الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشريف: جلسات الحوار منابر لتوضيح مواقفنا نحو ميثاق عالمي للاخلاق

تم نشره في الأحد 25 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
الشريف: جلسات الحوار منابر لتوضيح مواقفنا نحو ميثاق عالمي للاخلاق

 

 
عمان - الدستور - من غسان جحا
عاد الى عمان السيد كامل الشريف الامين العام للمجلس الاسلامي العالمي بعد ان شارك في اللقاء الاسلامي - المسيحي في حاضرة الفاتيكان، كما شارك في اجتماع مجلس المائة الذي عقد في دافوس/سويسرا قبل اجتماع المجلس الاقتصادي الدولي وقد وجهت (الدستور) للسيد الشريف اسئلة حول الاجتماعين.
الدستور: ما طبيعة »مجلس المائة« الذي شاركت فيه في دافوس؟
- الشريف: هو مجلس شكله المنتدى الاقتصادي الدولي للحوار بين الاسلام والغرب، وهو يضم خمسين من الولايات المتحدة، وخمسين في العالم الاسلامي، وهو ثاني لقاء احضره اذ كان اللقاء الاول في البحر الميت في الاردن من العام الماضي، اما لقاء الفاتيكان فهو الاجتماع السنوي للجنة الاتصال بين المجلس البابوي للحوار مع الاديان غير المسيحية وبين المنتدى الاسلامي العالمي للحوار المتفرع عن المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة.
الدستور: ما هي القضايا المشتركة التي تناولها الحوار في الاجتماعين؟
الشريف: في الفاتيكان تركز الحوار حول موضوع واحد، هو كرامة الانسان والضوابط الاخلاقية في حالات الحروب والمنازعات، وقدمت ورقتا عمل من الجانبين الاسلامي والمسيحي ثم دار حولها النقاش ثم طرحت بعض القضايا مثل فلسطين والعراق، واوضاع الاقليات، والقانون الجديد حول الحجاب في فرنسا، وفي كل هذه القضايا كان هناك اتفاق عام على تأكيد مبدأ الحرية، والعدالة، ووجوب انهاء الاحتلال.
الدستور: وفي مجلس المائة؟
الشريف: مجلس المائة ما يزال في البداية لانه يناقش كل الامور التي تخطر للاعضاء، ولم يركز بعد على موضوع واحد، لكنه يتميز عن مجالس الحوار الاخرى بانه يضم ممثلي القطاعات المختلفة كرجال الاعمال والسياسيين، الى جانب المفكرين، مما يجعله اداة صالحة للتأثير على القرارات السياسية، وكان من اهم القضايا التي طرحت اصدار ميثاق عالمي للاخلاق وقد قدمه الثيولوجي المشهور هانز كونج وقد اقترحت ان تبنى الاخلاق على مبادئ الكتب السماوية لان موازين الاخلاق تكاد تكون واحدة، ثم انها تعاليم ربانية وليست هبة من البشر. وفي الاسلام بصفة خاصة نجد جذور الاخلاق في القرآن الكريم والسنة النبوية، كما ان لها ضمانات من الشريعة.
الدستور: لقد مارست الحوار فترة طويلة فهل لا تزال تؤمن بجدواه، وخصوصا بعد الحملة الضارية على الاسلام، والحروب التي تشن في كل مكان؟
الشريف: الحملات التي نشهدها والحروب ربما تجعله اكثر ضرورة لان البديل عن الحوار هو اتساع دائرة الحملات والحروب، ثم ان الجهات التي تمارس الحوار ليست - بالتأكيد - هي التي تشن الحملات والحروب، ونحن هدفنا من الحوار هو الاغلبية الصامتة في الناحيتين، والحوار ليس اكثر ولا اقل من منابر نقول فيها كلمة الحق، ونستمع اليها ايضا، ولم اجد في جلسات الحوار من يؤيد التهجم على الاسلام، او يؤيد العدوان، بل على آلعكس، وهذه هي الجهات التي نستهدفها بالحوار، وقد تعاونا مع وفود الفاتيكان في المؤتمرات الدولية وكان موقفنا واحدا في الدفاع عن الاسرة، والطفولة ومحاربة الفقر، وحقوق المرأة والاقليات.
الدستور: كيف يمكن التوفيق في الحوار بين الاسلام والغرب بينما الاسلام دين وحضارة، والغرب حقيقة جغرافية؟
الشريف: الاسلام حقيقة جغرافية ايضا الى جانب انه دين وحضارة ودليل ذلك ان الجانب الاسلامي كان يضم الهنود والبوذيين الى جانب اخواننا المسيحيين، مما يحمل الاعتراف - الضمني - ان الحضارة الاسلامية من الاتساع والشمول بحيث تضم في جنباتها الاقليات الاخرى، فهو يشكل حضارة واحدة ذات ثقافات مختلفة.
الدستور: هل يدخل اليهود ضمن برنامجكم في الحوار؟
الشريف: انا شخصيا لا اشجع الحوار مع اليهود، لان الصهيونية - مع الاسف - اختطفت الدين اليهودي وجعلته سلاحا للعدوان والاغتصاب، ونحن في فلسطين نعاني من استغلال الصهيونية للتوراة او العهد القديم، وقد استمعنا لبعض كبار رجال الدين اليهودي يؤيدون قتل العرب اعتمادا على بعض آيات التوراة المحرفة لدرجة انهم كتبوا في سفر العدد ان النبي موسى عليه السلام امر بقتل اطفال عمون، ولا يعقل ان نبيا من اولي العزم يؤيد هذا العمل الفظيع، فمن ذلك يتضح ان اي حوار اسلامي مع اليهود يستغل من قبل الصهيونية لاضفاء شرعية على العدوان.
لكننا في الوقت نفسه لا نقاطع اي مؤتمرات دولية يشارك فيها اليهود حتى لا نترك لهم المجال لعرض اكاذيبهم ومفترياتهم، ويوم يقع العزل الكامل بين الدين اليهودي والاستعمار الصهيوني فعندها يمكن ان يكون الحوار مجديا.
الدستور: هل يشارك اشخاص من الولايات المتحدة الامريكية في جلسات الحوار؟
الشريف: نعم، فقد كان هناك الكاتب المعروف جون اسبزتو الذي اصدر مؤخرا كتابا له دوي كبير بعنوان التهديد الاسلامي، حقيقة او وهم، وغيره من الامريكيين، كما كان هناك ايضا شخصيات اسلامية مثل مزمل صديقي رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية، والكاتب الاسلامي نصر وغيرهما، فامريكا بلد كبير وكثيرون منهم ينتقدون سياسة الرئيس بوش، ويدعون للتفاهم مع الاسلام، ويجب ان نبقى على اتصال مع هؤلاء، وان نشكل معهم جبهة عالمية واسعة تعمل لمصلحة الاستقرار العالمي، ونصرة الايمان والفضيلة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش