الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف حكمت الصهيونية أمريكا .. البدايات (1) <br />إسماعيل الشريف

تم نشره في الاثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 “من يحكم الماضي يحكم المستقبل، ومن يحكم الحاضر يحكم الماضي” – جورج أونويل
ما حفزني لكتابة هذه الحلقات أنك عندما تقرأ عن الحروب العربية مع الكيان الصهيوني ستكتشف أن الولايات المتحدة كانت دائما وأبدا إلى جانب الصهاينة، وقد وصلت إلى قناعة مفادها أن دور الولايات المتحدة في كل حرب كان محددا بمدى تغلغل الصهاينة في السياسة الأمريكية، ففي حرب 67 على سبيل المثال التقت المصلحة الصهيونية بالأمريكية من حيث تدمير قوة عبد الناصر وإضعاف النفوذ السوفييتي في المنطقة، ثم زاد النفوذ الصهيوني داخل السياسة الأمريكية إلى أن أصبح قرار حرب العراق 2003 قرارا صهيونيا صرفا بأداة أمريكية، هدفه تدمير العراق لأنه قد يشكل تهديدا على الكيان الصهيوني الغاشم، حتى لو كانت هذه الحرب ضد مصالح الشعب الأمريكي الذين تقول مصادر أن عدد قتلاهم بلغ العشرين ألف قتيل في حرب غير ضرورية، فقد كان صدام – رحمه الله – على استعداد دائم لعقد صفقة معهم، كما رأى من تابع معنا حلقات الوثائق السرية السوفييتية وكتاب مستشار الملك.
في هذه الدراسة سأحاول أن أجيب على تساؤل: هل تدعم الولايات المتحدة الكيان الصهيوني فقط لأنه يحقق مصالحها أم أن السبب الأكبرهو أن الصهيونية هي التي تحكم الولايات المتحدة؟ وعبر هذه السنين الطويلة ألم يفهم العرب عدم جدوى اللجوء إلى الولايات المتحدة كوسيط للصراع العربي الصهيوني لأن الصهيونية هي التي تحكم الولايات المتحدة؟
منذ فترة وأنا أقرأ عن التأثير الصهيوني في السياسة الأمريكية، وأحب أن أشرك القاريء العزيز ببعض خلاصات هذه القراءات، وأحب أن أوجه عناية القارئ إلى ملخص ثري يضم معظم ما كتب في هذا الموضوع، كتاب Against Our Better Judgement للصحافية الأمريكية أليسون وير، التي أدرجت كل المصادر المهمة في قائمة مراجعها، لنعرف حقيقة ما يجري من حولنا. وقد اخترت فقط الكتابة عن بدايات التغلل الصهيوني لأن كل القصة كانت هناك.
علينا بداية الإشارة إلى أن واحدة من بديهيات مباديء السياسة الأمريكية أن من يسيرها هي جماعات المصالح الخاصة أو ما نسميه جماعات الضغط، واللوبي الصهيوني هو إحدى هذه الجماعات، ولكنه في حقيقة الأمر أكبر بكثير من تعريف لوبي السابق، فهو الأقوى انتشارا وقوة وسيطرة، يعمل في السر والعلن وهو فوق القوانين.
البداية
الحقيقة الأكيدة ومع بدايات استقلال الولايات المتحدة دائما كان الساسة هناك ضد قيام “دولة إسرائيل”، ثم بعدها كانوا ضد الدعم المادي والدبلوماسي غير المحدود للدولة الصهيونية، ولكن المعارضين من الساسة الأمريكان للصهيونية كانوا دوما يتغيرون ويهزمون. اللوبي الصهيوني ما هو إلا قطرة في محيط الحركة الصهيونية، وهي حركة عالمية ظهرت للعلن في نهايات القرن الثامن عشر هدفها إنشاء دولة يهودية في أي مكان في العالم.
في عام 1897 عقد أول اجتماع للمجلس الصهيوني في بازل في سويسرا، وكان من نتائج الاجتماع تأسيس المنظمة الصهيونية العالمية، وانضم تحت جناحها 117 منظمة يهودية في أول عام ثم 900 منظمة في العام الذي تلاه.
اقترحوا أماكن مختلفة لدولتهم كانت فلسطين إحداها بالإضافة إلى الأرجنتين وقبرص وتكساس وأوغندا، ولكنهم استقروا على فلسطين، فأرسلوا اثنين من حاخاماتهم إلى فلسطين لتحري إذا ما كانت مناسبة، وجاءتهم الرسالة السرية من مبعوثهما كتبوا فيها : “العروس جميلة ولكنها متزوجة من رجل آخر” ، فعرفا أن الفلسطينيين سيشكلون عقبة في وجه قيام دولتهم، فالمسلمون والمسيحيون يشكلون %96 من الشعب هناك ويملكون %99 من الأراضي.
الصهيونية في الولايات المتحدة
عرف الصهاينة مبكرا أن حلمهم لن يتحقق إلا بدعم من قوة عظمى، وراهنوا على الولايات المتحدة القوة العالمية الصاعدة، فبدأ الوجود الصهيوني هناك في العام 1880.
وكان أحد أبرز مؤسسي الصهيونية هناك “ماكس غوردو” الذي كتب: أمل الصهيونية الوحيد هو يهود الولايات المتحدة” ، وكذلك الشاعرة “إيما لازارس”  -التي زخرفت تمثال الحرية – وكانت من أبرز المسوقين للفكر الصهيوني. وأول علم لدولة الكيان الصهيوني حيك في مدينة بوسطن عام 1891!
وكتب نعوم كوهين، المؤرخ اليهودي المعروف: لولا اليهود الأمريكان وتأثير الصهيونية على الساسة والإعلام والرأي العام هناك لما ولدت إسرائيل عام 48.
وبدأ التغلغل الصهيوني في الولايات المتحدة، ونتيجة للعدد المتزايد من الصهاينة الذين يمولون الحملات الانتخابية ويسيطرون على الإعلام الذي يوجه الناخبين الأمريكان، وعيون الساسة على أصوات هؤلاء، عين سفير صهيوني للولايات المتحدة في بلاط الامبراطورية العثمانية التي كانت فلسطين ضمن أراضيها، وبعدها اقتصر هذا المنصب على السفراء الصهيونيين للثلاثين سنة القادمة.
في بدايات عام 1890 تأسست المنظمات الداعمة للصهيونية في المدن الرئيسة للولايات المتحدة، وفي عام 1897 امتدت هذه المنظمات لتشمل الشرق والوسط الغربي، وفي عام 1898 عقد أول مؤتمر للصهيونية في الولايات المتحدة في نيويورك في الرابع من تموز وهو العيد الوطني للولايات المتحدة، وانبثق عن المؤتمراتحاد الصهيونية الأمريكي FAZ.
في عام 1910 وصل عدد الصهاينة في الولايات المتحدة إلى عشرين ألف، وكان بينهم محامون وأساتذة جامعات ورجال إعلام.
وفي عام 1914 انضمت حركات صهيونية جديدة للاتحاد كان أهمها منظمة المرأة الصهيونية “هداسا” التي أسست فيما بعد المستشفى المعروف بنفس الاسم.
وفي عام 1918 بلغ عدد الصهاينة في الولايات المتحدة المائتي ألف وفي عام 1948 وصل العدد إلى ما يقرب المليون.
في بدايات الصهيونية تركز الاهتمام على وسائل الإعلام، ففي عام 1912 نظم مؤتمر تحت عنوان لا توقف حماسك، وكان هدفه كيف تسيطر الصهيونية على وسائل الإعلام، وفي عام 1923 أصبحت جميع الصحف الناطقة بالألمانية صهيونية ووصلت اشتراكات هذه الصحف إلى 535 ألف عائلة بحلول عام 1923.
مذكرة بعد مذكرة وسنة بعد سنة كان يحذر الساسة والخبراء في الولايات المتحدة من النمو المضطرد للصهيونية التي تضر بالمصالح الأمريكية والمبادىء التي قامت عليها الولايات المتحدة.
الصهاينة الأوائل
لويس برانديز المدعي العام اللامع، انضم إلى الحركة الصهيونية ثم أصبح رئيس محكمة العدل العليا، وبعد سنتين تقلد منصب رئيس المكتب المركزي للصهيونية الذي انتقل من ألمانيا إلى الولايات المتحدة.
ثم جاء بعده الصهيوني فيلكس فرانكفورتر في نفس الموقع ليكمل المشوار، وإنضم إليهما القاضي جوليان باك لاحقا، وكتب المؤرخ بروس ميرفي في كتاب نال جائزة الجدارة من رابطة المحامين الأمريكيين: إن كل من برانديز وفرانكفورتر قاما بخدمة الصهيونية بسرية أثناء إشغالهما لأعلى منصب قضائي في الولايات المتحدة، وقاما سوية بإنشاء أكبر شبكة من خدم الصهيونية في السياسة الأمريكية!
وبعد أن تقاعد فرانكفورتر أمضى بقية حياته أستاذا في جامعة هارفرد، وكان أهم أهدافه تشكيل عقول تلامذته الذين هم من صفوة المجتمع الأمريكي لخدمة الصهيونية. ويقول الكاتب بروس: كان فرانكفورتر قائدا لمجموعة صهيونية تسمى “بارشيم” تعمل في قلب جامعة هارفارد، كان هدفها تجنيد الشباب الطموح في جامعة هارفارد للعمل مع الصهيونية، وكان يتم تجنيدهم في احتفال يقسمون خلاله على تبعيتهم للصهيونية، وخلال الإحتفال كان يلقى عليهم خطبة من ضمن ما يقال فيها: “أنتم على وشك القيام بخطوة ستشغل بقية حياتكم ... ستطيعون قادتكم في أي وقت وتحت أي منصب وبأي كلفة ... ستنضمون إلى أخوة أهم من عائلاتكم وأصدقائكم ووطنكم”!
وما لبث أن أخذ هذه الفكرة الصهيوني كالن وطبقها في عدد كبير من الجامعات الكبيرة، وكان يتم اختيار أعضاء الأخوية بعناية فائقة، وكان بحق جيش سري لخدمة أهداف الصهيونية.
وعندما عين برادلي عام 1916 كرئيس لمحكمة العدل العليا استقال من كافة مناصبه ولكنه ظل عضوا ناشطا في الأخوية.
خفايا وعد بلفور
في 2.9.1917 صدر وعد بلفور المشؤوم والذي نصه: إن حكومة صاحبة الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل بريطانيا العظمى من جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، ويفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية ...
الولايات المتحدة لم تكن من الحلفاء أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان الرأي العام الأمريكي ضد مشاركة الولايات المتحدة في الحرب، والرئيس وودرو ويلسون الذي  فاز في الانتخابات بسبب شعاره: “لقد أبقانا خارج الحرب”.
ولكن الولايات المتحدة دخلت الحرب بقيادة ويلسون تحت حجتين، الأولى بسبب ضرب غواصة ألمانية لسفينة الركاب البريطانية لويزيانا، والثانية ما عرف بفضيحة زيمرمان، حيث قام وزير الخارجية النازي بإرسال رساله إلى سفيره النازي في المكسيك، يطلب منه مفاتحة المكسيك للمشاركة في الحرب العالمية تحت الحلف الألماني، وتحصل المكسيك مقابل ذلك على أراض في الولايات المتحدة.
ولكن الحقيقة ووثائق عديدة تبرهن أن دخول الولايات المتحدة الحرب كان نتيجة الضغط الصهيوني للوقوف بجانب بريطانيا مقابل أن تصدر بريطانيا وعد بلفور.
فقبل الحرب ضغط الصهاينة على بريطانيا لإصدار هذا الوعد إلا أن بريطانيا كانت ترفض، ولكن في يوم من أيام الحرب في عام 1916 تعرض الإنجليز لخسارة ستين ألف جندي دفعة واحدة، وكادت الكفة أن ترجح فوز ألمانيا في الحرب، فاستغل الصهاينة ذلك، واتصل قادة من الصهاينة بالإنجليز ووعدوهم بأن صهاينة الولايات المتحدة سيضغطون من أجل خوض الحرب إلى جانب البريطانيين، شريطة أن تَعد بريطانيا بدعم الصهاينة في إقامة دولتهم على فلسطين.
صدرت الرسالة في عام 1917 بتوقيع وزير الخارجية البريطاني وأرسلت إلى اللورد روتشايلد. بالطبع الرسالة لم تكتب بين عشية وضحاها، فقد عدلت مرات ومرات، ومزقت المسودات مرات ومرات عبر المحيط الذي يفصل بين بريطانيا والولايات المتحدة، إلى أن اعتمدت في النهاية النسخة التي كتبها الموظف البريطاني “ليوبولد أميري” ، وتبين لاحقا أنه كان مواليا للصهيونية.
صموئيل لاندمان سكرتير المنظمة الصهيونية العالمية كتب تفاصيل القصة كلها في المجلة اليهودية عام1936، وكتب وزير المستعمرات البريطاني عام 1923 رسالة إلى مجلس الوزراء قال فيها: وعد بلفور كان تعاطفا من الحلفاء مع الصهاينة ولا شك في أنه السبب الذي أدى إلى دخول الولايات المتحدة الحرب، واللورد لويد جورج رئيس الوزراء السابق لبريطانيا قال للجنة نيابية بريطانية عام 1935: إن قادة الصهيونية قد وعدونا بأنه عندما يمنح الصهاينة وطن في فلسطين فإن الولايات المتحدة ستدخل الحرب.
ولعب الصهاينة الأمريكان دورا كبيرا لإفشال مصالحة عثمانية أمريكية في بداية الحرب عام 1917، فوزير الخارجية الأمريكي روبرت لانسنج استلم تقريرا يفيد بأن الامبراطورية العثمانية قلقة من مجريات الحرب، وهي تفكر جديا في كسر حلفها مع ألمانيا والدخول في سلام مع بريطانيا، مما سيضمن انتصارا مؤزرا للحلفاء، فقررت الولايات المتحدة إرسال وفد إلى الأستانة، وكان من ضمن الوفد القاضي فرانكفورتر، فبذل كل الجهد لافشال زيارة الوفد، وتم له ذلك، فالسلام بين بريطانيا والعثمانيين كان سيفشل حلم ومخططات الصهيونية في وطنهم.
مؤتمر باريس للسلام 1919
بعد الحرب اجتمع المنتصرون في مؤتمر، فجردوا الامبراطورية العثمانية من مناطق تابعة لها في الشرق الأوسط وقسموها فيما بينهم على شكل وصاية لحين تكون هذه الشعوب جاهزة لحكم نفسها، بريطانيا حصلت على فلسطين، وحضر المؤتمر الصهاينة الكبار مثل فرانكفورتر وبرانديز ومنظمة الصهيونية العالمية ووفد من الولايات المتحدة للضغط على بريطانيا لتنفيذ وعدها المشؤوم.
وحاول ساسة أمريكان آخرون مقاومة هذا المخطط، فحضر المؤتمر رئيس الجامعة البروتستنتية في بيروت – والتي أصبحت الآن الجامعة الأمريكية – هوارد بليس وكانت رسالته في المؤتمر: ليقرر الشعب الفلسطيني مصيره، ونشط رئيس جامعة برنستون فكتب العديد من الرسائل للساسة يفضح المؤامرة الصهيونية، وكان من أبرز المعارضين أيضا رئيس قسم الشرق الأقصى في الخارجية الأمريكية وليام ويسترمان.
وأسفرت هذه الضغوط المناوئة لمنح فلسطين للصهاينة عن تشكيل الرئيس ولسون وفد لتقصي الحقائق تحت اسم لجنة كينج كراين، وبعد شهرين خرج تقرير اللجنة موصيا بعدم منح الصهاينة حق الهجرة إلى فلسطين وعدم إنشاء وطن الصهاينة على أرض فلسطين، ولكن هذا التقرير لم يرَ النور وظل سرا لحين إنتهاء المؤتمر.
وإنتهى المؤتمرحاملا معه وعد بلفور
- في تقرير لصحيفة هآرتز في 19.9.2006 يذكر أن مؤسس الصهيونية هيرتزل، الذي كرس حياته للصهيونية، مات عن عمر 44 تاركا أسرة مفلسة، ابنته باولين عانت من مشاكل نفسيه منذ صباها، وماتت بجرعة زائدة من المورفين، وابنه هانز اعتنق المسيحية عام 1924، فنبذه المجتمع اليهودي وانتحر بعد موت شقيقته، ودفنا في جنوب فرنسا، وتجاهل القادة الصهاينة طلبهما بأن يدفنا بجانب والدهما في النمسا، ولعل ذلك منعا لخدش صورة هيرتزل.
- قام القس سايروس سكوفيلد بنشر كتابه “تجزئة كلمة الحق الواجبة” عام 1888 وفيه طرح المباديء اللاهوتية للتبشيرية الأصولية، وضمّنها في نسخة جديدة من الإنجيل طبع لأول مرة عام 1909 ثم أصبح فيما بعد المعتمد الرئيسي للقساوسة الأصوليين في الولايات المتحدة، وأهم ما استحدث فيه فكرة عموم الفساد في الأرض من أجل عودة المسيح، وإعادة البعث اليهودي لفلسطين، واستمد منها الصهاينة والمجددون في الولايات المتحدة أن فلسطين هي أرض الميعاد، وأن لا بأس في الأوبئة والرذيلة والحروب لأنها السبيل إلى عودة المسيح. بقي أن تعرف أن القس سكوفيلد كان أميا، نصابا بأحكام قضائية بسبب السرقة والاحتيال، هجر زوجته وأولاده، وأصبح في عام 1901 عضوا في نادي اللوتس وهو ناد للرجال يقتصر على أصحاب المال والنفوذ. ويقال أن المحامي الصهيوني صامويل اونترماير هو من كتب له نصوص بعث اليهود إلى فلسطين. والشيء بالشيء يذكر، فصامويل كان أول محامٍ يحصل على أجر مليون دولار لقاء قضية، وكان له تأثير كبير في نظام الاحتياطي الفدرالي!
- في أول إستطلاع للرأي العام للمهاجرين إلى فلسطين %65 منهم أبدوا الرغبة في العودة إلى أوطانهم، %20 رغبوا بالذهاب إلى الولايات المتحدة، و%15 أرادوا البقاء في فلسطين.
] يتبع .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش