الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل لدينا معارضة حقيقية أم معارضة مصلحية .. ولماذا يقف البعض ضد ثوابتنا الوطنية؟

تم نشره في الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
هل لدينا معارضة حقيقية أم معارضة مصلحية .. ولماذا يقف البعض ضد ثوابتنا الوطنية؟ * كتب : محرر الشؤون المحلية

 

المعارضة الحقيقية في جميع دول العالم الديمقراطية لها مفهوم واحد لا يتغير وهو أن المعارضين يعارضون سياسات الحكومة أو بعضها لكن الجميع سواء كانوا معارضين أو غير معارضين يقفون صفا واحدا مع الثوابت الوطنية ولا يمكن لأي واحد منهم سواء كانوا معارضة أو في سدة الحكم أن يكون في لحظة من اللحظات ضد الثوابت الوطنية.

وفي نفس هذه الدول الديمقراطية التي نتحدث عنها هناك أحزاب سياسية وهذه الأحزاب تتقدم جميعها بعدد من المرشحين لكل حزب عند اجراء الانتخابات النيابية ويكون لكل حزب برنامج انتخابي معروف يتقدم على أساسه لهذه الانتخابات ويكون هذا البرنامج شاملا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية... الخ والحزب الذي يفوز بالأغلبية في مقاعد المجلس هو الذي يشكل الحكومة أما الأحزاب الأخرى فيجلس نوابها في صفوف المعارضة ويقفون أحيانا ضد سياسات الحكومة أو يعارضون بعض مشاريع القوانين لكنهم لا يشككون أبدا بثوابتهم الوطنية ولا يطلقون الاشاعات المغرضة ولا يتحدثون من خلال بعض المحطات التلفزيونية أو الاذاعية الخارجية عن سلبيات يعتقدون أنها موجودة في بلدهم

وفي الظروف الاستثنائية التي قد يمر بها وطنهم يقفون جميعا صفا واحدا متراصا حتى تنتهي هذه الظروف الاستثنائية أو الطارئة. وفي الانتخابات القادمة اذا ما فازت بعض الأحزاب التي كانت في المعارضة بالأغلبية في مجلس النواب فانها تقوم بتشكيل الحكومة الجديدة وتجلس الأحزاب التي كانت لها الأغلبية في الانتخابات السابقة في صفوف المعارضة.

الأحزاب في الدول الديمقراطية لها قواعد شعبية هي التي تعطيها أصواتها عند اجراء الانتخابات وهذه القواعد الشعبية تراقب عن كثب السياسات التي يتبعها ويطبقها الحزب وكيفية أداء نوابه في مجلس النواب وقد تكسب هذه الأحزاب مؤيدين جدد أو تخسر بعض مؤيديها عند اجراء الانتخابات الجديدة.

في بلدنا مع الأسف الشديد لدينا عدد لا بأس به من الأحزاب لكن غالبية هذه الأحزاب ليس لها قواعد شعبية لأنها لم تقنع حتى الآن المواطنين بالانضمام اليها ويقف معظم رموز هذه الأحزاب في صفوف المعارضة عن طريق اصدار البيانات أو اقامة المهرجانات لأنه لا يوجد نواب لغالبية الاحزاب في مجلس النواب.

أما المسألة المهمة في موضوع الأحزاب الأردنية أنها غائبة دائما عن الساحة السياسية وكأنها أحزاب من خارج الوطن فعندما تكون هناك بعض الأحداث الداخلية أو يكون هناك نوع من الحراك السياسي لا نسمع صوتا لها أبدا.

لكن بعض رموز هذه الأحزاب لهم أصوات عالية جدا أحيانا في بعض القضايا الجانبية أو الثانوية التي ليس لها علاقة مباشرة بالوطن فنجدهم يقيمون المهرجانات ويلقون الخطابات النارية ويهاجمون الحكومة بل ويهاجمون كل شيء جميل في هذا الوطن الطيب ولا يتحدثون أبدا عن الانجازات العظيمة التي تحققت خلال السنوات الماضية وحتى الوقفات المشرفة التي وقفها الأردن مع الأشقاء الفلسطينيين لا يذكرونها أبدا ويروجون بعض الاشاعات التي تضر بمصلحة الوطن.

أما المضحك المبكي في بعض رموز الأحزاب الأردنية أن بعض هؤلاء الرموز من أصحاب الأصوات المرتفعة كثيرا والذين يقفون في صفوف المعارضة ويتزعمون المهرجانات والندوات التي تلقى فيها خطابات نارية ضد الحكومة وضد جميع السياست الأردنية نجدهم فجأة وقد قبلوا منصبا وزاريا وأصبحوا يروجون لسياسات نفس الحكومة التي كانوا يعارضونها وينتقدون سياساتها.

ان المعارضة ضرورية جدا في أي دولة ديمقراطية وهي ظاهرة صحية ووظيفتها هي لفت الانتباه الى كل ما من شأنه أن يشكل ضررا على الوطن والمواطنين لكن هذه المعارضة يجب أن تقف دائما في صف الوطن وفي صف الدولة وعليها أن تعارض بعض السياسات الاقتصادية أو الاجتماعية التي قد تتبعها الحكومة لكنها يجب أن تكون حنونة على الوطن وألاّ تكون لديها أجندة معينة أو مصالح شخصية أو أن تطلق الاشاعات التي ليس لها أساس من الصحة والتي قد يكون ضررها كبيرا على الوطن والمواطنين.

في بلدنا لدينا ديمقراطية تسمح لأي مواطن أن يبدي رأيه في أي قضية يشاء وهي قد لا تكون ديمقراطية مثالية لكن العديد من مواطني الدول العربية يفتقدون لهذا النوع من الديمقراطية ولا يستطيعون توجيه ولو نقدا بسيطا لحكوماتهم لذلك فان المطلوب منا جميعا أن نحترم هذا الانجاز وكل الانجازات الأخرى التي تحققت خلال السنوات الماضية وأن يكون انتماؤنا لهذا الوطن انتماء حقيقيا لا انتماء مصلحيا وأن نعطيه ولو شيئا بسيطا مما أعطانا.





التاريخ : 18-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش