الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاميرة تغريد ترعى افتتاح الملتقى العربي الاول »للتربية البيئية«: المناهج الدراسية تخلو من مفاهيم التربية البيئية

تم نشره في السبت 24 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
الاميرة تغريد ترعى افتتاح الملتقى العربي الاول »للتربية البيئية«: المناهج الدراسية تخلو من مفاهيم التربية البيئية

 

 
* مشاركة المرأة في القضايا المجتمعية تؤكد دورها في ترسيخ القيم الايجابية
عمان - الدستور - ملك يوسف التل: برعاية الاميرة تغريد محمد الرئيسة الفخرية لملتقى المرأة العربية الاول للتربية البيئية تبدأ الساعة العاشرة من صباح اليوم في فندق رويال - عمان ولمدة يوم واحد فعاليات الملتقى بمشاركة عشر دول عربية، وذلك بالتعاون مع ملتقى المرأة العربية في بيروت ومركز التمكين للتدريب والدراسات عمان - وبدعم من شركة اندفكو في لبنان وبنك الاردن والخليج وامانة عمان الكبرى.
والجدير ذكره ان ملتقى المرأة العربية الاول للتربية البيئية انشىء في بيروت عام 2003 بدعم مجموعة من النساء الرائدات في العمل التطوعي العام وسينعقد سنويا في احدى الدول العربية بهدف رفع المستوى الادائي للمرأة العربية وتنمية قدراتها في مختلف المجالات وتوعيتها بأهمية المحافظة على البيئة الطبيعية من حولها وبالتالي توعية الاجيال القادمة من خلالها، كما تأتي اهمية هذا الملتقى بالتعرف على تجارب المرأة العربية في التربية البيئية في مختلف البلاد العربية الشقيقة والاستفادة المتبادلة من هذه التجارب المشتركة.
الدستور التقت الاميرة تغريد محمد التي قالت حول الملتقى انه يجمع مشاركات من عشر دول عربية امتداداً لاستراتيجية النهوض بالمرأة العربية لاستثمار قدراتها لدعم امكانات تنمية المجتمع العربي وتقدمه اضافة لتنمية قدرات المرأة وتوعيتها وتطوير امكاناتها للمشاركة الكاملة والفاعلة في عملية التنمية الشاملة من خلال رفع مستواها الادائي بمختلف الادوار التي تقوم بها في موقعها وفي مختلف المجالات الاخرى، لتمكينها من الاعتماد على ذاتها من ناحية ولتلبية متطلبات اسرتها ومجتمعها من ناحية اخرى.
واضافت الاميرة تغريد ان هذه الاهداف لا تتحقق الا بتعزيز التواصل الفعال بين النساء العربيات مما يعكس الدور الايجابي للمرأة العربية في سعيها لتغيير الثقافة الاجتماعية السلبية السائدة حول دورها في الحياة العامة وقالت سموها: ان زيادة واستمرار مشاركة المرأة بالقضايا المجتمعية محليا وعربيا يؤكد دورها الهام في تكوين القيم الايجابية على مستوى الاسرة والمجتمع مما يعزز قدرتها وضمان مساهمتها الفاعلة في الحفاظ على البيئة وترشيد الادارة السليمة للموارد الطبيعية.

* لماذا التربية البيئية تحديدا؟ وما الفرق بين مفهوم التربية والتربية البيئية؟
- التربية البيئية هو مفهوم يحمل بحد ذاته زيادة فهم الانسان لمحيطه ولعناصر البيئة المختلفة واهمية ذلك بالنسبة لحياته، وهذا مجال تربوي له اصوله القديمة في مختلف ثقافات الشعوب، وقد اكتسب فيما بعد اهمية كبرى نتيجة لانبثاق الوعي بالمشكلات البيئية التي بدأت تؤثر بعمق في توعية الحياة البشرية التي لا تزال تهدد مستقبل الاجيال. لذلك فإن انتشار برامج التربية البيئية ونشاطاتها يحد بلا شك من تفاقمها ويخبو بتراجعها و هذا يتطلب استراتيجية لبناء الانسان البيئي ليكون منسجما مع الهدف الاساسي للتربية البيئية.
اما التربية كمفهوم نتفق جميعا على انها السلوك الانساني وتنميته وتطويره وتغييره على اعتبار ان التربية تهدف الى تزويد افراد الجيل بالمهارات والمعتقدات والاتجاهات وانماط السلوك المختلفة التي تجعل منهم مواطنين صالحين في مجتمعهم، متكيفين مع الجماعة التي يعيشون فيها مما يؤكد ان السلوك الانساني مكتسب وليس موروثاً حيث بالامكان احداث تغييرات في سلوكياته مما يساعده في التكيف للعيش والابقاء على حياته. واكدت سموها ان التربية لم تعد مجرد تعليم الانسان كيفية التعامل و التكيف مع مجتمعه فحسب بل تعدى مفهومها الى ان اصبحت تعنى بتكيف الانسان مع بيئته الطبيعية للحفاظ على وجوده وحياته.

* المرأة العربية هل اصبحت متمكنة من دورها تجاه اسرتها ومجتمعها؟
- لقد شهدت العقود الاخيرة من القرن العشرين اعترافا بالدور الهام الذي تضطلع به المرأة في المجتمع، وربما يعود ذلك الى اتساع الوعي بالعلاقة الجدلية بين تقدم المرأة وتقدم المجتمع، فالمؤتمرات الدولية والندوات والملتقيات والحوارات وغيرها جذبت اهتمام الرأي العام العالمي بوضع المرأة مما ساهم في توعيتها للحصول على حقوقها والاعتراف بدورها الهام في مجتمعها كما انه في مطلع التسعينيات اخذت مؤتمرات منظمة الامم المتحدة تحسين وضع المرأة ومستقبلها من منطلق الحرص على انجاح برامج التنمية الشاملة لتمكينها وتشجيعها ومشاركتها في التنمية وحماية اسرتها ومجتمعها.
ولعل من اهم جوانب التغيير التي طرأت على مجتمعنا -كما قالت الاميرة تغريد- هو الاستفادة من طاقات وابداعات المرأة كأم وابنة وعاملة وربة بيت، فالنهضة النسوية التي وصلت اليها المرأة العربية من خلال التوجه الايجابي من الدولة ومن قطاعات المرأة لتعزيز مهاراتها المختلفة ومساهمتها في التنمية اوجد عددا هائلا من السيدات الكفؤات حتى المرأة غير العاملة اصبحت منتجة في ادارة منزلها واشرافها التربوي على اولادها.

* يعتبر انسان هذا العصر اكثر تطورا من الناحية التكنولوجية فهل استطاع استغلال الموارد الطبيعية باعتباره مخلوقا متميزا عن باقي الكائنات الحية الاخرى؟
- لقد سعى الانسان وبكافة الوسائل المتاحة الى استغلال اكبر قدر ممكن من الموارد الطبيعية باعتباره، كما جاء في سؤالك، مخلوقا متميزا ومن خلال سعيه للسيطرة على البيئة المحيطة به استطاع تسخير الكثير من الطاقات الطبيعية من اجل اشباع رغباته، فالمجتمعات الانسانية وعلى مر العصور كان هدفها الاساسي المحافظة على بقائها واستمرارها على الارض من خلال المحافظة على التراث والثقافة والموارد الطبيعية، ومن ثم عملت هذه المجتمعات على نقل هذا التراث من جيل الى جيل، من خلال ما اطلق عليه بعملية التربية حيث لم تكن البيئة بمفهومها الحالي موضع اهتمام الانسان وحرصه. من هذا المنطلق بدأت الندوات والمؤتمرات تنادي بضرورة الحفاظ على البيئة كما بدأت البرامج والنشرات والمجلات الداعية الى المحافظة على البيئة، بين الافراد والمجتمعات لايجاد وعي وطني بأهمية البيئة و بناء فلسفة متكاملة عند الافراد تتحكم في تصرفاتهم في مجال علاقاتهم بمعوقات البيئة والمحافظة عليها.

* ما مدى الاهتمام العربي تحديدا في موضوع التربية البيئية؟
- كما ذكرت التربية البيئية موضوع حديث جدا وان الاهتمام على مستوى العالم العربي ليس على مستوى عال من الاهمية على الرغم من وجود الكثير من الموارد في الوطن العربي التي من الممكن ان تؤثر على العالم كله، كذلك المناهج الدراسية تخلو من مفاهيم التربية البيئية والاهتمام بها.. واضافت اننا نحتاج الى المزيد من تعميق مفهوم التربية البيئية وتوعية الافراد والمجتمعات بالبيئة الكلية عن طريق المفاهيم البيئية وفهم العلاقة المتبادلة بين الانسان والبيئة الطبيعية اضافة لتنميته وكذلك لايضاح حتمية التعاون بين الافراد والمجتمعات كافة عن طريق ايجاد الوعي وبناء فلسفة متكاملة عند الافراد تتحكم في تصرفاتهم في مجال علاقاتهم بمعوقات البيئة والمحافظة عليها واضافت الاميرة تغريد: وهذا يحتاج بطبيعة الحال الى التعاون مع المجتمع الدولي عن طريق المنظمات العالمية والمؤتمرات الاقليمية والمحلية لحماية البيئة من المشكلات الراهنة. وركزت سموها على ضرورة ترسيخ مفهوم التربية البيئية لدى طلبة المدارس سواء في الاردن او على مستوى الوطن العربي والاسلامي وقالت: نحن نحتاج الى المزيد من تعميق مفهوم التربية البيئية في المناهج الدراسية والاهتمام والتركيز على وجوب تدريبها كعملية مستمرة تبدأ قبل سن المدرسة وتستمر خلال مرحلتي التعليم النظامي وغير النظامي.
وتطرقت الاميرة تغريد لما جاء في توصيات مؤتمر تبليسي عام 1977 الذي اعطى معنى متسعا للبيئة بحيث اصبحت تشمل الجوانب الطبيعية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية اضافة الى الزامية تدريس البيئة من وجوهها المختلفة وان لا تقتصر التربية البيئية على فرع واحد من فروع العلوم بل الاستفادة من المحتوى الخاص لكل علم من العلوم في تكوين نظرة شاملة ومتوازنة. على ان يكون للمتعلمين دور في استغلال خبراتهم التعليمية مع التأكيد على الجوانب والمفاهيم البيئية كاحدى الركائز التي يجب ان يستند اليها القائمون على التخطيط والمناهج التعليمية في الوطن العربي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش