الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البروفيسور ماكجوان لـ »الدستور«: الهدف تذكير العالم بسياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 28 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
البروفيسور ماكجوان لـ »الدستور«: الهدف تذكير العالم بسياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين

 

 
تدشين نصب تذكاري في نيويورك تخليداً لذكرى ضحايا مجزرة دير ياسين


القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال

اعلن المدير التنفيذي لمنظمة »احياء ذكرى دير ياسين« البروفيسور دانيال ماكجوان عن تدشين نصب تذكاري في الولايات المتحدة تخليداً لذكرى مجزرة دير ياسين التي استشهد فيها أكثر من 250 فلسطينيا من الرجال والنساء والاطفال في بلدة دير ياسين قرب القدس في 9 نيسان عام 1948.
وقال ماكجوان لـ »الدستور« ان النصب التذكاري عبارة عن منحوتة برونزية لشجرة زيتون التي ترمز الى السلام وانه قد تم وضع النصب في بلدة جنيف بولاية نيويورك.
وهذه هي المرة الأولى التي يقام فيها نصب تذكاري في الولايات المتحدة تخليداً لذكرى ضحايا المجزرة.
واوضح ماكجوان ان اقتلاع الزيتونة يرمز الى الأرض التي ظلت على مدى عقود مملوكة للفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين، وتشير الاغصان المتفرعة الى عذاب الفلسطينيين وسلبهم أعز ما لديهم على مدى عقود متتاليه. ومع ان الاغصان الممتدة تبدو ميتة، إلا أنها حية ايضاً.
وقال ان الهدف من تدشين النصب التذكاري هو ان الفلسطينين وغالبية الدول العربية يتذكرون مجزرة دير ياسين في اطار المقاومة التي ابدوها حينذاك ضد الاذلال ومحاولة تجريد السكان الفلسطينيين الذين عانوا على مدار 55 عاما من التشريد والترحال والنزوح القسري عن وطنهم الام.
واضاف لقد اقيم هذا النصب التذكاري من اجل ابقاء الذاكرة حية وكتذكار لهذه القرية الوديعة التي طمست وتبدلت معالمها.
وتابع ان انشاءه جاء كصرخة مدوية للعالم بهدف اجبار شعوب هذا الكون على تذكر سياسة التطهير العرقي التي ارتكبت انذاك وعدم نسيان المجازر التي نفذت ضد الفلسطينيين الذين نجوا من هول هذه المجزرة.
واستطرد ماكجوان قائلا: لقد اقيم النصب بغية إلقاء الضوء على ظروف الحياة المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون حاليا والتي تشبه نظام الفصل العنصري البائد الذي كان سائداً في جنوب افريقيا .
واشار الى ان ابناء الشعب اليهودي انشأوا متحفا للذاكرة يلقي الضوء على (الكارثة) التي حلت بهم.
واضاف للاسف فان حالة اللا اكتراث للتاريخ الفلسطيني ما زالت سائدة في اسرائيل وامريكا بل اصبحت ايضا تسوء بصورة كبيرة ويكتنفها الكراهية، مشيرا الى ان انكار نكبة الفلسطينيين بحد ذاتها هي دعاية كريهة وهي لا تشكل اي قاعدة للسلام مستقبلاً.
ويرى ماكجوان ان السلام الحقيقي لن يتحقق طالما لم تكشف الحقيقة المأساوية التي حلت بالشعب الفلسطيني وايضا اذا استمر العالم في تجاهل الفلسطينيين.
وكان ماكجوين قد اقترح فى لقاء له مع الرئيس ياسر عرفات إنشاء منظمة دير ياسين في الذاكرة اليهودية الفلسطينية تهدف إلى إقامة نصب تذكاري دائم يخلد ذكرى المجزرة ولدى المنظمة الآن التي نصف اعضائها الحاليين من اليهود فروع دولية اشهرها فى انجلترا واسكتلندا واستراليا الى جانب المقر الرئيسي في الولايات المتحدة.
وتنشط الفروع والأعضاء من اجل زيادة الوعي بأهمية هذا النصب التذكاري وإحياء الضمائر للاهتمام بتخليد التاريخ الفلسطيني.
وكانت منظمة »احياء ذكرى دير ياسين »قد كلفت النحات العربي الأمريكي خليل بن ديب الذي نشأ في المغرب والجزائر بإعداد النصب التذكاري الخاص بذكرى المذبحة.
ويعد ابن ديب الذي هاجر إلى ولاية كاليفورنيا ولم يتعد الـ 20 من عمره أشهر تشكيلي أمريكي من أصل عربي. وقد حصل على درجة الماجستير في جامعة جنوب كاليفورنيا قبل ان يتحول رساماً للكاريكاتير ونحاتاً محترفاً. وأول تمثال نحته وعرض في أمريكا هو تمثال اليكس عودة، الفلسطيني الذي كان مديراً اقليمياً للجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز الذي اغتيل في مكتبه عام 1985. وقد نصب التمثال العام 1994 في مدينة سانتا ان في ولاية كاليفورنيا.
يذكر ان ماكجوان جاء الى اسرائيل لاستقبال عالم الذرة الاسرائيلي موردخاي فعنونو الذي اطلق سراحه من السجن الاسبوع الماضي، وهو عضو في منظمة »احياء ذكرى دير ياسين«.
البرنامج النووي الاسرائيلي والمعايير المزدوجة
لعل وصمة المعايير المزدوجة هي اقل تهمة توجه لاسرائيل على خلفية فضيحة كاشف اسرار البرنامج الاسرائيلي النووي موردخاي فعنونو الذي اطلق سراحه بشروط متشددة في اسرائيل. فهذا الرجل الذي قبع في السجن ثماني عشرة سنة اكد للعالم ماكان يتكهن به الا وهو ان اسرائيل دولة نووية، قامت دون اي قيد دولي ودون الالتزام باي اتفاقية دولية او بروتوكول عالمي بتطوير برنامجها النووي ولم تخضع لاي مساءلة دولية كما تطلب الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية من دول مثل ليبيا وايران، بالحاح من اسرائيل نفسها بل وبمبادرة منها في احيان كثيرة.
وبالطبع فان اسرائيل تحظر وضعها على قدم المساواة مع مثل هذه الدول ولكن من يزعم انه يدافع عن قيم اخلاقية رفيعة فعليه ايضا ان يطبقها دون مواربة، واسرائيل بالذات لاتطبق مبادئها المعلنة في التعامل مع اعدائها، لافيما يتعلق بقادة حماس ولا المسألة النووية. فلكي تطور سلاحها النووي ضللت اسرائيل الجميع بمن فيهم الاميركيون والاوروبيون ايضا وكذبت عليهم. ولابد للمؤرخين هنا من ان يسعوا للكشف في المستقبل عما اذا كذبت اسرائيل على واشنطن بالفعل او ان الولايات المتحدة كانت تعرف عن السلاح النووي الاسرائيلي اكثر مما تعترف به فعلا.
ومن المؤكد ان تطوير اسرائيل لبرنامجها النووي يمثل مبررا قويا لدول اخرى في المنطقة من اجل تطوير سلاح مماثل. وكما هو الحال في معظم الاحيان لم يبذل الغرب اي جهد لدفع اسرائيل الى التخلي عن برنامجها في هذا السلاح لذا فلا عجب ان تواجه الولايات المتحدة واوروبا الغربية ريبة متزايدة من قبل الدول العربية والاسلامية.
ولا تقتصر المعايير المزدوجة الاسرائيلية على مسألة البرنامج النووي فهناك موقف آخر من هذا النوع. فمنذ سنوات تبذل اسرائيل قصارى جهدها للافراج عن الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد الذي كان يعمل في مخابرات البحرية الاميركية ويتجسس لصالح اسرائيل. ولكنها فرضت على مواطنها فعنونو قضاء فترة السجن الذي حكمت عليه بكاملها وبعذ ذلك افرجت عنه بشروط قاسية اذ هو ممنوع من السفر الى خارج البلاد ومحظور عليه مقابلة الاجانب او الادلاء باي تصريح او اجراء اي مقابلة صحفية وهذا يعني ان العقوبة تجاوزت حكم المحكمة عليه الامر الذي يسخر من ادعاء اسرائيل بانها دولة القانون ويدعو للتساؤل: اذا كانت تتشدد بهذه الصورة مع مواطنيها فكيف الامر اذن مع مواطنين من دول اخرى لا سيما الفلسطينيين؟
ويجمع المراقبون انه لايوجد مبررات مقنعة لاتخاذ اسرائيل هذه الاجراءات لان فعنونولايملك الكثير من المعلومات بالتأكيد. اذ لم يكن سوى تقني ولم يكن كما تدعي اسرائيل عالما نوويا. ولانه عامل فني بسيط تمكن من التقاط مثل تلك الصور الملفتة للانتباه آنذاك. والمعلومات التي توفرت لفعنونو قبل 18 سنة لم يعد لها اليوم قيمة تذكر، لذا فان الموقف الاسرائيلي يجعل من فعنونو شهيدا وهو يؤكد في الوقت ذاته ان المعلومات التي ادلى بها ماهي الا غيض من فيض ولاتمثل الا قمة جبل الجليد. لذا ولاسباب اخرى آن الاوان للعالم ان يولي هذه المسألة اهتماما اكبر وان يعلن منطقة الشرق الاوسط بما فيها اسرائيل خالية من الاسلحة النووية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش