الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيف الحكومة والغضب الشعبي

د. مهند مبيضين

الأحد 6 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 1176

حتى الآن لا تلقى إجراءات الحكومة ترحيباً شعبياً وبخاصة بعد رفع سعر اسطوانة الغاز في افتتاح فصل الشتاء، وما فجر الأمر رفع رسوم الترخيص على السيارات بنسب مختلفة.
الجواب طبعاً لدى الحكومة ان نسبة الرفع في رسوم الترخيص لا تطال الطبقة الفقيرة ولا الوسطى، بل السيارات الفارهة، وهذا كلام تدافع به الحكومة وتحتج به، أما القول برفع سعر اسطوانة الغاز إلى حدّ لا يحتمل وما يتنافى مع الأسعار العالمية الهابطة لقطاع النفط والغاز ومع تشغيل ميناء الغاز المسال، فلديها فيه حجة ترافع بها عن نفسها.
لكن السؤال لماذا تفعل الحكومة ذلك والكل يجمع على أن ما قامت به من سياسات مالية لم ينجح بوقف ارتفاع نسب البطالة أو المديونية التي تعهد رئيس الحكومة بالحد منها وعدم ارتفاعها وهو ما لم يحدث بل زاد إلى رقم غير مسبوق.
صحيح أن رئيس الحكومة تحمل الكثير وقامت حكومته بإجراءات صعبة وان رئيسها رجل دولة كان قادراً طول ثلاث سنوات وأزيد على مواجهة الحجج والرد على الناس وانه صاحب قرار وكان قادراً على الخروج من الخسائر والمواجهة مع الخصوم والرد عليهم بخطابات مسبوكة محبوكة بلغة متينة وانه حثيث المتابعة للشأن العام ومواظب على الاجتماعات بشكل دوري..الخ من الصفات التي تجعله ألمعياً وبارعاً في مقارعة الخطوب.
لكن للأسف هل كان على حكومة ولديها اليوم معركة الدفاع عن الموازنة وعن قانون انتخاب ان تخترع كل هذا الغضب الشعبي وتفجره، هل كان مناسباً أن نصل إلى حد الاستماع حتى للعجائز وهن يندبن حظهن بسبب سياسات الحكومة.
صحيح أن لا عجوز تملك سيارة فارهة ولا عجوز يصلها ضغط قرارات الحكومات بشكل مباشر، لكن الشيوخ والكبار ممن احبوا النسور يوم دافع عن قراره برفع أسعار النفط عام 2013 تصديقا له بأنه أنقذ الدولة من الإفلاس، إنما هم اليوم أبعد ما يكونوا عنه بل يدعون برحيله، هذا كلام نسمعه يومياً.
اليوم للأسف نبتعد أكثر ونقرأ وجوه الناس ونجد الغضب في القلوب ونجد العنف يزداد ونجد الرغبة في رفض القانون تتعاضم، وما نحتاجه وقفة مراجعة صادقة ومصارحة ورأفة بحال الناس الذين لا ذنب لهم بـتأخر الاستثمار ولا ارتفاع الدين.
والمهم أن ما يحدث يغضب الناس وأن فضاء الحرية يضيق وأن التعبير غير المؤدب ضد أي مسؤول خطأ، لكن نقول: على المسؤولين والحكومة أن يعتدلوا ولا يخطئوا ولا يحملوا الشعب أسباب فشلهم حتى لا يغضب الناس ويتسع الرتق.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش