الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة في جردة انجازات حكومية شعارها «لا مسؤولية بلا مساءلة»

تم نشره في السبت 9 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
قراءة في جردة انجازات حكومية شعارها «لا مسؤولية بلا مساءلة»

 

 
عمان - الدستور - حسين الرواشدة

«.. لا توجد مسؤولية بلا مساءلة» ، هذه ليست احدى الشعارات التي دأبنا على قراءتها في الحملات الانتخابية ، ولكنها عنوان يحمل قناعات حكومية يبدو انها تستعد لاستقبال مرحلة جديدة ، مرحلة صعبة - بالتأكيد - ومليئة بالملفات «والاسئلة» والتحديات ، ومع ذلك فهي تؤكد على انها جاهزة لاستقبالها والتعامل معها ، كما فعلت باستمرار ، بمنتهى الوضوح والشفافية.

ترى ، هل استشعرت الحكومة بأن ثمة تحولات عديدة قد طرأت على المشهد السياسي واخرى ما تزال مجهولة ، وانها - بالتالي - مدعوة لقراءتها وتجاوز امتحاناتها بدون تردد أو ارتباك؟ الجواب - بالتأكيد - تختزله فكرة «المساءلة» التي اختارها المسؤول الحكومي الكبير لكي تكون مفتتحا لحديثه امام عدد قليل من الصحفيين عن انجازات الحكومة ، وحركتها الدبلوماسية ، وبعض الملفات والقضايا التي جرى تداولها في الفترة الاخيرة ، وحتى تكون «المساءلة» مشروعة - كما قال - فان من واجب الحكومة ان تجتهد دائما في تصحيح «المعلومة» ، منعا لبناء القناعات على اسس مغلوطة ، او خوفا من انتقال عدوى الاحكام المسبقة وغير القائمة على الحقائق السليمة.

الدور السياسي الاردني - كما يصفه المسؤول الحكومي الكبير - موجود ومؤثر ، ونشاطه يتصاعد تبعا لطبيعة المرحلة وضروراتها ، وقد كانت زيارة جلالة الملك لواشنطن - وهي متعبة ومكتظة باللقاءات والمشاورات - تتويجا لجهد اردني وعربي انطلق من مؤتمر الدوحة ، وحاول ان يضع النزاع العربي الاسرائيلي على طاولة الادارة الامريكية الجديدة.. واحتمالات النجاح - هنا - واردة.. وبعض الاشارات التي صدرت من واشنطن تبدو مشجعة ، كما ان ما طرأ من تراجع على مواقف الحكومة الاسرائيلية يشير الى ان «العجلة» بدأت تتحرك ، لكن هذا يحتاج لمزيد من الوقت والجهد (وربما الضغط) ، والاهم الى وجود طرف فلسطيني موحد وقوي ، اما المبادرة العربية للسلام فما زالت كما هي ، والمطروح - عربيا - على اسرائيل هو الدخول في مفاوضات على شاكلة ما حدث في مدريد.

ثمة زيارة قريبة سيقوم بها رئيس الوزراء الى العراق ، وسيكون على «اجندتها» زيادة التبادل التجاري بين البلدين ، واعتماد ميناء العقبة لنقل البضائع ، وملف الاسرى والمساجين ، وديون البنك المركزي ، والاهم من ذلك كله «عودة العراق الى الحضن العربي» ، وتمكينه من القيام بدوره ضمن محيطه كما كان في السابق.

ولم يكن الانجاز الاقتصادي ـ بالطبع ـ غائبا عن جردة ما تقدمه الحكومة تحت عنوان «الاستعداد للمساءلة» فالصادرات الاردنية ارتفعت والتضخم انخفض نسبيا ، واداء البورصة جيد ، وثمة مساع اردنية حثيثة لزيادة المساعدات الخارجية للاردن.

كما ان الواقع الاقتصادي الذي يشكل الهاجس الاول للحكومة مطمئن فهي جادة في التعامل مع ثلاثة عناوين: المشاريع الرأسمالية وخفض الضرائب وزيادة النفقات في مجال الامان الاجتماعي.

على الصعيد ذاته اشار المسؤول الحكومي الى ان المنتدى الاقتصادي الذي سيعقد في الاردن الاسبوع المقبل سيشهد توقيع 3 اتفاقيات كبرى هي: مشروع مياه الديسي ، ومشروع تطوير غاز الريشة ، ومشروع استخراج النفط من الصخر الزيتي بالتعاون مع شركة شل البريطانية.

على الصعيد الداخلي لا تشعر الحكومة بأي نوع من الارتباك ، فقضية الاقاليم بعد ان حسمها جلالة الملك باتجاه «اللامركزية» على مستوى المحافظة ، اصبحت في عهدتها الان ، وهي بدأت فعلا «بالتمرين الوهمي» في مادبا ، ومستعدة لترجمة التوجهات الملكية وثمة تصورات لديها واضحة في هذا ا لمجال ، وهي لا تريد ان تتوقف امام ما جرى من سجالات حول الموضوع ، ولا تتحمل ـ ايضا ـ ما حصل من «سوء فهم» ، لانها لم تكن طرفا فيه منذ البداية.

اما قضية الحريات العامة كما انتهى اليها تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان فهي ـ اولا ـ تقدر دور المركز وتراه ضروريا في موازة ما يصدر من تقارير عن منظمات دولية ، وترى ـ ثانيا ـ ان ما تضمنه من «تجاوزات» خاصة في مجال السجون قد جرى معالجته.. وحوكم المسؤولون عنها.

واضاف المسؤول الحكومي رفيع المستوى ان لدى الحكومة توجها جادا لاناطة مراكز الاصلاح والتأهيل بوزارة العدل بدلا من وزارة الداخلية.

كما اعتبر ان العلاقة بين الاردن وسوريا في افضل حالاتها مشيدا بالدور السوري من قضية ترسيم الحدود ، حيث اقترب الجانبان من وضع نهاية له بعد ان انسحبت سوريا من نحو 65 كيلو مترا مربعا وتم تسوية كثير من القضايا المعلقة حول الملف المائي.

لكن يبقى سؤال: هل بمقدور الحكومة التي مضى على تشكيلها نحو سنة ونصف ان تنجح في حملة «كسب» الرأي العام ، وان تتجاوز ما ينصب لها من شباك.. ثم ماذا يمكن ان تقدمه من اجل ذلك.. وماذا ينتظر الناس منها.. وماذا عن علاقتها مع مجلس النواب ومع الاسلاميين ومع مؤسسات المجتمع المدني؟ اعتقد ان «الاستعداد» للمساءلة ، الشعار الذي افتتح به المسؤول الحكومي الرفيع المستوى يعني ان حسابات الحكومة للمرحلة المقبلة قد بدأت فعلا.. وانها في محلها ايضا.





Date : 09-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش