الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختطاف طفل من حضن امه في مخيم البقعة...»الدستور« تنشر تفاصيل الجريمة التي تعرض لها الطفل بشار

تم نشره في الخميس 22 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
اختطاف طفل من حضن امه في مخيم البقعة...»الدستور« تنشر تفاصيل الجريمة التي تعرض لها الطفل بشار

 

 
السلط ـ الدستور ـ حالة من الذهول والصدمة الممزوج بالحزن والألم تسود اوساط مخيم البقعة وارجاء محافظة البلقاء بالكامل منذ صباح امس الاول بعد ان تعرض طفل يبلغ من العمر »40« يوما الى عملية اختطاف في وضح النهار اثناء وجوده مع والدته التي كانت تراجع مركزا صحيا تابعا الى وكالة الغوث في مخيم البقعة.
»الدستور« ومنذ ان تناهى الى مسامعها هذا الحدث الجلل الذي يعتبر الاول من نوعه زارت اسرة الطفل المخطوف »بشار« والتقت والده عمر موسى خواجا ووالدته احلام في مخيم البقعة.
حيث يتواجد اعداد كبيرة من اقارب الزوجين الذين اموا المنزل بعد سماعهم النبأ المزعج.
تقول والدة الطفل انها توجهت عند الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم امس الاول الى المركز الصحي التابع لوكالة الغوث في المخيم ومعها طفلها البكر الذي لم يتجاوز عمره الاربعين يوما من اجل مراجعة عيادة الامومة والطفولة وفي تلك الاثناء جلست الى جوارها سيدة ترتدي بنطالا وقميصا وتضع »الاشارب/ الشال« على رأسها وتبلغ من العمر حسب تقديرات الام حوالي 30 عاما.. واخذت تتجاذب معها اطراف الحديث وتداعب الطفل »بشار« واضعة يديها على رأسه وطلبت من الام ان تحمله في حجرها بعد ان ابدت اعجابها الشديد به.. وقامت بطرح عدد من الاسئلة حول سبب مجيء الام الى العيادة وحالة الطفل الصحية وكيفية ارضاعه بطريقة استحوذت فيها على ثقة الام، خاصة بعد ان طلبت هذه السيدة من الام ان تبقيه معها لحين دخولها الى غرفة الطبيب ووافقت الام بعدما لمست مدى الحنان والحب الذي ابدته تجاه طفلها..
و،بعد مرور بعض الوقت دخلت الام الى غرفة الطبيب لتسأل عن موعد دورها، فغابت لدقائق معدودة وعادت لتجلس في مكانها.. وهنا كانت المفاجأة الكبرى حين فقدت اثار السيدة ومعها طفلها »بشار« واخذت تنادي وتستغيث بالمراجعين الذين حاولوا مساعدتها بالبحث ومحاولة معرفة مكان السيدة.. الا ان كل المحاولات باءت بالفشل وقام المسؤولون في المركز الصحي باغلاق جميع المداخل والمخارج، كما ابلغوا الجهات الامنية التي حضرت للتو. وبدأت عملية البحث المضنية والتي لا تزال مستمرة.
ولدى سماع الاب، الذي يعمل في محل لبيع الادوات المنزلية في مخيم البقعة الخبر فقد صوابه واخذ يبحث ومعه العشرات من اقاربه في كل زاوية وركن من اركان المخيم.. وحسب ما قالت الام والاب فانهما لم يذوقا طعم النوم ولم يعرفا معنى الراحة منذ تلك اللحظة.
وقد ناشدت الام عبر جريدة »الدستور« الخاطفة لأن تتقي الله في طفلها وان تعيده الى امه وسوف تسامحها لا بل ستمنحها »الحلوان الذي تطلبه« وقالت ان مشاعرها المؤلمة والحزينة لا يمكن وصفها.. وتمنت على وسائل الاعلام والصحافة ان تتبنى قضية طفلها المخطوف وتوجهت الى الله عز وجل ان يمنحها الصبر والمواساة وان يكافئها على صبرها باعادة الطفل الى حضنها.
ويقول والد »بشار« ان الاسرة كلها تعيش حالة المرارة والبؤس، وان الحزن يخيم على الجميع، واعرب عن امله ان تدخل الرأفة والرحمة قلب الخاطفة التي ارتكبت هذه الجريمة والتي هي غريبة وبعيدة كل البعد عن عادات وتقاليد مجتمعنا الاسلامي والعربي.
وقال ان طرح السيدة اسئلة محددة على زوجته والتي تدعو فيها والدة بشار الى اللجوء الى الصلاة وقراءة القرآن الكريم اذا ما آلمت بها مصيبة او مشكلة او سرق لها اي متاع، ولم تثر الشك لدى الزوجة ولم يدر بخلدها ان لكلمات الخاطفة دلالات واسقاطات لكي تقترف هذه الجريمة النكراء.
أما جد وجدة الطفل فتوجها الى الله عز وجل ان يجعل قلب هذه السيدة يرق لدموع والديه التي ما تزال تعيش فرحة الامومة بوليدها البكر، كما ان الاقارب والاصدقاء ما يزالون يتوافدون للمباركة والتهنئة بقدوم »بشار« بعد مضي قرابة العام على زواج عمر واحلام ففاجأتهم هذه الجريمة النكراء لتقتل الفرح في نفوس الاسرة جميعها.
وناشدوا الخاطفة ان تعود الى ضميرها وان يستيقظ وجدانها وتحترم انسانيتها خوفا من لعنة الله ولعنة البشر، وقالا انهما سوف يتنازلان عن جميع حقوقهما لو اعادت لهم »بشار«.
وعلمت »الدستور« ان الاجهزة الامنية في حالة استنفار شديد للبحث عن الطفل الذي اصبحت قصته على لسان كل فرد من افراد المخيم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش