الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`السياحة` تبرعت بعشرة آلاف دينار لترميمها والبلدية صرفتها في أبواب أخرى!!:

تم نشره في الأحد 11 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
`السياحة` تبرعت بعشرة آلاف دينار لترميمها والبلدية صرفتها في أبواب أخرى!!:

 

 
* حمة أبو ذابلة.. بناؤها آيل للسقوط ومصيرها تائه بين طبقة فحل ودير أبي سعيد
دير ابي سعيد - الدستور - من عبدالحميد بني يونس
تعود بدايات حمة ابو ذابلة الى العهد الروماني ويؤكد ذلك الباحث التاريخي »محمد احمد بني يونس« بقوله كان لهذه الحمة اهمية بارزة إبان ازدهار مدينة فحل »بيلا« الرومانية لكنها بعد ذلك عرفت بحمة ابو ذابله نسبة الى »محمد ابو ذابله« الذي تقول بعض الروايات بانه رجل دين فيما يقول بعضها انه ولي من اولياء الله الصالحين لكن الباحث نفسه يقول بان هذا الشيخ الذي يعود نسبة الى عشيرة الربابعة في بلدة كفر راكب المطلة على الحمة من الجهة الشرقية والذي اقام في منطقة الحمة ابان القرن الثامن عشر وقد سميت الحمة باسمه لاقامته الدائمة حولها.
وهذه الحمة التي تعرف لدى غالبية ابناد الاردن ويؤمها بعض السياح من الدول العربية المجاورة طلبا للاستشفاء من بعض الامراض كون مياهها معدنية وتخرج من النبع بدرجة حرارة 37 درجة مئوية.
اما من حيث الموقع فهي تقع في بطن واد على حافة حدود الكورة من الجهة الغربية وتتبع الاراضي المجاورة لها وموقعها الى بلدة الاشرفية.
وقبل نحو سبعين عاما ونيف انشأ بعض المهتمين حجرة من الحجر والاسمنت وعملوا لها سقفا وذلك بغية تمكين النساء من الاستحمام بمياهها ووضعوا لها فتحة من الجهة الجنوبية للدخول اليها وفتحة اخرى صغيرة لخروج المياه منها الى الوادي المعروف بجريان المياه فيه »سيل الحمة« والذي ينتهي بتجمع سكاني يقع في الطرف الشمالي لبلدة المشارع ويعرف »بسيل الحمه«.
وفي الستينيات من القرن الماضي كان زوار الحمة من قرى الكوره يصلون اليها مشيا على الاقدام عبر طرق مشاه وكان انذاك طريقا ترابيا تسلكه بعض المركبات لايصال زوار الحمة من قرى محافظة اربد وقرى المفرق عبر قرية طبقة فحل.
ويقول مواطن التقيتاه في الحمة سيستحم بمياهها وقد قدم اليها من المفرق ان مياهها تفيد في العلاج والاستشفاء ويتذكر بانه رافق امرأة مريضة الى الحمة عام 1966 وكانت هذه المرأة مشلولة وبعد ان استحمت بمياهها المعدنية خرجت منها معافاة تمشي على اقدامها ويقول بين عام 1966 وحتى عام 2000 لم يتغير شيء على الحمة فبابها مكشوف وحديد سقفها مكشوف وجدرانها فيها تشققات وبعض اركانها بدأت بالانهيار.
ويقول احمد حمدان خلايلة من الزرقاء بانه يزور الحمة لاول مرة وانه جاء اليها بعدما سمع عنها من اقربائه واصدقائه الذين شجعوه لزيارتها نظرا لاهمية مياهها في علاج بعض الامراض الجلدية والمفاصل والعظام.
سيدة أخرى تقول وهي تقيم تحت »النفق« الطبيعي الذي يستظل تحته الزوار ممن يقيمون هناك عدة ايام واسمها نقيه حسن حمود بانها جاءت الى الحمة من العراق حيث وصلتها معلومات شجعتها على زيارة الحمة بحثا عن علاج لامراض تعاني منها في المفاصل والعظام.
وتقول بانها رغم صعوبة الاقامة تحت النفق وارتفاع الحرارة وعدم توفر اي خدمات وحتى صعوبة الوصول الى الحمة الا انها تعبر عن سرورها بزيارتها والاستحمام بمياهها المعدنية.
وفي السنوات التي تشهد غزارة في الامطار تتفجر حول جمرة الحمة ثمة ينابيع للمياه الساخنة لكنها سرعان ما تختفي ولكنها تأثرت هذه الينابيع بالسيول الجارفة والتي تدخل في كثير من السنوات الى حجرة الحمة وتملأها بالطمي.
وبين عام 1966-2002 قامت وزارة الاشغال العامة بترميم الجسر المار فوق النفق بعد ان تعرض للانهيار الا ان عملية الترميم لم تفلح مما حدا بالوزارة الى فتح طريق جانبي عبر اجزاء من سطح النفق لكنه غير معبد وفتحت وزارة الاشغال العامة ايضا طريقا من بلدة كفر راكب وبعد ان ثبت للوزارة عدم جدوى الصيانة السنوية للطريق الذي يتعرض لانجرافات بسبب السيول قامت الوزارة بفتح طريق اخر يوصل الى حدود طبقة فحل وتعمل حاليا على استكمال تعبيده وفتحت طريقا اخر من بلدة الاشرفية - ابو اللقين غير ان هذا الطريق غير معبد وكذلك فان الطريق الذي يبدأ من حدود طبقة فحل الشرقية الى موقع الحمة بحدود كيلو ونصف غير معبد الا انه ورغم ذلك تسلكه مركبات لايصال الزوار الى الحمة.
اما حجرة الحمة فكما ذكر احد زوارها فبعض زواياها تساقطت منه بعض الحجارة ويغشى عليها السقوط في اي لحظة وازاء هذا الوضع غير المرضي لهذا المرفق السياحي والذي لا تنقطع عنه الزيارات قدمت وزارة السياحة قبل عامين مبلغ عشرة الاف دينار لبلدية المشارع آنذاك والتي تحمل حاليا اسم طبقة فحل لترميم البناء الذي يكون الاستحمام فيه باتفاق الزوار ساعة للرجال وساعة اخرى للنساء وبحيث يشتمل الترميم على انشاء بركتي سباحة مغلقتين واحدة للرجال واخرى للنساء وانشاء مرافق صحية غير ان البلدية سرعان ما حولت المبلغ الى ابواب اخرى وبعد مضي عام اي في العام الماضي على تسلم البلدية للمبلغ تنبهت بلدية دير ابي سعيد وسط ضغوطات المواطنين الى خطورة بناء الحمة الذي يخشى سقوطه في اي لحظة فبدأت سلسلة مخاطبات لبلدية طبقة فحل تطالبها باعادة المبلغ الذي حول بالخطأ اليها لتقوم هي بدورها بعملية الترميم لان البناء والموقع يقعان ضمن الاراضي التابعة لها وبسبب عدم استجابة بلدية طبقة فحل لمخاطبات بلدية دير ابي سعيد طلبت البلدية من متصرف اللواء التوسط مع متصرف الاغوار الشمالية للضغط على بلدية طبقة فحل لاعادة المبلغ الى بلدية دير ابي سعيد ولكن بدون نتيجة وهكذا يبدو ان مسلسل المخاطبات قد لا ينتهي وربما يسقط بناء الحمة وهو امر لا نتمناه ولو سقط لا قدر الله لاحدث كارثة انسانية كون البناء لا يخلو من المتنزهين ليلا نهارا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش