الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ميثاق الشرف للوزراء» عنوان لنزاهة الحكومة وشفافيتها

تم نشره في الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
«ميثاق الشرف للوزراء» عنوان لنزاهة الحكومة وشفافيتها

 

عمان - الدستور

شكل "ميثاق الشرف بين الوزراء" خطوة متقدمة لقياس الاداء الحكومي استنادا الى المعايير القانونية والاخلاقية التي تضمنتها المدونة واوجبت على رئيس الوزراء والوزراء الالتزام بها والتقيد بما ورد فيها.

وميثاق الشرف ، مبادرة وضعت خطوطها العريضة في كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء سمير الرفاعي حيث اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة الالتزام بالقوانين في كل ما تقوم به الحكومة ، موجها رئيس الوزراء إلى "إصدار ميثاق شرف مرتكز إلى الدستور والقوانين يوضح كل المعايير الأخلاقية والقانونية التي يجب على الوزراء الالتزام بها طوال فترة خدمتهم العامة ، بحيث تكون هذه الوثيقة المعلنة مرجعية إضافية يعتمدها الأردنيون في الحكم على أداء الفريق الوزاري".

والميثاق خطوة رائدة وفي الاتجاه الصحيح وهو سابقة في تاريخ الاردن لتطبيق هذا النهج الايجابي في الحكم على أداء الحكومة.

وجاءت أهمية الميثاق من النصوص التي تضمنتها بنوده والتي شملت قائمة من "المحظورات" التي يتوجب على الوزراء عدم الاقتراب منها لتذكير الوزراء بها للقيام بواجباتهم والتزاماتهم بالشكل الصحيح.

ويلزم الميثاق ، الوزراء تطبيق القانون وفق الدستور بحرفية وشفافية. ومن بين مبادئه ضرورة ابتعاد الوزير عن المصالح الشخصية والالتزام بمبادئ النزاهة والموضوعية والمساءلة والشفافية والامانة والمصداقية والحرص والحياد.

وألزم الميثاق الوزير بعد تركه لعمله الامتناع خلال سنة من تاريخ تركه الوزارة عن تقديم المشورة لصالح أي جهة داخلية أو خارجية تعمل في نطاق المسؤوليات التي كانت منوطة به أثناء تولي المنصب الوزاري او العمل فيها وكذلك الامتناع عن القيام بأي عمل في او مع الوزارة التي كان يتولاها أو أي من الدوائر أو المؤسسات التي كانت مرتبطة به في أمر يخص أشخاصا آخرين.

ولا يخفى ان تبني الحكومة لأحكام مدونة سلوك يتم تطويرها من قبلهم ويجري الالتزام بها طوعا يشكل نموذجا وقدوة لكل من يتولى إدارة الشأن العام تضع السلوك المهني المثالي والمسؤول في إطار محدد بدلا من أن يترك للاجتهاد الشخصي لكل وزير.

ويرى سياسيون ان الميثاق تضمن تحقيق جملة من الاهداف في مقدمها تحديد معايير السلوك والأخلاق المرغوبة والمتوقعة من الوزراء وتعريف المواطنين بالسلوك المرغوب فيه والمتوقع من الفريق الوزاري الى جانب الترويج للمعايير المهنية وأخلاقيات السلوك.

ويشير السياسيون ذاتهم الى ان الميثاق يساهم في جعل البيئة الوظيفية أكثر شفافية وبناءة ومن شأنه المحافظة على الثقة المتبادلة بين المواطنين والعاملين في المؤسسات القضائية.

وبرأي هؤلاء فان الميثاق اعتمد على قواعد اساسية تمثلت في احترام الدستور والقانون والحيادية والنزاهة.

العرموطي: يجب تطويره ليصبح قانونا للمحاسبة أمام القضاء

ويذهب نقيب الاطباء الدكتور احمد العرموطي الى التأكيد على ان فكرة وجود ميثاق شرف يحكم عمل رئيس الوزراء والوزراء فكرة ايجابية ويجب تطويرها لتصبح قانونا لمحاسبة الوزراء امام القضاء على اية مخالفة يرتكبونها اثناء توليهم مهامهم.

واكد العرموطي ضرورة الا يكون الميثاق مجرد التزام معنوي واخلاقي ، خاصة انه يجب ان تكون ممارسات وافعال الوزراء منسجمة مع القانون والدستور والا تخرج عن هذا الاطار ، لافتا الى اهمية وجود مثل هذا الميثاق وتطبيقه على ارض الواقع في ظل غياب الرقابة الشعبية على الحكومات والممثلة بمجلس النواب.

وبالرغم من ايجابية الفكرة فان سؤال المرجعية عن تنفيذ الميثاق والاحكام الموجبة على من يخالفه ، كان مطروحا بالتزامن مع ولادة الميثاق الخميس الماضي.

والاجابة على السؤال جاءت من الميثاق نفسه الذي تضمن عنوانا واضحا هو "التطبيق" ، وجاء فيه انه يتم البت في أي مسألة تتعلق بتفسير هذا الميثاق أو أي مسألة تثور بشأن تطبيقه من قبل لجنة تسمى (لجنة قواعد السلوك) برئاسة رئيس ديوان التشريع والرأي وعضوية كل من رئيس دائرة إشهار الذمة المالية ورئيس ديوان المظالم.

مدونة سلوك تحدد قواعد قانونية وأخلاقية

ويقول مسؤول حكومي في رده على سؤال "الدستور" بهذا الخصوص ان الميثاق في مجمله مدونة سلوك تحدد قواعد ومعايير عمل قانونية وأخلاقية ولا يتوجب ان تتضمن عقوبات لانها ليست قانونا.

واضاف المسؤول ، الذي طلب عدم ذكر اسمه ، ان الميثاق تضمن تشكيل لجنة مهمتها تفسير اي بنود وردت فيه الى جانب النظر في اي قضية ذات صلة بتطبيقاته.

في المقابل يشدد نقيب المحامين احمد طبيشات على ضرورة تطبيق ومراقبة نصوص الميثاق.

ويعتقد طبيشات ان الحاجة ملحة الى الميثاق كونه تضمن نصوصا دستورية وقانونية وتم جمعها في اطار الميثاق وان هذه الخطوة من شأنها تذكير الوزراء بواجباتهم والتزاماتهم.

ويقول "ما جاء في الميثاق لا يمكن لاحد المزاودة عليه والمهم هو التطبيق على ارض الواقع والمراقبة للتثبت من التزام الوزراء بما ورد في الميثاق".

خضر: سيفرض سلوكا وزاريا مختلفا والاهم هو التطبيق

واعتبرت القانونية الامينة العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر ان الاساس بكل من يتسلم وظيفة عامة ان يلتزم بقواعد سلوك ومواثيق شرف معمول بها بالاساس ومنصوص عليها بالقوانين ، مشيرة الى ان اهمية الميثاق في انه جاء اكثر علنية وشفافية ويقدم امام الجميع كدلائل اثبات على حسن السير والسلوك لاصحاب الوظائف العامة بما يؤدي بطبيعة الحالي الى تصويب المسيرة العملية لاي من هؤلاء المسؤولين ويؤدي الى وجود رقابة ومسؤولية من الشخص ذاته على ذاته وفرض تلك المسؤولية على غيره ممن هم في وزارته ومؤسسته.

واشارت الى انه لا بد من الفصل بين الاداء العام والمسؤولية العامة والمصالح والعمل الشخصي من اجل ان يعطي كل مسؤول عمله كل الاهلية والاهتمام ، وسيكون له اثر مما يعزز رقابة الشخص على سلوكه اليومي وعدم الاستهانة بأي من التفاصيل ويفرض نوعا من الاهمية والسلوك المحدد على الوزير مما يؤول الى ترتيب الامور العامة.

واوضحت ان هذا الميثاق سيفرض بلا ادنى شك سلوكا وزاريا مختلفا لكن الاهم هو التطبيق العملي والمتابعة والتشبث بتلك التفاصيل ليحول هذا الميثاق ويحمل رسالة ليس للمسؤول وحده بل للاعلام والهيئات المعنية بالرقابة والمحاسبة ويفرض شعورا بالمسؤولية على الجميع.

واكدت ان طلب رئيس الوزراء من ديوان المحاسبة تزويده اولا بأول بكافة التفاصيل ايضا يجعل هنالك متابعة وملاحقة طبيعية لأي مسؤول بالدولة لا ان يتم انتظار التقارير السنوية ، الامر الذي يفرض احساسا مختلفا بالمسؤولية على الجميع ويشجع كل افراد المجتمع على الالتزام والخوف من المحاسبة ، قائلة ان هذا السلوك هو الاصل بالاشياء ولا يمكن تجاوزه بأي حال.

التاريخ : 20-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش