الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التقتهم »الدستور« خلال تلقيهم العلاج في مستشفى الاستقلال: جرحى الانتفاضة شهود التاريخ على جرائم اسرائيل

تم نشره في الخميس 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
التقتهم »الدستور« خلال تلقيهم العلاج في مستشفى الاستقلال: جرحى الانتفاضة شهود التاريخ على جرائم اسرائيل

 

 
* جنود الاحتلال بلا انسانية.. يتلذذون بقتلنا ورؤية دمنا ينزف
عمان - الدستور - عزالدين خليفة - »حملت طعام الغداء لوالدي المزارع في حقل الزيتون المجاور لمنزلنا في قرية يعبد - جنين. وفي الطريق فاجأني انفجار ترك لي حروقا في انحاء جسدي كما ترون... وقالوا لي بعدها انها قنبلة لم تنفجر من مخلفات اجتياحات الاحتلال«.. كلمات فسر بها الطفل الفلسطيني (معتصم) حروقا بالغة اصابته خلال زيارة »الدستور« لجرحى انتفاضة الاقصى في مستشفى الاستقلال الذين يعالجون على نفقة صندوق اعانة المرضى الكويتي وبعضهم على نفقة هيئة الاغاثة الاسلامية.
وقال وهو يشير الى حروق في الظهر ووجهه ويديه ورجليه وآثار شظايا في صدره »تمنيت الشهادة فأولاد عمي استشهدوا برصاص الاحتلال الغادر مع بداية انتفاضة الاقصى«.
وتابع »كنت من قبل ألعب كرة القدم والعابا اخرى مع رفاقي في حقول الزيتون القريبة من بيتي ولكن قوات الاحتلال حرمتنا اللعب فجرفت اجزاءا واسعة من حقول الزيتون«.
ووصف (معتصم) ابن الاربعة عشر عاما الممارسات الوحشية لقوات الاحتلال ضد طلبة مدرسته فقال ان جنود الاحتلال اقتحموا مدرسته (يعبد للبنين) في احد الايام واطلقوا الغاز المسيل للدموع على الصفوف واجبرونا على مغادرة المدرسة وهم يطاردوننا.
وعبر عن امنيته بقوله »سأصبح طبيبا لاعالج جرحى الانتفاضة«.
اما ابومالك السيد رياض البدوي من مدينة الخليل فمصاب بشلل رباعي كامل نتيجة لعيار ناري في النخاع الشوكي اطلقه قناص من جنود الاحتلال بداية انتفاضة الاقصى.
وقال: بقيت انزف نصف ساعة وجنود الاحتلال ينظرون لي وكأن شيئا لم يكن، الى ان حضر بعض الاهالي واسعفوني. وفقدت الوعي بعدها واستيقظت في غرفة العناية المركزة في مستشفى خليل الرحمن بعد ان فقدت الوعي لمدة اسبوعين كما اخبرني الاطباء.
واوضح لـ »الدستور« انه كان خارجا لقضاء حاجات اسرته وودعه ابناؤه مالك (8 سنوات) ومؤيد (6 سنوات) يوم اصابته. ووصف وحشية قوات الاحتلال في معاملة الجرحى فهم لا يكتفون بترك الجريح ينزف حتى الموت، ولكن يعملون لدوسه بالارجل.
أما (أحمد) - 17 عاما - فهدية الاحتلال له مختلفة، حيث اصيب بعيار ناري متفجر (دمدم) خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في خان يونس، ادت الى كسر في منطقة الحوض واخترق الحوض وانفجر في الجانب الايمن من البطن، مما استدعى استئصال جزء من امعائه ومجموعة من الشرايين والاوردة.
وقال جريح آخر في الثلاثين من عمره انه حتى عند توفر العناية الطبية للمصاب أو الجريح فهي لا تلبث ان تتلاشى في ظل تعقيدات الاحتلال على المعابر، مشيرا الى المضاعفات التي اصابته بعد عودته من القاهرة الى غزة بعد اجرائه عمليتين جراحيتين في العين.
وبين انه اصيب بشظية زجاج سيارة في عينه خلال قصف قوات الاحتلال لمفترق نتساريم مع بداية الانتفاضة مما ادى الى نزيف داخلي في العين. وهو الآن على سرير الشفاء بعد اجراء عملية ثالثة في عينه في الاردن.
والتقينا جريحا آخر من مخيم الشاطىء في غزة وقد اجريت له عملية في ساعده الايسر بعد ان اصيب بعيار ناري ادى الى تهتك في عظم الساعد وارتخاء في اعصاب اليد.
واوضح انه اصيب خلال وقوف سيارة الاجرة التي كان يستقلها في طريقه من غزة الى خان يونس على حاجز في مفترق نتساريم حيث فتح الجنود النار على السيارة عندما حاولت العبور.
وجريح آخر يعاني من تليف في شبكية العين واضرار بعد ان اصابته شظية خلال قصف قوات الاحتلال مخيم النصيرات بقذائف الدبابات، حيث اندفع مع بداية القصف خارج المنزل لادخال الاطفال الى المنزل ولكن باغتته الشظية في عينه اليسرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش