الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طوقان: الطاقة النووية خيار الأردن الوحيد لتلبية احتياجاته من الكهرباء

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
طوقان: الطاقة النووية خيار الأردن الوحيد لتلبية احتياجاته من الكهرباء

 

اربد - الدستور - صهيب التل

أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان أن الطاقة النووية باتت الخيار الرئيس لتلبية احتياجات الأردن من الكهرباء في المستقبل في ظل الموارد المحدودة من مصادر الطاقة وارتفاع أسعار البترول عالميا.

وقال طوقان أنه وانطلاقاً من الرؤية الثاقبة لجلالة الملك عبدالله الثاني لبناء اقتصاد قوي ومتين يواكب تطورات العصر في مختلف المجالات ، كان لا بد من التوجه إلى البرنامج النووي السلمي لتأمين الاحتياجات المستقبلية المتزايدة من الطاقة والمياه.

وأضاف خلال محاضرة القاها في جامعة العلوم والتكنولوجيا ان البرنامج سيلبي حاجات الأردن من الطاقة الاقتصادية الامنة والمستقرة بعيدا عن التقلبات السياسية العالمية وهو قوة لخطط التنمية الوطنية الشاملة وسيعود بمردود مادي بعد أربعة أعوام قادمة من خلال استخراج خامات اليورانيوم من مادة الفوسفات.

وقال ان الطاقة النووية ضرورية للمشاريع الإستراتيجية الأردنية مثل مشروع قناة البحرين ولتوفر خامات اليورانيوم بكميات تجارية في مختلف مناطق المملكة ، لافتا الى ان كميات اليورانيوم في بعض مناطق وسط الاردن تقدر بحوالي 70 الف طن متري مشيرا الى انه من المتوقع إنتاج ما قيمته 2000 - 2500 طن متري في العام خلال الفترة القليلة القادمة مبينا ان كمية 750 طنا متريا هي كمية كافية لتوليد طاقة كهربائية بمقدار 4500 ميجاواط وهي ضعف كمية استهلاك الطاقة الكهربائية في الاردن اضافة الى توفر اليورانيوم في الفوسفات الاردني بنسبة تصل الى 350 طنا متريا مشيرا الى اهمية دور الطاقة النووية في الحفاظ على البيئة والحد من مشكلات الاحتباس الحراري والتغير المناخي.

وأوضح طوقان ان البرنامج الأردني يشتمل على استخراج اليورانيوم ومشروع إنشاء المحطة النووية الأولى في جنوب الأردن وتنمية الموارد البشرية في مجال الطاقة النووية.

وحول استخراج اليورانيوم بين طوقان انه تم انشاء الشركة الأردنية الفرنسية لهذا الغرض حيث بدأت بالتنقيب في منطقة وسط الاردن وتم حفر 29 خندقا و 1000 بئر وفحص 3000 عينة خلال العام الحالي متوقعا ان يتم فحص 25 الف عينة في العام القادم ، لافتا الى ان النتائج الاولية اظهرت ان خامات اليورانيوم في وسط الاردن موجودة بوفرة وبتركيز اكبر من المطلوب لغايات الانتاج التجاري موضحا انه سيتم البدء بمجال التنقيب في باقي مناطق الاردن عام 2010 .

وحول المحطة النووية الاولى اوضح طوقان انه تم احالة العطاء على ائتلاف مكون من شركة تراكتبل البلجيكية وديبور ثاراتس الفرنسية ودار المستشارين العرب الأردنية ، وتجرى حاليا دراسات مستفيضة حول صلاحيات الموقع من الناحية الجيولوجية والزلزالية والبيئية.

واشاد الدكتور طوقان بدور جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في بناء الموارد البشرية ورفد المشروع النووي الأردني بالكوادر البشرية ذات التدريب العالي اضافة الى رفد المشاريع العربية في مجال الطاقة باحتياجاتها من هذه الكوادر مرجحا أن تكون احتياجات الوطن العربي 10 الاف مهندس وفني وخبير في هذا المجال ، وسيكون لجامعة العلوم والتكنولوجيا النصيب الأوفر في تدريس وتدريب هذه الكوادر البشرية مما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني اضافة الى النهضة العلمية الكبيرة التي ستصاحب هذا المشروع الحيوي.

وقال إن الجامعة ستحتضن في القريب العاجل المفاعل النووي البحثي التجريبي الذي هو جزء من مجمع نووي علمي يشمل اضافة الى المفاعل على مركز لتصنيع النظائر المشعة الطبية.

وقال ان حجم احتياطي اليورانيوم في الفوسفات الاردني يقدر بـ140 الف طن حيث تجري اتصالات مع عدة شركات عالمية اميركية وروسية وصينية وكندية وفرنسية للبدء ببناء وحدة ريادية لاستخراج اليورانيوم ومن ثم الانتقال الى الانتاج التجاري مع شركات عالمية.

وأوضح ان الإنتاج السنوي من اليورانيوم يقدر بحوالي الفي طن وان الطاقة النووية رخيصة نسبيا مع امكانية استخدام الطاقة النووية لتقطير مياه البحر على نطاق واسع.

واشار الى ان التحديات الرئيسة التي تواجه الأردن في هذا المجال تكمن في الطلب المتزايد على الطاقة ونقص مصادر الطاقة المحلية حيث يستورد الأردن حوالي 95 بالمائة من طاقته ، وينفق حوالي 25 بالمائة من ناتجه المحلي للحصول على الطاقة.

ولفت طوقان الى ان إنشاء هيئة الطاقة الذرية الأردنية يهدف الى نقل وتوطين وتطوير الطاقة النووية وتكنولوجيا الإشعاع الى الاردن وتطوير استخدامها وإدامتها وإقامة المشاريع الاستثمارية لخدمة الاقتصاد الاردني في مجال تكنولوجيا الاشعاع والطاقة النووية واستخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وفي المجالات الزراعية والصناعية واي اغراض سلمية اخرى.

وأكد الدكتور طوقان أنه قد تم البدء بالدراسات المتعلقة بإنشاء مفاعلات الطاقة النووية بما يتفق مع المعايير الدولية للأمن والأمان النوويين ، كما تم البدء بإعداد برامج تمهيدية لبناء وتطوير القدرات والكفاءات البشرية الأردنية في العلوم والتكنولوجيا النووية.

وعبر طوقان عن تقديره ودعمه لجامعة العلوم والتكنولوجيا التي تبنت انشاء مثل هذه المشاريع البحثية المتعلقة بتخريج كوادر بشرية مؤهلة ومدربة للعمل على مشاريع الطاقة النووية في الاردن والعالم العربي حيث ان عددا من الدول الخليج العربي بدأت بتوقيع اتفاقيات مع الدول الصناعية من اجل انشاء مشاريع محطات الطاقة النووية تحتاج الى خبرات وكوادر بشرية مدربة.

وأشاد بالبنية التحتية التي تتمتع بها جامعة العلوم والتكنولوجيا القادرة على ان تصبح مركزا اقليميا في المنطقة من اجل اعداد وتخريج كوادر متخصصة في المجال النووي مشيرا الى انه سيتم بناء مفاعل نووي بحثي في الجامعة بقدرة 5 واط حيث من المتوقع ان يباشر بانشاء هذا المفاعل في الربيع القادم.

من جهته قال رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الاستاذ الدكتور وجيه عويس أن الجامعة وقعت بالمشاركة مع هيئة الطاقة الذرية الأردنية الجهة الرسمية المسؤولة عن تطوير واستخدام التكنولوجيا النووية في الأردن اتفاقية مع معهد الطاقة الذرية الصيني لشراء مفاعل نووي دون الحرج (Sub- critical Assembly) للجامعة ليكون هذا المفاعل الرافد الرئيس للبرنامج النووي الأردني بالمهندسين النوويين المؤهلين.

وبين عويس ان هذا المفاعل لغايات التدريب على التصميم والتركيب والتشغيل ونقل الخبرة بهذا المجال موضحا أن المفاعل النووي دون الحرج هو احد المختبرات الأساسية في تعلم التكنولوجيا النووية ويشبه إلى حد بعيد المفاعل النووي البحثي لاحتوائه على الوقود النووي الموجود في قلب المفاعل بالإضافة إلى غرفة التحكم التي تضم أنظمة المراقبة والتحكم بقاعة المفاعل كما يمكن تشغيله لإنتاج النيوترونات التي تعتبر الأساس في أبحاث التكنولوجيا النووية لكنه يختلف عن المفاعل النووي البحثي من حيث انه لا يصل إلى الدرجة الحرجة .





التاريخ : 30-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش