الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون: الخطاب الملكي أمام قمة الدوحة..رسائل واضحة وإشارات تتسم بالجرأة

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2009. 03:00 مـساءً
سياسيون: الخطاب الملكي أمام قمة الدوحة..رسائل واضحة وإشارات تتسم بالجرأة

 

 
عمان - الدستور - عمر محارمة

حفلت كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني الواضحة والحازمة في القمة العربية العشرين التي تنهي اعمالها اليوم في العاصمة القطرية الدوحة بكثير من الإشارات والرسائل التي يجدر التوقف عند مضامينها ودلالاتها.

الدعوة التي وجهها جلالته لبناء استراتيجية عربية للتعامل مع المستجدات وضمان بقاء العرب في دائرة التأثير وصنع القرار تستدعي استكمال تنقية الاجواء العربية وحشد الطاقات والقدرات لمواجهة التحديات التي تواجه الامة.

لسان حال جلالة الملك يضع الامة بين خيارين لا ثالث لهما ، فاما النهوض لبناء ثقل عربي اقليمي ومواجهة التحديات ، وإما - وهو خيار يرفضه الاردن بلا تردد - ان يبقى العرب على ما هم عليه من فرقة وخلافات تضعف موقفهم امام العالم وتغري الآخرين بالهيمنة على المنطقة والتدخل في شؤونها او فرض اجنداتهم عليها.

الرسالة الأردنية واضحة ولا تقبل التأويل او الالتباس وهي منطلقة من قناعات راسخة مستندة الى ارث عظيم من التعاطي الأردني مع قضايا الامة من وحي دوره وواجبه التاريخي والقومي في مساندة الاشقاء ومناصرة الاخوة والحرص على ترسيخ الاحترام لسيادة كل دولة من الدول الشقيقة ورفض التدخل في شؤونها اياً كان مصدره.

وانسجمت هذه الرسالة تماما بما تحمله من مضامين مع جهود الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لإعادة القضية الفلسطينية الى صدارة الاهتمام الدولي باعتبارها محور أزمات المنطقة ومفتاح الحل لكل مشاكلها.

يعيد جلالة الملك التذكير مرة اخرى انه لا يمكن تحقيق السلام إلا إذا تعاملت إسرائيل مع المبادرة العربية التي تمثل المشروع العربي الجماعي للسلام بايجابية وجدية واحترام والتزام.

أردنيا تبدو الرؤية والموقف واضحين أساسهما ان القضية الفلسطينية هي المحور الذي يتعاطى معه ومع قضايا الامة وواقعها انطلاقا من مسؤوليته التاريخية والقومية نحو مساندة الأشقاء ومناصرة الاخوة ودعم قضاياهم العادلة.

والمعادلة العربية كما يراها جلالة الملك للمستقبل تتضمن خيارين ، اما النهوض والتحول لبناء ثقل عربي إقليمي قادر على مواجهة التحديات ، واما الفرقة والخراب.

ويدرك جلالة الملك ان حلقة الأزمات تدور بسرعة مع احتمالات جر المنطقة والعالم نحو خطر أعظم مع تناقص ثقة الناس في عملية السلام.

والحرص الملكي على محورية القضية الفلسطينية ينطلق من مخاوف ان تكون النتائج على المنطقة بالغة القسوة وتتعدى ذلك إلى إحداث نتائج قاسية على العالم أيضا.

الدكتور عبدالسلام المجالي

رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبدالسلام المجالي قال ان القضية الاساسية في السياسة الاردنية هي قضية فلسطين واهمية حصول شعبها على حقوقه التاريخية واقامة دولته المستقلة ، والاردن يتمسك بهذه الرؤية كأساس لكافة جهوده السياسية والدبلوماسية.

واضاف ان خطاب جلالة الملك في قمة الدوحة يعيد تكريس الموقف والواجب الاردني الذي بدأه الملك المؤسس واستمر فيه الراحل العظيم الحسين بن طلال وصولا الى جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقوم بدور محوري على المستوى الاقليمي والدولي من خلال اتصالاته وخطاباته الموجهة الى الغرب لتكريس الفهم الصحيح للقضية الفلسطينية.

واشار المجالي الى قدرة جلالة الملك على ايصال الصوت العربي الى دوائر صنع القرار الغربية ونجاحه في تثبيت فهم واضح لدى الامريكيين ان مصلحتهم كما هي مصلحة المنطقة تقتضي وضع حل عادل وعاجل لمعاناة الشعب الفلسطيني ، وقد نجح جلالته الى حد كبير في تغيير الرؤية الغربية لماهية الصراع مع اسرائيل.

توفيق كريشان

النائب توفيق كريشان قال ان جلالة الملك يتحدث من موقع العارف والملم بالاوضاع على المستوى العربي والاقليمي ، ومن هنا كانت كلمة جلالة الملك على اعلى درجات الوضوح في شأن مستقبل وسيرورة عملية السلام خصوصاً ان الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالته شخصياً نهضت بمهمة جليلة ونبيلة تمثلت في النجاح الذي سجلته في وضع القضية الفلسطينية على صدارة جدول الاعمال الدولي.

ولفت كريشان الى ان حديث الملك اعاد تذكير العالم بان ما يحدث في العراق والسودان وافغانستان وحتى قضية الارهاب العالمي كلها ترتبط بخيوط خفية احيانا وواضحة احيانا اخرى بالقضية الفلسطينية ، ومن هنا فان رسالة جلالته توجه العالم الى ان مصلحته تقتضي وضع حل عادل للقضية الفلسطينية.

واشار الى ان وضوح جلالته في الحديث عن التدخل الخارجي بالشأن الفلسطيني ينم عن فهم عميق للصراع الدائر بين الفصائل الفلسطينية التي يتوجب دعم حوارها للوصول الى توافق وطني يعيد للقضية الفلسطينية اهميتها ويمنع تكريس الصراع فيما بينها.

وقال كريشان ان النقاط التي تناولها جلالة الملك في خطابه امام قمة الدوحة واضحة للعيان لكنها تحتاج الى جرأة في طرحها ، فكان لها جلالة الملك الذي عودنا على الصراحة والجرأة والموضوعية في تناوله لمختلف القضايا السياسية.

الدكتور كمال ناصر

وزير التنمية السياسية السابق الدكتور كمال ناصر قال ان لجلالة الملك نظرة ثاقبة في كل الاحداث وهو يتقدم على الجميع في فهم مختلف القضايا العربية وخصوصا القضية الفلسطينية.

واضاف ان ديدن جلالته دعمه ودعوته المستمرة للتضامن العربي كطريق لتدعيم الجهود العربية المشتركة وتقوية موقفها من مختلف القضايا التي تمس المصالح العليا للامة العربية.

واشار الى ان الاردن دفع ثمنا كبيرا لمواقفه الداعمة للحق العربي وخصوصا على المستوى الفلسطيني حيث بقيت القضية الفلسطينية قضية الاردن الاولى منذ بدايات القرن الماضي انطلاقا من ادراكه بان المصالح الوطنية العليا تتأثر بالمحيط كما تؤثر فيه.

وقال ناصر ان الملك عندما يدعو الى كف يد التدخل الخارجي عن الفصائل الفلسطينية فهو لا يتحدث من فراغ ويدرك ان من شأن هذا التدخل استمرار صراع الاخوة الذي يضعف فرص الفلسطينيين في الحصول على حقوقهم المشروعة واقامة دولتهم المستقلة.



Date : 31-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش