الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث خاص لـ »الدستور« * هانسن: الاوضاع في الاراضي الفلسطينية حرجة جدا وتراجع سريع للاوضاع المعيشية

تم نشره في الأحد 15 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
في حديث خاص لـ »الدستور« * هانسن: الاوضاع في الاراضي الفلسطينية حرجة جدا وتراجع سريع للاوضاع المعيشية

 

 
عمان - الدستور - ليما نبيل: وصف المفوض العام لوكالة الغوث الدولية »الاونروا« الاوضاع في الاراضي الفلسطينية بالحرجة جدا، وهناك تدهور وتراجع سريع للاوضاع المعيشية للفلسطينيين.
واضاف سائلا في حديث خص به »الدستور« الى متى يمكن ان يستمر هذا الوضع، وهل باستطاعة اللاجئين الفلسطينيين في مدنهم وقراهم ومخيماتهم تحمل المزيد من المعاناة.
وفي الوقت الذي رأي فيه السيد هانسن ان الامل في تحقيق السلام قد تراجع بين كافة الاطراف المعنية في المنطقة، الا انه اضاف قائلا : بدون امل لن تكون هناك فرصة للسلام او السعي نحو وضع افضل مهما كانت الاتفاقيات والمعاهدات، ولكن كل ذلك يعتمد على ارادة الطرفين في تحقيق ذلك، ورغبتهم الصادقة في السلام وحتى يتحقق ذلك فان الاحباط واليأس سيسود كل الاطراف.
واعتبر السيد هانسن الاجراءات المقيدة على الحواجز والتي تمنع العاملين في الاونروا من تقديم خدماتها للفلسطينيين بالحد من حريتهم في التدخل بالغير الضرورية والغير المقبولة وقال: العديد من موظفينا لا يستطيعون الوصول الى اماكن عملهم في المراكز الصحية والعيادات في المدارس والمعاهد، وقد اثر ذلك بصورة واضحة على خدماتنا التي نقدمها للاجئين.
واضاف قائلا: اننا نتفهم ان الاسرائيليين يعيشون تحت ظروف صعبة خلفتها العمليات الانتحارية، وما يعني ذلك من فقدان الشعور بالامن، ولكن يتوقع الانسان ان حكومة منتخبة ديموقراطيا تستطيع ان تقدم افضل من الضغط الحاصل حاليا، وان الاجراءات التي يتخذها الجيش الاسرائيلي لن تؤدي او تجلب الامن الشامل بل على العكس فانها تزيد من حالات الغضب واليأس بين الناس سواء اكانوا من المدنيين الاسرائيليين او اللاجئين الفلسطينيين.
وقال ان كسر دائرة العنف هذه لن يكون الا باقتناع الجميع ان الحل هو ذلك الذي سيقود الى العيش في دولتين منفصلتين لشعبين ولكن جنبا الى جنب.
وفي الوقت الذي اشار فيه المفوض العام انه لا يعتقد ان يتم استهدان العاملين في الاونروا من قبل الجيش الاسرائيلي، ولكن هناك خسائر في الارواح بين عاملينا وموظفينا. وقد ادى ذلك إلى مقتل ستة من العاملين هذا العام، والعديد أيضاً أسيئت معاملتهم وخاصة على الحواجز، ونشعر اننا حتى نضمن مواصلة عملنا لا بد من ان يعمل الجانب الاسرائيلي على توفير الامن والحماية لموظفينا، وعلى تسهيل تنقلهم.
وقال: ربما يكون هناك من بين الاسرائيليين من لا ينظر الى ما تقوم به »الاونروا« بشكل ايجابي ولكن على الجانب الاخر انني متأكد ان هناك العديد من الاسرائيليين الذين يرون عكس ذلك. نعم هناك وجهات نظر مختلفة بهذا الشأن، ولكني احرص دائما على رؤية الجانب الايجابي من المجتمع الاسرائيلي.
واشار السيد هانسن ان »الاونروا« تحتج عند حصول مثل هذه التجاوزات رسميا، وقال: اننا نحتج عند شريكنا الرسمي وهو وزارة الخارجية وقد قدمت عدة احتجاجات الى وزير الخارجية وتعاملت مع مكتب رئيس الوزراء ونتعامل مع قيادات الجيش ولدينا اتصالات مع مكاتب الارتباط في كل من الضفة الغربية وغزة، ولكن يبدو واضحا من استمرار خسارتنا لحياة موظفينا وكان اخرها مقتل الموظف البريطاني الاصل فان ذلك ليس ما يجب ان يكون عليه العمل، او ما نأمل في ان يحدث.
وبين السيد هانسن ان »الاونروا« تعمل جاهدة على ان تتأثر برامجها الموجهة الى اللاجئين الفلسطينيين بالاحداث في الاراضي الفلسطينية ولذلك فانها تقوم باطلاق مناشدات طارئة لتغطية برامجها هناك وقال: اننا حريصون على ان يؤثر ذلك على مناطق عملياتنا الاخرى او على ميزانياتنا العادية.
وحول مساهمات الدول العربية في ميزانية »الاونروا« قال المفوض العام: لقد اثبتت بعض الدول العربية تحملها للمسؤولية فالدول العربية التي بقيت ترى لمدة طويلة ان القضية الفلسطينية هي مسؤولية المجتمع الدولي الذي اوجدها لاول مرة فان هذه الدول عندما قلنا لهم انهم اعضاء في المجتمع الدولي ولديهم التزامات بناء على ذلك اثبتت تحملها لهذه المسؤولية واخص هنا دولة الامارات العربية المتحدة وايضا السعودية ودول اخرى.
وقد غطت المساعدات العربية خلال سنتي الانتفاضة في المناشدات الطارئة حوالي 16% من قيمة هذه المناشدات والتي تجاوزت في مجملها اكثر من 250 مليون دولار.
وتحدث المفوض العام عن العقبات التي تواجه العاملين في اعادة اعمار مخيم جنين الذي دمره الجيش الاسرائيلي وتبرعت الامارات العربية المتحدة باعادة اعماره فقال: العمل في المخيم يتقدم ولكنه يتأثر كثيرا نتيجة فرض اسرائيل الدائم لمنع التجول، ففي ايلول الماضي على سبيل المثال كان منع التجول 27 يوما اي ان العمل لم يتجاوز الثلاثة ايام طوال الشهر.
وفي حديثه عن معاناة الطلاب اشار المفوض العام ان الطلاب فقدوا خلال فترة الانتفاضة 73 الف يوم عمل دراسي مؤكدا ان »الاونروا« تعمل جهدها لاعادة الايام الدراسية العادية، وفي نفس الوقت تعمل على تطوير التدريس عن بعد حيث تستعمل الراديو والتلفزيون والاشرطة المسجلة لمساعدة الاطفال الذين لا يتمكنون من الوصول الى المدرسة، واشير هنا الى ان ذلك لا يحل المشكلة ولكنه اجراء مؤقت حتى لا ينقطع الطلاب عن التعليم.
واضاف قائلا: ومع ذلك فان حل المشكلة هو سياسي وليس انسانيا وما نفعله نحن هو اننا نقلص الالم والمعاناة لحين ايجاد حل للمشكلة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش