الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطاب العرش .. الملك يقدّم للإصلاح الإداري « عبقرية الفكرة والتنفيذ»

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:40 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي
بلغة اتسمت بالاختلاف، وبالاختصار، وضع جلالة الملك أمس الأول في خطاب العرش السامي خلال افتتاح جلالته الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الثامن عشر، واقع حال الوطن بقالب تشخيصي كامل، مقدما جلالته الحلول بصيغة جديدة إذ قدّم جلالته الحسم بثوابت الوطن في بداية خطابه تحديدا فيما يخص القضية الفلسطينية وأن الأردن بقيادة جلالته ماض بدعمها، ومن ثم بأولويات المرحلة التي على الحكومة التقاطها ووضع خطط يمكن من خلالها تجاوز التحديات والإستمرار في مسيرة الإصلاح.
خطاب قرأه الجميع بأنه مختلف، بل هو الأول بتاريخ الحياة البرلمانية المحلية، باختصار الفكرة وتقديمها من خلال عناوين تلقي بالمسؤولية على الحكومة ومجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، ليقود الكلمة لمساحات واسعة من بلاغة المعنى وسهولة التقاطه وبدء تطبيقه، لتكتمل بذلك صورة الغد القريب الذي يتطلب سرعة عمل وتنفيذ توجيهات جلالة الملك.
جلالة الملك في خطاب العرش، وضع عددا من الأولويات للغد القريب، مركزا على الشأن المحلي بصورة كبيرة، بل وواضعا تحت مجهر الإهتمام التحديات قبل الفرص، لنصنع الغد بواقعية وشفافية دون زخرفة، أو إدارة ظهورنا لأي سلبيات، تحديدا عندما تحدث جلالته عن التحديات الاقتصادية، حيث اعتبر جلالته أن الطريق لم ينته بهذا الشأن وقال «نحن عازمون على المضي قدما في رفع سوية اقتصادنا، من خلال سياسات اقتصادية وبرامج تهدف إلى تحقيق النمو المستدام، وبما يخدم مصالحنا أولا وآخرا، وترسيخ المشاركة من خلال قانون اللامركزية»، ملخصا بذلك جلالته واقع التحديات، يقابلها الحلول التي تجعل منها فرصا، في مزيد من التنمية الاقتصادية ووضع برامج للنمو، فضلا عن المشاركة بشكل تحدد به المجتمعات احتياجاتها ليقدّم لها ما يناسبها.
وفي مزيد من القراءة لخطاب العرش، يبدو واضحا تأكيد جلالته على أهمية تطوير القطاع العام، وتطوير الموارد البشرية، هذا الجانب الذي يسعى جلالته للتركيز عليه، كونه يشكّل جانبا هاما في الإصلاح والتنمية والتطوير، اضافة لكونه الجانب الذي يحقق عدالة الفرص وتكافؤها، ليأتي دوما تأكيد جلالته لضرورة ايلائه الإهتمام الكبير.
في هذا السياق، قال جلالة الملك «العمل على تطوير مواردنا البشرية لتواكب متطلبات العصر وتمكّن شبابنا من تحقيق طموحاتهم» هي وصفة آمنة قدّمها جلالته للخروج بصيغة مثالية ونموذجية لأي تطوير نسعى لتحقيقه، فتطوير الموارد البشرية يقود نحو تقديم الأفضل لمتلقي الخدمة والنهوض بكافة القطاعات، كما أن ذلك يقود لتمكين الشباب وهو العنصر الأهم في السير نحو الأمام بخطوات مثالية وايجابية تضمن الوصول نحو الأفضل.
وفي اشارة جلالة الملك لتحقيق طموح الشباب، هو حتما ملخّص لخطاب ثريّ بالفكرة والمعلومة والخطط لضمان واقع هذا الجيل بتمكينه وخلق الفرص المناسبة له، ومن ثم ضمان تميّزه وسلامته من أي خطر يوجّه لهذه الفئة الهامة في المجتمع.
ولم يترك جلالة الملك عبقرية الفكرة التي أطلقها في خطاب العرش، رهينة الورق، إنما جعلها أساسا لخطط عمل قادم الأيام للحكومة والنواب، كما حدد أدوات العمل من خلال العمل «بروح المسؤولية والتشاركية والتكاملية، وعلى الأساس الدستوري في الفصل بين السلطات، وعلى أساس خدمة الصالح العام»، فلم تقف الفكرة عند عبقرية الكلمة بل تجاوزتها لعبقرية العمل والتنفيذ.
جلالة الملك جعل من الإصلاح هدفا ما يزال العمل لتحقيقه مستمرا، وبشكّل محدّث ومتطور يدفع باتجاه المصلحة الوطنية وتحقيق الأفضل لأبناء الوطن، مؤكدا جلالته «نحن مستمرون في الإصلاح الشامل، الذي يستجيب للمتغيرات والمستجدات وضرورة التحديث والتطوير، لنؤسس لمستقبل زاهر لأبناء هذا الوطن» هو عنوان ومفتاح للمرحلة المقبلة، تتحدد بها الأولويات وينهض من خلالها الوطن فللإصلاح منهجية واضحة حددها جلالته بلغة بيضاء واضحة لتبقى المسوؤلية في التطبيق واجب وطني حيث وضع جلالته الجميع أمام مسؤولياتهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش