الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كتاب التكليف السامي يرسم ملامح وحدود العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

تم نشره في الجمعة 11 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
كتاب التكليف السامي يرسم ملامح وحدود العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

 

 
عمان - الدستور

يتعين على الحكومة الجديدة التعامل مع تحديات سياسية محلية خلال الفترة المقبلة رسمها بوضوح كتاب التكليف السامي عنوانها دفع عجلة التنمية والإصلاح الى الإمام.

ويبدو أن أمام الحكومة الجديدة مهمات صعبة ، وملفات يفترض انجازها وفق خطة عمل واضحة واليات تنفيذ محددة لجهة تفعيل ماكنة الاصلاح السياسي بما يتفق مع الرؤية والتوجيهات الملكية السامية ، حيث طلب جلالة الملك من حكومته ان تتقدم بـ"خطوات نوعية في مسيرتنا الإصلاحية التحديثية التطويرية التي نتمسك بها ضرورة حتمية لبناء أردن المستقبل الآمن المستقر المزدهر" .

ويعتقد سياسيون ان كتاب التكليف حدد معالم المرحلة المقبلة ، في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبما يحدد جميع الجوانب الهامة في المجتمع.

وتشكل الانتخابات النيابية وانتخابات اللامركزية اولوية لدى الحكومة الجديدة التي يجب عليها كما يقول سياسيون حسم اجراء انتخابات اللامركزية مبكرا وبالتوازي مع اجراءات تتصل بالانتخابات النيابية التي حسمها كتاب التكليف السامي بان لايؤخر اجراؤها الى ما بعد الربع الاخير من العام المقبل اما اللامركزية فقد أكد جلالته للحكومة بأنه ينتظر منها القرارات حول سبل تنفيذ مشروع اللامركزية من أجل تحقيق تطور نوعي في آليات اتخاذ القرار وضمان أعلى درجات المشاركة الشعبية في صناعة السياسات الوطنية.

وفي هذا الخصوص أكد كتاب التكليف ان "الإصلاح منظومة سياسية اقتصادية إدارية اجتماعية متكاملة لا تصل مداها إلا إذا تقدمت بشكل متوازْ في جميع المجالات .. ونحن إذ نعتبر الإصلاح الاقتصادي أولوية لما له من أثر مباشر على حياة مواطنينا الذين يشكل تحقيق الأفضل لهم هدفنا الأساس ، فإننا نؤمن أن هذا الإصلاح لن يحقق أهدافه إذا لم يقترن بإصلاح سياسي يضمن أعلى درجة من المشاركة الشعبية في صناعة القرار ، عبر مؤسسات قادرة فاعلة تعمل بشفافية وموضوعية على تعظيم الإنجاز والتصدي للقصور والتقصير والخلل وفقا للدستور والقانون". وأمر الملك بأن لا يتأجل اجراء الانتخابات المقبلة لاكثر من الربع الاخير من العام المقبل وبضمان حريات الصحافة وتعزيز صناعة الاعلام مع تعديل القوانين وتحديثها لحماية المجتمع من الممارسات اللامهنية واللااخلاقية التي تقوم بها بعض وسائل الاعلام. وطلب جلالة الملك من الرفاعي اتخاذ جميع الخطوات اللازمة ، بما في ذلك تعديل قانون الانتخاب وتحسين جميع اجراءات العملية الانتخابية ، لضمان ان تكون الانتخابات القادمة نقلة نوعية في مسيرتنا التطويرية التحديثية ، وبحيث يتمكن كل الاردنيين من ممارسة حقهم في الانتخاب والترشح وتأدية واجبهم في انتخاب مجلس نيابي قادر على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتشريع والإسهام بفاعلية في استكمال مسيرة البناء ، وفي تكريس الديمقراطية ثقافة وممارسة في وطننا الحبيب". وحسم كتاب التكليف السامي ملف اجراء الانتخابات النيابية حيث جاءت الرغبة الملكية واضحة ومحددة وفيها توجيه للحكومة بضرورة اجراء الانتخابات قبل الربع الاخير من العام المقبل بمعنى ان الانتخابات النيابية يجب اجراءها قبل شهر تشرين الالول المقبل .

وجاء في كتاب التكليف السامي حول الانتخابات النيابية : "... وإذ تشكل الانتخابات القادمة ، التي يجب ألاّ يتأخر إجراؤها عن الربع الأخير من العام المقبل ، خطوة رئيسة في تطوير أدائنا الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية في عملية التنمية السياسية ، فإننا نريدها جزءا من برنامج تنمية سياسية شامل يعالج كل المعيقات أمام تحقيق هذه التنمية ، ويسهم في تطور العمل السياسي الحزبي البرامجي ، ويفتح المجال أمام جميع أبناء الوطن للمشاركة في مسيرة البناء".

ووجه جلالة الملك الحكومة الجديدة في ان تكون الانتخابات المقبلة : "... أنموذجا في النزاهة والحيادية والشفافية"ولاول مرة يتضمن خطاب التكليف الملكي مواثيق شرف يلتزم بها الوزراء ومواثيق شرف يلتزم بها النواب ايضا في المجلس النيابي المقبل وذلك لضمان عدم تكرار اخطاء الماضي.

وأشار كتاب التكليف بوضوح الى آليات تعامل الحكومة أو أي حكومة مقبلة ، مع مجلس النواب المقبل ، وجاء فيه: "على الحكومة أن تعيد تقييم آليات تعاملها مع مجلس النواب بما يضمن إعادة تصحيح هذه العلاقة لتقوم على التعاون والتكامل في خدمة المصلحة العامة ، وبحيث تمارس السلطتان صلاحيتهما الدستورية من دون تغول سلطة على أخرى ، أواللجوء إلى تفاهمات مصلحية تجعل من تحقيق المكتسبات الشخصية شرطا لاستقرار علاقة السلطتين".

ويرى سياسيون ان كتاب التكليف رسم ملامح وحدود العلاقة بين السلطيتن التشريعية والتنفيذية تكون محكومة بمعايير تحقق المصلحة العامة والتكامل الدستوري والقانوني والسياسي المطلوب لخدمة الوطن ، وليست مرتهنة للاعتبارات والمكتسبات الشخصية الضيقة.



Date : 11-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش