الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تلوث سيل الزرقاء اهم المشكلات التي تواجه المحافظة...تسرب المياه العادمة في قرى غرب جرش يهدد بنعي القيروان وعين الديك بالتلوث

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
تلوث سيل الزرقاء اهم المشكلات التي تواجه المحافظة...تسرب المياه العادمة في قرى غرب جرش يهدد بنعي القيروان وعين الديك بالتلوث

 

 
جرش - الدستور - طارق عضيبات
تعاني محافظة جرش ذات الطبيعة السياحية والزراعية من العديد من القضايا والمشكلات البيئية التي تؤثر سلبا على الوضع البيئي بعناصره المختلفة بفعل الممارسات الانسانية الخاطئة بحق الطبيعة والزيادة المضطردة في عدد السكان والتوسع العمراني العشوائي والتطور السريع في عدد السكان في مختلف اوجد الحياة الامر الذي يحتاج الى معالجة سريعة للتخلص من الاثار الضارة المترتبة عليها والحفاظ على وضع بيئي سليم في المنطقة.
وفي قراءة للواقع البيئي والمشكلات والمعضلات البيئة في مدن وقرى محافظة عجلون قد حبا الله تعالى المحافظة ببيئة طبيعية جميلة حيث تكسوها الاشجار الحرجية المعمرة وتغطى الغابات ربع مساحة المحافظة الكلية والبالغة نحو 414 الف دونم والمنتشرة في مختلف مناطق المحافظة وخاصة غابات دبين التي تعيش فيها انواع مختلفة من الحيوانات البرية والطيور المهددة بالانقراض ويقصدها في فصل الصيف من كل عام آلاف الزوار والمتزهين من مختلف محافظات المملكة لقضاء ساعات من المتعة بين احضان الطبيعة.
وتتعرض الثروة الحرجية الى العديد من صور واشكال التعدي التي تهدد وجودها واتلاف آلاف الاشجار الحرجية المعمرة سنويا واهمها قطع الاشجار للمتاجرة بأخشابها من قبل بعرض المحترفين للحصول على الربح السريع دون مراعاة للبيئة كذلك الرعي الجائر وظاهرة انتشار الحرائق التي تندلع في فصل الصيف والتي تقع نتيجة للممارسات الخاطئة التي يقوم بها زوار الغابات مما يتطلب الامر من الجهات المعنية وخاصة مديرية الزراعة بتفعيل جهودها لحماية الغابات وتكثيف جهود مراقبة الثروة الحرجية لمنع التعدي عليها بالتحطيب وازالة الاعشاب الجافة والاغصان المتساقطة وعمل خطوط نار لمنع نشوب الحرائق وامتدادها والاسراع في اخراج مشروع متنزه محمية دبين الطبيعية الى حيز الوجود حيث تعد المنطقة من اجمل مواقع الاصطياف والتنزه في المملكة اضافة وحل مشكلة تراكم النفايات التي تشوه البيئة والطبيعة الجميلة في المنطقة لعدم وجود جهة معنية بادامة مستوى مقبول من النظافة العامة وتعتبر الغابة مكرهه صحية وبيئة خصبة لتكاثر الحشرات والبعوض والقوارض.
وتعد الحفر الامتصاصية المنتشرة في مناطق مختلفة في المحافظة وخاصة في قرى غرب جرش وقضاء برما ومخيم غزة »جرش« من المعضلات الرئيسة التي تؤثر سلبا على صحة المواطن وتلوث مصادر المياه السطحية نتيجة تسرب المياه العادمة منها حيث ادى هذا الوضع في السنوات الماضية الى حدوث مسلسل من التلوثات واهمها تلوث اهم مصدرين مائيين في المحافظة وهما نبع القيروان وعين الديك واللذان يغذيان سكان المحافظة وقد تم حل مشكلة التلوث فيهما جزئيا بتركيب وحدات تعقيم بالاشعة فوق النفسجية كما يؤدي تسرب المياه العادمة من الحفر الامتصاصية الى حدوث تلوث في مياه الشرب نتيجة مرور بعض الخطوط منها الناقلة التالفة بالقرب منها مما يؤدي اختلاط المياه وتلوثها في بعض الاحيان.
وهناك حاجة ماسة لتنفيذ مشروع للصرف الصحي في المناطق غير المخدومة وخاصة في منطقة قرى غرب جرش ساكب ريمون، نحلة، الكته، الحدادة ومخيم غزة التي تتميز بكثافة السكان والذين يشكلون ثلث عدد سكان المحافظة الكلي والبالغ نحو 175 الف نسمة اضافة الى تجديد شبكات المياه التالفة والتي مضى على تمديد بعضها اكثر من ثلاثين عاما وتكثيف جهد ادارة المياه لحث المواطنين على ربط عقاراتهم على شبكة الصرف الصحي في المناطق المخدومة وخاصة في سوق ودير الليات ومقبلة ومخيم سوف حيث لا تتجاوز نسبة الربط لغاية الان 30% رغم مرور سنوات طويلة على تنفيذ شبكات الصرف الصحي، وايجاد حل لمشكلة انبعاث الرائحة الكريهة المنبعثة من محطة تنقية جرش الواقعة على مدخل المدينة والتي توذي المحاورين بها وخاصة سكان منطقة الجبارات من خلال رفع سوية العمل بها.
وتعد محافظة جرش منطقة زراعية من الدرجة الاولى وتشتهر بزراعة الزيتون والفواكه واللوزيات والخضار المروية حيث يؤدي استعمال البلاستيك في المشاريع الزراعية الى انتشار بقاياه بعد تلفه على جوانب الطرق وبين البساتين مما يهدد بتفوق الحيوانات ويؤثر على نوعية التربة لصعوبة تحلله كما ان استعمال بعض المبيدات الحشرية والزراعية بشكل مفرط يلحق اضرار بيئة وتؤثر على صحة المواطن مما يتطلب الوضع التخلص من البلاستيك بطريقة صحيحة واستعمال الوسائل الحديثة من الزراعة مثل المكافحة الحيوية وايجاد آلية مناسبة للتخلص من مخلفات مزارع الدواجن والطيور النافقة حيث اصبحت هذه المزارع والقريب بعضها من الاحياء السكنية يشكل مكاره صحية لكونها بيئة خصبة تتكاثر الحشرات والبعوض وانبعاث الروائح الكريهة.
وتشهد المناطق الزراعية الخصبة والمناطق الحرجية تراجعا وانحسارا نتيجة التوسع العمراني العشوائي السريع والزحف الاسمنتي للحاجة الماسة لبناء سكن جديدة نتيجة الزيادة المضطردة من عدد السكان واسلوب البناء الذي يعتمد على التوسع الافقي وليس العامودي مما ادى الى القضاء على مساحات واسعة من الرقعة الزراعية ويظهر ذلك بشكل واضح للعيان في منطقة وادي الدير الزراعية الخصبة في جرش.
كما تتواجد معامل الطوب والبلاط ومناشير الحجر والرخام داخل حدود البلديات وبالقرب من الاحياء السكنية وعلى الطرق الرئيسية في المحافظة والتي تؤدي الى تشويه المظهر الجمالي العام وازعاج المجاورين بالاصوات العالية المنطلقة منها وتلويث الهواء مما يؤكد الحاجة الى انجاز مشروع المنطقة الحرفية الذي طال انتظاره منذ عقد من الزمن لنقل هذه المعامل والمناشير والمحلات الحرفية والصناعات اليدوية المنتشرة داخل مدينة جرش اليها.
وتعتبر مشكلة تلوث مياه سيل الزرقاء اهم المشكلات التي تواجه المحافظة حيث ادى ذلك الى تلويث ينابيع المياه السطحية على ضفافه ومنع الزراعة من تلك المنطقة الزراعية الخصبة وخاصة الزراعات الخضرية التي تؤكل نيئه وينسحب ذلك على بحيرة سد الملك طلال التي اصبحت عبارة عن مكرهه صحية لكثرة المخلفات على سطح المياه وانبعاث الروائح الكريهة منها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش