الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الممثل الرسمي لحزب البعث لـ «الدستور» .. المرشدي : المقاومة وريثة الدولة الوطنية ويقود فصائلها ضباط الجيش العراقي

تم نشره في الأحد 23 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
الممثل الرسمي لحزب البعث لـ «الدستور» .. المرشدي : المقاومة وريثة الدولة الوطنية ويقود فصائلها ضباط الجيش العراقي

 

دمشق ـ الدستور ـ هشام عودة

نفى الممثل الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور خضير المرشدي ان يكون البعث قد اجرى اي مفاوضات من اي نوع مع الادارة الاميركية ، مؤكدا على شروط حزبه المعلنة في هذا الاطار.

كما نفى المرشدي بشكل قاطع ان يكون حزبه مستعدا للمشاركة في المصالحة التي يرعاها الاحتلال ، قائلا ان البعث سيطلق مشروعا شاملا للمصالحة بعد رحيل الاحتلال ، وانه سيقوم بدعم اي عراقي يتعهد بمقاومة العملية السياسية من داخلها في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال ان ضحايا الشعب العراقي جراء الاحتلال هي مليون ونصف مليون عراقي ، وان خسائر قوات الاحتلال تزيد على ثلاثين الف قتيل منذ الاحتلال وحتى اليوم اضافة الى اعداد كبيرة من الجرحى بسبب مئة واربعة وستين الف عملية عسكرية نفذتها المقاومة المسلحة بكل فصائلها.

وفيما يلي نص الحوار الشامل الذي أجرته "الدستور" مع القيادي البعثي العراقي في مقر الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية التي يشغل فيها منصب الامين العام.



المشهد الراهن

ـ بعد أكثر من ست سنوات على الاحتلال كيف تقرؤون المشهد السياسي الراهن في العراق؟.

- المشهد في العراق كما هو واضح لكل المحللين يتسم بجملة من الحقائق على الارض. واحدة من هذه الحقائق ان الاحتلال الاميركي ما زال جاثما على ارض العراق وعلى صدور العراقيين وهناك 140 الف جندي اميركي موجودون في العراق ، وبغض النظر عن المناورات التي يقولون بموجبها ان هناك انسحابا قد حصل من المدن للقواعد او ما شابه ، الا ان الوقائع تؤكد ان هناك عشرات الالاف من المرتزقة العاملين في الشركات الامنية ، اضافة الى جملة من الجيوش التابعة للجيش الاميركي النظامي وجيش المرتزقة واقصد بها جيوش الشركات الاقتصادية والامنية ومليشيات الاحزاب وما يتبعها من فرق الموت والى آخره.

اقول ان هناك احتلالا في العراق ، الى جانب من يتبع ومن يعاون ومن يعين هذا الاحتلال. والحقيقة الثانية على الارض هي ان المقاومة المشتعلة ضد هذا الاحتلال متصاعدة ومتنامية ويسندها شعب العراق بغالبيته الساحقة ، اي ان هناك طرفين متقابلين في العراق الان ، هما مشروع الاحتلال ومشروع المقاومة.

قيادة عليا للمقاومة

دعا الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي عزة الدوري قبل ثلاثة اسابيع لتشكيل قيادة عليا للمقاومة ، لماذا بنظركم تأخرت مثل هذه الدعوة ، وكيف تم التجاوب معها من قبل الاطراف الاخرى؟.

- في حقيقة الامر لم يكن هناك تأخر في طرح هذه المبادرة ، والمتابعون لتطورات الخطاب السياسي للبعث والمقاومة التي يقودها الرفيق عزة الدوري يرون ان استراتيجية واضحة تم الاعلان عنها في الشهر التاسع من العام 2003 ، فاذا ما رجعنا لهذه الاستراتيجية الان وقرأناها جيدا ، سنجد ان واحدا من مبادئها يجاهر بالدعوة لتوحيد فصائل المقاومة منذ الاشهر الاولى لاحتلال العراق ، وهذه الدعوة تصاعدت في كل الخطابات وفي كل الرسائل التي وجهها امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق عزة الدوري ، وقد جاءت في الفترة الاخيرة للتأكيد على ان الطريق لتحرير العراق يتم بوحدة فصائل المقاومة اولا ، خاصة ان هذه الفصائل تجمعت في جبهات معلومة لا تزيد عن ثلاث جبهات ، الامر الذي يجعل من عملية التوحد او التنسيق او تشكيل قيادة مركزية مشتركة واحدة او مجلس وطني لهذه الجبهات اكثر سهولة ، خاصة اذا ما عرفنا ان القيادة العليا للجهاد والتحرير التي يقودها الرفيق عزة ابراهيم تضم 40 فصيلا وهي منتشرة في كل ارض العراق من شماله الى جنوبه ، وهناك فصائل اخرى تحت لواء جبهة الجهاد والتغيير وعددها 10 فصائل وكذلك المجلس السياسي للمقاومة مع جبهة الجهاد والاصلاح.

اقول انه اذا ما حسُنت النية في اي لقاء بين ممثلي هذه الاطراف فان الارضية ستكون مهيأة لانطلاق جبهة موحدة في قيادة مركزية او مجلس وطني او لجنة تنسيق.

استراتيجية واضحة

هل تعتقدون ان دور المقاومة العراقية واداءها اختلفا بعد الثلاثين من حزيران الماضي ، اي بعد اعلان قوات الاحتلال انسحابها من المدن ، وهل صارت اهدافها اكثر وضوحا بالنسبة للمقاومة؟.

- المقاومة لديها استراتيجية واضحة ، وهي مطاردة قوات الاحتلال وملاحقتها وضربها اينما وجدت في ارض العراق ، هذا المبدأ العام ، لكن الوسائل المتوفرة للمقاومة تكاد تكون محدودة ، ومعروف ان المواجهة مع القوات الاميركية التي تسير في شوارع المدن العراقية تختلف عندما تكون هذه القوات موجودة في القواعد ، وبالتالي فان عملية معالجة الاهداف تخضع للعمل الميداني ، أي أنه قد تكون الهاونات والصواريخ بعيدة المدى او متوسطة المدى او قريبة المدى هي التي يمكن ان تعالج وضع القوات الاميركية في القواعد ، اما في الطرق العامة فهناك وسائل اخرى مثل العبوات الناسفة والـ "ار بي جي 7" والقناصة ، وهذا يعني ان وسائل المقاومة متعددة تبعا لطبيعة تواجد القوات الاميركية وعملية انتشارها.

واستطيع القول ان المقاومة وضعت استراتيجية بعد قرار الاميركان القاضي بالانسحاب من المدن ، مع ان لنا وجهة نظرنا بهذا الانسحاب ، فهو ليس انسحابا حقيقيا ، لان الاميركان ما زالوا موجودين في قلب المدن العراقية ، واذا اخذنا على سبيل المثال محافظة الموصل فان القوات الاميركية جعلت من المطار ومن معسكر الغزلاني قاعدتين لها وهما موجودتان داخل الاحياء السكنية ، كذلك الحال بالنسبة لمدن الحلة والبصرة وبغداد ، فما جرى هو اعادة انتشار ، ومع ذلك اقول ان المقاومة وضعت استراتيجية تهدف الى ضرب القوات الاميركية اينما كانت ، واذا ما كانوا فعلا في القواعد فان القواعد ستكون مقابر لهم بفعل ضربات المقاومة ، وهي مستمرة بالمناسبة يوميا ، وأؤكد ان العشرات بل المئات من الصواريخ تنطلق من جميع فصائل المقاومة بكل عناوينها ضد القواعد الاميركية وضد تجمعات قوات الاحتلال ، فيما تم الاعلان صراحة عن تحريم ضرب الجيش وقوى الامن والعراقيين ايا كانت عناوينهم تحريما مطلقا ، ونحن في البعث والقيادة العليا للجهاد والتحرير اوضحنا هذا الموقف ونشرناه باننا نحرم تحريما مطلقا قتل اي عراقي حتى اولئك الذين يعملون في الشرطة او في الجيش او في الصحوات ، لاننا نعلم بان الغالبية المطلقة من هؤلاء العراقيين انخرطوا في هذه الاجهزة بسبب الظروف المعيشية الصعبة ، ولن نرفع سلاحنا في وجوه هؤلاء الا في حالة الدفاع عن النفس عندما يتطوعون للدفاع عن الامريكان والقتال نيابة عنهم ومداهمة البيوت.

والنقطة الاخرى المهمة في موضوع استراتيجية المقاومة بعد قرار الانسحاب من المدن الى القواعد هي دعوة كل من انخرط في العملية السياسية بحجة انه سيغير من داخلها الى الالتحاق بالمقاومة ، سواء العسكرية منها او السياسية كل حسب امكاناته ، لانه ثبت ان العملية السياسية الجارية في العراق الان انما هي عملية مشتركة بين المشروع الاميركي الصهيوني الذي اريد له ان يطبق في العراق وبين "المشروع الايراني الصفوي" الذي وجد له بيئة مناسبة لكي يتغلغل في العراق ومن خلال العراق الى المنطقة.

اقول ان هذه العملية اثبتت فشلها اضافة الى انها باطلة ، وقد اوصلت العراق الى الدمار والهلاك ، وعلى الذين انخرطوا فيها بحجة مقاومتها ان ينسحبوا منها.

أعلن رجال جيش الطريقة النقشبندية ، وهي كبرى فصائل جبهة الجهاد والتحرير ، عن عرض عسكري لصواريخ ارض - ارض ، ماذا يعني ذلك ، وهل يمثل هذا العرض رسالة لاطراف اخرى ، وهل ما زال التصنيع العسكري العراقي قادرا على انتاج اسلحة محلية؟.

- سأتحدث هنا عن المقاومة العراقية بشكل عام وليس عن جبهة الجهاد والتحرير التي انا معني بالحديث عنها بالدرجة الاولى وفي طليعتها رجال جيش الطريقة النقشبندية الابطال. اقول ان المقاومة العراقية هي وريثة الدولة الوطنية ، وان فصائل المقاومة بكل مسمياتها وعناوينها - ولا استثني الجيش الاسلامي وكتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين وغيرها - يقودها ضباط الجيش العراقي ، وانا مسؤول عن هذا الكلام. نعم ، هناك بعض الاخوة من المجاهدين الاسلاميين الذين ظهروا بعد الاحتلال كان لهم دور مشرف في مقاومة الاحتلال ، وهم ابناء الدولة الوطنية العراقية ، وهنا اتحدث عن الفعل الميداني وعن قادة هذه الجيوش فاقول بان المقاومة العراقية بكل عناوينها وبكل فصائلها هي وريثة الدولة الوطنية العراقية ، هي وريثة ذلك الجيش العظيم جيش العراق بكل مكوناته وبكل صنوفه ، واقول بان هذه المقاومة عندما تكون امتدادا لدولتنا الوطنية فبالتأكيد لديها القدرة على ان تصنع سلاحها والقدرة على الابداع والتخطيط ، وبالتالي فانها اعتمدت على نفسها منذ اللحظة الاولى في ما امتلكته من سلاح وما وفرته الثورة والدولة العراقية من سلاح ، واعتمدت على ما وفرته الدولة من خبرات في موضوع التدريب اضافة للخبرة المكتسبة من التصنيع العسكري الذي انضم معظم رجاله للقيادة العليا للجهاد والتحرير ، وبدؤوا يطورون هذه الاسلحة ويضيفون لها اضافات نوعية اخرى طبقا لطبيعة المرحلة وعملية الصراع وتطورها ، وهذه ليست المرة الاولى التي يتم الاعلان فيها عن هذا الموضوع ، فقد اعلن قبل عدة اشهر عن انتاج صاروخ (السديد) الموجه ضد الطائرات وتم تجريبه وحقق نجاحا باهرا في اسقاط عدد من الطائرات ، والعمل مستمر به ، وهناك صواريخ عديدة تم تحويرها او صناعتها محليا من قبل خبراء التصنيع العسكري المجاهدين ، وبالتالي فان المقاومة استثمرت كل الامكانيات التي كانت متوفرة لدى الجيش سابقا وقد تهيأت الظروف لان يتم تصنيع اسلحة بامكانيات وخبرات عراقية مئة بالمئة في ظل حصار مطبق على المقاومة ، حصار داخلي وحصار اقليمي وحصار دولي.

اقول ان الاعلان عن هذه الصواريخ يأتي ايضا في موضوع التحدي والحرب النفسية مع العدو ، واطمئنكم باننا نملك الكثير وما يتم الاعلان عنه هو شيء بسيط قياسا لما تملكه المقاومة من امكانيات تستطيع فيها مقاتلة المحتلين لعشرات السنين ، وسوف لن تهدأ المقاومة وستظل تتصاعد حتى طرد اخر جندي محتل من ارض العراق ، واؤكد ان موضوع التصنيع والتطوير في اسلحة المقاومة سوف تسمعون عنه الكثير في الاشهر والاسابيع والايام القليلة المقبلة.

خسائر الاحتلال

تقول بعض المصادر ان خسائر قوات الاحتلال في العراق تزيد على ثلاثين الف قتيل ، في وقت تعترف فيه الادارة الاميركية باربعة الاف وخمسمئة قتيل فقط ، هل تملكون احصائيات لخسائر العراقيين وخسائر قوات الاحتلال الاميركي؟.

- بحكم متابعتي لاحصائيات المقاومة بكل فصائلها ، أؤكد ان ارقامنا تقترب من الارقام التي اعلنتها وزارة قدامى المحاربين الامريكان عندما قالت في تقرير عنها صدر قبل ثلاثة اشهر ان هناك 224 الف اصابة بين قتيل وجريح في صفوف قوات الاحتلال ، واشارت الى ان كل 7 جرحى يقابلهم قتيل واحد ، أي أن عدد القتلى يصل الى 33 الفا و 315 قتيلا ، وهذه الخسائر ناتجة عن 164 الف عملية عسكرية للمقاومة منذ نيسان 2003 الى يومنا هذا ، اضافة للاصابات الاخرى النفسية والجنون والانتحار ، وهذا الرقم يقترب من احصائيات المقاومة الدقيقة التي تشير الى ان عدد القتلى في صفوف قوات الاحتلال من 30 الفا الى 35 الف قتيل. وهنا دعني اقف عند ما اعلنه الجيش الامريكي واعلنته البنتاغون نفسها بان هناك 4500 قتيل ، انا اقبل بهذا ، واضيف بان مع هؤلاء القتلى يوجد 40800 جريح ، من بينهم كما قال روبرت غيتس وزير الدفاع في زيارته الاخيرة لبغداد 17 الفا في حالة حرجة جدا ، وهناك 12 الفا بين منتحر ومجنون ، هذه احصائيات رسمية للبنتاغون ومعلنة للعالم كله ، فيكون المجموع 65 الفا ، وهو يقترب من نصف الجيش الامريكي العامل في العراق ، هذا اذا تركنا احصائيات المقاومة واحصائيات وزارة قدامى المحاربين الاميركيين ، ونأخذ فقط احصائيات وزارة الدفاع..

التفاوض مع أمريكا

تحدثت وسائل الاعلام عن مفاوضات بين ممثلي بعض فصائل المقاومة والادارة الاميركية برعاية تركية ، هل تمت استشارتكم في ذلك وما هو موقفكم من هذه المفاوضات؟.

- لم تتم استشارتنا في هذ الموضوع ، ولم يتم التشاور معنا ولا مع غيرنا من الفصائل بحسب معلوماتي ، فقد استمعت الى رأي الاخوان في جبهة الجهاد والتغيير وليس لهم معرفة بهذا الموضوع ، ما جرى يخص الاخوة في المجلس السياسي وما قاموا به علينا ألاّ نحمله اكثر مما يحتمل ، هو موضوع لا يتعدى اللقاء مع طرف اميركي ، فالاميركان هدفهم تفتيت الموقف ، اي تفتيت وحدة المقاومة وجر بعض الفصائل لتكون مستعدة لهذا العمل من اجل ان يثنيها عن عملية الجهاد والمقاومة او من اجل اثارة الشكوك حول موقفها بانها التقت مع الاميركان و تنازلت ، لكنني اقول من باب تثبيت المواقف بان عملية التفاوض من اهم حلقات عملية الصراع مع المحتلين ، يعني من اهم المحطات واخطرها ، وهي المحطة التي يجب ان تصل لها عملية الصراع مع المحتلين ، وبالتالي يجب ان نكون حذرين في عملية التعاطي مع هذا المعطى.

من يريد ان يتفاوض مع المحتل يجب ان تتوفر فيه شروط ثلاثة ، اولها ان يكون مستعدا للتمسك بحقوق العراق كاملة دون التنازل عن واحد منها لانه ان تنازل عن واحدة منها ، سوف لن يستطيع ابرام اي اتفاقية مع المحتل ، لان الغالبية المطلقة من المقاومة ترفض هذا النهج ، والاخوان الذين ذهبوا للتفاوض هم اقلية لا يمثلون سوى 5 % من حجم المقاومة ، وبالتالي فان اي اتفاقية بينهم وبين المحتل لن يتم الالتزام بها من قبل فصائل المقاومة الاخرى صاحبة الفعل الحقيقي على الارض ، وسوف لن يتم الالتزام بها من قبل شعب العراق ، هذا جانب والجانب الثاني ان من يذهب للتفاوض عليه ان يتشاور مع بقية الجبهات ، هناك جبهات اخرى وفصائل اخرى وقوى اخرى مناهضة للاحتلال ، عليك ان تتشاور معها في موضوع الثوابت والحقوق ، ما هو الذي يجب ان يتم التفاوض عليه ، ما هي الرؤية المشتركة ، ثم يجب ان تكون هناك شرعية لمن يفاوض المحتل ، دعونا نحلل عناصر الصراع مع الامريكان ومن حالفهم ، جاءوا الى العراق ، من الذي قابلهم في عملية الصراع عبر هذه السنوات التي مضت ، اليست دولة العراق الوطنية ، ومن يمثل هذه الدولة ، انا لا اقول نظام الحكم ، فهناك فرق بين نظام حكم وبين دولة فيها مؤسسات وقوانين وفيها قيم واخلاقيات ومنظومات سياسية واقتصادية قائمة منذ عشرات السنين ، نحن نحترم ونعتز بالدولة العراقية منذ قيامها عام 1921 فنظام الحكم يأتي ويذهب ، لكن الدولة باقية.

وهل أنتم مع اجراء مفاوضات سياسية مع الجانب الاميركي؟.

- بالنسبة لنا كبعثيين في القيادة العليا للجهاد والتحرير فان التفاوض ليس هدفا وليس طموحا وليس رغبة وغير وارد في تفكيرنا لا جملة ولا تفصيلا ولا من حيث المبدأ ، ما نؤمن به هو طريق المقاومة ، المسلحة منها وغير المسلحة ، حتى طرد اخر جندي اميركي من ارض العراق ، وعندما يعترف الامريكان والمحتلون بهذه الحقوق واولها ان المقاومة العراقية المسلحة وغير المسلحة هي الممثل الشرعي الوحيد لشعب العراق ، والانسحاب الكامل والشامل وغير المشروط من العراق وتحمل مسؤولية الحرب والعدوان والاحتلال والغزو وبما فيها دفع التعويضات والاعتذار لشعب العراق واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين والسجناء والغاء كل القرارات والقوانين التي صدرت في ظل الاحتلال والعملية السياسية البغيضة الاستخبارية ومحاكمة العملاء والجواسيس والخونة في محاكم بعد التحرير ، هذه كلها حقوق العراق مثبتة في برنامج التحرير والاستقلال.

هل تنفي وجود مفاوضات بين البعث والادارة الامريكية؟.

- بدون شك فان حزب البعث العربي الاشتراكي لن يتفاوض مع الاميركان الا طبقا لما ذكرت ، وبالتالي فان الاميركان عندما يسألون ماذا يريد البعثيون ويبعثون وسطاء ، نقول لهم هذا الكلام ، لن نجلس مع الاميركان ودعوهم يفهمون مطالبنا. بالمناسبة جاءنا وسطاء اجانب وعرب قبل اسبوعين ، وقلنا لهم هذا الموقف ، ليعترف الامريكان بحقوق العراق المثبتة في برنامج التحرير والاستقلال ، وليس لدينا ما يمنع الحوار معهم في تلك اللحظة ، ثم عليهم ايضا ان يثبتوا حسن النية ويلغوا قانون اجتثاث البعث ، هذا القانون الذي صاغوه بايديهم منذ عام 1989 واصدروا قرار اجتثاث البعث ، هذا الفكر العروبي الوطني ذي التاريخ العريق والرسالة الخالدة ، وهو اجتثاث عروبة العراق واسلامه ووطنيته وشرفه واجتثاث كل وطني في العراق تحت مسمى اجتثاث البعث ، اولا يلغون هذا القانون وثانيا ايقاف المداهمات والاعتقالات والملاحقات بحق الوطنيين والبعثيين والشرفاء ، لان ذلك ضمن سلطتهم المباشرة وثالثا الاعتراف بحقوق العراق ، عندما يعلنون هذا للعالم نحن قد نطمئن ان الاميركان جادون في عملية الحوار ، اما الحوار من وراء الكواليس والاتصال بفلان او علان ، الذي لا يمثل الا المتر المربع الذي يقف عليه في الارض ، فاقول ان هذا لن يجدي نفعا ولن يوقف المقاومة ولن يؤثر على فعلها بشيء.

المصالحة الوطنية

دعا نائب الرئيس الاميركي بايدن في زيارته الاخيرة لبغداد الى استقطاب البعثيين ، كيف تلقيتم هذه الدعوة ، وما هي قراءتكم لما بات يعرف بالمصالحة الوطنية؟.

- نحن لا ننتظر ان يأتي نائب الرئيس الاميركي ليطالب بعودة البعثيين او غير البعثيين ، نائب الرئيس الامريكي "صهيوني" مثله مثل بقية القادة الاميركان الاخرين ، كان من المؤيدين والمتحمسين لغزو العراق واحتلاله.

اقول انه بغض النظر عن هذا وذاك فان الموضوع الذي جاء به نائب الرئيس الاميركي كان بمثابة ضغط على حكومة المالكي من اجل اطلاق ما يسمى بالمصالحة ، هم يسمونها هكذا ، ونحن في حزب البعث العربي الاشتراكي وفصائل مقاومة نقول ان المصالحة متحققة بين جميع من هم ضد الاحتلال ، فلو أخذت مجموع شعب العراق كبنى تحتية وليس كأحزاب عميلة او كقوى سياسية متصارعة على السلطة والمكاسب والمال ، لوجدت أنه متآخْ ولا توجد مشكلة لا بين العرب والاكراد ولا بين الطوائف المختلفة في العراق ، العشائر فيها من هم من هذه الطائفة ومنهم من هم من طائفة اخرى ، وكذلك العوائل حيث تجد الزوج من هذه الطائفة والزوجة من طائفة اخرى ، شعبنا يحمل ثقافة وطنية وقومية معتدلة ، اذن المصالحة متحققة بدون ان تكون هناك مصالحة مع عملاء الاحتلال وجواسيسه ومع خونة العراق.

فراغ سياسي

تشير الدلائل السياسية الى ان الاحتلال في العراق يعيش مرحلته الاخيرة ، أنتم في المقاومة العراقية هل أعددتم العدة لملء الفراغ السياسي والامني والعسكري في البلاد ، وهل لديكم القدرة على ذلك؟.

- لا يوجد فراغ أمني أو سياسي في العراق ، هذه كذبة كبيرة يطلقها الاحتلال ليبرر وجوده في العراق وتطلقها دول المنطقة التي ترغب ببقاء القوات الاميركية في العراق ، للاسف بعض الدول العربية تعتقد ان فراغا امنيا وسياسيا سوف يحدث ، وان العراقيين غير قادرين على حكم بلدهم ، هذا العراق الذي علم العالم الحضارة والعطاء والسياسة والاقتصاد والثقافة لا يستطيع ان يحكم نفسه، ، بلدنا فيه من الخبراء وفيه من العلماء وفيه من المفكرين وفيه من السياسيين وفيه من الاعلاميين ومن الكفاءات ما يستطيع ان يحكم الامة ، هو كان يحمل مشروع الامة كله ، هذا هو العراق الذي عمره 6000 سنة ، ونسأل الا يوجد الان فراغ امني وسياسي في العراق ، هناك مشروعان في العراق ، مشروع الاحتلال ومن يتبع الاحتلال ومشروع المقاومة ومن يؤيد المقاومة ، اي المشروعين يفوز في عملية الصراع هو من يملأ الفراغ.

احتلالان

تقولون دائما ان العراق خاضع لاحتلالين ، احتلال اميركي معلن واحتلال ايراني غير معلن ، كيف تنظرون الى الدور الايراني في العراق ، وكيف ستتعاملون معه بعد رحيل قوات الاحتلال الاميركي ، وهل هناك امكانية للتفاوض مع طهران؟.

- التدخل الايراني في العراق جاء نتيجة للاحتلال الاميركي الذي هيأ الفرصة والبيئة المناسبة لان تتدخل ايران تدخلا سافرا في شؤون العراق ، من خلال ان الاميركان جاءوا بعملاء ايران لحكم العراق ، اي ان الذين يحكمون العراق من احزاب طائفية الان واحزاب عنصرية في شمال العراق هؤلاء هم من عملاء ايران ، بل انهم عملاء مزدوجون للولايات المتحدة الاميركية من ناحية ودول اخرى منها اسرائيل وايران من ناحية ثانية.

اقول ان هناك شراكة اميركية ايرانية في عملية احتلال العراق ، والتدخل الايراني في العراق اصبح حقيقة على الارض من خلال اولا الدعم الكبير الذي قدمته ايران للاميركان من اجل احتلال العراق وهذا ما صرح به المسؤولون الايرانيون ، وثانيا المليشيات المدعومة من قبل ايران ماديا وعسكريا وقيادات وتدريب فرق الموت التي تنتمي الى احزاب طائفية موجودة في الجنوب وتكتلات وتيارات يقودها ضباط في الحرس الثوري الايراني وجيش القدس ، وثالثا محطات التجسس للاطلاعات الايرانية الموجودة في مناطق العراق المختلفة ، في الفرات الاوسط والجنوب وامتدت الى المنطقة الغربية والى بغداد على وجه التحديد ، وضخ ملايين من الدولارات والاسلحة والمعدات للتدريب ولتمويل هذه المليشيات والفرق المخصصة للقتل والدمار والنهب والسلب ، والاعتراف بحكومة الاحتلال حيث كانت ايران اول من اعترف بمجلس الحكم واول دولة استقبلت رئيس مجلس الحكم جلال الطالباني ، اضافة الى ان اول رئيس يزور العراق في ظل الاحتلال كان احمدي نجاد بحماية الدبابات الاميركية ، واجرى مفاوضات في المنطقة الخضراء ، ويقولون باننا ضد الشيطان الاكبر واننا ضد الولايات المتحدة ، وكذلك رفسنجاني وغيره.

النظام العربي

هل لديكم علاقة مع النظام الرسمي العربي وهل قمتم بمخاطبة القادة العرب لوضعهم في صورة ما يجري في العراق من تحديات محلية واقليمية ودولية؟.

- لا يوجد قائد عربي لم يتم ارسال رسالة له من قبل القائد الاعلى للجهاد والتحرير في العراق الاستاذ عزة ابراهيم الدوري. ارسلنا رسائل لجميع القادة العرب شرحنا لهم فيها هذا الموقف الذي تسبب به الاحتلال ، واوضحنا فيها رؤية البعث والمقاومة لعملية مواجهة هذا المحتل ، وفعل المقاومة الجبار والاسطوري والتاريخي الكبير في الدفاع عن العراق وعن الامة وما حققته من انجازات ، وكذلك شرحنا مخاطر التدخل الايراني في العراق وما سببه من تداعيات خطيرة على مستوى العراق تمهيدا لغزو الامة. وبالمناسبة بدأت عملية الغزو ، ولعل الاشقاء العرب ينتبهون لما يجري الان في السودان وفي لبنان وفي فلسطين وفي المغرب ، هو مخطط ، وهذا كله تم شرحه في رسائل واتصالات مع كل الاخوة العرب وعلى مستوى الدول وعلى مستوى المنظمات الشعبية والجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات ، وهناك لقاءات مستمرة ، وانا احظى بشكل مستمر كممثل لحزب البعث العربي الاشتراكي بكل اللقاءات العربية والدولية ، في المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي ومؤتمر الاحزاب العربية والملتقيات ، ما يحصل ليس تحالفات بقدر ما هو توضيح رؤية ، وتربطنا علاقات عميقة باشقائنا العرب قادة وقواعد ، كما تربطنا علاقات انسانية وعلاقات عربية وعلاقات نابعة من الموقف القومي والموقف الوطني ومصلحة الامة ، ونحن ندعوهم جميعا ان يراجعوا موقفهم من العملية السياسية ، وهنا ارجو ان لا تأخذهم المصالح الضيقة وهذه البراغماتية وهذا المبدأ الميكافيلي ، علينا ان نبتعد عن ذلك ، علينا ان نتمسك ايضا بجزء من المبادئ ، لا اريد ان اقول كل المبادئ ، انا ادعو النظام الرسمي العربي ان يوازن في تعامله مع الحكومة الحالية بين التمسك بالمبادئ وبين المصالح.

اقول ان الاحتلال الاميركي للعراق لم يكن احتلالا عسكريا فقط ، هذا الكلام اوجهه للقادة العرب ولكل العرب ايضا ، لو كان كذلك فقط لاسقطوا نظام الحكم وغادروا العراق ، كما يقولون بان نظام صدام حسين كان يهدد جيرانه وهو نظام دكتاتوري ، اذن لنبعد هذا النظام الدكتاتوري ونغادر ونسلم العراق للعراقيين ونحافظ على الدولة العراقية ، الاحتلال العسكري للعراق هو صفحة بسيطة من صفحات هذا الغزو الذي جاء لينفذ مشروعا خبيثا هو خلاصة الفكر الاميركي الصهيوني ولهذا حطموا الدولة العراقية بكل منظوماتها السياسية والاقتصادية والوطنية والقومية والاسلامية.

القضية الكردية

في خطابه الاخير دعا عزة الدوري القادة الاكراد لمراجعة مواقفهم السياسية وتحالفاتهم الاقليمية ، هل تعتقدون ان الاكراد سيستجيبون لهذه الدعوة ، وهل يقلقكم ما يقوم به الاكراد في شمال العراق؟.

- القضية الكردية قضيتنا وشعبنا الكردي هو جزء من شعب العراق ، ومنذ انبثاقها والى الان اريد لهذه القضية ان تكون ورقة وخنجرا وبالتالي فان عملية معالجتها يجب ان تتم بعيدا عن التدخلات الاقليمية والدولية التي حاولت ان تستثمر هذه الورقة لضرب الدولة العراقية عبر مراحل تكوين هذه الدولة ، فمنذ انطلاق الحركة الكردية في منتصف الثلاثينات والى الان استغلتها دول عديدة ، ايران من جهة واسرائيل وبريطانيا استغلت الورقة الكردية من قبل ، والولايات المتحدة الاميركية الان استغلت الورقة الكردية لاسقاط النظام الوطني في العراق ايا كانت طبيعة هذا النظام عبر هذه العشرات من السنين التي مرت منذ تأسيس الدولة العراقية والى الان.

العراق اثناء فترة حكم البعث قبل الاحتلال نظر الى القضية الكردية على اساس ان الاكراد هم ابناء هذا الشعب وساهموا في بناء هذا الوطن وفي الدفاع عنه عبر معارك التحرير المختلفة وشاركوا في الجيش بصفة ضباط كبار وقادة فرق وساهموا في بناء الحياة المدنية ، دائما كان هناك عدد كبير من الاكراد في مناصب عليا في الدولة ، ولم تمر تشكيلة قيادية في الدولة الا وللاكراد حصة كبيرة فيها ، لكن هذا لم يكن يجري على اساس المحاصصة ولكنها كانت تقوم على اساس الكفاءة والاقتدار والانتماء والاخلاص الى اخره.

اقول ان قيادة البعث امنت بان الشعب الكردي في العراق يستحق ان تكون له حقوق وان يتمتع بهذه الحقوق على المستوى الثقافي وعلى المستوى القومي بشكل عام وعلى المستوى المادي والمستوى الاجتماعي الى اخره ، وجرت مفاوضات عديدة بهذا الخصوص وتلخصت بقانون الحكم الذاتي الذي طبق عام 1974 ، هذا القانون اذا ما درسته الان ستجد بانه القانون الافضل بين قوانين الحكم الذاتي على مستوى العالم ، وهو افضل من قانون مقاطعة ويلز الذي منحته بريطانيا لمقاطعة ويلز من حيث الامتيازات ومن حيث الحقوق التي منحت للشعب الكردي حتى ان الملا مصطفى البرزاني والد مسعود تفاجأ بالامتيازات التي وردت في قانون الحكم الذاتي وقال للرئيس صدام عندما كان نائبا بانني ما كنت اطلب هذا الحجم او هذا الكم من الامتيازات الموضوعة في هذا القانون ، فرد عليه الرئيس صدام قائلا ان الشعب الكردي يستحق اكثر من ذلك وهذا ما نحن مؤمنون به ، ولهذا عندما جاءت عملية الاحتلال فان الاخوة الاكراد وخاصة الاحزاب السياسية المسيطرة على الشعب الكردي والتي هي احزاب ثابتة تاريخيا بقياداتها وعناصرها ومرتبطة بهذا الطرف او ذاك.. على كل حال اقول بعد الاحتلال ان رؤساء الحزبين استثمروا الاحتلال الاميركي ليخلقوا ما يسمى مناطق متنازعا عليها اي انهم تمددوا بتوسيع منطقة الحكم الذاتي بما يسيطر على مناطق هي تاريخيا ليست ضمن هذه المناطق مثل كركوك ومناطق من الموصل وديالى حتى وصلوا الى محافظة واسط واثاروا المشاكل والنزاعات والقتل والاقصاء والتهجير والتطهير العرقي ، من هنا جاءت دعوة الرفيق المجاهد عزة الدوري انه اذا كنتم فعلا حريصين وعندكم بقايا من وطنية فعليكم ان ترجعوا لقانون الحكم الذاتي لانه ضمن حقوقكم كاملة وخلق حالة من التوازن والاستقرار وليس هناك ضير في ان يكون هناك اكراد في بغداد او يكونوا في البصرة ، ونحن ننظر الى السليمانية على انها جزء من العراق مثلها مثل البصرة ، واربيل مثل الحلة ودهوك مثل كربلاء ، اذن هذه كلها محافظات ومن حق كل عراقي ان يعيش في اي بقعة من هذه الارض سواء كان عربيا او تركمانيا او كرديا او ما شابه ، ولذلك قال لهم ان ما اخذ بالقوة حتى ولو كان مشروعا سوف يعود بالشرعية ، والشرعية المقصود بها هي شرعية الشعب وشرعية القانون وشرعية ان العراق دولة واحدة وشعب العراق هو شعب واحد بعربه واكراده وتركمانه وكل مكوناته ، من هذا المنطلق جاءت الدعوة ووجهها لمسعود البرزاني تحديدا لانه يعتقد بان مسعود ينتمي الى قبيلة والى عشيرة وعنده بذور او جذور من وطنية يمكن ان تكون حاضرة عنده في هذه اللحظة.

نظام ديمقراطي تعددي

هل ستنفردون بحكم العراق بعد رحيل الاحتلال ، ام ان لديكم مشروعا سياسيا مختلفا يضمن مشاركة حلفائكم في السلطة؟.

- هذا امر اصبح محسوما وهو ليس غريبا على مكونات حزب البعث العربي الاشتراكي او فكره او هيكله او نظامه الداخلي. ان حزب البعث العربي الاشتراكي يؤمن بالديمقراطية وبالتعددية وبالحكم البرلماني كما هو معلوم ويؤمن بالانتخابات ، وقد مارس الانتخابات في داخل صفوفه من خلال مؤتمراته القطرية والقومية وانتخاب القيادات وممارسة النقد والنقد الذاتي ، اما على مستوى التطبيقات العملية على مستوى الدولة في العراق او في ممارسات اخرى جماهيرية ، فان البعث مارس ممارسات قد توحي للاخرين بانها غير ديمقراطية ، لكنه كان يعتبرها ديمقراطية طبقا للظروف التي كانت تحيط به ، البعث حكم العراق في ظل ظروف دولية وتحديات كبيرة ، اولا ليس العراق الوحيد الذي فيه حكم مركزي ، كل دول العالم فيها حكم مركزي من اوروبا الشرقية الى اميركا اللاتينية الى افريقيا ، كان زمن قيام الثورات والحكم المركزي الشمولي ، والديمقراطية ليست غريبة عن فكر البعث وعن ممارساته.

واؤكد هنا ان البعث يؤمن باقامة نظام ديمقراطي تعددي ويؤمن بصناديق الاقتراع ويقبل بما يقرره خيار الشعب وهو الذي يتمسك به البعث مثل ما ورد في خطاب الرفيق عزة الدوري ، المنسجم مع ما هو موجود في برنامج التحرير والاستقلال برنامج البعث والمقاومة من ان حكومة ما بعد الاحتلال ستكون حكومة المقاومة وتشكل لمدة سنتين وخلال هذه السنتين يتم الاعداد لدستور وقانون للاحزاب من خلال الاتفاق والحوار ، ومن هنا فانني اؤكد على الدعوة الى التوحد لكي نضع رؤية مشتركة لما بعد التحرير لاقامة حكومة شعبية منتخبة من قبل الشعب تمثل كل طوائفه وكل مكوناته وتقود العراق الى بر الامان من اجل بنائه بناء وطنيا صحيحا ديمقراطيا رصينا علميا.

الانتخابات البرلمانية

تجري بعد شهور انتخابات برلمانية في العراق ، بما انكم تقاطعون العملية السياسية وافرازاتها هل ستفكرون بدعم تيارات وشخصيات في هذه الانتخابات؟.

- نحن ضد العملية السياسية ولن نشارك بهذه العملية السياسية ولن نعترف بها ، وكما ذكرت طريقنا طريق التمسك بالمقاومة وهو طريق التمسك بحقوق العراق وانتهاج طريق المقاومة لانتزاع حقوق العراق مهما طال الزمن ومهما غلت التضحيات. مقاومة البعث سوف تستمر حتى خروج اخر جندي امريكي من ارض العراق وكنس مشروعه بالكامل من العراق ، هذا المشروع المتجسد في العملية السياسية. وموقفنا في الجانب الاخر اننا في حزب البعث العربي الاشتراكي سوف نصوت للمقاومة ، كيف نشترك في الانتخابات ونحن مقاومة عسكريا وسياسيا بالطرف المناهض للاحتلال ومعنا كل الفصائل الاخرى من اخواننا في الجبهات السياسية والعسكرية المناهضة للاحتلال ولعمليته السياسية ، لكن اذا كان هناك من بين العراقيين الذين يقولون بانهم وطنيون ويحبون العراق ويريدون ان يخرج المحتل من العراق ، ويريدون بناء العراق بناء وطنيا بعيدا عن المحاصصة الطائفية وعن العنصرية وعن الفساد والافساد ، ويريدون الاشتراك في البرلمان من اجل تغيير الامور من داخل هذا البرلمان ومقاومة العملية السياسية من داخلها ، فنحن نؤيد هذا النوع من المرشحين ، فاذا كان هناك من يقول انني مستعد ان اكون مضحيا من اجل العراق من بطن العملية السياسية واقاوم الاحتلال ومشروعه من داخل العملية السياسية فنحن ندعمه. ولهذا اقول مرة اخرى نحن ضد العملية السياسية ولن نشترك في هذه العملية بل نعمل على اسقاطها بوضوح تام لانها مشروع الاحتلال ومشروع الاميركان والصهاينة في العراق ونحن لا نقبل به ولكن من يقول انا مستعد ان اذهب من داخلها حتى اقاومها واحاول ان اعاونكم في افشالها نحن نؤيده.



التاريخ : 23-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش