الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرى تحديث اكثره مؤخرا: اسطول النقل المبرد يشهد تنافسا من قبل الناقلات المبردة العربية

تم نشره في السبت 31 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
جرى تحديث اكثره مؤخرا: اسطول النقل المبرد يشهد تنافسا من قبل الناقلات المبردة العربية

 

 
عمان - الدستور - جودت ناشخو - يعتبر قطاع النقل البري المبرد في الاردن من اهم الحلقات الفعالة في وصول المنتج من الخضروات والفواكه بدرجة جودة عالية الى المستورد في اي بلد.
وقد حرصت الحكومة على اعادة تأهيل وتطوير اسطولنا الاردني للنقل المبرد ليأخذ دورا فعالا ومهما في النقل على جميع المستويات المحلية منها والاقليمية والدولية، والتي اتاحته فرصة انضمام الاردن الى منظة التجارة العالمية وابرامه العديد من اتفاقيات النقل المختلفة سواء مع الدول العربية او الدولية.
وحول هذا الموضوع اعد المهندس مروان جريس حدادين من وزارة الزراعة دراسة حول واقع ومستقبل هذا القطاع جاء فيها ان المتتبع لتاريخ النقل البري المبرد في الاردن يجد ان اسطول النقل المبرد مر بعدة محطات بفوارق زمنية حيث بدأ العمل بقطاع النقل البري في بداية الستينيات بعدد محدود ومتواضع من الناقلات بلغ حوالي 30 ناقلة تقريبا، وفي السبعينيات اصبح العدد 200 ناقلة ومع ازدياد طلب الاسواق المجاورة وفتح اسواق جديدة امام الناقلات والمنتجات الاردنية وفي فترة الثمانينيات ارتفع العدد الى حوالي 2500 ناقلة وهذا ما يعرف بالعصر الذهبي لأسطول النقل الاردني وذلك بسبب اندلاع الحرب العراقية الايرانية مما اعطى قطاع النقل الاردني دورا فعالا في نقل المنتجات المختلفة. وفي نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات تعرض قطاع النقل المبرد الى انتكاسة كما هو الحال في كافة القطاعات الاخرى بما فيها القطاع الزراعي وذلك بسبب هبوط قيمة صرف الدينار وكذلك استمرار التراجع بسبب حرب الخليج وما مر على المنطقة العربية من احداث يعرفها الجميع أثرت بشكل كبير في قطاع النقل المبرد وزاد من حالة التراجع الى ان وصل عدد الشاحنات المبردة العاملة الى 1200 ناقلة مبردة، ويضيف المهندس حدادين فيقول ان اسطول النقل البري المبرد الحالي قد جرى تحديثه وقد اجريت العديد من الدراسات والمسوحات حيث تبين منها ان واقع اسطول النقل البري المبرد يقوم على ان معظم العاملين في هذا القطاع يعملون بشكل فردي والقليل منهم يعمل ضمن شركات خاصة، كما ان اغلب العاملين في هذا القطاع بدءوا العمل في حقبة السبعينيات.
اضافة الى ان معظم البرادات قديمة الصنع تتراوح سنة الصنع لها ما بين الاعوام (76 الى 83) ولا زالت تعمل الى يومنا هذا بنفس الاداء والقليل منها تم تحديثه، كذلك فإن غالبية الناقلات المبردة تعمل على نقل المنتجات الزراعية من خضار وفواكه طازجة الى الدول المجاورة والقليل جدا منها يعمل على نقل المنتجات الى الدول الاوروبية لعدم ملاءمتها، كما ان غالبية البرادات الاردنية تهتم بنقل منتجات الخضار والفواكه الطازجة والقليل منها يعمل على نقل المنتجات الغذائية الاخرى كاللحوم وغيرها، واخيرا فإن اسطول النقل البري المبرد الاردني يتعرض الى منافسة شديدة من قبل الناقلات المبردة للدول المجاورة.
وعن الصعوبات التي تواجه قطاع النقل البري المبرد قال المهندس حدادين:
ان غالبية الشاحنات المبردة الأردنية عبارة عن حيازات فردية وهذا بالتالي ينعكس سلبا على عملية تحديث وتطوير هذه الشاحنات لرفع كفاءة أدائها وذلك لاعتمادها على الامكانيات والجهود الفردية وغياب العمل الجماعي المنظم، كما ان تقادم عمر اسطول النقل البري المبرد يحد من كفاءة عمله، الى جانب المنافسة الشديدة من الشاحنات المبردة للدول المجاورة وذلك بسبب فرق الاجور والتجهيزات الفنية، كما ان هناك صعوبات اخرى تتمثل في اقتصار عملية النقل الى دول محدودة وذلك لاسباب ادارية وفنية، وارتفاع كلفة الصيانة وقطع الغيار ورسوم التسجيل والترخيص والتأمين، وضعف سوق العمل ومحدوديته في الوقت الحالي مما لا يشجع العاملين في هذا القطاع على تحديث شاحناتهم المبردة وغياب التعليمات المنظمة لعمل الشاحنات المبردة من حيث عمليات التشغيل وضمان حقوق الناقلين واصحاب المنتجات والتأمين وغياب التشريعات التي تحكم علاقة اطراف عملية النقل وواجبات والتزامات كل طرف، وصعوبة الحصول على معلومات كافية حول الناقلات المبردة كأعدادها وفئاتها وحركة الناقلات المبردة على محاور النقل الرئيسية مما يعيق عمل المخططين ومتخذي القرار على ادارة شؤون هذا القطاع، وعدم التزام الدول العربية باتفاقيات الترانزيت العربية والاتفاقيات الثنائية بين الاردن وهذه الدول من حيث حرية حركة النقل، والاجراءات الروتينية غير المبررة والتي تتسبب في عرقلة سير الشاحنات المبردة والمترتبة على السائق والشاحنة مثل الحصول على التأشيرة واجراءات الحدود، ونقص الخدمات المقدمة على الطرق الخارجية من مواقف ومحطات استراحة وورش صيانة ومراكز تجميع ووسائل اتصال، الى جانب ان السائقين غير مؤهلين بالشكل الكافي لاستيعاب المتطلبات الفنية للشاحنة المبردة، وتعدد الجهات الرسمية المنظمة لقطاع النقل مما يربك اداء هذا القطاع، وعدم فصل ترخيص القاطرة عن المقطورة مما يصعب من عملية التطوير والتحديث للشاحنات، وعدم توفر قروض ميسرة طويلة الاجل لتشجيع المستثمرين للدخول والعمل في قطاع النقل البري المبرد وحفز العاملين به في الوقت الحاضر على تطوير وتحديث شاحناتهم لتواكب وتلبي احتياجات الاسواق.
وقد وضع المهندس حدادين حلولا مقترحة للنهوض بأداء قطاع النقل البري المبرد فاقترح تشجيع انشاء شركات نقل متخصصة تواكب وتلبي احتياجات الاسواق، واعداد تشريعات تنظم وتضبط التعامل في هذا القطاع وتكفل حقوق جميع الاطراف، وتوفير قروض ميسرة طويلة الأجل تشجع المستثمرين الدخول في هذا القطاع وتحفز العاملين به حاليا على تطوير وتحديث شاحنات النقل المبردة الحالية لتواكب وتلبي احتياجات سوق العمل، كما اقترح مخاطبة السفارات والقنصليات للعمل على تبسيط وتسريع الحصول على التأشيرات والاجراءات الحدودية للسائق والشاحنة، ودعا الى استمزاج اراء كافة المتعاملين بقطاع النقل البري المبرد عند ابرام الاتفاقيات الدولية والثنائية المتعلقة بالنقل المبرد بما فيهم القطاع الخاص، كما دعا الى تسهيل استبدال الناقلات المبردة القديمة بأخرى حديثة ضمن شروط ميسرة، الى جانب ضرورة توظيف الجهود لفتح اسواق جديدة لزيادة فرص العمل، وفصل ترخيص القاطرة عن المقطورة مما يساعد على تحديث الاسطول وزيادة كفاءته، والعمل على تخفيض رسوم الترخيص السنوي والرسوم الاخرى، واعداد قاعدة بيانات تخص قطاع النقل البري المبرد واجراء المزيد من الدراسات والمسوحات التي من شأنها مساعدة صناع القرار على خدمة هذا القطاع والنهوض بادائه، وتدقيق ومراجعة الاتفاقيات الثنائية والدولية من حين لآخر لغايات تطوير اسس التعامل بما يخدم هذا القطاع ويعظم من الايجابيات ويحد من السلبيات وتوفير الخدمات الضرورية على الطرق الخارجية انشاء استراحة وورش صيانة ومراكز تجميع ووسائل اتصال.
كما دعا الى تأهيل السائقين ورفع كفاءتهم مما يعظم من قدرتهم على استيعاب المتطلبات الفنية للناقلة وذلك من خلال اعداد وعقد دورات تأهيل لهذه الغاية.
واخيرا اشار المهندس حدادين الى ضرورة التنسيق بين الجهات الرسمية المنظمة لشؤون النقل من خلال آلية فعالة تدير هذا القطاع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش