الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`مستقبل العراق.. هو همّ اردني` * الملك والبشير يؤكدان أهمية انعقاد القمة في اسرع وقت

تم نشره في الثلاثاء 6 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
`مستقبل العراق.. هو همّ اردني` * الملك والبشير يؤكدان أهمية انعقاد القمة في اسرع وقت

 

الخرطوم - بترا - اكد جلالة الملك عبدالله الثاني وسيادة الرئيس السوداني عمر البشير اهمية دعم وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وتوثيق التعاون التجاري والاستثماري لمستقبل افضل يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
وشدد الزعيمان في جلستي المباحثات الثنائية الموسعتين اللتين عقداهما في قصر الضيافة في الخرطوم اهمية عقد لقاءات على اعلى المستويات بين كلا الجانبين ودراسة اقامة مؤسسة مصرفية لتمويل التجارة البينية التي تخدم الاهداف المشتركة لتشجيع القطاع الخاص على الدخول في شركات تجارية واستثمارية مجدية.
واكد جلالة الملك خلال المباحثات استعداد الاردن لتقديم كافة اشكال الدعم في الميادين الصحية والزراعية والتعليمية للسودان الشقيق. وقال جلالته »اننا نضع كامل الدعم وكل الخبرات الاردنية في تصرف الاشقاء«.
وبعد ان وضع الرئيس السوداني جلالة الملك في صورة الخطوات التي اتخذتها السودان لاحلال السلام في الجنوب قدر جلالته ما تبذله الحكومة السودانية لتحقيق نمو اقتصادي برغم ظروف الصراع التي عانى منها خلال السنوات القليلة الماضية.
واشاد جلالته بالجهود التي يبذلها الرئيس السوداني عمر البشير لتعزيز وحدة السودان والارتقاء بعملية التنمية الشاملة وتحقيق النمو والتقدم الذي يصبو اليه الشعب السوداني الشقيق.
وثمن جلالته الخطوات الشجاعة التي اتخذتها القيادة السودانية لاحلال السلام في الجنوب لانهاء سنوات طويلة من الصراع الذي اثر كثيرا على مسيرة التنمية في السودان.
واعرب جلالته عن امله الكبير في التوصل الى اتفاق نهائي بين الجانبين لتحقيق الوفاق الشعبي واحلال الامن والاستقرار في تعزيز بناء ونماء السودان الشقيق ويساهم في تحقيق التقدم والرقي الذي يليق بشعبها.
وفي الشأن العربي الراهن اكد الزعيمان اهمية انعقاد القمة العربية في اسرع وقت ممكن والتحضير والاعداد الجيد لها للخروج بقرارات تدعم التضامن العربي وتعزز العمل المشترك.
وبحث الزعيمان الاوضاع والتطورات الراهنة على المستويين العربي والاقليمي خصوصا تلك المتعلقة بقضيتي فلسطين والعراق.
وفي معرض تأكيدهما على اهمية تحرك دولي عاجل لانهاء دائرة العنف في فلسطين وتمهيد الطريق لاعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح اكد الزعيمان اهمية وضع حد للممارسات الاسرائيلية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وابدى الزعيمان قلقهما الشديد ازاء تدهور الوضع الامني في العراق حيث أكدا اهمية وحدة وسلامة الاراضي العراقية وتكاتف الشعب العراقي الواحد واهمية الدعم العربي والدولي في مساندة العراق لتخطي الازمة التي يمر بها.
واشاد البشير بالدعم الذي يقدمه الاردن للسودان في كل المراحل التي مر بها مؤكدا ان العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين هي علاقات تاريخية ارساها الراحل العظيم جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه.
واكد ان السودان حكومة وشعبا تكن كل الاحترام لجلالة الملك في دعمه للحقوق والقضايا العربية العادلة.
وفي هذا المضمار اكد جلالة الملك ان قضايا السودان تكون دائما في طليعة واولويات مباحثاته عند لقائه قادة دول العالم المؤثرة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية.
وقد اقام الرئيس السوداني عمر البشير مأدبة عشاء تكريمية على شرف جلالة الملك عبدالله الثاني والوفد المرافق حضرها عدد من كبار المسؤولين في السودان وعدد من السفراء العرب والاجانب في الخرطوم.
وحضر المباحثات عن الجانب الاردني وزير البلاط الملكي الهاشمي سمير الرفاعي ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الحلايقة ووزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور باسم عوض الله ورئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق اول خالد جميل الصرايره والسفير الاردني في السودان احمد المبيضين.
وحضرها عن الجانب السوداني وزير رئاسة الجمهورية ابراهيم محمد خير ووزير الخارجية مصطفى عثمان ووزير الدفاع اللواء بكري حسن صالح والسفير السوداني في عمان محمد ابو سن.
واعرب جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس السوداني عمر البشير في تصريحات للصحافيين عن املهما بأن تعطي هذه الزيارة دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين. وقال جلالته انا متفائل جدا بان تسهم هذه الزيارة في تعميق وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.. مؤكدا جلالته ان للسودان قيادة وشعبا مكانة خاصة كان يحملها جلالة الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه في قلبه.. وهي مكانة باقية ومستمرة . لافتا الى ان الشعبين السوداني والاردني تربطهما علاقات محبة اخوية .. ودورنا كزعماء ان نعمل على تطويرها وتفعيلها لخدمة مصالحهما.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد اختتم صباح امس زيارة رسمية الى مملكة البحرين الشقيقة استغرقت يومين بحث خلالها مع اخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة العلاقات الثنائية بين البلدين واخر المستجدات والتطورات على الساحتين العربية والدولية فضلا عن التركيز على عقد القمة العربية وتداعيات تأجيلها التي اكد الزعيمان اهمية الاسراع في عقدها بأسرع وقت ممكن.
واعرب الملك عبدالله الثاني عن امله في ان يحصل توافق عربي على مكان وزمان عقد القمة العربية وعلى الموضوعات المدرجة على جدول اعمالها خاصة فيما يتعلق بالتطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية والمبادرات المطروحة لتحريك عملية السلام والوضع في العراق وعملية الاصلاح في الشرق الاوسط.
وقال جلالته في لقاء اجراه رئيس تحرير صحيفة اخبار اليوم السودانية نشرته امس بمناسبة زيارة جلالته الى السودان.. نأمل من القمة العربية ان تضع الية قوية لتعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل دور الجامعة العربية بما يخدم مصالح الدول العربية وشعوبها.
واكد جلالته .. ان الجهود والتحركات التي يقوم بها سواء في الدول العربية او مع قادة دول العالم هي من اجل تحريك عملية السلام والابقاء على خريطة الطريق حية ووقف الانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين ووضع حد لدائرة العنف المستمرة في الاراضي الفلسطينية.
وجدد جلالته التأكيد على ان مستقبل العراق هو للعراقيين .. ولا بد من تقديم الدعم العربي والدولي للشعب العراقي لتقرير مصيره وتمكينه من تولي زمام اموره بنفسه.
وحول تدهور الوضع الامني في العراق قال جلالته نحن نراهن على وعي الشعب العراقى وتمسكه وحرصه على وحدة اراضيه .. ونأمل ان لا يجد دعاة الفرقة والانقسام مكانا لهم في العراق .. لان مستقبل العراق هو هم اردني كما هو هم عراقي.
واشار جلالته الى ان زيارته التي ينوي القيام بها الشهر الجاري الى الولايات المتحدة ستركز على ضرورة ان تضع الولايات المتحدة ثقلها وراء عملية السلام .. لاننا على قناعة تامة بان الطريق الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة هو الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية.
وربط جلالته نجاح ذلك بالمفاوضات واعتراف كل طرف بحق الاخر بالعيش بأمن وسلام. واكد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الاردن للخطوات الشجاعة التي اتخذتها القيادة السودانية باستئناف مباحثات السلام مع المعارضة برئاسة العقيد جون قرنق لانهاء سنوات طويلة من الصراع.
وقال : انا اهنىء الاخ الرئيس عمر البشير على هذا الانجاز واقدر حكمته وشجاعته ونأمل قريبا ان يتم التوصل الى الاتفاق النهائي لتحقيق الوفاق الشعبي واستغلال ثروات السودان في تعزيز بنائه ونمائه وتحقيق التقدم والرقي الذي يليق بهذا الشعب الشقيق.
واشاد جلالته بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتحقيق نجاحات اقتصادية رغم ظروف الصراع التى عانى منها السودان طوال الاعوام الماضية.
وردا على سؤال حول التسهيلات التى يقدمها الاردن للمرضى السودانيين قال جلالته: لقد اوعزت للحكومة والقطاع الخاص لتقديم كل التسهيلات للاخوة السودانيين الذين يزورون الاردن لتلقى العلاج .. مشيرا الى الجهود التي بذلتها الحكومة لتوفير جميع المستلزمات امام طالبي العلاج من الاخوة السودانيين الذين تصل اعدادهم نحو 7 الاف مريض سنويا.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين قال جلالته .. اننا راضون عن ما توصلت اليه اللجنة الوزارية العليا المشتركة بين البلدين .. لكننا نتطلع الى تحقيق المزيد من التقدم والتطور .. حيث ان ارقام التبادل التجاري لا تزال متواضعة .. مشيرا الى اهمية الاستفادة من الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين.
وتصدرت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى السودان اهتمام وسائل الاعلام والصحافة المحلية حيث ابرزت الصحف في صدر صفحاتها الاولى نبأ الزيارة .. فنشرت صحيفة اخبار اليوم معلومات وحقائق عن الاردن وعن جلالة الملك عبدالله الثاني.. وكذلك جريدة الرأي العام التي عنونت صفحتها الاولى »قمة بين الرئيس والعاهل الاردنى بالخرطوم« .. فضلا عن مقالات لعدد من ابرز الكتاب والصحافيين السودانيين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش