الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدستور تحاور السياسي والمناضل المخضرم * ابو غربية: صراعنا مع الصهاينة صراع وجود لا صراع حدود

تم نشره في الثلاثاء 6 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
الدستور تحاور السياسي والمناضل المخضرم * ابو غربية: صراعنا مع الصهاينة صراع وجود لا صراع حدود

 

 
- مشروع شارون يستهدف الوقيعة بين الفلسطينيين والعرب
- ديمقراطية امريكا كذبة كبيرة وما تريده تغيير عقليتنا وثقافتنا
- »الشرق الأوسط الكبير« هدفه احكام سيطرة أمريكا على المنطقة
- أي عمل وحدودي يقاوم.. فالوحدة محرمة
- عبدالقادر الحسيني قائد شعبي جريء لا يعرف الخوف
- جابوتنسكي كان يردد: يجب ان نحيط العرب بجدار من فولاذ
- شارون يقول ان العمل الصهيوني القذز لم يكتمل عام 1948
- بيريز لجيئولاكوهين: انا صهيوني اكثر منك لكنني اريد اسرائيل نقية
- الاصلاح السياسي يتطلب قانون انتخاب عصريا وانتخابات حرة
* حاوره: بسام الهلسه:
الانفراج السياسي »وهم غير موجود!« والنشاط المتعلق بالتنمية السياسية يهدف الى المزيد من السيطرة على حركة الجماهير! وطريق الاصلاح الديمقراطي واضح: قانون انتخاب جديد، وتقدمي، وانتخابات حرة، واطلاق حرية الصحافة والاحزاب المكبلة بقانون »تقنين الاحزاب«؟
هذا ما يقوله الاستاذ »بهجت أبو غربية« السياسي والمناضل المخضرم، أو »شيخ المجاهدين« كما يحلو لرفاقه ان يدعوه، في الحوار الذي اجرته معه »الدستور« وكان من الممكن ان يمتد ليشمل ثلاثة أرباع القرن، لولا المساحة المحددة.
ويرى الاستاذ ابو سامي المولود عام 1916 والمشارك النشط في النضال القومي على مر السنين، ان الديمقراطية الاميركية كذبة كبيرة وهي من باب تسمية الاشياء بغير اسمائها! وان الصراع الوجودي مع دولة العدو الصهيوني سيستمر حتى يحسم لصالح العرب.. فالسلام خداع ووهم.. والمقاومة وحرمان العدو من الاستقرار هما السبيل المجدي لتحرير الوطن. فيما النضال الديمقراطي السلمي وسيلة الجماهير العربية لانتزاع حقوقها من حكامها وفرض ارادتها ورؤيتها. وعلى العرب أن لا ييأسوا ويحبطوا بسبب الظروف القائمة.. فالعدو مأزوم بدوره والمعركة معه دائرة على كل المستويات وفي كل الساحات.. وإن النضال من اجل الوحدة العربية ينبغي ان لا يتوقف، وان يتلازم مع النضال من اجل التحرير والحرية، فالوحدة هي التي تمنح العرب قوتهم ومكانتهم في مواجهة المشاريع المعادية المطروحة مثل »الشرق الاوسط الكبير« ... ومع الحديث عن النضال والوحدة اعاد الاستاذ »أبو غربية« التأكيد على الدور الكبير للقائد الراحل جمال عبدالناصر، وحيا ذكرى الشهيد عبدالقادر الحسيني، .. والى الحوار معه.

الذاكرة والنشاط..
* سؤالنا الأول عن صحتكم ومشاغلكم الآن؟
- بلغت الثامنة والثمانين ولا أزال أتمتع بذاكرة جيدة وبصحة جيدة والحمد لله، وأعتقد أن لذلك أسبابا عديدة منها أنني كنت رياضيا في الصغر ومنها راحة الضمير في الكبر، أنا من فترة طويلة أعمل شريكا في مطبعة وأدوام طوال النهار من الثامنة صباحا الى الخامسة مساء، وبعد المساء أشارك في كثير من النشاطات الوطنية والاجتماعية. فأنا أدوام في عملي طول النهار، وفي المساء مرتبط مع عدة جهات اجتماعية منها »اللجنة العليا لمجابهة التطبيع وحماية الوطن« فأنا عضو في اللجنة العليا، وقد كنت رئيس لجنة مجابهة التطبيع في الأردن، أيضا أنا عضو في »رابطة الكتاب« وعضو في »جمعية مناهضة الصهيونية« وعضو في »المنتدى العربي«، ولي نشاط سياسي واجتماعي متواصل والحمد لله.

القمة وعبدالناصر والمنظمة
* مضت أربعون عاما على أول قمة عربية وعلى تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية والتي كنتم عضوا في لجنتها التنفيذية الأولى، ما تقيمكم لهذه المسيرة؟
أولا بالنسبة لتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، صحيح ان منظمة التحرير الفلسطينية نشأت بقرار من جامعة الدول العربية في مؤتمر القمة الثاني في الاسكندرية، لكن الذي كان وراء تشكيل المنظمة بالدرجة الأولى هو المرحوم الرئيس جمال عبدالناصر، ورافق نشوءها اشكالات: الملك فيصل بن عبدالعزيز ترأس اجتماع مجلس القمة الثانية ،1964 وأنا حضرت مجلس القمة العربية الثاني في الاسكندرية، كان يعارض قيام المنظمة، وكان هذا بسبب تضاد السياسات السعودية المصرية، السعودية كانت تتبنى ما يسمى في ذلك الوقت المؤتمر الاسلامي، والسعودية تحاول ان تكون قيادة اسلامية عربية، عبدالناصر كان فعلا يشكل قيادة عربية، الملك فيصل حاول أن يعارض ولكن بوجود الرؤساء بن بيلا وعبدالسلام عارف وعبدالناصر وآخرين سلم بالفكرة. عندما قامت منظمة التحرير كان هناك اشاعات وتساؤلات، لماذا تشكل منظمة التحرير؟ هل من أجل التحرير أم من أجل حل سياسي وتفريط بالقضية الفلسطينية؟ والسؤال الثاني وعندما قامت منظمة التحرير كانت بداية ظهور تنظيمات فلسطينية مثل فتح وغيرها، فهل شكلت منظمة التحرير لتلغي وجود هذه التنظيمات أو تحجمها او ما الى ذلك؟، هذه التساؤلات كانت واردة، وكنت اشعر بأهمية هذه التساؤلات ومع ذلك وباختصار عندما عرض علي أن أشترك في اللجنة التنفيذية الأولى، تشاورت مع بعض الاخوان المرشحين للجنة ووافقت على الدخول على اساس ان نستكشف حقيقة هذه الشائعة واذا كان هناك ما هو ضار بالقضية الفلسطينية، نقاومه ونكشفه، فشاركنا ورغم التعارضات العربية، ومنها مثلا أن المجلس الوطني الأول الذي اجتمع في القدس قرر تشكيل جيش تحرير فلسطيني. كانت حكومة الأردن ترفض تشكيل جيش تحرير فلسطيني، رغم كل هذه التعارضات جلسنا مع المرحوم علي عامر قائد القيادة الموحدة ووضعنا خطة تشكيل جيش التحرير، لم نشعر طيلة الفترة الاولى للمنظمة بنوع من الخطر على القضية الفلسطينية بل بالعكس عندما اجتمعنا مع الفريق فوزي رئيس الأركان المصري ومع علي عامر كانا يقولان لنا، نحن بأمركم ماذا تريدون نحن نوافق، هذا صادفناه في سوريا وصادفناه في العراق أيضا عند تشكيل جيش التحرير الفلسطيني، ولم نشعر بوجود خطر من زاوية السير في سياسات تضر بالقضية الفلسطينية أو بسياسات تضر بالتنظيمات الفلسطينية.

التوجهات والخلافات
* لكن يقال أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية قصد به حينها التخلي عن المسؤولية القومية في تحرير فلسطين، أي تخلي الدول العربية التي تحمست لهذا الموضوع عن مسؤوليتها في تحرير فلسطين؟
- في البداية لم يكن هذا واردا، هذا نشأ بالدرجة الأولى بعد مؤتمر القمة في الرباط 1974 عندما تقرر بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد، في تلك الفترة فعلا بدأ التخلي وبدأ تحميل منظمة التحرير العبء، لكن في البداية لم نكن نشعر بنوع من التخلي، بالعكس كل ما كنا نطلبه حتى قضية الجيش، مثلا الفريق محمد فوزي، وعلي عامر، أيدا تشكيل جيش تحرير فلسطيني وهذا ما كنا نصر عليه نحن كلجنة تنفيذية، اتجه الفريق علي عامر لعبدالناصر وقال له جيش بمعنى جيش؟ (جيش في العرف العسكري سلاح مدرعات وسلاح مشاة وطيران.. الخ).
- كنا نعتبر جدية المنظمة بالنسبة لجامعة الدول العربية تنطلق في تلك الفترة من أنه يوجد جيش أو لا يوجد جيش. اذا لم يكن هناك فستكون المنظمة هيئة سياسية تعمل في الحقل السياسي - فقال له الرئيس عبدالناصر: لم لا؟، »جيش يعني جيش«، وليكن لهم مثلا سرب يقاتل مع طيران الدول العربية، فباختصار أقول كل التوجهات كانت في اتجاه التحرير، طبعا كان هناك غرض سياسي، الغرض السياسي هو عندما تتقدم مصر لمعالجة القضية الفلسطينية يجب أن يكون هنالك طرف فلسطيني أصيل مشارك، اما ان تتحرك الدول العربية وحدها في قضية فلسطين دوليا بدون طرف فلسطيني مشارك فهذا لا يصح. هذا الرأي كان يواجه تعقيدا ناشئا عن وجود »الهيئة العربية العليا« برئاسة الحاج أمين الحسيني، فلماذا لا تكون هي القيادة؟، هذا الاشكال سبق مؤتمر القمة وجرى عليه الخلاف بين مصر و»الهيئة العربية العليا« مع الحاج أمين واضطر الحاج أمين ان يترك مصر ويتجه للاقامة في لبنان، وانا قبل ان تتشكل المنظمة سألت بعض المسؤولين المصريين عن الموضوع لماذا ليس الحاج أمين؟ فقالوا نحن نحترمه... الخ، لكن اتصالاتنا كلها تشير الى أن »الهيئة العربية العليا« فقدت شعبيتها ونحتاج الى جيل جديد وروح جديدة... الخ، وعملوا استشارات أيامها في كثير من الأوساط الفلسطينية وخرجوا بهذه النتيجة، هذا كلام مصر. أنا لم أسأل الحاج أمين عن سبب خلافه مع مصر.
في شعوري أنا بالذات، ولا بد أنك تذكر بأنه في أواخر عام 1948 عقد في غزة مؤتمر فلسطيني برئاسة الحاج أمين وقرر تشكيل »حكومة عموم فلسطين«..

إقصاء الحاج أمين
* تقصد »حكومة عموم فلسطين« التي رئسها احمد حلمي عبدالباقي؟
- نعم كانت برئاسة الباشا أحمد حلمي وقيادة الحاج أمين، هذه الحكومة في الستينات انتهت تقريبا وصارت اسما بدون وجود وبدون تأييد جماهيري. الحاج أمين في الثلاثينات كان 90 بالمائة من الشعب يؤيده. لكن بسبب اخراجه من البلاد وبسبب غيابه عن البلاد وبسبب ما حصل من نكبة في 1948 تراجعت وانخفضت شعبيته كثيرا. واعطي مثالا من تجربتي في 1946 أو 1947 انتسبت الى »الحزب العربي الفلسطيني« الذي كان رئيسه التنفيذي جمال الحسيني لكن الرئيس الأعلى أو الروحي كان الحاج أمين. ولكن في 1949 بعد النكبة انتسبت الى حزب البعث.
فمصر عندها ما تقوله وعندها شيء من الحق عندما تقول ان الحاج أمين لم يعد يصلح.. طبعا هناك من كان يقول بأن مصر لا تريد الحاج أمين لأنه متمسك بالقضية ككل ولا يقبل التساهل أو التسويات كان هذا يقول، أنا لا أستطيع أن أحكم لأنه أمر حساس ومهم. ولا أجزم بصحته ويترك للتاريخ.

حدود الدولة الصهيونية
* قلت أنك عضو في لجنة مجابهة التطبيع وفي لجنة مناهضة الصهيونية، مضى الآن خمسة وعشرون عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد وما تلاها من اتفاقات: مباحثات مدريد واتفاقات اوسلو ووادي عربة.. كيف تقيم مسار التسوية؟
- الحركة الصهيونية كما تشير وثائقها وتصريحات قادتها، حركة قامت لاقامة دولة يهودية في فلسطين وشرق الاردن، وفي مؤتمر الصلح عام 1919 بعد الحرب العالمية الاولى عندما قدموا خريطتهم لمؤتمر السلام في باريس كانت حدود الخريطة التي قدموها لاقامة دولتهم عليها كالتالي: شمالا نهر الليطاني »جنوب لبنان«، شرقا سكة حديد دمشق - الحجاز، واكثر من ذلك كانوا يروجون في الاعلام بأن فلسطين بلد بدون سكان..

هيرتزل وابادة العرب

* »أرض بلا شعب، لشعب بلا ارض«.. لكن هذا كلام في الافكار نحن نتكلم عن الوقائع؟
- القضية الفلسطينية عندما نتكلم عنها يجب ان نصل للحقائق الجذرية، التي عليها تبنى المواقف، فهذا كتاب »الدولة اليهودية« لثيودور هيرتزل الذي يسمى انجيل الحركة الصهيونية، كل قادتهم يعتبرونه كتابا مقدسا وما فيه مقدس صحيح. يتحدث هيرتزل عن دولتهم عندما تقوم بتفاصيل مشروع متكامل. ويصل في التفاصيل الى ان دولتهم تكون بها ساعات العمل سبع ساعات وليس ثماني ساعات. فتشت في الكتاب لاجد كيف سيتعامل معنا نحن اهل فلسطين، التي يقولون انها خالية من السكان؟ فعثرت على هذه الفقرة، يقول هيرتزل: »اذا رغبنا بانشاء دولة اليوم فعلينا ان لا نقوم بذلك بالطريقة التي كانت ستعتبر الطريقة الممكنة الوحيدة قبل الف عام، ومن الحماقة ان نعود للمراحل القديمة للحضارة كما يرغب بذلك العديد من الصهاينة، فلنفرض مثلا اننا نريد ان نطهر قطرا من »الوحوش البرية« فعلينا ان نتصدى لهذه المهمة على شاكلة الاوروبيين في القرن الخامس ينبغي ان لا يحمل احدنا حربة ورمحا فيخرج بمفرده في »تعقب الدببة«، وانما علينا ان ننظم فريقا كبيرا للصيد يكون مفعما بالنشاط ليقوم باستدراج »الحيوانات« وجمعه ثم القاء قنبلة شديدة التفجير عليها هذا ما يقوله عنا ابو الحركة الصهيونية هيرتزل.

جابوتنسكي وشارون وبيريز
* وهذا ما يفعله قادة الصهيونية واسرائيل طوال الوقت؟
- نأتي لجابوتنسكي في العشرينات، الف كتابا عنوانه »جدار من فولاذ« يقول نفس الشيء، وبنفس المعنى، يجب ان نحيط العرب بجدار من فولاذ عليهم كلهم لانهم سيقاوموننا.. كذلك شارون، شارون عمله يؤكد هذا الكلام وايضا تصريحاته، بعد حرب 1982 اخترت فقرتين صغيرتين له حيث يقول: »صفوني بكل الصفات التي تخطر ببالكم فما لا تستطيعون ان تفهموه هو ان العمل القذر الصهيوني لم يكتمل عام 1948 بخطئكم وكان يجب اكماله »بمعنى ان يهجر كل اهل فلسطين ويذبح من يذبح فأساس القضية الفلسطينية هو ان اليهود يريدون اقامة دولة في فلسطين على انقاض العرب وشمعون بيريز الذي يعتبر عند البعض ممثل الحمائم! في جلسة للكنيست يقول لجيئولا كوهين »المتطرفة« والتي تقول له لماذا لا تضم الضفة الغربية؟ قال لها انا صهيوني اكثر منك تصوري لو ضممتها كيف سيصبح الوضع في »اسرائيل« انا اريد »اسرائيل« نقية ما تريده والحركة الصهيونية واغلبية اليهود حاليا في فلسطين ان يطردوا من لم يستطيعوا قتلهم. هذه وجهة نظري والتي على اساسها انا اسلك سياسيا، هكذا افهم الامور.

* ولذلك تعتقد ان اتفاقات السلام التي جرت منذ 25 سنة هي فقط محطات في الصراع المستمر معهم؟
- انا ابني على هذه القناعة انه لا يمكن ولا يوجد اي امكانية لتسوية سياسية او حل وسط او مرحلي مع الصهيونية، وصراعنا معهم، صراع وجود وليس صراع حدود بمعنى اننا لسنا مختلفين بأننا نريد ارض الـ 48 او اقل او اكثر ليست هذه هي القصة وليس هذا صلب الخلاف، صلب الخلاف اننا مستهدفون نحن اخرجنا من فلسطين والباقون فيها ايضا مستهدفون ليطردوا، والاردن مستهدف ايضا وهذا الصراع ليس صراع حدود بل صراع وجود، ان نكون او لا نكون. كل ما يطرح من قبلهم، مناورات وخدع سياسية ليستدرجونا نحن للتنازل شيئا فشيئا عن حقوقنا وان نبارك وان نؤيد ما قاموا به من احتلال ومشاريع آتية ايضا.

شارون وغزة والدور المصري
* ماذا عن مشروع شارون للانسحاب من غزة وعن عودته لمصر للانتشار الامني فيها الا يوجب هذا بأن الانتفاضة والمقاومة هي المشكلة وليس الاحتلال؟
- صار لشارون اكثر من ثلاث سنوات ولم يستطع ان يوقف المقاومة، والآن يستعين بمصر وهم يقولون علنا بأن الغرض امني، ماذا يعني بغرض امني؟ وقف الانتفاضة والمقاومة فأمريكا وشارون تتعاون الآن على ايقاف المقاومة، هذا هو الحاصل، نشرت في جريدة »الدستور« تصريحات لوزير فلسطيني بأن التنسيق قائم بين الاردن ومصر والسلطة للانسحاب وتنفيذ موضوع الانسحاب من غزة. اليهود الذين يدعي شارون بأنه سيخليهم من المستوطنات يقول لا اخلاء للمستوطنات في نهاية 2005 سيقرر ما اذا كانوا سيسحبون ام لا واضح ان مشروعه مراوغ.

الوقيعة والخداع
* يريد به الايقاع بين الفلسطينيين وبينهم وبين العرب؟
- نعم، شيء آخر اتوقع ان يقوم به، وستكشف الايام مدى صحته، ان يأخذ المستوطنين من قطاع غزة اذا تم هذا لانهم يكفلونهم حراسة ولا يوجد مجال للتوسع ويعيشون بخطر، الى الضفة الغربية ويسكنهم لانهم بحاجة الى اناس في الضفة الغربية.

الموقف العربي ودور الحكومات
* ذكرتم انه قد مضى على الانتفاضة اكثر من ثلاث سنوات واسرائىل عاجزة عن اخمادها، ولكن الا يبدو الموقف العربي ازاء فلسطين، متقاعسا ومتخاذلا ان لم يكن احيانا متواطئا؟ اليس من واجب الامة ان تنهض لنصرة أشقائها كما حدث في الجزائر واليمن في الستينيات؟
- هناك مفارقة كبيرة بين الموقف الشعبي العربي والموقف الرسمي الحكومي، معظم الدول العربية تابعة للولايات المتحدة ولسياساتها، وموقف الولايات المتحدة، ودولة العدو الصهيوني، في القضية الفلسطينية واحد فتبعية الحكام العرب لسياسة الولايات المتحدة تجعلهم منفذين للسياسة الصهيونية الامريكية تجاه قضية فلسطين، الشعب في البلاد العربية كلها في الدول الاسلامية، مع قضية فلسطين ومع شعب فلسطين لكن الحكومات العربية والاسلامية معظمها تتكفل بشل حركة الشعب في كل مكان.

المشروع الامريكي = الاستسلام!
* ذكرت في جوابك ان بعض الحكام العرب يسايرون السياسة الامريكية بدل تنفيذ السياسة القومية الواجبة، ولكن يبدو ان ثمة خلافا بخصوص »مشروع الاصلاح والتغيير الديمقراطي« الذي تطلبه امريكا في المنطقة. كيف تنظر الى هذا المشروع الامريكي؟
- المشروع الامريكي، في الوقت الذي نلمس ونقرأ ما يقوم به العدو الصهيوني من توجيه ذهني ومعنوي ونفسي لليهود في فلسطين من روح العداء للعرب، من روح الاستعلاء والعنصرية، في مناهجهم ويزيدون فيها، يطلب منا نحن حسب رغبة امريكا واستجابة حكامنا ان نعدل في البرامج، ان نعدل حتى في قناعاتنا الدينية، لنصبح مسالمين مستسلمين، هذا هو الاصلاح الديمقراطي الذي تفهمه، وتطلبه امريكا واليهود والذي تتكفل به الانظمة العربية، موضوع المناهج الدراسية موضوع مطروح والمعركة عليه لا تزال دائرة، نحن كلجنة مجابهة التطبيع لنا دور في دراسته وفي الاعتراض، نحن نتتبع عمليات التطبيع ومنها رغبة البعض بفتح فروع لجامعات اردنية في منطقة عرب ،1948 فإذا تم هذا ستليه المناهج المتبعة في الناصرة، وغيرها متماشية مع المناهج اليهودية او تأثير التوجهات اليهودية.

ديمقراطية كاذبة!
* هذا جانب مهم من المشروع الامريكي، ماذا عن الجانب المتصل بالاصلاح الديمقراطي كيف تنظرون له؟
- الامريكان فيما يتعلق بموضوع الديمقراطية متناقضون كل التناقض،عندما ضرب غورباتشوف البرلمان السوفيتي بالدبابات باركوا له، هل هذه ديمقراطية محاربة للديمقراطية؟
هذه تسمية الاشياء بغير اسمائها. كما سموا مشروع اقامة دولة يهودية في فلسطين »مشروع تقسيم«!
ديمقراطية امريكا كذبة كبيرة وما تريده هو تغيير عقليتنا وتغيير تنظيماتنا وتغيير ثقافتنا بما يتناسب مع سياستها، فهذه هي الديمقراطية التي تريدها.

من حلف بغداد الى هيمنة اسرائىل
* وماذا عن مشروع الشرق الاوسط الكبير؟
- الشرق الاوسط الكبير تكرار لمحاولات سابقة في الخمسينات كان هناك مشروع حلف بغداد وفي الاردن خضنا معركة ومنعنا دخول الاردن لحلف بغداد وقاومناه ونجحنا في مقاومته، حلف بغداد كان تكتلا من دول عربية وايران وتركيا وكانت ستدخل فيه دولة العدو الصهيوني .
مصر عبدالناصر كانت ضد هذا المشروع وقوم على اساس انه مشروع استعماري يزيد عن هيمنة وسيطرة الغرب واستعمار هذه المنطقة ويفتح الباب لدولة اسرائىل ليكون وجودها شرعيا اخطر من ذلك برنامج اليهود بعد حرب 1967 وضعوا خططا وانا قرأت خطة لهم نشرت في صحف ،48 »ملحق الجروسلم بوست« خطة مداها الزمني 15 سنة وضعتها الحكومة مع اكبر خبراء عندهم في السياسة وفي الاقتصاد وفي كل النواحي. هذه الخطة تستهدف خلال 15 سنة ان تصبح اسرائيل والاردن ولبنان دولة واحدة كونفدرالية وان يصبح الاقتصاد كله تحت سيطرتهم بعض العبارات الواردة في الخطة تقول ان مادة البوكسايت وهو نوع من الحديد الذي يكون مخلوطا كثيرا، يمكن استخراجها بتكاليف زهيدة من الاناضول، ويمكن تكريرها بتكاليف زهيدة بكهربة خزان اسوان ثم تصنع في اسرائيل!
فالمشروع الصهيوني يستهدف السيطرة ويلتقي معه المشروع الاستعماري الامريكي، امريكا تعلن انها تريد حكم العالم كله فاحتلال العراق والسيطرة على البترول في هذا الاتجاه، الذي يسيطر على البترول يسيطر على اوروبا وعلى اليابان وعلى غيرها، لا توجد مادة في العالم وفي التاريخ لعبت دورا في الاقتصاد وفي العسكرية وفي السياسة وغيرها مثل البترول....

النفط والقوة
*كمن يمسك بشرايين العالم؟
نعم هذا هو مشروع الشرق الاوسط الكبير هدفه زيادة سيطرة امريكا على المنطقة بوجود اسرائيل، والاعتماد على اسرائيل كمركز القوة وكمركز الارتكاز للحركة الاستعمارية.
الحكام العرب والاستحقاقات الواجبة
* ولكن ألا ترى ان رفض »الديمقراطية الامريكية« هو تغطية للحكام العرب كي لا يقيموا ديمقراطية وحرية في بلادهم؟ وكذلك التغطية على عدم السعي الجاد لبناء تكامل عربي؟
- الذي تقوله صحيح وملموس. لو أنه سيصبح في الاردن مثلاً إصلاح ديمقراطي، الطريق واضح: أول شيء قانون انتخاب صحيح وتقدمي وليس القانون الموجود حالياً، ثانياً انتخابات حرة صحيحة تعبر عن حقيقة الشعب ورغباته، هذا مشطوب من برنامج حكومتنا والعكس هو الصحيح، سلب البرلمان والصحافة والكل من حرياتهم وحقوقهم بقوانين استثنائية مؤقتة وما الى ذلك وهي قوانين استبدادية وليست ديمقراطية. قانون الصوت الواحد تحدثنا عنه كثيراً، الغرض منه ان يصلوا الى مجلس نواب مفصل حسب سياساتهم، كل ما يجري مناقض لما يجب، وما يجري مكشوف وواضح ولا يريد اجتهادات كثيرة ولا مشاريع كثيرة هذه اول الطريق: حرية صحافة، حرية احزاب، قانون انتخاب عصري صحيح وتقدمي وانتخابات حرة، فهذا كله مشطوب والعكس هو الذي يجري. صحيفة المجد لماذا تعامل بهذه المعاملة؟

التجزئة والتكامل
* وماذا عن التكامل العربي والسعي لتحقيقه وهو ما تطالب به الشعوب العربية بدل تكريس الدول القطرية؟
- هذا الموضوع اساسي ورئيسي قامت عليه السياسة الاستعمارية في المنطقة منذ سايكس - بيكو: تجزئتها وخلق حكومات صغيرة ضعيفة تصبح بطبيعتها تابعة، وبطبيعتها محتاجة غير قادرة على الدفاع عن نفسها وغير قادرة على توفير اقتصاد ذاتي كما يجب، فتصبح معتمدة على الغير، اسيرة للغير، تابعة للغير. أي عمل وحدوي يقاوم بكل معنى الكلمة، مثلاً اتجاهات عبد الناصر نحو الوحدة العربية، اتجاهات حزب البعث نحو الوحدة العربية اي تفكير في توحيد قطرين محرم ويقاوم والأمثلة على ذلك كثيرة.

الوحدة وعبد الناصر والبعث
* ولكن لنفحص الواقع، على ذكر المرحوم الرئيس عبد الناصر وتجربة حزب البعث: القوميون العرب لم ينجزوا الوحدة وقد حكموا معظم البلاد العربية ولم يقوموا ببناء الديمقراطية في بلادهم؟
- أولاً، عبد الناصر كان يشجع الوحدة العربية ولكن إذا تتبعت تاريخه تجد أنه رغم رغبته ومحبته لم يكن يفرض اي شيء من هذا القبيل، لا يوجد جهة تحركت مثلاً في الاردن، في اليمن، في العراق، في سوريا، لم تتحرك اي جهة للوحدة العربية بتخطيط عبد الناصر، هم كانوا يذهبون ويقولون له نريد ان نتوحد .. وكان أحياناً يشترط شروطاً، عبد الناصر كان مع الوحدة، ولكن ليس فرضها. وإذا قرأت تفاصيل مباحثات الوحدة بين سوريا ومصر ستجد انها تؤيد ما أقوله، لكن الغرب لم يكن يقبل هذا الكلام وكان يسعى لإفشاله، وحكام عرب دفعوا الملايين للذين قاموا بحركة الانفصال 1961 . فيما يتعلق بحزب البعث أنا كنت في حزب البعث، نحن من الخمسينات في الشارع، في ملعب كرة القدم، في اي مظاهرة كنا نهتف وننادي بوحدة مصر وسوريا نواة للوحدة العربية.
عندما قامت الوحدة كان لحزب البعث دور كبير، وهم كما يقال، ضغطوا على عبد الناصر. فيما بعد بدأت تنشأ خلافات ولعب حزب البعث دوراً سلباً لكن لا يتحمل حزب البعث وحده مسؤولية انفكاك الوحدة بين مصر وسوريا، هناك عوامل عديدة. عوامل ذاتية في سوريا وفي مصر، عندما أقيمت هذه الحدود، هذا عراقي، هذا سوري، هذا أردني، هذا فلسطيني بدأت تنشأ حتى شعبياً مشاعر اقليمية، بحكم جواز السفر وبحكم الحدود. أيضاً بدأت تنشأ مصالح اقتصادية ذاتية تعبر عن طبقات، فعندما تريد ان تقيم الوحدة بين مصر وسوريا تصطدم حتى مع جماهير تقول لك أنا مصري ولست سورياً والسوري يقول أنا سوري ولست مصرياً..

القوى المضادة..
* ولكن التيار الوحدوي العربي كان رئيساً وسائداً، فكان يمكن أن تحل مسألة الخصوصية هذه في اطار المشاركة والتعددية ضمن الوحدة؟
- بالضبط، نحن في حزب البعث في تلك الفترة قبل ان تقوم الوحدة، كنا نتوجس خيفة من المشاعر الاقليمية التي خلقتها الحدود، فما الحل وهذه المشاعر ستكون عقبة في طريق الوحدة؟ فكان الجواب المتفق عليه على اعلى المستويات ان الحل الجذري لإذابة المشاعر الاقليمية والمصالح الاقليمية هو قيام الوحدة. في ظل الوحدة، ومع الزمن تنشأ مشاعر تخلق مشاعر جديدة وتذوب المشاعر السلبية. للأسف وحدة مصر وسوريا لم تأخذ المدى الكافي، سنتان وبدأت بعض قيادات البعث تطالب بالانفصال هذا في حزب البعث فما بالك بالاطراف الأخرى؟ ناهيك عن الطبقات الاقطاعية والرأسمالية التي وقفت ضد الوحدة وضد قرارات الاصلاح الزراعي والتأميم الاشتراكي؟

قانون »تقييد الاحزاب«!
* مضت خمس عشرة سنة على الانفراج ورفع الاحكام العرفية واستئناف الحياة النيابية، ويطرح الآن مشروع للتنمية السياسية يجري نقاش عام حوله، كيف تنظر لهذه المسألة؟
- أولاً ما يسمى بالانفراج السياسي هو نوع من الوهم في رأيي وليس موجوداً ويوم طرح قانون الاحزاب في اوائل التسعينات كان لي محاضرة عنوانها »هذا القانون يجب أن يسمى قانون منع الاحزاب« الاحزاب قبل طرح هذا القانون كانت موجودة وكانت نشيطة وكانت تصدر نشرات سواء منها القومية او الحزب الشيوعي او غيرها، فارضة نفسها على الساحة ولو أنها ليس لديها رخصة لكنها فارضة نفسها كوجود وكحقيقة في الشارع وفي الصحافة وفي كل مجال، جاء قانون الاحزاب وعملنا محاضرة في اربد حول هذا الموضوع، أنا والاستاذ حسين مجلي والدكتور رياض النوايسه، حيث عالجنا موضوع قانون الاحزاب الجديد فوجدنا أنه قانون وضع القيود على الاحزاب.. فهو من جهة يريد ان يرخصها وفي نفس الوقت يكبلها! هذه بالاجمال نظرتنا للقانون.. جاء طرح هذا القانون الذي يؤسس لانطلاق النشاط السياسي والتطور، على اثر احداث الجنوب - معان في نيسان ،1989 في محاولة لامتصاص التوتر وفي نفس الوقت تقنين الحياة السياسية بوضع قوانين تقيد الاحزاب التي كانت موجودة من قبل.

الاحزاب: الدور والقمع...
* ولكن يقال ان الاحزاب نفسها فقدت رصيدها الجماهيري، ولم يعد المثال القومي ولا الاشتراكي ملهمين للجماهير العربية كما كان الوضع في الخمسينيات؟
- لماذا فقدت الاحزاب دورها؟ توجد اسباب كثيرة لكن السبب الرئيسي هو ملاحقة وتضييق الحكومات والقوانين التي تقيد الحريات العامة.

حدود المسؤولية
* وهل الحكومة هي فقط المسؤولة عن تجزؤ الاحزاب القومية واليسارية وضعف برامجها؟
- 90 بالمائة مسؤولية الحكومة.

الذاتي والأمني
* ألا توجد اسباب ذاتية في الاحزاب؟
- توجد اسباب ذاتية لكن العامل الحاسم هو الموقف الرسمي. لجنة مقاومة التطبيع تتعرض باستمرار للضغط فما بالك بالاحزاب؟

التنمية السياسية وإحباطها!
* ماذا عن الحديث الجاري عن التنمية السياسية كيف تفهمه؟
- التنمية السياسية حتى الآن الحكومة لم تطرح اي مفهوم، ما الذي تريده الحكومة؟ بالاضافة لموضوع قانون الاحزاب، نحن في تلك الفترة، عدد من الناشطين سياسياً عقدنا اجتماعاً لنضع ميثاقاً وطنياً شعبياً في الموقر، وكان هناك تجاوب وتفاهم بين كل الاطراف، سواء كان يسارياً او قومياً او اسلامياً الكل متفق على نقاط اساسية التي هي مشروع ميثاق، خرجنا من الاجتماع على اساس ان نلتقي بعد اسبوعين في نفس البيت في الموقر. وفي الموعد المحدد ذهبنا الى الاجتماع لنجد ان الطرق مقطوعة! ممنوع ان نصل، لماذا؟ لأن صاحب البيت غائب. وعقد مؤتمر في المدينة الرياضية واقر فيه الميثاق الوطني الاردني.

الحرية.. تؤخذ ولا تعطى!
* هذا كان مطلع التسعينات، ما الذي تراه الآن؟
- ما يجري الآن من نشاط يتعلق بالتنمية السياسية هو نشاط موجه لفرض مزيد من السيطرة على حركة الشارع، حركة الجماهير. الحل الصعب وليس السهل ان يتعزز تنظيم الجماهير وارادة الجماهير وان تفرض ارادتها على الحكام بغير ذلك لا نتوقع تغييراً، والقاعدة التاريخية المشهورة تقول: »الحرية تؤخذ ولا تعطى«.

استراتيجية المقاومة..
* يؤخذ على الاتجاه القومي وأنتم احد رموزه انه دائم الانتقاد ولا يقدم بديلاً كما يقال.. هل لديه استراتيجية للمقاومة والتغيير؟
- المقاومة التي يقوم بها الشعب تدور في اطار ما يسمى حرمان العدو من الاستقرار، لا اعترف بالعدو اقاومه حتى لو بالحجارة. حتى الآن نستطيع ان نقول ان استراتيجية حرمان العدو من الاستقرار حرمتهم من اشياء كثيرة، حتى الآن الاعداء لم يستطيعوا ان يحسموا المعركة لصالحهم. المعركة مفتوحة لغاية اليوم في فلسطين وفي العراق وفي ضمير كل عربي ومسلم. ويجب ان لا نيأس ونحبط فالعدو مأزوم ايضاً. من جانب آخر يجب ان يستمر النضال في سبيل الوحدة العربية ويجب ان يناضل الشعب العربي لانتزاع حقوقه وحريته بالوسائل الديمقراطية ليفرض ارادته على حكامه التابعين.

ذكرى عبد القادر الحسيني
* سؤالنا الأخير للذاكرة .. عن شخصية عايشتها وعملت معها، الشهيد القائد عبد القادر الحسيني؟
- رحمة الله عليه، عبد القادر الحسيني مجاهد منذ الصغر واثناء دراسته في الجامعة في مصر شارك في مقاومة الاستعمار وعندما تخرج من الجامعة الامريكية في القاهرة كلفوه ان يلقي كلمة الخريجين، هاجم الجامعة على اساس أنها جامعة تبشيرية وما الى ذلك ورحل من مصر. كرس حياته للنضال، خصوصاً في المجال العسكري كان من النوع الذي لا يهدأ، مثلاً اليوم عمل معركة، بعد يومين يريد ان يعمل معركة ثانية.. الخ، كان يتحرك بشكل غير طبيعي او زائد جداً وكان جريئاً لا يعرف شيئاً اسمه الخوف فأكثر شيء كان يتضايق منه عندما ينبهه احد زملائه ويقول له خذ بالك! فكان يزعل، فلا يشعر بالخطر وهذا من طبيعة القادة الشعبيين، القادة الشعبيون ليسوا مثل ضباط الجيش يصدرون الاوامر وغيرهم ينفذ.. مقياس ولاء الناس للقائد الشعبي واحترامهم له بقدر ما يكون شجاعاً وفي المقدمة ويتحمل، فكان الشهيد عبد القادر - ابو موسى - مثالاً لمن حوله في الجرأة، في الصلابة في الموقف، وفي خوض المعارك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش