الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لطوف : اعداد خطة متكاملة للتعامل مع الاحداث تتبنى الاساليب التربوية

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
لطوف : اعداد خطة متكاملة للتعامل مع الاحداث تتبنى الاساليب التربوية

 

 
عمان - الدستور - دينا سليمان

تؤدي المكاتب الشرطة الخاصة بقضايا الأحداث دوراً هاماً في تحسين ظروف احتجاز الأطفال ما قبل المحاكمة لسببين: أولهما يتمثل في فض النزاع بين الأحداث بعيداً عن إجراءات المحاكم.. وتوجيهها نحو الدعم المجتمعي الذي يقوم على آليات التوفيق والوساطة بين الأطراف المتنازعة لحل مشاكل الأطفال ضمن شروط معينة ، وثانيهما يتمثل في أنها تمثل نواة لإيجاد شرطة متخصصة ومدربة للتعامل مع الأطفال في مرحلة ما قبل المحاكمة.

ورغم أهمية مكاتب شرطة الأحداث إلا أن الحاجة ما زالت تتطلب تعزيز دورها عبر التشارك بجدية مع كافة الجهات المختصة والمتمثلة بالجهة القضائية ووزارتي العدل والتنمية الاجتماعية ومديرية حماية الأسرة التابعة للأمن العام للوصول إلى بيئة عمل تؤهل الأحداث للانخراط في المجتمع بعد تأهيلهم ، لاسيما بعد الحادثة التي وقعت مؤخرا بين الأحداث في مركز أسامة بن زيد التابع لوزارة التنمية .. حيث تسبب الشجار بينهم إلى وقوع إصابات تراوحت بين المتوسطة والخطيرة نقلوا جراءها إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم ، علماً بأن عملية التشارك تتطلب دراسة الحالات الإجتماعية للأحداث المكررين بصورة أعمق ، وتخفيض عدد الأحداث في الغرفة الواحدة فضلا عن الفصل بين القضايا الخطيرة والعادية ، وتزويد هذه المكاتب بالأخصائيين الإجتماعيين المؤهلين القادرين على التعامل مع الاحداث وأسرهم ، ناهيك عن ضرورة الإسراع في إقرار مشروع قانون الأحداث الجديد المودع لدى ديوان الرأي والتشريع منذ نهاية عام 2007 .

ووفق حديث وزير التنمية الاجتماعية هالة لطوف لـ "الدستور"فإنه تم إعداد خطة جديدة متكاملة للعمل مع الأحداث تتضمن وضع البرامج التي تحسن بيئة العمل وتؤهل الأحداث للاندماج السهل في المجتمع ، وفي هذا الصدد تم الانتهاء من إعداد مسودة قانون عصري للأحداث يتبنى الأساليب التربوية في التعامل مع قضايا مخالفتهم للقانون وهي معروضة أمام ديوان الرأي والتشريع.

وإيمانا من وزارة التنمية الاجتماعية بجدية الإجراءات التي تتخذها من اجل المحافظة على حقوق الإنسان عامة ومنتفعي المؤسسات الاجتماعية على وجه التحديد خصصت الوزارة قسما لحقوق الإنسان في مقرها ، وتم الإيعاز بتشكيل غرفة عمليات خاصة لاستقبال ومتابعة الشكاوى المتعلقة بحقوق المواطنين وذات علاقة بالوزارة أوبالخدمات التي تقدمها.

وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة ساهمت بفتح خمسة مكاتب لشرطة الأحداث في العاصمة كتجربة ريادية للتعامل مع قضايا الأحداث وإنهاء الكم الأكبر منها قبل وصولها إلى المحاكم ، إذ أن طول مدة التقاضي ومراجعة الأحداث لقضاياهم تضر بمصالحهم ، كما تم تزويد هذه المكاتب بالأخصائيين الاجتماعيين المؤهلين القادرين على التعامل مع الاحداث وقضاياهم.

ولفتت لطوف إلى أنه تم الإنتهاء من مسودة مشروع قانون الطفل وهي الآن قيد المراجعة بيد الخبراء للخروج بمسودة نهائية لعرضها على ديوان الرأي والتشريع ، منوهة إلى أن الوزارة كانت قد شكلت فريق متابعة ميدانية لإعادة دراسة كافة حالات الاطفال والنساء المسجلة لدى الوزارة ووحداتها الادارية تمهيداً لمتابعتها واتخاذ القرارات اللازمة حولها بتسريع الإجراءات القانونية أوإنهاء الإشكالات التي قد تسببها طول فترة التقاضي .

أما على صعيد تخصيص البرامج لتتناسب وفئة المنتفعين بينت الوزيرة أنه تم البدء بفصل الفتيات المخالفات للقانون عن الفتيات المحتاجات للحماية والذي سيستكمل الشهر المقبل ، كما تم بالتعاون مع مديرية الامن العام استحداث ست"نظارات"خاصة بالأحداث منها خمسة للذكور وواحدة للإناث لمنع اختلاطهم مع البالغين وتلبية احتياجاتهم الأساسية أثناء فترة التوقيف المؤقت ، علماً بأن الوزارة قامت بتنفيذ عدد من ورش العمل المتخصصة في أساسيات التعامل مع الأحداث وبناء قدرات العاملين ، وجعل الخدمة الاجتماعية الخاصة بالأحداث متاحة في مراحل المحاكمة من خلال مكتب الخدمة الاجتماعية التي افتتحت في محاكم البداية في مناطق المملكة كافة.

المركز الوطني لحقوق الإنسان وعلى الرغم من أن قانون الأحداث رقم (24) لسنة 1968 وتعديلاته احتوى العديد من الإيجابيات التي توفر ضمانات حق المحاكمة العادلة للأحداث ومن أهمها: تدني سقف العقوبة الجزائية للأحداث ، ومنع تطبيق عقوبة الإعدام بحقهم ، ونعت الأطفال المخالفين للقانون "بالأحداث الجانحين" إلا أن المركز يأخذ على قانون الأحداث ضعف انسجام أحكامه مع الاتجاهات الحديثة الرامية لتحسين نظام العدالة الجنائية للأحداث لغايات الحد من مشكلة تفاقم جنوحهم ، علماً بأن المركز استقبل عام 2008 ما يزيد على (100) شكوى مباشرة من الأطفال المحتجزين تتعلق بانتهاكات يتعرضون لها ، وذلك بالمقارنة مع (87) شكاوى لعام 2007 .

وفي ضوء هذه الملاحظات والنتائج ، يوصي المركز في سبيل تعزيز عدالة الأحداث بالإسراع في اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة لإقرار مشروع قانون الأحداث واعتماده بأقرب فرصة ممكنة ، وإيلاء تأهيل وتدريب أفراد الضابطة العدلية والقضاة على حماية حقوق الطفل الاهمية المطلوبة ، وتشجيع منظمات المجتمع المدني على المشاركة في تحسين وتطوير نظام العدالة الجنائية للأحداث من خلال البرامج والمشاريع الوقائية والتأهيلية التي تهدف إلى الحد من ظاهرة جنوح الأحداث ، وتفعيل إشراك المؤسسات الحكومية التي تتعامل مع الأحداث في تحمل المسؤولية وفقا للمعايير الدولية لحقوق الأطفال.

Date : 27-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش