الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكد خلال جلسة النواب عزم الحكومة زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية وتوسيع قاعدة العائلات الفقيرة المستفيدة:

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
اكد خلال جلسة النواب عزم الحكومة زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية وتوسيع قاعدة العائلات الفقيرة المستفيدة:

 

 
* الفايز: رفع اسعار المحروقات لن يبدأ العمل به الا بعد انقضاء فضل الشتاء ومع بداية الربيع
* ادرك ان رفع الاسعار قرارات ليست شعبية ولكنها تعزز دعائم الاقتصاد الوطني وتحول دون تحميل الاجيال المقبلة اعباء كبيرة
* رفع اسعار المحروقات بمعدل 9% واسطوانة الغاز نصف دينار ولتر البنزين قرشين ونصف ولتر الكاز والسولار قرش واحد وضريبة المبيعات الى 16%
* دعوة القطاع الخاص لتعديل اوضاع العاملين فيه لتحسين مستوياتهم المعيشية
عمان- بترا: اعلن رئيس الوزراء فيصل الفايز انه وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني قررت الحكومة رفع رواتب موظفي الدولة العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري حال موافقة مجلس النواب على حزمة الاجراءات التصحيحية التي تتضمن رفع اسعار المشتقات النفطية بشكل معتدل وتهدف الى معالجة بعض الاختلالات الاقتصادية خاصة عجز الموازنة0
جاء ذلك في البيان الذي قدمه رئيس الوزراء امام مجلس النواب في الجلسة التي عقدها امس برئاسة المهندس عبد الهادي المجالي رئيس المجلس معلنا زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين عشرة دنانير شهريا لمن تقل رواتبهم الاجمالية عن مائتي دينار وبواقع خمسة دنانير شهريا لمن تزيد رواتبهم الاجمالية عن مائتي دينار وتقل عن 003 دينار لمواجهة الاثار المترتبة عليهم جراء الارتفاع المتوقع في الاسعار 0
واشار الفايز الى ان الحكومة تعتزم زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بما يفضي الى توسيع قاعدة العائلات الفقيرة المستفيدة من هذا الصندوق والتي تتجاوز حاليا حوالي »80« الف اسرة تستفيد من مختلف برامج الصندوق داعيا القطاع الخاص المشاركة في الهم الوطني وتعديل اوضاع العاملين فيه بهدف تحسين مستوياتهم المعيشية.
واضاف رئيس الوزراء انه وتنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني فان رفع اسعار المحروقات لن يبدأ العمل به الا بعد انقضاء فصل الشتاء ومع بداية فصل الربيع المقبل على الرغم من الضغوطات الشديدة التي تعرضت لها الحكومة للوفاء بالتزامات الحكومات السابقة تجاه المؤسسات الدولية والمانحين.
واعلن الفايز ان حزمة الاجراءات التصحيحية تتمثل في رفع اسعار المحروقات بنسبة تبلغ في المتوسط 9 بالمائة وباقل من الزيادة المعتدلة التي تمت في العام الماضي ورفع سعر اسطوانة الغاز نصف دينار وسعر لتر كل من البنزين العادي والسوبر قرشين ونصف ولتر الكاز والسولار قرشا واحدا ورفع نسبة ضريبة المبيعات الى 16 بالمائة ورفع الضريبة العامة على المبيعات على عدد بسيط من السلع من 4 بالمائة الى 6 بالمائة وكذلك فرض ضريبة مبيعات على المشروبات الروحية والتبغ بنسبة » 6« بالمائة والتي تعتبر اسعارها منخفضة بالمقارنة مع الاسواق العالمية واسواق الدول المجاورة وكذلك رفع ضريبة المبيعات على فواتير الهواتف الخلوية.
وقال الفايز مخاطبا مجلس النواب /انني كحامل للمسؤولية ومع ادراكي التام بان هذه القرارات ليست شعبية ولكنها تصب في مصلحة الوطن وتعزز دعائم الاقتصاد الوطني وتحول دون تحميل الاجيال المقبلة اعباء كبيرة وبعيدا عن سياسة /ليكن الطوفان بعدي/ فان حكومتي تطلب من مجلسكم الكريم التفهم التام لمثل هذه القرارات0
واكد رئيس الوزراء عزم الحكومة على ضبط الانفاق العام بنحو 80 مليون دينار مشيرا الى ان الضبط سيطال اول ما يطال النفقات المخصصة لمجلس الوزراء والوزراء انفسهم من نفقات سفر وسيارات وهواتف ومياه وكهرباء وغيرها 0

معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين
انطلاقا من حرص هذه الحكومة على تجسيد مبدأ الشفافية والافصاح تجسيدا تاما واطلاع المجتمع الاردني بكل شرائحه على توجهاتها خلال المرحلة المقبلة فيما يتعلق بالقضايا والمشاكل التي تواجه اقتصادنا الوطني بشكل مباشر او غير مباشر في هذه الظروف فانني ارجو ان تكون جلستنا هذه جلسة مفتوحة نتبادل فيها الافكار والاراء بكل صراحة وعلانية متطلعين معا لما فيه مصلحة بلدنا الغالي مستنيرين من الرؤى الثاقبة لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ومستلهمين من عزم جلالته ما يعزز منعة هذا الوطن وعزته ويجعله على الدوام مثالا في ترسيخ اركان الديمقراطية ومشاركة الجميع في ايجاد الحلول المناسبة للعقبات التي تعترض مسيرة اقتصادنا الوطني في الوقت الحالي او تلك التي قد تجابهه في المستقبل 0

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين يسرني في مستهل كلمتي هذه ان اتوجه بعظيم الشكر والتقدير لكافة الاخوة النواب على ما طرحوه من افكار واراء في هذا الموضوع الحساس الذي هو شأن هذه الحكومة مثلما هو شأنكم تماما فنحن واياكم فريق واحد همنا الاول هو رفعة هذا الوطن والنهوض به في سائر المجالات حتى يظل الاردن على الدوام منارة يهتدي بها بين الامم فالمملكة في عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم اخذت تخطو خطوات راسخة وحثيثة وتسابق الزمن لمواكبة ركب التقدم والازدهار في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية منها فقد عززت هذه الخطوات والجهود مسيرة التصحيح الاقتصادي التي بدأتها المملكة في اواخر عقد الثمانينات بشكل ملحوظ واعطتها زخما قويا اضاف للمكتسبات التي تحققت اضافات جوهرية مما رسخ من اركان النهج الحر الذي اصبح اقتصادنا الوطني يستند اليه بشكل كبير.
فكما تعلمون اجرت المملكة خلال السنوات الماضية سلسلة واسعة من الاصلاحات الاقتصادية التي ركزت في مجملها على تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة للاستثمار وافساح المجال بشكل اوسع للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بالاضافة الى تحرير التجارة والانفتاح والتكامل مع الاقتصاد العالمي من خلال الانضمام الى العديد من الاتفاقيات الدولية والاقليمية والثنائية وليس هناك ادنى شك في انه كان لجملة هذه الاصلاحات وما يتمتع به الاردن من امن واستقرار وترسيخ لمبادىء الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان تأثيرات واضحة على تصويب المسار الاقتصادي في المملكة والسير بخطي حثيثة تجاه تحقيق التنمية المستدامة من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية لرفد اقتصادنا الوطني وتحفيزه الى تحقيق معدلات نمو جيدة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين رغم كل الصعاب المتعلقة بمحدودية الموارد المحلية من جهة والمرتبطة بالصدمات الخارجية الناجمة عن الظروف الاقليمية والدولية المتوترة التي سادت العالم من جهة اخرى..

معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين
ان في طليعة العوامل التي كانت تقف وراء الانجازات الكبيرة التي حققها اقتصادنا الوطني خلال الاربعة عشر عاما الماضية من اعوام التصحيح هو الالتزام التام والاصرار الاكيد النابعين من دوافع وطنية لاتخاذ اجراءات وتدابير صعبة لكنها كانت ضرورية لمعالجة الاختلالات العميقة التي ادى عدم التصدي لها في التوقيت المناسب الى حدوث الازمة الحادة التي عصفت باقتصادنا الوطني في عام 1989 0
واؤكد لكم بان هذه الاجراءات والتدابير ليست كما قد يظن البعض بانها املاءات من المؤسسات المالية الدولية بل هي متطلبات كانت تتوافق تماما مع توجهات المملكة وتطلعاتها لتجاوز انعكاسات تلك الازمة والوصول باقتصادنا الوطني الى بر الامان 00 فمعدل النمو الاقتصادي الحقيقي يفوق معدل النمو السكاني ودينارنا الاردني مستقر تدعمه احتياطيات اجنبية غير مسبوقة ومستويات التضخم ضمن الحدود المتدنية وحسابنا الجاري يحقق فائضا وعجز موازنتنا العامة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي يواصل انخفاضه عاما تلو اخر بعد ان تمكنا من ازالة جانب هام من التشوهات في النفقات العامة والايرادات المحلية.

معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين
سوف تعمل حكومتي على ترجمة توجيهات وافكار جلالة الملك المعظم في خطاب العرش السامي امام مجلس الامة لدى افتتاح جلالته دورته العادية الاولى ترجمة كاملة بانتهاجها نهجا تصحيحيا اقتصاديا واجتماعيا واضح المعالم وشمولي التخطيط يعتمد اساسا على مواردنا الذاتية واستخدامها على افضل وجه من اجل ترسيخ المكتسبات التي حققتها المملكة في ظل عملية التصحيح الاقتصادي وتنميتها والبناء عليها سيما واننا اصبحنا على اعتاب التخرج من تنفيذ برامج التصحيح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بعد النجاح الكبير الذي حققته المملكة في هذا المضمار0
فعملية الاصلاح لا تتوقف عند حد معين او زمن محدد سيما وان اقتصادنا الاردني ما زال يواجه من التحديات ما يدعونا جميعا وبالحاح للاستمرار في علاجها وعدم التهاون في التصدي لها في التوقيت المناسب حتى نضمن لاقتصادنا الاردني مواصلة السير بثبات على طريق النمو المستدام وليصبح اكثر قدرة على تجاوز اية عثرات قد تعترض طريق تقدمه وازدهاره وليغدو اقتصادا ذا هوية واضحة المعالم معتمدا على موارده المحلية التي تمكنه من مواجهة الصدمات الخارجية0

معالى الرئيس حضرات النواب المحترمين
ان الاحداث التي مرت بها منطقتنا في العام الماضي احداث جسام وقد تركت تداعياتها بصمات واضحة على اداء اقتصادنا الوطني بشكل عام وموازنتنا العامة بشكل خاص فقد انحسرت صادراتنا الى السوق العراقي والذي كان يستوعب حوالي / 20 بالمائة / من صادراتنا الوطنية بشكل كبير وفقدنا منحة النفط الخام والمعاملة التفضيلية في شراء المملكة لاحتياجاتها النفطية والتي تقدر في المتوسط بنحو 003 مليون دينار سنويا وكان من الممكن ان تكون هذه التداعيات اشد قساوة على اقتصادنا الوطني لولا وقوف الدول الشقيقة والصديقة معنا وتقديمها للمساعدات الاستثنائية الكبيرة خلال عام 2003 وفي ظل استمرار هذه التداعيات بالاضافة الى ما تتسم به منطقتنا من حالات التوتر وعدم الاستقرار فان الامر يستدعي منا التحوط ضد المؤثرات الخارجية على اقتصادنا الوطني سيما وان المساعدات الخارجية التي من المتوقع ان تتلقاها المملكة خلال عام 2004 سوف تقل بنحو 200 مليون دينار عن مستواها في عام 2003 على اقل تقدير ويزداد الامر تعقيدا اذا ما علمنا ان نفقاتنا المقدرة في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2004 المعروض على مجلسكم الكريم تزيد عن مستواها المتحقق في عام 2003 بنحو 145 مليون دينار بعد الاخذ بعين الاعتبار عزم الحكومة على ضبط الانفاق العام بنحو 80 مليون دينار وسيطال ضبط الانفاق هذا اول ما يطال النفقات المخصصة لمجلس الوزراء وللوزراء انفسهم من نفقات سفر وسيارات وهواتف ومياه وكهرباء وغيرها.

معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين
فكما ترون ان الحكومة في وضع لاتحسد عليه فوضعنا المالي بالغ التعقيد حيث لا يمكننا تجاوز العجز المستهدف لموازنتنا العامة في اول اختبار لنا بعد الانتهاء من برامج التصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي والتضحية بالسمعة الطيبة والثقة العالية التي يتسم بها اقتصادنا الوطني على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وللحفاظ على هدف العجز المنشود الذي يعتبر من اهم اركان الاستقرار المالي والاقتصادي في المملكة فان الخيارت والبدائل التي تحقق هذا الهدف المحوري محدودة ولا تفسح لنا مجالا واسعا للحركة0 فطبيعة النفقات الجارية لا تحتمل اجراء تخفيضات جوهرية عليها كون الجانب الاعظم منها هو عبارة عن رواتب موظفي الدولة ونفقات تقاعدية للجهازين المدني والعسكري وفوائد الدين العام ونفقات الدفاع والامن كذلك فان اجراء تخفيضات جوهرية على النفقات الرأسمالية من شأنه ان ينعكس بصورة سلبية على اداء اقتصادنا الوطني كون مثل هذه النفقات المحرك الاساسي لعجلة النمو الاقتصادي والمولد لفرص عمل جديدة في سوقنا المحلي0
وفي ظل هذه الحقائق والمستجدات فان استمرار الحكومة في سياسة دعم المحروقات بعد توقف امدادات النفط العراقي يعتبر امرا متعذرا في ضوء الموارد المالية المحدودة للخزينة والعجز المزمن الذي تعاني منه الموازنة العامة بالاضافة الى الالتزام بالنهج التصحيحي الرامي الى ازالة التشوهات السعرية واكثر من ذلك فان المساعدات التي ستتلقاها المملكة خلال عام 2004 مرتبطة بالتزامات تعهدت بها الحكومات السابقة لازالة مثل هذه التشوهات0
ويبلغ الدعم الحكومي للمشتقات النفطية حوالي 72 مليون دينار سنويا على اساس ان سعر برميل النفط الخام 26 دولارا ويرتفع هذا الدعم بمقدار 20 مليون دينار كلما زاد سعر برميل النفط بدولار واحد في السوق العالمية واسعار النفط السائدة حاليا كما تعلمون تتجاوز 30 دولارا للبرميل الواحد.

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين
لقد قامت الحكومة خلال السنوات الاخيرة باتخاذ سلسلة واسعة من التخفيضات الضريبية ومنح الحوافز والمزايا العديدة وخاصة في مجال الرسوم الجمركية والضرائب على الدخل والارباح وذلك بهدف تحفيز النمو الاقتصادي والارتقاء بالقدرة التنافسية للصناعة الاردنية محليا وخارجيا وفتح اسواق جديدة لصادراتنا الوطنية من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية والاقليمية والدولية فقد قامت الحكومة منذ منتصف عام 1999 ولغاية الان بتنفيذ برنامج شمولي لاعفاء مدخلات الانتاج اعفاء تاما من التعرفة الجمركية وتخفيض سقوف هذه التعرفة من 40 بالمائة الى 30 بالمائة كما ادخلت الحكومة تعديلات جوهرية على قانون ضريبة الدخل الذي بدأ سريانه اعتبارا منذ مطلع عام 2002 وتميز القانون الجديد بمزايا عديدة من اهمها تخفيض عدد الشرائح الضريبية على الافراد كما تم تخفيض نسبة الضريبة على الشركات العاملة في بعض القطاعات والغاء الضريبة على الارباح الموزعة للشركات بالاضافة الى زيادة الاعفاءات الشخصية للموظفين والمستخدمين والافراد 0 وقد ساهمت هذه التخفيضات في تراجع نسبة العبء الضريبي المقاس بنسبة الايرادات المحلية الى الناتج المحلي الاجمالي عاما تلو اخر لتصل الى 23 بالمائة في عام 2003 بعد ان كانت 28 بالمائة في عام 1999 بيد انه في المقابل تراجعت نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات العامة بشكل ملحوظ لتهبط الى 67 بالمائة في عام 2003 مقابل 76 بالمائة في عام 2002 واصبحت الايرادات المحلية قاصرة عن تغطية النفقات الجارية بشكل ملحوظ حيث تراجعت هذه النسبة عن مستواها في عام 2002 بواقع 13 نقطة مئوية لتصل الى 82 بالمائه في عام 2003 م.

معالي الرئيس .. حضرات النواب المحترمين
ان هذا المستوى من الانكشاف المالي له دلالات خطيرة تستوجب منا جميعا التمعن فيها مليا والتوقف عندها مطولا وترى الحكومة ان هذا الوقت هو الوقت المناسب للبدء في اتخاذ بعض القرارات الصعبة التي لا تحتمل التأجيل على الاطلاق لان تأجيلها سوف يضطرنا في المستقبل بكل تأكيد الى اتخاذ قرارات اصعب وكحامل لامانة المسؤولية ومع ادراكي التام بأن هذه القرارات ليست شعبية ولكنها تصب في مصلحة الوطن وتعزز دعائم الاقتصاد الوطني وتحول دون تحميل الاجيال القادمة لاعباء كبيرة وبعيدا لا سمح الله عن سياسة ليكن الطوفان بعدي فان حكومتي تطلب من مجلسكم الكريم التفهم التام لمثل هذه القرارات التي حرصنا على ان نناقشها معا مناقشة مفتوحة وعلنية امام شعبنا الكريم بالرغم من انكم تعلمون وكما اشرت ان اتخاذ مثل هذه القرارات لا يحقق للحكومة الشعبية الانية التي تحرص وتسعى اليها معظم الحكومات في مختلف دول العالم ولا يعني هذا ان الحكومة زاهدة في طلب رضا الشعب وثقته بل على العكس من ذلك فان حكومتي تسعى سعيا حثيثا الى نيل الرضا ولكن ليس الذي سرعان ما يزول بل الرضا الدائم من خلال ايفائها بالالتزامات التي قطعتها على نفسها وتعهدت بها امام مجلسكم الكريم والمتمثلة بالحفاظ على ديمومة سلامة اقتصادنا الوطني وعدم تعريضه لاية هزات كتلك التي المت به في اواخر الثمانينات والتي ما زلنا نعيش بعض اثارها الثقيلة لغاية الان كالفقر والبطالة.

معالي الرئيس .. حضرات النواب المحترمين
لقد حرصت الحكومة على دراسة كافة البدائل والخيارات المتاحة للخروج من هذا المأزق المالي دون ان يكون لذلك انعكاسات سلبية كبيرة على مستوى معيشة المواطنين بشكل عام والشرائح الفقيرة منهم بشكل خاص 0
ففي ظل تزايد النفقات العامة وتراجع نسبة تغطية الايرادات المحلية لهذه النفقات وانحسار المساعدات الخارجية وتفاديا للتوسع في الاقتراض الخارجي وفي ضوء الدعم الحكومي للمشتقات النفطية والبالغ حوالي 72 مليون دينار وجدت الحكومة انه لا مناص من رفع اسعار المحروقات بنسب تبلغ في المتوسط 9 بالمائة وبأقل من الزيادة المعتدلة التي تمت في العام الماضي واقل ايضا عما يتردد من ان هناك زيادات كبيرة في الاسعار وهذا يعني على سبيل المثال رفع سعر لتر كل من الكاز والسولار بمعدل قرش واحد ورفع سعر اسطوانة الغاز بنصف دينار ورفع سعر لتر كل من البنزين العادي والسوبر بقرشين ونصف ورفع نسبة ضريبة المبيعات الى 16 بالمائة ورفع الضريبة العامة على المبيعات على عدد بسيط من السلع من 4 بالمائة الى 6 بالمائة وكذلك فرض ضريبة مبيعات على المشروبات الروحية والتبغ بنسبة 6 بالمائة والتي تعتبر اسعارها منخفضة بالمقارنة بالاسواق العالمية وباسواق الدول المجاورة ورفع ضريبة المبيعات على فواتير الهواتف الخلوية 0
وسعيا منا لتخفيف حدة الاثار السلبية المترتبة لهذه الاجراءات على المواطنين وخاصة ذوي الدخل المتدني منهم وتنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني المعظم في هذا المضمار فان رفع اسعار المحروقات لن يبدأ العمل به الا بعد انقضاء فصل الشتاء ومع بداية فصل الربيع القادم وذلك على الرغم من الضغوطات الشديدة التي تعرضنا لها للوفاء بالتزامات الحكومات السابقة تجاه المؤسسات الدولية والمانحين كما ستقوم الحكومة ايضا وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك المعزز بزيادة رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري بواقع عشرة دنانير شهريا لمن تقل رواتبهم الاجمالية عن مائتي دينار وبواقع خمسة دنانير شهريا لمن تزيد رواتبهم الاجمالية عن مائتي دينار وتقل عن ثلاثمائة دينار الامر الذي سينعكس ايجابيا على مستوى دخول هذه الشريحة الواسعة من المواطنين واسرهم والذين يتجاوز عددهم نصف السكان0 وقد راعينا بان تفوق الزيادة في الرواتب الاثار المترتبة عليهم جراء الارتقاع المتوقع في الاسعار واود ان اشير هنا الى انه سيتم البدء بصرف تلك الزيادة حال اقرار مجلسكم الكريم لحزمة الاجراءات السابقة وبدء سريان العمل بها كحزمة واحدة 0 كذلك فان الحكومة تعتزم زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بما يفضي الى توسيع قاعدة العائلات الفقيرة المستفيدة من هذا الصندوق والتي تتجاوز حاليا حوالي 80 الف اسرة تستفيد من مختلف برامج الصندوق.

معالي الرئيس.. الاخوات والاخوة النواب
وفي هذا المجال وبهدف مساعدة الاردنيين العاملين في القطاع الخاص ومشاركة منه في الهم الوطني بشكل فعال فاننا ندعو هذا القطاع الى تعديل اوضاع العاملين فيه بهدف تحسين مستوياتهم المعيشية مع مراعاة الا تؤدي زيادة الكلفة على هذا القطاع الى التاثير سلبا على قدرتنا التنافسية محليا ودوليا0

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين
ان الهم الوطني الذي يعتلي سلم اولويات الحكومة بالاضافة الى تحقيق الاستقرار المالي من خلال الحفاظ على العجز المستهدف في الموازنة العامة هو مكافحة الفقر والحد من البطالة وسوف تعقد الحكومة خلال الفترة القريبة القادمة مؤتمرا وطنيا يخصص لمناقشة مشكلتي الفقر والبطالة بشكل موسع من كافة اطياف المجتمع الاردني وبما يفضي الى استحداث اليات ديناميكية فعالة واضحة المعالم وتنفذ ضمن اطار زمني محدد بهدف التخفيف من حدة هاتين المشكلتين وتساهم في زيادة الانتاجية لشريحة الفقراء والعاطلين عن العمل في سائر انحاء المملكة وتوفر فرص العمل المناسبة لهم0
معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين
ارجو ان اكون قد نقلت الى حضراتكم الصورة كاملة بكل صراحة ووضوح املا من مجلسكم الكريم كل الدعم والمؤازرة لجهود الحكومة الرامية الى مواصلة سير الاقتصاد الوطني بخطى حثيثة على طريق التقدم والازدهار حتى تحافظ المملكة على مكانتها المرموقة ومصداقيتها العالية للايفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين وخاصة اولئك الذين قدموا لنا كل العون بقبولهم جدولة جانب كبير من مديونيتنا الخارجية لمطلع عام 2007 الذي شارف على الاقتراب الامر الذي ساهم في تمكين اقتصادنا الوطني من تجاوز المصاعب المالية خلال السنوات السابقة. وفقنا الله واياكم جميعا لخدمة وطننا الغالي في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه0
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش