الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار وقف نقل القيود المدنية مؤشر على اجراء انتخابات نزيهة

تم نشره في الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
قرار وقف نقل القيود المدنية مؤشر على اجراء انتخابات نزيهة

 

عمان - الدستور - عمر محارمة

ينظر ممثلو مؤسسات مجتع مدني ومراقبون وناشطون في مجال الانتخابات الى قرار وقف نقل القيود المدنية (دفتر العائلة وبطاقة الأحوال المدنية) إلى حين صدور تعليمات أوقانون انتخاب مؤقت جديد كمؤشر ايجابي على جدية الحكومة في ترجمة التوجيهات الملكية السامية باجراء انتخابات شفافة ونزيهة.

القرار رغم مروره الاعلامي السريع يعد من اهم القرارات المرافقة للاجراءات الانتخابية في ضوء اللغط الكبير الذي اثير خلال الانتخابات الماضية حول عمليات شراء واسعة للذمم ونقل عشرات الاف الناخبين من دوائرهم الاصلية الى دوائر جديدة .

الحديث عن آليات نقل الناخبين كان في سلم التوصيات الختامية لمشروع اصلاح الاطار القانوني للانتخابات الذي اطلقه المركز الوطني لحقوق الانسان قبل نحو ثمانية أشهر بمشاركة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات السياسية تضمن حوارات موسعة شملت مختلف محافظات المملكة.

وقد اوصى المشروع بمنع عمليات نقل الاصوات إلا للقاطنين فعلاً في الدائرة الانتخابية ومنع عمليات النقل خلال العام السابق للاقتراع وذلك تحت طائلة المسؤولية الجزائية للناخب والناقل ومن يساعد ويشارك في عملية النقل خلافاً للأسس الواقعية واعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين.

كما اوصى بأن يتم النقل بعد دراسة حسية ميدانية وليس استناداً لاية وثائق وهمية واخضاع عمليات النقل للاعتراض لدى الهيئة الوطنية العليا للانتخابات - المقترح تشكيلها - من قبل الناخبين ، وخضوع قرارات البت في الاعتراضات على عمليات النقل للطعن القضائي أمام محكمة البداية التي تقع في الدائرة الانتخابية والتي تم النقل إليها في نطاق اختصاصها.

جداول الناخبين

وجاء في التوصيات الختامية للمشروع التوصية بالغاء جداول الانتخاب التي تعتمد الدائرة الانتخابية كوحدة واحدة والاستعاضة عنها بجداول فرعية خاصة بالناخبين في كل مركز اقتراع داخل الدائرة وعدم السماح للناخب بالتصويت الا في المركز المدرج اسمه في جدوله الانتخابي ، وذلك لمنع إمكانية تكرار التصويت لأكثر من مرة ونشر جداول الناخبين عن طريق النشر الالكتروني بالإضافة الى وسائل النشر الأخرى .

كما اوصى المشروع بوضع الضوابط القانونية اللازمة بما يكفل المساواة بين المرشحين ، وحماية إرادة الناخبين من خلال تفعيل وتغليظ العقوبات على الجرائم التي ترتكب اثناء العملية الانتخابية وعلى رأسها شراء الذمم والأصوات ، وضمان شفافية المعلومات المتعلقة بمصادر التمويل ، وضمان المساواة بين كافة المرشحين في استخدام وسائل الاعلام الوطنية لفترات كافية ومتساوية ومجانية وفي اوقات متماثلة ووقف الحملات والدعاية الانتخابية قبل ثمان واربعين ساعة من موعد الاقتراع تحت طائلة المسئولية الجزائية والإبقاء على عملية فرز الصناديق وإعلان نتيجة الفرز مباشرة بعد الانتهاء من فرز كافة الصناديق في ذات مركز الاقتراع.

وكان تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان حول مجريات الانتخابات النيابية لعام 2007 قد تحدث عن نقل أسماء آلاف من الناخبين بموافقة دائرة الاحوال المدنية والجوازات من دائرة إلى أخرى وعلى نطاق واسع ، مما أدى بالنتيجة إلى ازدياد أعداد الناخبين في بعض الدوائر على حساب الدوائر الأخرى بشكل يفوق عدة مرات معدل الزيادة الطبيعية لعدد الناخبين المسجلين بين عامي 2003 - 2007م.

وبحسب دراسة اعدها في حينها المرصد الانتخابي الأردني التابع لمركز الأردن الجديد للدراسات ، فقد سجل ارتفاع عدد المسجلين في الدائرة السادسة ـ عمان بنسبة 15,08% ، فيما ارتفع عدد المسجلين في الدائرة السابعة ـ عمان بنسبة 20,4% ، وفي دائرة البلقاء الأولى ارتفع عدد المسجلين بنسبة %30 مقابل انخفاضهم في دائرة البلقاء الرابعة بنسبة 7%. وفي محافظة الزرقاء ارتفع عدد المسجلين في الدائرة الثانية بنسبة %21 فيما انخفض في الدائرة الاولى من نفس المحافظة بنسبة 9% ، كما ارتفع عدد المسجلين في الدائرة السادسة من محافظة الكرك بنسبة %17 بينما انخفض في الدائرة الثانية من ذات المحافظة بنسبة 0,2% ، وفي محافظة الطفيلة ارتفع عدد المسجلين في الدائرة الأولى بنسبة 19,5% ، فيما ارتفع في الدائرة الثانية بنسبة %23 ، وفي محافظة اربد ارتفع عدد المسجلين في الدائرة الثامنة بنسبة %23 ، وفي الدائرة الرابعة بنسبة 14,3%.

الصفة التمثيلية

واعتبر المهتمون بالشأن الانتخابي عملية نقل اسماء الناخبين بأعداد كبيرة إخلالا بمقتضيات التمثيل الحقيقي لهذه الانتخابات ، الامر الذي يضعف من دور سكان الدائرة في اختيار المرشح الذي يمثلهم ، الأمر الذي يعتبر خرقا لأساس مهم من الأسس التي تقوم عليها النظم الانتخابية الديمقراطية في العالم ، بما فيها النظام الانتخابي الأردني ، وهومبدأ الصفة التمثيلية. فضلاً عن أن نقل قوائم الناخبين بهذه الكيفية غير المبررة لا بد وأن يثير الاهتمام لمعرفة المستفيدين من هذا الإجراء والأسباب التي دعت إلى السماح بإجراء مثل هذا النقل ، وكذلك معرفة الطرق التي اتبعت لإقناع المواطنين بالموافقة على ذلك ، والدافع الى تخلي آلاف الناخبين عن ممارسة حقهم الانتخابي في دوائرهم الأصلية .

قرار وقف نقل القيود المدنية الذي اعلن عنه مدير دائرة الاحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات يوم أمس الاول بناء على تعميم من وزير الداخلية يأتي كخطوة مبدئية تدلل على شفافية الانتخابات النيابية المقبلة حيث دخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم أمس وإلى حين صدور تعليمات خاصة بهذا الشأن.

وكخطوة اولى لتنفيذ القرار تم اغلاق دائرة الحاسب الآلي المركزية لدائرة الاحوال وفي كل محافظات المملكة حيث ان قرار نقل القيود المدنية في دائرة الأحوال المدنية يتم وفق برنامج حاسوبي يستخدم في هذه الدائرة ويخضع للقرار كافة المواطنين بمن فيهم الذين بصدد إصدار قيود مدنية سواء دفاتر عائلة أوبطاقات أحوال مدنية.



التاريخ : 03-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش