الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطاب العرش السامي.. تأكيد على الثوابت والسياسة الاردنية

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:40 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:07 صباحاً
كتبت: دينا سليمان
على الرغم من أن خطبة العرش التي افتتح بها صاحب الجلالة مجلس الأمة الجديد بالأمس جاءت مقتضبة خلافاً للتوقعات ولخطابات العرش السابقة، إلا أنها جاءت بصورة عناوين رئيسة مخصصة للمشهد المحلي، لتُعزز في طياتها التأكيد على الثوابت والسياسة والنهج الأردني وخطاه، التي تُطمئن الشارع الأردني على المفاصل التي يرغب أن يسمعها في كل مرة يلقي فيها صاحب القرار كلماته على الصعيد المحلي أو الدولي بكل ثقة وهدوء واتزان.
ولأن جلالته يحرص على الأفعال لا الأقوال، وعلى ترجمة ما تتطلبه كل مرحلة من المراحل عملاً واقعاً وملموساً، ولأن خير الكلام ما قل ودل، جاءت مفاصل الخطبة ومضامينها حيوية ذات رسائل ودلالات عميقة، على قيادات الصف الأول التقاطها وإدراكها وفهمها.
ولأن القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي والأجهزة الأمنية صمام أمان الأردن واستقراره، ولأن وحدة الصف الأردني ونسيجه الداخلي وتضامن الأسرة الأردنية الواحدة مفتاح نجاة الأردن في كل مرة كانت تعترض فيها المسيرة التداعيات والتحديات، استهل صاحب القرار خطبة العرش باعتزازه وفخره بأبناء شعبه ووعيهم، وبشجاعة القوات الباسلة التي تحظى دوماً بكل الدعم من لدن رأس الدولة لتبقى قادرة على صون مجتمعنا ووحدته من خوارج العصر.
وبالرغم من كل التحديات إلا أن جلالته جدد التأكيد على أن الأردن ماض في سياسته ونهجه في الدفاع عن كل ما يتعلق بعروبة وقومية الأمة العربية وعلى رأسها القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية، إيماناً من جلالته بأنها جوهر الصراع في المنطقة.
وحمّل صاحب القرار المسؤولية مضاعفة للحكومة وحتّم عليها التزاماً سياسياً ومواظبةً نحو التنفيذ الذي يجب أن يصاحب متطلبات كل مرحلة ومستجداتها، عندما أفصح عن رغبته في  أن تستمر طيلة فترة مجلس الأمة الثامن عشر بقوله « وجهت حكومتي، التي آمل أن تستمر طيلة فترة مجلس الأمة الثامن عشر وطالما تحظى بثقة مجلس النواب الموقر، أن تحرص على توخي الموضوعية والواقعية في بيانها الوزاري، الذي ستقدمه إلى مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه، واضعة في قمة أولوياتها التعاون مع مجلسكم الكريم بروح المسؤولية والتشاركية والتكاملية، وعلى الأساس الدستوري في الفصل بين السلطات، وعلى أساس خدمة الصالح العام» ما يستوجب أن تكون الحكومة على قدر الرغبة والثقة والطموح الملكي، عبر العمل والإنجاز والتشاركية والتكاملية بجد وواقعية، دون بطء أو تلكؤ أو تراخ أو تجاوب ضعيف من المسؤولين الذين يرحّبون بالقيم والأفكار والدعوات الملكية، التي تبقى مفرغة من الفحوى والمضمون إذا لم تقترن بالأفعال والسلوكيات على نحو يُثري من تلك المطالبات، ويحقق طموح الأردن المنشود قيادة وشعباً.
وختم جلالته خطاب العرش بخلاصة الحديث وجوهره ومجمله بأن الأردن مستمر وماض بمسألة حتمية وهي الإصلاح الشامل، أي الذي يطال مختلف مناحي الحياة ويصب في خدمة الوطن ومصالحه العليا ورفعة أبنائه، عبر استجابته للمتغيرات والمستجدات وضرورات التحديث والتطوير.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش