الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجدار انشىء بموافقة اميركية.. وهزيمته بتسييد ثقافة النصر...نواب وحزبيون: الجدار العازل يكشف تهافت الموقف العربي والمقاومة الشاملة سبيلنا للجم التغول الاسرائيلي

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
الجدار انشىء بموافقة اميركية.. وهزيمته بتسييد ثقافة النصر...نواب وحزبيون: الجدار العازل يكشف تهافت الموقف العربي والمقاومة الشاملة سبيلنا للجم التغول الاسرائيلي

 

 
عمان - الدستور - جمال الشواهين
ما زالت ردود الفعل الغاضبة على سياسات شارون الخاصة بالجدار العازل وفرض حلول من جهة واحدة تتزايد على غير صعيد ومستوى ولم تقف هذه المرة عند حدود الشجب والاستنكار وحسب وانما الى ممارسة ضغوطات عديدة لحمل شارون على التراجع. وفي الوقت الذي اعلنت فيه دول اوروبية رفضها لبناء الجدار وتلويحها بفرض عقوبات على حكومة شارون تشهد الاراضي المحتلة نفسها حملات واسعة لوقف عمليات بناء الجدار حيث حاول اكثر من 300 اجنبي قدموا الى الاراضي المحتلة اخيرا التظاهر والاعتصام استجابة لدعوات عدة منظمات دولية غير حكومية للتوجه الى قرية دير بلوط الفلسطينية التي سيلتهمها الجدار، وتتزايد التظاهرات المعارضة التي يشارك فيها ناشطون اجانب ودعاة سلام ضد بناء الجدار العازل مما دفع وزراء في حكومة شارون الى اطلاق تصريحات متجاوبة للتخفيف من الضغوطات على حكومتهم.
وفي الوقت الذي يستشعر فيه العالم مخاطر الجدار وطبيعة نتائجه الكارثية انطلقت على المستوى الاردني ردود فعل عديدة ابرزت في مجملها مخاطر السياسات الشارونية على الاردن وما تعلق بالوطن البديل والتوطين خاصة وان الجدار العازل سيخلف دون ريب مناطق فلسطينية معزولة غير قابلة للحياة مما يؤهل الى فرض تهجير اختياري هذه المرة بحثا عن سبل للحياة.
مخاطر الجدار العازل وانعكاساته محل اجماع وطني وفي هذه المتابعة ترصد (الدستور) عددا من المواقف لبرلمانيين وحزبيين اكدوا رفضهم لسياسات شارون وما تحمله من مخاطر على الاردن وكذلك ضرورة مواجهتها والتي تستوجب رص الصفوف والحرص على الوحدة الوطنية.

د. ملحس : الجدار العازل اسوأ الحلول
النائب الدكتور عبدالرحيم ملحس قال لـ (الدستور) ان بناء الجدار تعبير عن الافلاس السياسي لشارون الذي يحكم منذ اكثر من اربع سنين مبينا ان الجدار من اسوأ الحلول التي جربتها البشرية لفصل النزاعات.
وقال ان الجدار العازل سيزيد من تفتيت ما تبقى من وحدة الارض الفلسطينية، ولاحظ ان الجدار سيتحول الى سجن للاسرائيليين في المحصلة النهائية.
واضاف ان الهدف يتمثل في الاستمرار بسرقة الاراضي الفلسطينية وتحديد مستوى التواصل الفلسطيني وايجاد وضع يحيط بالفلسطينيين يكون غير مسبوق من حيث تنوع المصاعب التي تجبرهم في النهاية للجوء الى الدول المجاورة او البعيدة بتشجيع من دول كبرى وتريد حلا سريعا نهائيا على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال ملحس ان المستقبل بات ينبئ بتطور سلاح جديد يتمثل باعداد هائلة من السكان يتحولون نحو ثقافة الاستشهاد وهؤلاء تتملكهم قدرة خارقة على تحمل المصاعب والشدائد مما يعني اطالة امد الصراع خصوصا وانهم مؤمنون بحقوقهم المشروعة ومجربون لمعاني اللجوء مما يدفعهم للتمسك بالارض على الدوام.
واوضح ملحس ان الجدار ليس مشكلة فلسطينية وحسب وانما مشكلة عربية شاملة مبينا ان الاردن سيتحمل العبء الاكبر من مصائب الهجرة حال وقوعها.
وحول مواجهة المخاطر المتوقعة يقول ملحس انه في ظل الوضع العربي الراهن فان الحمل الاكبر من المقاومة سيقع على كاهل الفلسطينيين انفسهم كما هو الوضع القائم الان موضحا ان خيار الفلسطينيين سيكون المقاومة والاستشهاد على قبول الابعاد واللجوء الى اي مكان اخر.
وقال: ان مقاومة هذه السياسة لا يمكن ان تتم في ظل ثقافة الهزيمة السائدة في العالم العربي، ان (نصيحة) امريكية واحدة بقبول موجة جديدة من اللاجئين ستجعل الدول العربية تقبل دخولهم فامريكا متفقة مع سياسات شارون باطنيا وتريد شبه دولة فلسطينية على نصف الضفة الغربية سنة 2005 اي بعد انتهاء بناء الجدار، وقال ملحس ان احسن ما نستطيع عمله هو الايمان بان القضية تمس كل قطر عربي وانه لا حل مشرفا الا باتحادنا واستبدال ثقافة الهزيمة السائدة بثقافة الامل بالنصر.

النائب حدادين: شارون ضد »وادي عربة« قبل وبعد التوقيع
اما النائب بسام حدادين عضو قيادة حزب اليسار فقال ان سياسة شارون الفلسطينية والعربية تتجسد بجدار الفصل العنصري - الجدار الفاصل - فهو من جهة يريد ان يفرض على الفلسطينيين شكل ومضمون الحل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومن جهة اخرى لا يعير اهتماما للموقف العربي وعلاقاته مع الدول العربية التي وقعت معه اتفاقات سلام.
وهذا يؤشر على ان اليمين الاسرائيلي ماض في فرض سياسة الامر الواقع القائم اساسا على رفض الاتفاقات الموقعة مع العرب وخاصة اوسلو واتفاقية السلام مع الاردن التي عارضها شارون قبل وبعد توقيعها.
واضاف ان اليمين الاسرائيلي يراهن على الدعم غير المحدود من الادارة الامريكية التي تراهن من جهتها على الذراع الاسرائيلي لحماية مصالحها في المنطقة.
واوضح حدادين اننا في الاردن من اكثر العرب تضررا من السياسة الشارونية بعد الفلسطينيين لان استمرار هذه السياسة العنصرية المعادية للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وما يرافقها من تنكيل وتدمير وقتل يجعل الحياة قاسية لا تطاق على الفلسطينيين مما يشجع على النزوح والهجرة وهو ما يتوافق مع سياسات اليمين الاسرائيلي الداعي الى افراغ الاراضي الفلسطينية من اهلها وهو ايضا لا يزال يعتبر الاردن ارض الدولة الفلسطينية وان كان لا يعلن ذلك رسميا وعليه فعلى الدولة الاردنية ان تتيقظ لنتائج السياسات الاسرائيلية وانعكاساتها على الاردن والمصالح الاردنية وعليها ان تواصل حصار هذه السياسة من خلال تبريد العلاقات الاردنية الاسرائيلية والتمسك بحق العودة ورفض كل اشكال التهجير الفردية والجماعية.

النائب المحامي ابو الراغب: سياسات العمل والليكود واحدة
من جهته قال النائب زهير ابو الراغب عضو القيادة في حزب جبهة العمل الاسلامي ان سياسة الكيان الصهيوني - العمل والليكود - واحدة ضمن مخطط مدروس منذ سنوات طويلة وذلك لفرض السيطرة على المنطقة من خلال اقامة اسرائىل الكبرى موضحا ان اليهود يعملون على نار هادئة لتحقيق اهدافهم واحلامهم المزعومة.
وقال ان ما يجري من تدخلات اسرائيلية في العراق المحتل يؤكد حقيقة الاطماع الصهيونية موضحا ان اليهود يدفعون بالاكراد لاقامة دولة منفصلة متعاونة مع اسرائيل.
واضاف ان سياسة شارون في بناء الجدار العازل تتفق والاطماع الصهيونية من اجل تحقيق الامن المفقود مبينا ان الرفض الدولي لبناء الجدار سببه المعرفة لسياسات شارون الرافضة للمقترحات الدولية من اساسها .
وقال ان اسرائىل لن ترضخ للموقف الدولي او الى اي اتفاقيات وانها لن تقبل في كافة الظروف حق العودة لاي فلسطيني.
وبين ابو الراغب ان اسرائيل تعطي الانطباع بانها تريد حلا غير ان واقع الحال يؤكد استمرارها في السياسات العدوانية الرافضة لحقوق الشعب الفلسطيني مبينا وجود خطط بالاتفاق مع الولايات المتحدة لتعويض اللاجئين وثنيهم عن العودة.
واوضح بان هذه السياسات لن تنطلي على الشعب الفلسطيني وان المقاومة ستستمر في فلسطين والعراق ايضا كاشفا انه لا وجود لفرص من اي نوع لتوقيع هدنة لا مع الاسرائيليين من جانب المقاومة الفلسطينية ولا مع قوات التحالف من جانب المقاومة العراقية.
وحول مخاطر الوطن البديل والتوطين قال ابو الراغب ان ما يطلق من اشاعات حول قبول الحكومة لصفقات من هذا القبيل يعد امرا مزعوما موضحا ان كافة اللقاءات التي تمت مع حكومة فيصل الفايز ابرزت موقفا رافضا ومتشجنا ضد اي شيء يتعلق بالتوطين وقال ان الحكومة ترفض بشدة السياسات الشارونية وان هذا ما سمعه مباشرة من الحكومة.
وحول الوضع القانوني للجدار العازل قال ابو الراغب ان سياسات شارون كلها مخالفة للقانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الدولية موضحا ان القانون الدولي لا يجيز نقل المواطنين اجباريا ضمن دولتهم فكيف الحال عندما يتم الابعاد والتهجير القسري؟ وبين ان المحكمة الجنائية الدولية اشارت بوضوح للمخالفات القائمة وان العالم مستقر على هذه الاعراف والقوانين الدولية .

دبور: مطلوب تعزيز الوحدة الوطنية
اما الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور فقال ان الارهابي شارون دأب منذ ظهوره على المسرح العسكري والسياسي في الكيان الصهيوني على انتهاج سياسة القتل والتشريد والبطش والتدمير وانه اعلن منذ توليه السلطة عزمه القضاء على الانتفاضة خلال مئة يوم وانه استخدم كل اساليب البطش والارهاب والقتل والاغتيال والحصار والالة العسكرية المتطورة وانه فشل فشلا ذريعا في كسر ارادة الشعب العربي الفلسطيني ووقف مقاومته.
وقال ان شارون وعصاباته استندوا على القتل لتبرير اطماعهم التوسعية واقامة جدار عزل عنصري في محاولة يائسة لمنع وصول الاستشهاديين الى الارض المحتلة 1948 وتحقيق الامن المزعوم للصهاينة والهدف الحقيقي من وراء اقامة هذا الجدار العنصري يتمثل في التهام اكثر من 1800كم2 من مساحة ارض الضفة الغربية المحتلة وهذه المساحة تعادل اكثر من 30% من مساحة الضفة اضافة الى مساحة لا تقل عنها اقامت عليها الحكومات الصهيونية المتعاقبة مستعمرات استطيانية وطرقا التفافية مما يعني تمزيق الضفة الغربية الى جزر معزولة لا تصلح لقيام دولة فلسطينية.
وكل ذلك من اجل منع الفلسطينيين استثمار ارضهم ومزروعاتهم مما يدفعهم حسب خيال شارون الى مغادرة الضفة الغربية والهجرة الى خارج وطنهم .
وقال ان العديد من دول العالم ترفض سياسة شارون باقامة جدار العزل العنصري وانه نظمت مظاهرات فلسطينية واجنبية للتعبير عن هذا الرفض.
واضاف ان المطلوب لمواجهة شارون وعصاباته ومخططاتهم بناء وحدة وطنية فلسطينية وخروج البعض من دائرة الوهم بالرهان على امكانية اللقاء مع شارون والتفاوض معه.

المعايطة: مقاومة الجدار اولا
من جهته قال المهندس موسى المعايطة امين عام حزب اليسار الاردني ان بناء الجدار العازل ومحاولة شارون وضع حلول احادية ومن طرف واحد لهذا النزاع سوف يؤدي بدون شك الى افشال الحلول السلمية.
واضاف ان خطورة بناء الجدار العازل تأتي من كونها محاولة من الحكومة الاسرائيلية الحالية لاحداث واقع جديد على الارض يستبق اي حوار جدي ممكن ويضمن تمرير مشروع شارون القديم وهو قيام حكم ذاتي معزول في اطار 42% من الاراضي المحتلة عام 1967 اما القضية المهمة الاخرى فهي محاولة الضغط على الشعب الفلسطيني والتضييق عليه وجعل الحياة صعبة مما يؤدي الى خروج اعداد كبيرة من ابناء الشعب الفلسطيني الى الاردن وهذا يتماشى مع مشروع شارون الاساسي (الوطن البديل) والذي يعني توطين ابناء الشعب الفلسطيني في الاردن عن طريق دفعهم بشكل قسري للهجرة الى الاردن.
وقال ان مواجهة هذا المشروع يتطلب توحيد كل القوى الفلسطينية في اطار سلطة سياسية واحدة ويتطلب التوحد من اجل مقاومة الخطر الرئيسي الذي يهدد الشعب الفلسطيني تحت شعار مقاومة الجدار اولا وتوحيد كل اشكال المقاومة لخدمة هذا الهدف.
واوضح ان القضية المهمة الاخرى تحتاج الى موقف عربي موحد ضاغط وحازم سواء في العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية او اسرائيل وهذا يتطلب عقد قمة عربية طارئة تعلن بشكل واضح موقفا موحدا يربط الموقف من كل عملية السلام على المستوى العربي بوقف بناء الجدار العازل وهدمه وفي هذا المجال ورغم التحركات والمواقف الايجابية من الحكومة الاردنية الا انها معنية بالاساس هي والجانب الفلسطيني بالضغط من اجل عقد هذه القمة.

د. شحالتوغ: المقاومة الفلسطينية دفاع عن النظام العربي ايضا
اما النائب الدكتور روحي شحالتوغ فقال ان شارون يرى ويعي ان هناك دولة اسرائيلية قوية عسكريا ومدججة بالسلاح العادي وغير العادي وان هناك قضية فلسطينية وان العالم يرغب في حل لها مع ضمان امن اسرائىل ولكن ليس على حسابها وانما على حساب الفلسطينيين او دول اخرى في المنطقة وشارون اذ يصمم على بناء الجدار العازل انما يصر على حل على حساب الفلسطينيين ضاربا عرض الحائط بتوجهات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية .
اما المطلوب فلسطينيا فهو الصمود والمقاومة المسلحة والمطلوب عربيا دعم هذا الصمود والمقاومة وهذه مصلحة عربية ومصلحة اردنية .
وقال ان التفاهم بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية لا يهدف اسرائيليا الا الى الاقتتال الداخلي وتحميل السلطة الفلسطينية اعباء اخماد المقاومة وانهائها حتى يكون التهجير سهلا والتوطين ميسرا. مبينا ان المقاومة العربية الفلسطينية هي اخر شعلة وجذوة في النهوض العربي ويجب المحافظة عليها دفاعا عن النظام العربي كله وعن الشعوب العربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش