الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هشام عودة يوقع ديوانه الجديد «ما قاله الراعي لصاحبه»

تم نشره في الثلاثاء 1 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
وقع الشاعر والكاتب هشام عودة، مساءيوم السبت الماضي، في رابطة الكتاب الأردنيين، ديوانه الثامن «ما قاله الراعي لصاحبه»، الصادر حديثا عن دار دجلة للنشر والتوزيع، وسط حفاوة كبيرة من المثقفين والمهتمين، ويأتي حفل التوقيع الذي أداره الشاعر الدكتور هشام القواسمة بتنظيم من بيت الشعر العربي في الرابطة، وقد اشتمل على قراءة نقدية للدكتور عمر ربيحات، وقراءات شعرية لشاعر عودة.
واستهل حفل الدكتور ربيحات بتقديم قراءة نقدية حملت عنوان: «أيقونات الوطن في ما قاله الراعي»، قال فيها: «ما قاله الراعي لصاحبه» عنوان ينفتح عليه ستار التلقي للديوان،

 خصوصاً إذا ما ربطنا ذلك بالقصيدة التي تحمل هذا العنوان في صفحة 113 لنجد أن للعنوان دلالات معنوية عميقة تتمثل فيما يتمناه الشاعر ويرجو حدوثه في مفارقات وجودية يتساءل فيها الكون باحثاً عن الراحة وهدأة الروح، إلا أن الإجابات تأتي ضدية لأمنياته، ليبقى حبيس ذاته الهائمة بالوطن وهاجس الحب الملازم لصوته وقصائده وحنينه إليه، فإذا ما طالعت تفاصيل القصيدة في كل دفقاتها الشعرية وجدت هذا البعد جلياً واضحاً، يقول:» قلت للبحر/ أعرني سلطة الماء/ لأبكي/ فالقناديل التي أشعلتها/ غادرتها متعة الإبصار/ في ليل حنيني».
وأضاف د. ربيحات: إذا ما عرجنا قليلاً إلى دواخل الديوان تواجهنا أول قصيدة فيه «القدس مبتدأ الكلام»، من خلالها نرى أيقونة الوطن الأولى ومفصل الرأس عن الجسد الأم فلسطين، ونفك شيفرة البعد والنأئ والمنافي في الوطن الكبير الذي احتضن الشاعر وحنينه الأبدي إلى ما توحده القدس لا غير، فهي رمز ديني محض، وبوصلة الهداية إلى الله، كما هي مرتع الطفولة وأمنية الكهولة، والموحدة للعواصم العربية، ومن اللافت للنظر في هذه القصيدة ذلك التشكيل البنائي الذي عمد إليه هشام عودة.
ويرى د. ربيحات أن الشاعر يقف من خلال القصيدة الثانية في الديوان «واحدة من بنات دمي» أمام قلعة الصمود الفلسطيني وجهاً لوجه وبوابة النصر التي تقف شامخة أمام كل العاديات، إنه يضعنا على باب «غزة». فإذا كانت القدس رمزاً توافقياً للعرب والمسلمين وبوابة الوحدة للكرامة فإن غزة أيقونة الصمود والثبات والجهاد والتضحية، ومن الجدير بيانه في هذه القصيدة أن الشاعر قد ميزها عن غيرها من المدن، بل هي فريدة المدن، يقول فيها: «هي الآن غزة/ لا تحتمي بسواها/ ولا تقرأ الصحف البالية/ هي الآن تكتب/ من دم أبنائها العاشقين/ نشيداً جديداً/ وترسم خارطة عالية/ هي الآن تختصر الزمن العربي/ وتحمل أسماءنا كلها/ مزنرة بالرصاص»، حيث نرى أن صورة غزة تختلف عن غيرها من الصور في أنها رمز ثوري أعاد للأمة ماء وجهها وكرامتها المسلوبة وعنوان نصرها الأسطوري، بقدر ما هي موجعة مؤلمة مشاهد الموت والتضحية بقدر ما هي مبهجة مؤلمة لغد مشرق، فهي تحمل مفارقة الموت والحياة.
أما قصيدة «قرن من الشهداء» فيبيّن د. ربيحات أنها تجعل المتلقي أمام فكر مستشرف للمستقبل، مبصر زرقاء يمامة، مستشرف لثورة قامت في أرض فلسطين نعيشها اليوم بكل تفاصيلها، إنه متنبئ بارع بما ستؤول إليه رغبات الظلم والقهر وسلب الإرادة والحياة، هشام عودة في هذه القصيدة يؤمن أن الأرض لأبنائها وأنها ستنتصر لهم كما انتصروا وانتفضوا وثابروا لذرات ترابها، ومن اللافت للنظر أنه قد استشرف هذه الثورة كما هي عفوية دون تخطيط أو تدبير من أحد.
ومن ثم قرأ الشاعر عودة مجموعة من قصائد الديوان تحدت عن القدس وانتفاضتها الباسلة وعن الجرح العراقي ووجع الأمة، لاقت استحسان الحضور، يقول في قصيدته عن القدس: «القدس سر الله في ملكوته/ وطن من التاريخ/ تحمله ذراع فتى شهيد/ يستجير بنفسه/ القدس سورتنا وصورتنا/ وعيدُ الأنبياء/ وحمحماتُ الخيل/ نقش القابضين على أعنتها/ وسيف لا ينام/ القدس مبتدأ الكلام».
وفي الختام تم تكريم الشاعر المحتفى به والناقد د. عمر ربيحات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش