الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مزارعو الاغوار بين مطرقة النفقات وسندان الخسائر: القطاع الزراعي في وادي الاردن يواجه خسائر مادية واختناقات تسويقية

تم نشره في الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
مزارعو الاغوار بين مطرقة النفقات وسندان الخسائر: القطاع الزراعي في وادي الاردن يواجه خسائر مادية واختناقات تسويقية

 

 
* الدعوة لاعفاء مدخلات الانتاج الزراعي من الضرائب والرسوم
الاغوار الشمالية - الدستور - محمد ابو زبيد: يواجه القطاع الزراعي في وادي الاردن الكثير من المشكلات والتحديات ذات الابعاد المختلفة والتي زادت حدتها خلال السنوات القليلة الماضية سواء فيما يتعلق بالاختناقات التسويقية او انخفاض الاسعار مما انعكس سلبا على الانتاج كما ونوعا.
وبالرغم من ان الحكومات المتعاقبة بذلت جهودا كبيرة لمساعدة المزارعين على تجاوز هذه الصعوبات، الا ان هذا القطاع ما زال بحاجة ماسة الى المزيد من العناية والدعم.
الزراعة في وادي الاردن هموم قديمة -جديدة تبقى بحاجة مستمرة الى المزيد من المتابعة والارشاد والاخذ باليد نحو الافضل للتغلب على هذه الصعاب وتذليلها،
»الدستور« وقفت على اراء عدد من المزارعين في لواء الاغوار الشمالية لاستطلاع همومهم ومطالبهم فجاءت هذه اللقاءات لتلقي الضوء على هذا الجانب.

زراعة اصناف تقليدية
الدكتور محمد عارف الشمالي/ عضو مجلس ادارة اتحاد المزارعين في وادي الاردن/ ومزارع من بلدة المنشية، قال:
تتمثل ابرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في وادي الاردن بان بعض المزارعين تنقصهم الخبرة في الاستخدام الامثل للتقنيات الحديثة في الري مما يعيق الاستفادة القصوى للمياه في اكبر مساحة ممكنة من الارض المزروعة، وكذلك زراعة الاصناف التقليدية من الخضار والحمضيات وعدم التوجه لزراعة اصناف ذات مردود اقتصادي مرتفع وقوة تنافسية عالية في الاسواق المحلية والخارجية.
وكذلك ارتفاع كلفة الاسمدة الكيماوية والمبيدات الزراعية مما يحرم شريحة كبيرة من المزارعين وبالاخص صغار المزارعين من الحصول عليها في حماية محاصيلهم التي تتعرض لعدد متزايد من الافات الزراعية وغياب الجهات المختصة بعملية تسويق المنتج الزراعي بكافة انواعه، وبالتالي بيع المحصول بأسعار منخفضة مما يقلل المردود المالي على المزارع اضافة الى عدم مراعاة بعض المزارعين للمواصفات الملائمة لهذا المنتج، وتراكم الديون على المزارعين لمؤسسة الاقراض الزراعي وارتفاع نسبة الفوائد على هذه القروض الامر الذي اثقل كاهل المزارع وحمّله اعباء اضافية وهناك ايضا ضعف الخدمات المقدمة من وزارة الزراعة للمزارعين فيما يخص الارشاد الزراعي والمتابعة من قبل المهندسين الزراعيين وتوفير المعدات الزراعية مثل تراكتورات الرش خاصة بعد ظهور آفة الذبابة السوداء التي اصابت مناطق شرق البحر المتوسط والحقت اضرارا جسيمة باشجار الحمضيات بشكل خاص حيث لم يشعر كثير من المزارعين بالخدمات والمساعدة التي تقدمها وزارة الزراعة في هذا المجال الارشادي والخدماتي، كما ويأمل المزارعون في الوادي بان تولي وزارة الزراعة وسلطة وادي الاردن كل العناية والدعم لاتحاد المزارعين في وادي الاردن.

التكاليف مرتفعة
المزارع فواز الجبارات/ من بلدة كريمة قال:
التسويق غير فعال ومستلزمات الانتاج الزراعي مرتفعة ونطالب بالعمل على تخفيض اسعارها حتى نستطيع ان ننافس الاسواق العالمية والعربية حيث تعتبر الخضار الاردنية من اجود انواع الخضار في العالم وكذلك الحمضيات الاردنية لها نكهتها المميزة عالميا.
وقال لقد اصبحت الايدي العاملة الوافدة مرتفعة الاجر بسبب القيود والاجراءات المفروضة عليها، مما ادى الى ارتفاع اجورهم كما ان القوانين لا تلزم الوافدين باستمرارية العمل مع المزارع الكفيل، وهي معاناة جديدة تضاف الى معاناة المزارعين.
وطالب الجبارات وزارة العمل بالزام الوافدين بالعمل فقط لدى كفلائهم المزارعين حسب العقد المبرم بينهم وان تخفف وزارة العمل اجراءاتها على العمال الوافدين نظرا لحاجة منطقة الوادي الماسة اليهم ونقص العمال الوافدين زاد اجورهم عما كانت عليه في السابق كما طالب بايجاد شركة تسويق لتصريف ناتج الخضار والحمضيات بشكل عام لتنعكس فائدتها على المزارعين.

تدني الاسعار
المزارع حسن سليمان نهار ابداح/ من بلدة وادي الريان قال:
ان اهم مشكلة تواجه المزارعين في وادي الاردن هي مشكلة تدني اسعار المنتوجات الزراعية الامر الذي لا يغطي نفقات ومستلزمات الانتاج الزراعي من بذور وعلاجات وري وايدي عاملة وغيرها كذلك ارتفاع اسعار نفقات الزراعة من اسمدة وادوية كما يعاني المزارعون في الاغوار من عدم وجود سياسات تسويقية ناجحة وهناك شح مياه الري وارتفاع اسعارها مما يثقل كاهل المزارعين بالمزيد من الاعباء والنفقات.

شح المياه
المزارع جمال جميل عبدالهادي/ من بلدة كريمة قال:
نعاني من شح مياه الري وعدم كفايتها لري المزروعات اضافة الى ارتفاع اثمانها حيث اصبحت تشكل عبئا ماليا يثقل كاهل المزارعين وهناك ايضا معاناة تتمثل في ارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج الزراعي من اسمدة وعلاجات وبذور وايدي عاملة ومياه وتحديدها، واطالب باعفاء مستلزمات الزراعي من اي ضرائب مفروضة عليها، حتى يقوى المزارعون على اداء دورهم الزراعي الفعال، ويصبحوا قادرين على المنافسة العربية والاجنبية كما ان الامر يتطلب ان يكون هناك نشاط تسويقي معتدل يوفر اسعارا معتدلة للمزارعين وتصريف الفائض من ناتج المزروعات المحلية بحيث يكفل للمزارع تغطية نفقاته ويمنع خساراته المتلاحقة سنة بعد اخرى.

مخالفات المياه الحادة
المزارع مصطفى جميل سعيدان/ من بلدة وادي الريان قال:
الهموم كثيرة واولها عصب الحياة المياه رغم تطوير طرق الري عبر اربعة عقود ماضية لكن المشكلة تكمن بتقنين المياه واثمان المياه والمخالفات الحادة وهذه تزيد من كلفة الانتاج، وكذك الاسعار الخيالية للمبيدات الحشرية واناشد المسؤولين بعمل ندوات حول المعالجة البيولوجية ويبقى الهم الاكبر تسويق منتوجاتنا الزراعية والتي لم يتوفر بعد حل جذري لها كما نعاني من تدني الاسعار التي لا تعين المزارع على المضي في ممارسة نشاطه الزراعي والتوسع فيه وسداد الديون المتراكمة عليه، فبات المزارعون يشكلون طبقة الفقراء او يشكلون نسبة كبيرة منها.

ديون المزارعين
المزارع عبدالحميد عبدالله الغزاوي/ من المشارع قال:
نعاني من ارتفاع اسعار المياه والاسمدة والعلاجات في ظل تدني اسعار المنتوجات الزراعية حيث المردود والناتج لا يغطي تكاليف معيشة اسر المزارعين ولا تعليم ابنائهم في الجامعات ولا الوفاء بتسديد الديون.
كل دول العالم تدعم المزارعين ونطلب من حكومتنا دعم المزارعين وشطب الديون المتراكمة عليهم حيث ان بعض المزارعين هجر الزراعة وبعضهم كما سمعت اصيب بجلطات قلبية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش