الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة حج لا زيارة رسمية: بين الشعبي والرسمي في زيارة البابا واعادة تذكير بالمباهلة يا شيوخنا الكرام

تم نشره في الأحد 10 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
رحلة حج لا زيارة رسمية: بين الشعبي والرسمي في زيارة البابا واعادة تذكير بالمباهلة يا شيوخنا الكرام

 

* كتب: عمر كلاب

منذ سنوات والطائرات الرسمية القادمة او المغادرة للمطار الاردني الرسمي ، يزعج هدير محركاتها بعض الاذان الرسمية العربية والاقليمية ، ليس لارتفاع هدير هذه المحركات ولكن لحساسية زائدة من بلد محدود الامكانات الطبيعية ولكنه واسع الافق سياسيا وغير محدود الارادة والقيادة .

اخر الانزعاجات هذه ، كان الانزعاج من صوت محركات طائرة الحبر الاعظم بنديكتوس السادس عشر والذي حظيت زيارته للاردن بتقدير عالمي ومحلي بحكم مكانة البابا الدينية والسياسية ، ولذا كان الاستقبال الرسمي والشعبي يليقان بمكانة الزائر واهميته ليس لرعاياه فقط بل كونيا والا لما توافد الى الاردن الف صحفي ووسيلة اعلام غربية لتغطية الحدث الهام والذي ابرز مكانة الاردن على خارطة السياحة الدينية وعزز من حضوره السياسي كركن من اركان الاعتدال والعقلنة في اقليم يعاني من غياب العقل .

الانزعاج الذي كشف عن بواطن لا تحمل ودا لهذا البلد جاء من دعاة على المستويين المنبري والاعلامي انتقدا زيارة البابا الى الاردن وحاولوا تحميل الزيارة ابعادا سياسية رغم الاعلان الصريح بان الزيارة"رحلة حج بابوي"ولا تحتمل تأويلات سياسية او تصفية حسابات لخندق بعيد او قريب يحاول تكسير اي مكسب للاردن ووحدته والتحام مكوناته الشعبية خلف البلد وقيادته قافزين عن حقيقة ان الزيارة - زيارة الحج - تحتاج الى ورع وتقوى وليس الى بيارق ورايات واصطفاف شعبي على الارصفة بجبر السلاح او بقوة اجهزة الامن .

امس وكما تروي صديقة جاءها هاتف من اختها المقيمة في كندا ووصفت في المكالمة شعور الفرح والغبطة من رد فعل الشارع الكندي الذي تابع على الهواء رحلة الحج البابوي وتتحدث النشمية الى اختها بفخر عن كم الاسئلة والاعجاب الذي احاطها به الكنديون وكم الاسئلة عن الاردن واماكنه السياحية والدينية .

رحلة الحج البابوي تطالها سهام من موتورين يودون لو ان الجغرافيا تنقلب والتضاريس تتشقلب ليصبح المغطس في غير مكانه وتصبح ارض الرسل ورحلة الحجيج في غير الجغرافيا الاردنية .

زيارة البابا هي محط ترحاب من جميع الاردنيين على اختلاف دياناتهم وهو ضيف على الجميع ولكن وسائل التعبير عن هذا الترحاب ليست بادوات القياس التي يقيس بها اعلام الضباب ولا منبر الاذى بل باحترام التوحد الداخلي الذي ما انفك يرحب بقداسته في رحلة حجيجه متمنيا له السلامة في القدوم والذهاب ، الترحاب تم فعلا من الجميع الذين احاطوا زيارة البابا بالمتابعة والشعور بأنها ستكون فاتحة خير على هذا البلد الطيب اهله وترابه وبأنها اعادة استذكار للمباهلة النبوية مع النصارى وحبرهم وهذا المرة مع سبط النبي عليه افضل الصلاة والتسليم ، هذه المباهلة التي رسمت سماحة العلاقة بين الاسلام والنصارى في اخوة عمادها الاحترام وانعدام الايذاء واذا كان هناك حريص على السيرة النبوية فهو حفيد هذه السيرة وسبط نبيها ولا حاجة لنا بمن يذكرنا بأننا انصار اهل البيت واحرص الناس في الدفاع عنهم والولاء لهم .

التاريخ : 10-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش