الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة «الحوار الفلسطيني» تدعو فتح وحماس الى المصالحة والتوافق الوطني

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
ندوة «الحوار الفلسطيني» تدعو فتح وحماس الى المصالحة والتوافق الوطني

 

عمان - الدستور - أيمن عبد الحفيظ



دعا المشاركون في ندوة حول "الحوار الفلسطيني وورقة المصالحة المصرية" نظمها مركز دراسات الشرق الاوسط امس ، الاطراف الفلسطينية إلى المصالحة والتوافق الوطني.

وأوصت الندوة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، والعودة إلى الانتخابات النزيهة ، واحترام نتائجها ، وتوثيق عرى السلم الاجتماعي ، والتفرغ للاحتلال وتداعياته ، والعمل على التأسيس لمرحلة جديدة تحترم فيها التعددية السياسية ، ويتوقف فيها احتكار السلطة والقرار لأي فريق كان ، ويتم الاستناد فيها إلى كفاح الشعب الفلسطيني وقوته وصموده أساسا لمواجهة الاحتلال ، وليبقى الخلاف السياسي في إطاره الطبيعي في المؤسسات القانونية والدستورية.

وقال المشاركون إن الأساس هو الاتفاق على تعايش البرامج ، واتخاذ المصالح العليا للشعب الفلسطيني أساساً لكل عمل ومقياساً لكل تأييد ، بعيداً عن التحزب والفصائلية ، وبعيداً عن التعصب لوجهة النظر ، حيث كان المجال يتسع للاجتهاد خارج الثوابت الوطنية ، داعين حركتي فتح وحماس إلى الاجتماع القيادي على مستوى المكتب السياسي واللجنة المركزية ، لبحث سبل التوصل إلى مصالحة حقيقية (خلوة سياسية وطنية) ، ودعوتهما للاستعداد لتقديم تنازلات متبادلة تخدم المصلحة الوطنية العليا.

وتمنوا الاتفاق على برنامج سياسي يمثّل القاسم المشترك بين القوى الفلسطينية ، مبينين ان وثيقة "الوفاق الوطني" ، التي وقّعتها القوى الفلسطينية عام 2006 تمثل أساساً صالحاً لبرنامج سياسي يمكن الاتفاق عليه ، مطالبين بتوفير كافة الضمانات والنصوص والتوافقات في وثيقة المصالحة لحل المسائل التي تسببت بتوسيع وتعميق الخلاف والانقسام ، خصوصاً ما يتعلق بالتزام القانون الأساسي (الدستور) بخصوص صلاحيات الرئاسة والحكومة والتشريعي والقضاء في إدارة كافة الشؤون الأمنية والسياسية والمدنية المختلفة.

وناشدوا الاطراف الفلسطينية ضرورة استئناف الحوار الوطني واستكمال ما لم ينجز فيه من نقاط الخلاف ضمن سقف زمني محدد ، خاصة أن بديلها هو الانقسام الذي يدعو الجميع لانهائه ، داعين إلى رفض تدخل القوى الخارجية في الخيارات السياسية والتنظيمية ، التي يتفق عليها الفلسطينيون ، على الرغم من الفهم والإدراك لوجود قوى إقليمية ودولية تتحرّك في المساحات ، التي يتحرك فيها الفلسطينيون ، والدعوة إلى وقف كافة أشكال التنسيق الأمني بين السلطة والكيان الصهيوني وإطلاق جميع المعتقلين الذين اعتقلوا بموجب التنسيق الأمني في الضفة الغربية ، أو لأسباب فصائلية في قطاع غزة ، لأن ذلك يؤسس لانقسام عمودي وأفقي للمجتمع الفلسطيني ، قد يعمل على العودة إلى الانقسام والاقتتال الداخلي في كل مرحلة خلاف سياسي حتى لو وقعت وثيقة مصالحة ، وربط إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بمنجزات المصالحة على الأرض وبما يضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها ، ويؤمن للناس حرية الاختيار ، مع دعوة القوى إلى الاحتفاظ بحق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال المقاومة ، بما فيها المقاومة المسلحة في أي اتفاق مصالحة ، واحترام وجهات نظر الفرقاء إزاء تكتيكاتها واستراتيجيتها التي ينبغي بحثها في لقاء قيادي وطني خاص بعد المصالحة.

وبينوا ان على الاطراف الفلسطينية الابتعاد عن أي إجراءات من شأنها إيصال الأمور إلى الفراغ الدستوري أو تتسبب بتجاوز النظام الأساسي ، والعمل على تجنب الاتفاق على أي تعديلات في القانون الأساسي والقوانين الأخرى النافذة في وثيقة المصالحة وتركها للكتل البرلمانية في المجلس التشريعي حفاظاً على الاختصاص وحفظاً للمؤسسية ، مع الدعوة لتكون قواعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ضمن وثيقة الاتفاق الوطني حتى تكون أول ما تنجز منها على الأرض ، وتفويضها بالاشراف الكامل على تنفيذ اتفاق المصالحة ، وتكاتف الجميع وعلى كافة الأصعدة لانهاء الحصار على قطاع غزة ، والعمل على فتح دائم لمعبر رفح ، وتشجيع عمليات الاعمار لما دمرته الحرب في قطاع غزة ، والدعوة إلى وقف التراشق بالاتهامات وعلى أي مستوى ممكن والبدء بوسائل الإعلام الخاصة بكل فريق ، ضمن آليات متفق عليها ، ولتتم متابعتها من لجنة فلسطينية يتفق عليها ، والعمل على عقد حلقة دراسية مفتوحة من قبل الفصائل والمستقلين بحضور خبراء وأكاديميين عرب لتقييم مسيرة النضال الفلسطيني والخيارات المتاحة أمامه خلال السنوات الأربع القادمة ، لتخرج بتقرير وتوصيات تخص اتجاهات السياسات والمواقف الفلسطينية اللازمة للمحافظة على الحقوق والثوابت الفلسطينية ، مطالبين الحكومة المصرية بفتح معبر رفح كبادرة إنسانية تجاه الشعب الفلسطيني في القطاع ، لوقف تدهور الحالة الإنسانية ، وفق ترتيبات بين الجانب المصري وقيادة القطاع.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية للندوة كل من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك ومستشار الرئيس الفلسطيني الاسبق عرفات حجازي ورئيس المجلس الفلسطيني الاسبق رفيق النتشة وعضو الامانة العامة لمؤتمر فلسطينيي اوروبا امين ابو راشد ومدير المركز جواد الحمد.

وأشار الدويك في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح عبر البث المباشر من فلسطين إلى المقدمات التي دخلت من خلالها حماس إلى الساحة السياسية الفلسطينية ، من خلال فوزها بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 ، لافتا الى احداث الفلتان الأمني غير المسبوق التي قام من خلالها بعض المسلحين بمنع رئيس الوزراء الذي منح ثقة المجلس التشريعي من الوصول إلى مكتبه ، وفق قوله.

وقال ان "الاخوة ذهبوا الى مكة وتم الاتفاق دون الرجوع إلى أي قوى إقليمية أو خارجية" ، داعيا الى رأب الصدع حتى الوصول الى المصالحة المنشودة.

وقال حجازي ان هناك أزمة فلسطينية تواجه كل الفصائل وكل الجهات وان القضية الفلسطينية تتعرض لأكبر مؤامرة شهدتها لأنها تستهدفها وتستهدف كل الفصائل بدون استثناء للقضاء عليها وعلى مقاومة أي فرد في الشعب الفلسطيني.

وبين ان هناك حالات اختلاف بين الفصائل غير متوقعة وغير مبررة كانت اسرائيل وراءها من أجل أن تستهدف جهدها وقواتها وتغيبها عن الساحة حتى تتمكن اسرائيل من استكمال مشروعها الاستيطاني لالغاء الوجود العربي والاسلامي.

واكد حجازي ان من ابرز خلافات القيادة الفلسطينية الترويج الإسرائيلي لبعض الأطراف بإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية "وهو وهم لم تنطبق على تحقيقه كل الدراسات السياسية والطموحات الاستراتيجية لأن الاستقلال وقيام الدولة لا يمكن أن تقوم بإرادة أو مساعدة المحتل".

وقال النتشة "إننا نعيش في مرحلة الانقسام اليوم نكبة ثانية للشعب الفلسطيني لا تقل خطورة عن نكبة 1948 ، معتبرا ان بداية النكبة كانت عندما استبدلت بعض الفصائل الحوار الديمقراطي بالكلمات ، إلى الحوار العسكري بالطلقات ، وفق تعبيره.

واوضح ان الخلاف الحقيقي بين فتح وحماس يكمن في الخلاف على منظمة التحرير ، وهذه نقطة يمكن تجاوزها إذا وافقت حماس على اعتبار المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على أن يؤخذ بعين الاعتبار ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية القاهرة بين الطرفين ، والاتفاق على شكل المقاومة في هذه المرحلة ، ووضع الوحدة الوطنية ومصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار.

وفي كلمته التي ألقيت نيابة عنه لظروف خارجة عن إرادته في الحضور ، قال أبو راشد انه "لا يمكًنُ إنكارُ الارتباطً الوثيقً بين ملفًّ الحوارً وملفًّ التسويةً السياسية ، وهي معادلةّ تحتاجُ إلى تفكيكْ ، لأنّ المطلوبَ حوارّ بأجندةْ فلسطينيةْ مفتوحةْ على الخياراتً الأمثلً للشعب ، بما لا يستثني خيارَ المقاومةً الجماعيّة" ، مشيرا الى ضرورة أن "يَتَحرّرَ الحوارُ الفلسطينيُّ من عًبءً التسويةً السياسيةً المُثقَلةً بالاشتراطاتً والإملاءاتً وتلاعباتً القوى الدولية".

وقال مدير المركز جواد الحمد ان الخلاف أضر منذ أربعة عقود بالقضية الفلسطينية ، وتسبب بانشقاقات وصلت إلى حد الاقتتال بالسلاح في معظم مراحل القضية ، معتبرا ان مظهر الانقسام الجغرافي القائم اليوم بين الضفة الغربية وقطاع غزة ثمرة من ثمار تفاقم الخلاف.

واضاف "وبرغم جهود المصالحة المتواصلة اليمنية والسعودية والمصرية وغيرها ، إلا أن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى معادلة مناسبة مستقرة وقابلة للاستمرار لتحكم المسار السياسي والخلافات السياسية".

وحملت جلسات المؤتمر عناوين حول الاشكال والمأزق الفلسطيني وجهود ونتائج محاولات الحوار والمصالحة وتحدياتهما ، حيث تحدث وزير المالية الفلسطيني عمر عبدالرازق هاتفيا حول الجهود المصرية لرأب الصدع بين الاطراف الفلسطينية والمقترحات المصرية في هذا الصدد.



التاريخ : 22-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش