الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل هو وسيلة للثراء السريع أم حاجة ماسة لمواجهة الجوع؟ .. قصص مثيرة لاشخاص احترفوا التسول كمهنة لجمع المال

تم نشره في الاثنين 18 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
هل هو وسيلة للثراء السريع أم حاجة ماسة لمواجهة الجوع؟ .. قصص مثيرة لاشخاص احترفوا التسول كمهنة لجمع المال

 

 
كتب : ايمن عبدالحفيظ

هل بات التسول مدخلا لتحقيق الثراء السريع ام انه دليل حاجة لدى البعض لاسباب منها الافتقار لوظيفة ما تؤمن له لقمة العيش الشريفة بعيدا عن إستجداء الغير ، اسئلة مشروعة تتبادر الى الذهن بعد ان لاحظ المواطن العادي والذي يكد ويشقى في عمله حتى بستطيع بالكاد تأمين قوت اسرته واهله ومن يعيلهم.

مسؤول برنامج مكافحة التسول في وزارة التنمية الاجتماعية"خالد الرواشدة"قال ان التسول بحد ذاته اصبح طريقا لامتهان البعض إستجداء الاخرين دون وجه حق.

وبين ان فترة الثلاث سنوات الماضية اظهرت تحسنا في مجال مكافحة التسول من قبل الوزارة وعملت على تجفيف منابع وبؤر التسول ، حيث ان الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة ساندوا البرنامج ودعموه لمنع الظاهرة من الاستشراء ، مؤكدا في السياق ذاته ان دوريات مكافحة التسول والتي تتكون من رجال مكافحة التسول الذين يتبعون الوزارة وامانة عمان الكبرى والامن العام والبلديات تمكنت خلال العام الحالي من إلقاء القبض على مايقرب من 450 متسولا ومتسولة في مختلف محافظات المملكة اغلبهم إلقي القبض عليه متلبسا بمزاولة المهنة في عمان تحديدا.

وفي قصص لمتسولين سردها"الرواشدة"ممن القي القبض عليهم اثناء ممارسة التسول في مختلف مناطق المملكة واودعوا مركز رعاية المتسولين في محافظة مأدبا قال.. ان احدى النزيلات في العقد الرابع من العمر"كما يظهر للعيان"المتسولة"ام محمد"التي إدعت المرض اثناء مكوثها بالمركز وعلى عجالة نقلت الى مستشفى حكومي برفقة دورية مكافحة التسول التي تتبع المركز وهنا الامر عادي إلا ان المثير هو ان رجال الدورية ضبطوها تمارس مهنتها داخل المستشفى وتستجدي المرضى والزوار.

وفي احدى رواياته لنزيل آخر يكنى بابي محمود وهو مشرد اكد الرواشدة ان دوريات المكافحة تمكنت من ضبط مبلغ 1090 دينارا حصيلة عمله في التسول في منطقة سحاب في العاصمة عمان واثناء عمله وعندما يشعربالتعب يفترش الارض وينام في مكانه مؤكدا انه يعتبر من النزلاء الدائمين للمركز.

قصص مثيرة

اما قصة"سليمان وزوجته الكفيفة"فإنها تقارب الخيال في احداثها حيث ان النزيلين يقبعان في المركز بعدما تم ضبطهما في مدينة الزرقاء يمارسان التسول وان تاريخهما ومنذ نعومة اظفارهما انهما تعرفا على بعضهما البعض في الصغر وتزوجا بعد قصة غرامية افضت لاتفاق بالاشتراك في ممارسة التسول و"الغلة"حصيلة العمل يتقاسمونها فيما بينهما.

"سليمان"وعلى لسان الرواشدة وكما اسّر لاقرانه في المركز بأنه وبعد ان إلقي القبض عليه يشعر بأنه مقصّر بحق نفسه عندما يمضي يوم دون ان يمارس فيه التسول وإستجداء الاخرين ، مضيفا بأن"سليمان"لم يشعر بحياء طوال عمره اثناء ممارسته التسول سوى في اول ربع ساعة عندما بدأ العمل كمتسول وعقبها مارس التسول دون وجل او خجل ولغاية القبض عليه متلبسا مؤخرا.

واوضح الرواشدة ان"سليمان"وفي احد الايام الماضية ، قرر الذهاب لمدة اسبوع الى مدينة العقبة لاستجداء السياح والمارة وكان ذلك إلا انه اخفى مبلغ خمسة الاف دينار داخل مكان سكناه المكون من الصفيح وتحديدا اسفل الطاولة التي وضع غاز الطباخ فوقها في الزرقاء ، وعندما عاد من العقبة تفاجأ بأن اللصوص الذين يراقبون تحركاته بإستمرار بهدف إستيلائهم على غلته التي يجمعها من التسول يوميا كانوا على موعد مع إقتحام المكان ليحصولوا على المبلغ والطاولة معا.

وكانت"الدستور"قد نشرت على مدى اعوام خلت قصصا لمتسولين ومتسولات نعيد نشر بعضها منها قصة"نجود"ذات الاطراف المبتورة ، كما يعرفها العديد من المواطنين في إربد والتي تعد من اخطرالمتسولين ضمن الحالات التي صنفتها وزارة التنمية الاجتماعية عبر دراساتها الميدانية لمئة متسول ومتسولة في المملكة ، علما بأن نجود تتعرض لاستغلال زوجة ابيها في اختيار اماكن محددة تتنقل بينها بمساعدة فريقها العامل لتأمين الحماية لها وإنذارها في حال حضور دوريات مكافحة التسول.

حصيلة إمتهان نجود التسول تعطيها بالكامل لزوجة ابيها ولا تأخذ منها شيئا ، وتجبرها زوجة ابيها على النوم في غرفة ملحقة بالمنزل ، وفي قصة اخرى تمكنت دوريات مكافحة التسول من إلقاء القبض عليه تعود لشخص تصنفه دراسة وزارة التنمية الاجتماعية بأنه"سادس"اخطر متسول في قائمتها ويلقب باسم"جعفر الجامعي"ويبلغ من العمر 30 عاما في منطقة جبل الحسين ، يدعي بانه طالب جامعي يتيم الوالدين ، في سنته الاخيرة بالجامعة ، ويحمل كتبا بين يديه ، ويمتاز جعفر بالفطنة والحذر الشديدين ، والقصة الاخيرة تعود لمتسول كفيف ارمل تجاوز السبعين من العمر يدعى"عبد الكريم"في منطقة العبدلي ، لا اهل له ، دورية مكافحة التسول وجدت بحوزته مبالغ مالية كبيرة هي حصيلة تسوله في الايام السابقة.



Date : 18-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش