الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال محاضرة حول (التحكيم في المنازعات البحرية) (2-2) * د. الجازي: التحكيم البحري نظام قانوني اساسي لا غنى عنه في تسوية المنازعات البحرية

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
خلال محاضرة حول (التحكيم في المنازعات البحرية) (2-2) * د. الجازي: التحكيم البحري نظام قانوني اساسي لا غنى عنه في تسوية المنازعات البحرية

 

 
عمان - الدستور: القى الدكتور عمر مشهور حديثه الجازي محاضرة بعنوان »التحكيم في المنازعات البحرية« بدعوة من نقابة وكلاء الملاحة البحرية، حيث اشار الى ان التحكيم البحري هو نظام اساسي لا غنى عنه في تسوية المنازعات البحرية وقد تم تطويره من اجل دفع عجلة التجارة البحرية الدولية الى مزيد من التقدم والازدهار.

طلب التحكيم
وحول طلب التحكيم اشار الجازي الى انه وبعد تشكيل هيئة التحكيم البحري وذلك باختيار اعضائها بواسطة اطراف النزاع او بواسطة الغير وفقا لشروط لا بد من توافرها في المحكم البحري اهمها: تخصص المحكم البحري واستقلاله وحيدته، بعد هذا كله تبدأ اجراءات التحكيم البحري وذلك بتقديم طلب تحكيم بواسطة طالب التحكيم الذي يقوم بدور المدعي في الاجراءات التحكيمية، وتختلف اجراءات تقديم طلب التحكيم تبعا لنوع التحكيم، سواء أكان التحكيم البحري مؤسسيا (Institional) او حرا (Adhoc).
وعادة ما يتضمن الطلب على بيانات مختلفة منها تحديد موضوع النزاع بايجاز، وتعيين المدعى عليه، ويرفق به كذلك بيانا بكافة المستندات التي توضح سبب تقديم الطلب وطلبات المدعي وذلك في عدد من النسخ مساو لعدد اطراف النزاع، وينبغي على طالب التحكيم ان يقدم طلبه هذا في الميعاد المقرر قانونا او اتفاقا، وذلك حتى لا يتعرض حقه في تقديم الطلب للانقضاء بمضي المدة او التقادم.

مكان التحكيم
ويقصد بمكان التحكيم ذلك المكان الذي يجب ان يصدر فيه حكم التحكيم البحري، والذي هو عادة مكان اتخاذ الاجراءات التحكيمية. أما اذا تم التحكيم في أماكن متعددة، فانه يجب اختيار مكان واحد للتحكيم قانونا وهو مكان اصدار حكم التحكيم. ولاختيار مكان التحكيم أهمية متعددة منها ما يمكن ان يشكله هذا المكان كعامل حاسم في تحديد جنسية حكم التحكيم الصادر وما يتبع ذلك من نتائج قد تمس عملية تنفيذ حكم التحكيم. كما يشكل مكان التحكيم عاملا مهما في تحديد القانون الواجب التطبيق على عدد من المسائل الهامة التي يثيرها التحكيم حيث قد يعترف لقانون مكان التحكيم بالفصل فيما اذا كان اتفاق التحكيم صحيحا، وكيفية تشكيل هيئة التحكيم، وكيفية ادارته، كذلك يشكل مكان التحكيم عاملا هاما في تقدير حجم العلاقة بين المحاكم الوطنية والتحكيم، ومدى تدخل هذه المحاكم في اجراءات التحكيم سواء بالمساعدة كما هي الحالة في اتخاذ الاجراءات التحفظية ام بالاشراف كالفصل في صحة العقد الأصلي.
وفي أغلب الحالات في الممارسات التحكيمية البحرية يتم تحديد مكان التحكيم بواسطة الاطراف مباشرة او بالعهود بالتحكيم الى مركز تحكيم بحري مؤسسي يجري التحكيم في مقره، أو بموجب لائحة تحكيم مركز تحكيم بحري تحدد هذا المكان، فارادة الاطراف المشتركة هي العامل الاساسي في تحديد مكان التحكيم في الممارسات التحكيمية البحرية.

مهمة المحكم البحري واختصاصه
ينبغي على هيئة التحكيم، وقبل النظر في النزاع، ان تحدد مهمتها واختصاصها من حيث وجود هذا الاختصاص وصحته ونطاقه من حيث الاشخاص والموضوع، وذلك بالاتفاق مع مركز التحكيم المؤسسي او مع الاطراف او مستشاريهم، ومن خلال الوثائق والمستندات المقدمة، فإن تم الاتفاق على كل ما سبق ذكره تم البدء في نظر النزاع، وواصلت اجراءات التحكيم سيرها حتى اصدار حكم التحكيم. واذا لم يتم الاتفاق فإن هيئة التحكيم تكون أمام عقبات تهدد اختصاصها ويمكن ارجاع ذلك الى سببين: السبب الأول وهو المنازعة في وجود او صحة العقد الاصلي الذي يحوي شرط التحكيم بين بنوده، والادعاء بتأثير عدم وجود او عدم صحة العقد الاصلي على شرط التحكيم المعتبر بندا من بنود هذا العقد غير الموجود او غير الصحيح لارتباط مصيره بمصير العقد الاصلي، وهذه العقبة تتم مداراتها عن طريق الاعتراف باستقلالية شرط التحكيم البحري عن العقد الاصلي، وقد اخذت معظم لوائح واحكام التحكيم البحري بهذا المبدأ، اما السبب الثاني فيتمثل بالخطر المتمثل بالمنازعة في عدم وجود أو عدم صحة اتفاق التحكيم ذاته الذي يستمد منه المحكم البحري ولايته واختصاصه، او المنازعة في تجاوز المحكم لاختصاصه نتيجة عدم شمول اتفاق التحكيم للمنازعة المنظورة. وهذا السبب يدعو للتساؤل عن جواز فصل هيئة التحكيم في ولايتها أو اختصاصها عن طريق فصلها في المنازعة في عدم وجود او عدم صحة اتفاق التحكيم نفسه، او في المنازعة في نطاق هذا الاختصاص والذي لو أجيز فانها حول هذه المنازعات انما تفصل في وجود اختصاصها او في نطاقه وهو ما يعرف بمبدأ الاختصاص بالاختصاص والذي اخذت به المعاهدات الدولية الى جانب قوانين التحكيم الوطنية الحديثة، كما اعترفت به معظم لوائح التحكيم البحري.

اجراءات التحكيم البحري
وفيما يتعلق باجراءات التحكيم البحري اشار الدكتور الجازي الى وجود بعض المبادىء التي تحكم سير اجراءات التحكيم ومنها على النحو التالي:
أولا: حرية الاطراف في الاتفاق على القواعد التي تحكم هذا السير سواء أكان التحكيم البحري مؤسسيا أم حرا. وقد ضمن قانون التحكيم الأردني الجديد هذا الحق في المادة 24 منه حيث أجازت لطرفي التحكيم الاتفاق على الاجراءات التي تتبعها هيئة التحكيم بما في ذلك حقهما في اخضاع هذه الاجراءات للقواعد المتبعة في اي مؤسسة او مركز تحكيم في المملكة او خارجها.
ثانيا: حرية هيئة التحكيم البحري في تسيير هذه الاجراءات عند عدم اتفاق الاطراف، وهي في تسييرها لهذه الاجراءات لا تتقيد أساسا بالاجراءات المعمول بها في المحاكم الوطنية، وذلك لأن مصدر سلطات المحاكم الوطنية هو القانون في حين يجد المحكم مصدر سلطاته في اتفاق الاطراف.
ثالثا: قيام علاقة تعاون بين هيئة التحكيم البحري والمحاكم الوطنية، وذلك فيما لا تستطيع هيئة التحكيم تنفيذه من اتخاذ اجراءات وقتية أو تحفظية.
وخلص الدكتور الجازي الى القول بأن التحكيم البحري هو نظام قانوني أساسي لا غنى عنه في تسوية المنازعات البحرية وقد تم تطويره من اجل دفع عجلة التجارة البحرية الدولية الى مزيد من التقدم والازدهار. وقد اضحى هذا النوع من التحكيم فرعا هاما من فروع التحكيم التجاري الدولي لكونه يتمتع بالصفة التجارية غالبا وذلك وفقا للمعايير الضيقة التجارية الاعمال البحرية المستمدة من طبيعة النشاط البحري، وصفة القائمين بممارسته وكونهم تجارا ويتمتع بهذه الصفة دائما وفقا للمعيار الاقتصادي الواسع لتجارية الاعمال البحرية المستمد من الصفة الاقتصادية لموضوع العلاقة البحرية وكونها تتعلق بعملية تجارية دولية اي بانتقال الاموال والبضائع والخدمات عبر حدود اكثر من دولة، سواء بوشرت هذه العلاقة بين اشخاص خاصة، او بينهم وبين احد الاشخاص المعنوية العامة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش