الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يجسد النموذج الأردني الهاشمي في الاعتدال والوسطية واحترام الديانات * المركز الاردني لبحوث التعايش الديني يعكس العيش المشترك للمسلمين والمسيح

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
يجسد النموذج الأردني الهاشمي في الاعتدال والوسطية واحترام الديانات * المركز الاردني لبحوث التعايش الديني يعكس العيش المشترك للمسلمين والمسيح

 

 
المركز نواة لمؤسسة متخصصة في ثقافة التسامح الديني وحوار الحضارات وحقوق الانسان
عمان - بترا - من اخلاص القاضي
جاء تأسيس المركز الاردني لبحوث التعايش الديني في منتصف العام الماضي كمبادرة وطنية تعكس النموذج الاردني الهاشمي في التسامح0
فمنذ قيام الدولة الاردنية شكلت مفاهيم الاعتدال والوسطية والوحدة الوطنية ركنا اساسيا من سياستها داخليا وخارجيا كما اكد دستور الدولة ان الاردنيين متساوون امام القانون بغض النظر عن الاصل او العرق او اللون او الدين0
وكالة الانباء الاردنية تلقي الضوء فيما يلي على حقيقة هذه التجربة الاردنية الريادية حيث يقول رئيس هيئة المركز الاردني لبحوث التعايش الديني سماحة الشيخ عز الدين الخطيب التميمي ان وجود هذا المركز امر ضروري في الاردن وذلك لتقديم صورة واضحة عن مدى التعايش بين المسلمين والمسيحيين في هذا البلد في الحاضر والمستقبل0
واكد ان الاردن نموذج يضرب به المثل في هذا المجال حيث العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في جو من الود والتعاون يقتسمون فيه لقمة العيش ويتعاونون ويتشاركون في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والحضارية دون وجود ما يعكر صفو هذه العلاقات الانسانية المتينة والحمدلله 0 وقال انه مما لا شك فيه ان النظام الاردني الهاشمي هو الداعم الاول لهذه المسيرة الخيرة التي جذرت العيش المشترك على اسس من التفاهم المشترك منوها الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله اكد هذا التوجه واعلن في اكثر من مناسبة ضرورة رعايته والاهتمام به كواجب ديني وطني0
واضاف سماحة الشيخ التميمي ان اخوتنا الاردنيين المسيحيين عوملوا منذ نشاة الدولة الاردنية وما قبلها على هذه الارض معاملة غيرهم من اخوانهم الاردنيين المسلمين حيث شملتهم المناصب السياسية والادارية بجميع مستوياتها فمنهم الوزراء والاعيان والنواب ومديرو الدوائر مشيرا الى ان الكفاءة هي معيار التعيين دون النظر الى الجنس او الدين0
وعلى الصعيد الشخصي بين ان ترؤسه لدائرة قاضي القضاة لم يمنعه من أن يكون بين أصدقائه العشرة المقربين له سبعة من اخوتنا المسيحيين مذكرا بأن الدين الاسلامي يأمر في ان تكون العلاقة طيبة مع اهل الكتاب0
وفيما يتعلق بالمركز قال ان الرسالة التي نحب ان تصل الى العالم عبر هذا المركز هي ان الاسلام هو دين الوسطية والاعتدال والتسامح وهو ابعد ما يكون عن التطرف والتعصب ضد الاخر كائنا من كان 0

نبيل حداد
بدوره قال المدير التنفيذي وعضو هيئة المركز الاب نبيل حداد ان تأسيس هذا المركز يأتي استجابة لواجب وطني يتلخص في ان يقوم الاردنيون المسلمون ومعهم اخوتهم المسيحيون لما لهم من ميزة كشهود على تسامح الامة بدورهم في الدفاع عن صورة الوطن ومصالحه ومقدسات الامة وكرامتها مشيرا الى ان المركز هو خطوة اساسية في المحافظة على الارث الاردني الهاشمي في احترام الديانات وتعزيز الاحترام المتبادل بين أتباعها خاصة في ضوء التطورات السياسية والتغيرات التي يواجهها العالم بعد 11 ايلول 2001 0 وقال 00 لقد ظل الاردن كمثل للتسامح ورغم فرادته في المنطقة والعالم يفتقر الى جهة غير حكومية او غير رسمية ذات مصداقية تقدمه كما يستحق وتعرضه كحالة فريدة ثرية للتعايش بالمستوى العلمي والاعلامي المطلوب وبالشكل الذي يساعد الفكر الغربي ليتعرف على عنصر تعايشنا الاخوي في المملكة بما يمكن ان يفيد في ابراز هذه الصورة الرائعة خدمة لمصالحه 0
وتابع ان الحاجة الى هذا المركز تبدو الان ملحة اكثر من أي وقت مضى خصوصا في هذا المنعطف التاريخي الذي وصل فيه التعصب والفهم الخاطىء للدين حدا لم يسبق له مثيل في المنطقة والعالم 00 وعليه فان دور الاردن كموطن للتسامح والاحترام المتبادل يصلح مثلا دوليا يحتذى0
وقال انه تحقيقا لهذه الاهداف جاء المركز الاردني لبحوث التعايش الديني كمبادرة اردنية وطنية محايدة وغير حكومية ليتولى هذه المهمة بكل موضوعية وعلمية من خلال العديد من الوسائل والمبادرات كالبحوث والمطبوعات الاكاديمية والنشرات والندوات واللقاءات والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والحملات الاعلامية داخليا وخارجيا واستضافة الوفود الاجنبية بالاضافة الى عقد المؤتمرات الدولية منوها الى انه تتم الاستعانة بالعديد من الشخصيات الدينية والفكرية المشهود لها بالنزاهة والمصداقية والولاء للاردن وقيادته0
واعتبر الاب حداد ان الاردن مثال فريد في التعايش بين الاكثرية المسلمة والاقلية المسيحية يؤكد ذلك تسعة عقود هاشمية مرت لم يسجل فيها أي حادث والحمدلله بين اتباع الديانتين0
واضاف ان هذا التعايش ما كان ليعزز لولا القيادة الهاشمية الحكيمة 00 وها هو جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد ذلك قبل الزيارة التاريحية لقداسة البابا يوحنا بولس الثاني الى الاردن في اذار 2000 (يشكل الكاثوليك والمسيحيون عموما جزءا هاما من مجتمعنا ويحظون باحترام كبير 00فهم يشاركون في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويتمتعون بحرية ممارسة عباداتهم دون اي عوائق من أي نوع وهم احرار في بناء كنائسهم) وقال جلالته (لقد حظي المسيحيون دوما باحترامنا وهذا امر نفتخر به في الاردن ونحن نشعر بان الاحترام والتفاهم المتبادل بين المسيحيين والمسلمين في الاردن نموذج رائع للعالم اجمع)0
وحول اهداف المركز قال ان هذا المركز يطمح الى تحقيق العديد من الاهداف منها استخدام النموذج الاردني في النزاهة والوحدة والتعايش الموروث لادامة الاخوة بين المؤمنين وصياغة مفاهيم اردنية للعيش المشترك المستمدة من الديانتين والحضارة العربية الاسلامية والمستندة الى تسعة عقود من الموروث الهاشمي واستخدام اسلوب يرتكز على الابعاد الانسانية والوطنية في تقرير النموذج الاردني وتطبيقه تجاه اي تحديات للتعايش المشترك اضافة الى معالجة القضايا الانسانية والاجتماعية والثقافية وطرحها ومناقشتها من منظور ديني للتركيز على القواسم المشتركة بين الديانتين تشجيعا للتعاون والتفاهم المراد تعزيزه وطنيا ودوليا واقامة العلاقات والصلات الوثيقة مع المنظمات والجماعات الاخرى المهتمة بالتعايش الديني وتطوير شبكة واسعة للتعاون في نشر مثل الاحترام والعيش المشترك بالتركيز على الاردن كنموذج 0
وبين ان هذا المركز يعتبر نواة لعمل طموح يؤسس في المستقبل لمؤسسة أكاديمية متخصصة بتدريس بحوث مقارنة الاديان وثقافة التسامح الديني وحقوق الانسان كما سيتصدى لاداء دوره في مجال حوار الحضارات مشيرا الى أن المركز سيصدر نشرة متخصصة في ثقافة التعايش والتسامح الديني اذ استقطب العديد من المفكرين و المستنيرين ونشطاء حقوق الانسان المؤمنين بالنمودج الحضاري الاردني0
وأضاف أن المركز استقبل العديد من الوفود الاوروبية والامريكية ومن الكونغرس ومن مجالس العلاقات الدولية الامريكية اضافة الى وفود من المنظمات غير الحكومية ومن المؤسسات الدينية كما شارك المركز بفعالية في مؤتمر المنتدي الاوروبي المتوسطي التابع للاتحاد الاوروبي الذي عقد في ايطاليا في تشرين الثاني الماضي0

سامي قموه
نائب رئيس هيئة المركز سامي قموه قال ان تجربة الاردن الناجحة في العيش المشترك يجب ان تستثمر وان تسلط عليها الاضواء لاننا نتمتع في الاردن بنعمة لا تتوفر للكثير من الشعوب وهي بحد ذاتها ثروة وطنية تغني المجتمع وتمده بسيل القوة والتعاضد 00 فالاردنيون الذين يعتنقون الديانة المسيحية يشعرون ويؤمنون بان حضارتهم وثقافتهم الاسلامية العربية تعمق ايمانهم بوحدة وصلابة مجتمعهم لانهم يفهمون الاسلام بعمق افضل مما تفهمه المجتمعات الاخرى والغربية على وجه الخصوص موضحا ان الاسلام ينظر لوحدة المجتمع الانساني من خلال الاديان المختلفة فهو دين رحمة وهو الدين الذي يعترف بالكتب السماوية ويؤمن بالمساواة والدعوة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة 0
واضاف ان قصة النجاح الاردنية في التعايش الديني التي اغناها الهاشميون يجب ان يعرفها العالم بأسره ويجب ان يكون كل اردني هو مركز بحد ذاته ينشر اضاءات الاردن في اصقاع العالم منوها الى ان فهم العالم الغربي للاسلام وفي هذا الوقت بالذات يحتاج الى مفكرين مستنيرين يرون الانسانية اسلوب تعامل وسمو اخلاق وبعدا عن التطرف والتعصب واحترام حرية الاديان 0 وقال قموه ان الاردن يحتضن النهر المقدس الذي عمد فيه السيد المسيح والدولة الاردنية المسلمة احتضنت هذا النهر ورعته ورعت الاماكن المقدسة فيه كالمغطس الذي يحج اليه الاف المسيحيين من كل اصقاع الدنيا في جو من الالفة واحترام حرية ممارسة المسيحيين لطقوسهم الدينية على ارض غالبيتها من الاسلام 00

حمدي مراد
من جهته قال الدكتور حمدي مراد عضو هيئة المركز ان الاردن شكل ومنذ نشأة الامارة قاسما مشتركا بين المسلمين والمسيحيين وبين العرب والمسلمين وبين ابناء الوطن مستمدا من معتقدات الديانتين ومن القيادة الهاشمية العربية المسلمة المباركة التي حملت لواء العدالة ومنهج الاستقامة وطريق التأخي بين كل ابناء المجتمع بكل معتقداتهم ودياناتهم وبكل منابتهم واصولهم 0
واشار الدكتور مراد الى ان تاريخ الاردن لم يسجل من فضل الله تعالى موقفا او حدثا يؤشر الى توتر من أي نوع بين اتباع الديانتين مما جعله محط انظار المجتمع الانساني بأكمله منوها الى ان شواهد العيش المشترك كثيرة 0 وقال 00 وتأكيدا على ما يتمتع به الاردن من ميزات لجهة احترام كافة اشكال حقوق الاخر نشهد اليوم انطلاقة مركز هو الاول من نوعه على مستوى المنطقة وهو الفريد حتى على مستوى العالم كنموذج واقعي وليس افكارا وتنظيرا كما انه حصيلة واقع وليس ردة فعل لشيء ولو انه جاء في وقت مناسب امام الهجمات الظالمة تجاه الاسلام والمسلمين والاحكام الظالمة غير العادلة حول الفكر الاسلامي الذى يدعو الى الاخوة والعدالة والديمقراطية 0

رائد قاقيش
من جهته قال رئيس لجنة الصداقة في المركز النائب الدكتور رائد قاقيش اننا ومن خلال هذا المركز نتحدث عن اردن حضاري وعصري عز نظيره في منطقة الشرق الاوسط وفي اوروبا ايضا لجهة الاحترام المتبادل ما بين المسلمين والمسيحيين الذين اشتركوا بتاريخ طويل من العيش0 وقال اننا نريد من مركزنا هذا ان نصدر للعالم معاني التسامح ولا بد ان نستثمر المركز في عدد من المحاور السياسية والدينية والاجتماعية ففي الشق السياسي على الاردن ان يكون المفصل في حركة عالمية حديثة للتعايش الاسلامي المسيحي 000 وفي الشق الديني لا بد للاردن ان يكون مصدرا لتصدير الافكار الحضارية الحديثة بالتركيزعلى فكرة التمازج بين الديانات 00 وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي تابع حديثه فقال هذا الجانب على قدر من الاهمية خاصة في ضوء التطورات العالمية في موضوعات حجاب المرأة وحقوقها وحقوق الانسان بشكل عام داعيا العالم الى الوقوف على التجربة الاردنية في التعايش منوها الى ان القيم التي تربينا عليها في هذا البلد لا يمكن ان تؤدي بنا مثلا الى فرض الحجاب على المرأة المسيحية فنحن نعيش في دولة تحترم حرية الاديان والمعتقدات وتصون كرامة الانسان0

نهى المعايطة
بدورها قالت النائب السابق عضو هيئة المركز نهى المعايطة ان ثقافة التسامح التي تسود المجتمع الاردني رغم تعدديته انجحت تجربة التعايش وكرستها مؤكدة ان التسامح الديني هو مدعاة للاستقرار والابداع والانجاز مشيرة الى ان عصر الظلمات الذي ساد اوروبا كان نتيجة للتطرف الديني 0 واضافت انه من واجبنا في الاردن ان نذكر العالم بأسره ان منطقتنا هي مهد الحضارات ومهبط الرسالات السماوية وبالتالي هي ارقى المناطق في العالم 00والاردن جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة التي تحتضن نهر الاردن والمغطس والمواقع التاريخية الهامة كمؤتة واليرموك اضافة الى قبور الصحابة0

جورج الداوود
من جهته قال المتخصص في علم التاريخ الدكتور جورج طريف الداوود ان المتفحص في تاريخ الاردن منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم يلحظ ان جيوش الفتح الاسلامي الى منطقة بلاد الشام ومنها الاردن قد استعانت بالقبائل العربية المسيحية ومنها قبائل جذام وغسان وقضاعة وعذرة ولخم وبهراء وقد وقفت هذه القبائل وغيرها الكثير الى جانب جيوش الفتح الاسلامي في فتح الاردن وفي معركة مؤتة ايضا مشيرا الى الرسالة التي بعث بها المسيحيون في الاردن الى عمرو بن العاص والى ابي عبيدة عامر بن الجراح اللذين قادا جيوش الفتح الاسلامي الى بلاد الشام والتي جاء فيها (يا معشر المسلمين 00 انتم احب الينا من الروم وان كانوا على ديننا 00 انتم اوفي وارأف بنا وأكف عن ظلمنا وأحسن ولاية عنا 00لكنهم غلبونا على امرنا وعلى منازلنا) فيقول لهم المسلمون (انتم في ذمتنا)0 وتطرق الى وصية اول الخلفاء الراشدين ابي بكر الصديق لقادة فتح بلاد الشام والتي جاء فيها (اذا وجدتم الناس في صوامعهم اتركوهم وشأنهم)0 وفي السياق ذاته اشار الدكتور طريف الى العهدة العمرية التي وقعها الخليفة العادل عمر بن الخطاب مع صفرونيوس بطريرك المدينة المقدسة وهو بطريرك عربي والتي تم من خلالها اعطاء الامان للمسيحيين مقابل ان يؤدوا الذمة0
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش