الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مقابلة تنشرها `الدستور` بالتزامن مع `ذا ستار`: السفير الايطالي: ضرورة الالتزام بالاجماع الدولي فيما يتعلق باستخدام القوة ضد العراق

تم نشره في الخميس 17 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
في مقابلة تنشرها `الدستور` بالتزامن مع `ذا ستار`: السفير الايطالي: ضرورة الالتزام بالاجماع الدولي فيما يتعلق باستخدام القوة ضد العراق

 

* تغيير نظام اي دولة هو مسؤولية الشعوب فقط * نؤمن بضرورة تطبيق القرارات الدولية على الجميع
* نسعى لوضع جدول زمني لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
عمان- الدستور - قال السفير الايطالي في الاردن ان بلاده معنية باحترام العراق للقرارات الدولية وانها ستؤيد قرارات مجلس الامن بهذا الخصوص. الا انه اكد على ضرورة التزام كافة الاطراف بالاجماع الدولي خاصة فيما يتعلق باستخدام القوة ضد العراق. واضاف السيد ستيفانو يدركييفتش ان الاتحاد الاوروبي حريص على التوصل الى حل سياسي عن طريق التفاوض بخصوص القضية الفلسطينية واثنى على الرؤية الاردنية للحل وقال ان وضع جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح.
فيما يلي نص المقابلة التي اجراها بالانجليزية الزميل اسامة الشريف رئيس تحرير الزميلة ذا ستار في عمان هذا الاسبوع.

* تبدو الحكومة الايطالية وكأنها متحمسة لشن حرب على العراق شأنها شأن بريطانيا والولايات المتحدة، هل هذه قراءة صحيحة للموقف الايطالي؟
- هناك اكثر من قضية ذات صلة بهذا الموضوع، نحن تربطنا علاقة جيدة جدا مع الولايات المتحدة ونتفهم موقفها ونتعاطف معها بعد كارثة الحادي عشر من سبتمبر، هناك واجب جماعي للعمل على الحد من تكرار اي اعتداء مماثل على الحضارة المدنية من قبل الارهابيين. اما القضية الثانية فهي انه لا يجوز تعطيل القانون الدولي وهذا يعني ان اي توجه يجب ان يتمتع بسلطة القانون، وهذا يعني ايضا انه يجب احترام وتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي واجماع المجتمع الدولي.

* هل معنى هذا ان الحرب الان حتمية وانه سيتم تغيير النظام في العراق؟
- الحرب ليست حتمية وانا اعتقد ان التغييرات السياسية في العراق او غيرها من الدول هي مسؤولية شعوب تلك الدول فقط. نحن نؤيد اي سياسة تضمن تطبيقا جيدا لقرارات مجلس الامن.

* اذن فايطاليا ستنضم الى ائتلاف يعمل على تدمير اسلحة العراق؟
- هذا يعتمد على قرارات مجلس الامن.

* ولكن الا ترى ان مجلس الامن سيخضع في نهاية المطاف لتأثير الاميركيين وان الامم المتحدة قد اصبحت خارج اللعبة السياسية؟
- اتذكر نفس النقاش حول دور الامم المتحدة ابان الحرب الباردة، كان يقال ان الامم المتحدة قد اصبحت بلا جدوى لان العالم منقسم بين كتلتين وانه اذا لم تتفق الكتلتان على امر فانه لن ينفذ ابدا، ولكن الامم المتحدة تمثل ارادة المجتمع الدولي رغم كل شيء.

* حدثت تظاهرات معادية للحرب في ايطاليا مؤخرا، هل هذا يعني ان الايطاليين بشكل عام يعارضون الحرب؟
- الايطاليون يفضلون السلام دائما الا ان ايطاليا بلد حر وكل فرد له الحق في النزول الى الشارع والتعبير عن رأيه سواء كان ذلك بمعارضة سياسات الحكومة او تأييدها، وماذا يعني هذا؟ لا يعقل ان يتفق الجميع دائما مع قرارات الحكومة.

* اذن كيف يختلف موقف ايطاليا عن الرؤية الاوروبية حول العمل العسكري ضد العراق؟ ولماذا يتفق الاوروبيون على حل القضية الفلسطينية ويختلفون حول العراق؟
- هناك من دول الاتحاد الاوروبي من هو عضو في مجلس الامن ولهذا فان لهم حساباتهم الخاصة في هذا الشأن، انما هناك اجماع عام على الحاجة لتطبيق القرارات الدولية وكلنا متفقون على ضرورة الوصول الى حل للازمة العراقية. الاتحاد الاوروبي بمثابة عائلة كبيرة ولكل دولة عضو فيه وجهة نظر خاصة، الا ان الاتحاد الاوروبي يتعامل مع تحديات كثيرة بخصوص سياساته الخارجية ولم يتم التعامل بعد مع كافة هذه التحديات بشكل كامل. مثلا نحن معنيون كثيرا بالموضوع الفلسطيني والاوروبيون عملوا كثيرا على تنشيط دور اللجنة الرباعية لاعتماد مواقف ايجابية، كما ان المسؤول عن السياسات الخارجية للاتحاد، خافيير سولانا، متواجد دائما في المنطقة.

* ولكن الوضع قد تغير خلال الايام الفائتة، فاميركا تتحدث الان عن عراق ما بعد صدام حسين وحتى عن تسمية حاكم عسكري اميركي للعراق، هل تنوي الحكومة الايطالية المضي الى هذا الحد في وقوفها الى جانب الولايات المتحدة؟
- نحن معنيون بتطبيق قرارات مجلس الامن، وسننظر في الخيارات والسيناريوهات المطروحة عندما تصبح حقيقة.

* لكن اذا كان همكم تطبيق القرارات الدولية فماذا بشأن اسرائيل وفلسطين؟ هل تعتقد ان اهتمام المجتمع الدولي بهذه المشكلة يحظى بنفس الاهتمام المنصب الان على العراق؟
- هناك العديد من المسائل السياسية التي لا يمكن حلها في وقت قصير، والقضية الفلسطينية هي واحدة من هذه المسائل. اضافة الى دور الامم المتحدة فهناك اللجنة الرباعية التي هي اداة دولية تسعى لخلق مناخ استقرار في الشرق الاوسط. كما ان اعضاء اللجنة وهم روسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يعملون على توفير حس بضرورة التحرك العاجل ومن المهم اعتماد حل سياسي اضافة الى تطبيق خطة اقتصادية شاملة.

* وزير الخارجية الاردني د. مروان معشر تحدث عن رؤية الاردن للسلام ودولة فلسطينية في غضون ثلاثة اعوام. كيف تعلقون على هذه الرؤية؟
- هناك التزام واضح من الاردن بتنشيط توجه المجتمع الدولي نحو هذا الهدف ونحن نقدر ذلك كما ان اعطاء جدول زمني للوصول الى حل هو اجراء صحيح.

* هل تتفق ان القوة الاميركية تشعر بعقدة الاضطهاد بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وهل افرغت السياسات احادية الجانب العمل الديبلوماسي من مضمونه؟
- لا استطيع الاجابة على هذا السؤال ولكنني اقول انه لا يشعر احد بالرضا من السياسات احادية الجانب وبذلك فان الامم المتحدة هي افضل اداة بحوزتنا لحماية القانون الدولي.

* في مقابلته التلفزيونية مؤخرا تحدث جلالة الملك عبدالله عن مفهوم »الاردن اولا«، كيف تفهمون هذا الطرح؟
- ما افهمه هو ان هناك شعورا عارما بالمسؤولية تجاه الاردنيين. وما لاحظته من خطابات الملك عندما تعامل مع الوضع الاردني المعقد هو مثلا انك لا تستطيع ان تترك العاطفة تحل مكان العقل والمنطق، هذا هو دور من يملك ناصية القرار وهو ان يذكر الناس بالحقائق التي يعج بها العالم.

* هل ثمة تشابه بين افغانستان والعراق؟ وهل سيلقى العراق نفس مصير افغانستان؟
- اعتقد انهما قضيتان مختلفتان. الحرب على افغانستان كانت رد فعل على عمل ارهابي بعينه. اما الوضع في العراق فهو يختلف لانه ينبع من عدم تطبيق العراق لقرارات مجلس الامن حول نزع اسلحة الدمار الشامل.

* ولكن اسرائيل تملك اسلحة مدمرة وهي قوة نووية، لماذا لا يلجأ مجلس الامن الى استخدام القوة لارغامها على تطبيق قراراته؟
- ليس من ثمة جواب لهذا السؤال. ولكننا نؤمن ان القرارات الدولية يجب ان تطبق ولكننا نؤمن ايضا ان حلا تفاوضيا يمكن الوصول اليه لحل المشكلة بين اسرائيل والفلسطينيين وهذا احتمال ما زال قائما وهذا ما تسعى اللجنة الرباعية لتحقيقه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش