الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توافق حزبي على تغيير «الصوت الواحد» واختلاف على صيغة القانون الجديد

تم نشره في الأحد 13 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
توافق حزبي على تغيير «الصوت الواحد» واختلاف على صيغة القانون الجديد

 

 
عمان - الدستور - فارس الحباشنة

تجمع الاحزاب السياسية الوسطية والمعارضة على أن إقرار قانون جديد للانتخاب يعتبر البوابة الرئيسة للولوج لعملية الاصلاح السياسي ، مؤكدة أنها مستعدة لفتح كافة قنوات الحوار السياسي مع الحكومة الجديدة للتوافق على شكل هذا القانون.

ورغم ما يشوب مواقف الاحزاب من اختلاف حول قانون الانتخاب ذاته ، فانها تتفق جميعا على ضرورة تعديل القانون القائم ، ما يسهم باخراج الحياة الحزبية والسياسية من الازمة التي تمر بها جراء حزمة من التشريعات الناظمة للحياة السياسية تحتاج الى تطوير يتماشى مع فكر الاصلاح والتغيير الذي يطالب به جلالة الملك دائما.

أمين عام حزب الرسالة الدكتور حازم قشوع يرى أن الابقاء على قانون الصوت الواحد للدائرة الانتخابية الى جانب صوت ثان للمحافظة مع تعديل على توزيع الدوائر الانتخابية وتقسيمها في المحافظات ، يشكل مخرجا توافقيا لاي تعديل مرتقب على قانون الانتخاب ، فيما يطالب أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب بان تعتمد عملية التعديل في قانون الانتخاب الجديد على مبدأ التمثيل النسبي على مستوى الوطن لتحقيق الاصلاح السياسي المنشود.

ويدعو ذياب الحكومة الى تشكيل هيئة وطنية تعنى بتسيير الانتخابات البرلمانية وتشكيل لجنة حزبية أخرى لدعم مناهج التنمية السياسية بما يحقق المشاركة الاوسع للرأي العام في صناعة القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

ويؤكد قشوع أن خطاب التكليف السامي للحكومة الجديدة فتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل ، خاصة ما يتعلق منها بملفي التنمية السياسية والاصلاح السياسي اللذين حظيا باهتمام ملكي بارز في رسالة التكليف ، مشيرا الى أن رسالة الملك للحكومة فتحت المجال أمام مرحلة جديدة من العمل في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ولا يرى قشوع أي جدوى في الوقت الحالي من المطالبة بتعديل قانون الاحزاب السياسية ، لافتا الى أن العبور لبوابة الاصلاح السياسي لا يتم الا من خلال قانون الانتخاب.

ولا يخفي توجه الاحزاب السياسية الوسطية لتشكيل "بؤر" حزبية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ، لافتا الى أن عددا من الاحزاب الوسطية وضعت خريطة طريق حزبية لخوض الانتخابات تحدد خلالها قوائم الاحزاب في مختلف الدوائر الانتخابية في المملكة.

ويتفق عضو المكتب السياسي في حزب الجبهة الاردنية الموحدة خالد الفناطسة مع ما ذهب اليه قشوع حول قانون الانتخاب وتصورات تعديله الى جانب أهمية تعديله باعتبار أنه بوابة الدخول لعملية الاصلاح السياسي في المملكة.

ويؤكد الفناطسة أن الدور المناط بالحكومة الجديدة أنتج تصورات خاصة تخرج العمل الحكومي من المنهجية التقليدية ، ويسعى باتجاه تحديث وعصرنة الحوار السياسي القائم بين الحكومة والاحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية ومؤسسات المجتمع المدني وتغليب لغة الشراكة والحوار والمسؤولية على الانغلاق والاحادية التي لا تخدم أي طرف كان.

ويضيف الفناطسة قائلا ان المرحلة المقبلة في تاريخ المملكة تؤسس لمرحلة جديدة على صعيد تعديل قانون الانتخابات البرلمانية واجراء انتخابات وفقه ، وما تأمل القوى السياسية والاجتماعية الوصول اليه من اصلاح سياسي وتحقيق للعدالة الاجتماعية عبر اعتماد قانون اللامركزية.

ويبدي الفناطسة تفاؤله بنجاح الحكومة في الدخول في شراكة حقيقية مع القوى السياسية والاجتماعية ، ما يدفع لانتاج حلول إبداعية للمشكلات الاساسية التي تواجهها البلاد على الصعيد الداخلي.

وتتفق اللجنة التنسيقية لاحزاب المعارضة على قواسم مشتركة في تصوراتها إزاء ما يلوح في الافق السياسي الاردني ، اذ تدعو الاحزاب الى توفير المناخ الملائم لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة على قاعدة اشراف قضائي او هيئة مستقلة تتمتع بمصداقية عالية. وتحدد نقاط التوافق واللقاء بين أحزاب المعارضة والوسطية أكثر من الخلاف والاختلاف حول تصورات الاحزاب لدور الحكومة الجديدة في الملفات الكبرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وربما يعود الفضل في حالة التوافق في المواقف للظروف السياسية العامة وخاصة ما يتعلق بتسريع اجراء انتخابات برلمانية والمطالبة بتعديل قانون الانتخاب.

وتؤكد تنسيقية أحزاب المعارضة التي تضم حزب جبهة العمل الاسلامي على اولوية الجانب الاقتصادي ، اذ تدعو الحكومة الى وضعه في حساباتها ، ككيفية معالجته وايجاد حلول واقعية تردم الهوة الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن تنامي الفقر والبطالة. ولا تخفي الاحزاب الاثار الاجتماعية المحتمل حدوثها جراء العجز المالي الكبير لميزانية الدولة لعام 2010 ومعالجة هذا العجز ، لافتة الى أن الملف الاقتصادي يحتاج الى مراجعة تتجاوز السياسات المعمول بها والتي أوصلت البلاد الى طريق مسدود اقتصاديا. ويدعو أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الدكتور اسحاق الفرحان الحكومة الحالية الى تسريع إجراء انتخابات برلمانية وفق قانون انتخاب جديد لا يعتمد على الصوت الواحد المجزوء.

ويطالب الفرحان الحكومة الجديدة بالعودة الى مسودة مشروع قانون الانتخاب الذي أعدته لجنة الاجندة الوطنية ووضع على الرف ، مؤكدا ان التوافق عليه ليس امرا صعبا ولا يستغرق وقتا طويلا.





Date : 13-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش