الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدران ينتقد تقرير «الخارجية الأمريكية» حول حقوق الإنسان في المملكة

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
بدران ينتقد تقرير «الخارجية الأمريكية» حول حقوق الإنسان في المملكة

 

 
عمان - الدستور - عمر محارمة

قال رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور عدنان بدران ان تقرير وزارة الخارجية الامريكية حول اوضاع حقوق الانسان في الاردن يعاني من مشكلات منهجية حادة ، وتغيب عنه الآلية الواضحة في الاعداد ويعتمد في كثير من الوقائع والمعلومات على مصادر غير موثوقة ومجهولة ويستقي معلوماته من تقارير الصحف دون التحقق من صحة تلك المعلومات من مصادرها الاصلية ، اوحتى دون التأكد من المراكز والمؤسسات المتخصصة في مجال الانتهاك.

وأضاف بدران في رسالة وجهها الى السفير الامريكي في عمان وحصلت "الدستور" على نسخة منها ان المركز الوطني تابع باهتمام وحرص شديدين التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية حول حالة حقوق الانسان في الاردن لعام 2008 والذي ذكر بعض المشاكل والانتهاكات على بعض حقوق الانسان ، كما اشار ايضا الى النهج الايجابي للحكومة الاردنية لاحترام حقوق الانسان في بعض المجالات ومتابعته لها.

وقال بدران ان تقرير الخارجية الامريكية لجأ في اكثر من موقع الى اجتزاء ما يؤيد مبتغاه من تقارير المركز الوطني دون الاخذ بالسياق الكلي ، مما يشكل اخلالا بالموضوعية العلمية التي يجب ان تتحلى بها التقارير المرموقة.

ولفت الى ان التقرير المذكور تضمن العديد من المعلومات واستشهد بعدد من الوقائع والتي سبق ان تناولتها تقاريره الدورية حول حالة حقوق الانسان في الاردن ، وكذلك تقاريره الخاصة بالسجون للاعوام 2005 - 2006 - 2007 الا انه لم يذكر التقدم الذي حصل عبر هذه السنوات في التحسن الملموس في السجون وتحويلها الى مراكز للاصلاح والتأهيل.

واضاف بدران ان المركز الوطني اشار بتقاريره السابقة ايضا الى جملة الانتهاكات والتحديات على حقوق الانسان في الاردن ، والتي تعرض لها تقرير وزارة الخارجية الامريكية في بعض جوانبه خاصة المتعلق منها بالحريات العامة.

واعطى عددا من الامثلة على المغالطات التي حملها التقرير الامريكي فقال انه خلط في بعض المواقع بين احداث السجون للاعوام 2007 - 2008 ، كما لم يشر ايضا الى ان مكتب المركز الوطني في سجن سواقة تم اعادة افتتاحه في اب عام 2008 ، بالاضافة الى ان التقرير احتوى ايضا على بعض الاخطاء القانونية الواضحة ، وخاصة ما يتعلق بمدة القبض القانونية وهي (24) ساعة وليس (48) ساعة عملا باحكام المادة 100 من قانون اصول المحاكمات الجزائية ، اضافة الى الخطأ الواضح فيما يتعلق بفترة القبض والصلاحيات الممنوحة للضابطة العدلية بموجب المادة (7 ـ 1) من قانون محكمة أمن الدولة والتي تبيح الاحتفاظ بالاشخاص لمدة(7) ايام في القضايا التي تختص بها محكمة أمن الدولة.

وقال ان اكثر ما جانب الصواب الموضوعية والمصداقية في تقرير الخارجية الامريكية قوله ان الحكومة استمرت في عام 2008 بفرض القيود على الحرية الدينية من الناحية العملية دون الاشارة الى أي امر محدد في هذا المجال.

واشار الى ان المركز الوطني لم يتلق أي شكوى فيما يتعلق بالحريات الدينية او أي شكل آخر من المضايقات ، وقد سبق وان تم التأكيد على هذا الامر لممثل وزارة الخارجية الامريكية عندما زار المركز الوطني اواخر عام 2008 وطلب منه ارسال أي شكوى تقدم بها أي شخص اردني اومقيم على الارض الاردنية تتعلق بأي مضايقات تعرض لها في ممارسة الشعائر والحريات الدينية ، الا انه ولتاريخ هذا اليوم لم يتلق المركز أي شيء بهذا الخصوص.

واكد ان المركز الوطني يتناول قضايا وحقوق الاردنيين والمقيمين على الارض الاردنية دون تمييز اومحاباة سواء ما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية اوالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ولذلك فانه يؤكد في توصياته ضرورة معاملة كافة الاردنيين معاملة متساوية دون تمييز ، وفي هذا الصدد فان المركز الوطني يرى ان التركيز المستمر على المعاملة غير المتساوية لبعض الاردنيين دون غيرهم امر غير منزهْ عن الغرض ، بل وتشوبه آفة الخلط بين الاغراض السياسية والاهداف الانسانية النبيلة التي يجب ان تستهدفها مراكز وتقارير حقوق الانسان.

واستنكر النيل من المركز الوطني بالتقرير المذكور حول مسألة تمويله من الحكومة في اشارة الى ان ذلك قد يعني التدخل في اعماله ، ويؤكد المركز ضمن هذا السياق على مسألة هامة وهي انه مركز وطني منشأ وفق مبادىء باريس لعام 1993 التي اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة باعتبارها المبادىء المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية ، كما انه ووفقا لتلك المبادىء فان على الدول التي تنشئ هذه المؤسسات الوطنية ان تقدم لها الدعم الكافي ليتسنى لها ممارسة جميع اختصاصاتها.

مشيرا الى أن المركز الوطني مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب قانون خاص "قانون المركز الوطني لحقوق الانسان رقم 51 لسنة "2006 ويتمتع باستقلال مالي واداري تام وله حق التقاضي لم يسبق ان تم التدخل باعماله من قبل أي جهة تذكر.

ونوه بدران الى ان المركز الوطني أول مؤسسة عربية لحقوق الإنسان اصبحت عضواً كاملاً في المنتدى الآسيوي الباسيفكي لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية ، وذلك خلال الاجتماع السنوي الثاني عشر للمنتدى الذي عقد في مدينة سدني ـ استراليا للفترة 25 - 28 ـ 9 ـ 2007 ، كما انه حاصل على العضوية الكاملة في التجمعات الاقليمية والدولية ذات العلاقة ، وتم اعتماده لدى لجنة الاعتماد الدولية في جنيف (ICC )التابعة للامم المتحدة.

Date : 10-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش