الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزراعة لم يكن لها صوت قوي فـي أغلب الحكومات.. وهذا ساهم فـي ضعفها

تم نشره في الأحد 8 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
الزراعة لم يكن لها صوت قوي فـي أغلب الحكومات.. وهذا ساهم فـي ضعفها

 

أدار الندوة: نايف المحيسن

الرؤية الملكية للزراعة الأردنية باعتبار العام الحالي عام الزراعة هي رؤية استشرافية لمستقبل أردني يتطلع من خلاله جلالته إلى إطلاق حلم زراعي في وقت تراجعت فيه الزراعة عبر حوالي ثلاثة إلى أربعة عقود بعد أن كانت الزراعة تحتل الأولوية في الاقتصاد والناتج الإجمالي حيث تراجع هذا الناتج لتشكل الزراعة فيه فقط 3 بالمائة.

جلالة الملك يريد أن يعيد للزراعة دورها الرائد في خدمة الاقتصاد والمواطن وتوفير الغذاء الذي نعتمد فيه ما نستورده من مجمل موادنا الغذائية فنحن بحاجة ماسة إلى خطة واضحة المعالم وتشخيص واقعي للواقع الزراعي وعمل السيناريوهات والأطر اللازمة لتحقيق رؤية جلالة الملك الحقيقية بهدف تحسين نوعية الحياة للمواطن ومساعدته في التغلب على كثير من التحديات التي تواجهه.

تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الحيازات الزراعية في المملكة تشكل 3 بالمائة فقط وان 64 بالمائة من إجمالي المساحة المروية تروى بمياه الآبار الارتوازية وأن 95 بالمائة من إجمالي المساحة المزروعة بالخضروات تعتمد على مياه الري 93و بالمائة من المحاصيل الحقلية تروى بمياه الأمطار وتشكل العمالة الوافدة في قطاع الزراعة 72,5 بالمائة.

في عام 2000 أعدت وزارة الزراعة الاستراتيجية الزراعية وها هي رؤية جلالة الملك لجعل العام الحالي عام الزراعة ، وتضع وزارة الزراعة الوثيقة الزراعية التي من المفترض أن تشكل المحطة الرئيسية لتنفيذ الحلم الملكي.

سنناقش اليوم الشعار الملكي لمرحلة زراعية قادمة بعودة زمن زراعي كان يمثل اشراقاً أردنياً بحاجة إلى تضافر الجهود بهدف إحياء الزراعة وعودة الروح لها بمشاركة السادة الدكتور عاكف الزعبي وزير الزراعة الأسبق ، والدكتور راضي الطراونة أمين عام وزارة الزراعة ، والنائب وصفي الرواشدة رئيس اللجنة الزراعية بمجلس النواب ، والمهندس عبدالهادي الفلاحات نقيب المهندسين الزراعيين.

ما هي رؤيتك لتطلعات جلالة الملك لجعل عام 2009 عام الزراعة وهل تتوقع أن نشهد نهوضاً زراعياً متماشياً مع هذه الرؤية في ظل الواقع الموجود؟



الأمر ليس بجديد ، فجلالة الملك كان دائما مهتماً بالزراعة

الزعبي: أشكر الدستور لاهتمامها بموضوع الزراعة.. وبداية أود أن أقول بأن هذا الأمر ليس بجديد ، فجلالة الملك كان دائما مهتماً بالزراعة ، وبالمناسبة فجلالته هو الذي دعا لوضع الاستراتيجية ، في عام 2001 خلال المجلس الاقتصادي الاستشاري ، وأيضاً جلالته في عام 2007 قام بعمل ثلاثة اجتماعات في الديوان الملكي ووجه ثلاث رسائل من خلالها لكل مكونات الدولة الأردنية ومنها كان مثلاً موضوع استعمالات الأراضي ، وقام بالتذكير بأن قطاع الزراعة مهمة جداً وله بعد اجتماعي لرفد البعد الاقتصادي ، فهذا كلام ليس بجديد على سيدنا. نحن نقول أن الزراعة وضعها صعب ، ويجوز أن أتجرأ وأقول بأنه لم يكن لها صوت قوي في أغلب الحكومات ، وجزء من هذه المسؤولية ، وهو ضعف صوت الزراعة ، يأتي على القطاع الخاص الزراعي الذي لم يستطيع أيضاً ، رغم وجود مؤسسات مجتمع مدني ، إلا أنه لم يستطع أن يتوحد وأن يقوي صوته في صوت واحد وفي تجمع مهم ، وأنا أذكر بأنه في إحدى السنوات كانوا يريدون وضع ضريبة على قطاع الزراعة لأول مرة في تاريخ الأردن ، ومع ذلك لم نجد من يدافع عن قطاع الزراعة.. أعتقد أن دعوة جلالة الملك مهمة جداً ، ومن المفروض أن تؤسس لانطلاقة جديدة ، والمفروض أن تترجم بإرادة سياسية ، الإرادة السياسية ليست خطة فقط ، فالإرادة السياسية هي خطة وموازنة بجانب هذه الخطة ، والزراعة لم تكن استثناء من موضوع الاستراتيجيات التي وضعت للقطاعات المختلفة ، وأغلب هذه الاستراتيجيات تعثرت ، والسبب أن تنفيذ الاستراتيجية يحتاج إلى: أولاً الخطة الجيدة ، ثانياً الموازنة المصاحبة لها ، وثالثاً أهلية الأجهزة المنفذة لهذه الاستراتيجيات ، والعنصر الرابع هو البعد التراكمي الذي لا يتوفر للاستراتيجيات ومنها الاستراتيجية الزراعية بسبب التغيرات السريعة لقيادات القطاعات المختلفة. الآن على الحكومة أن تكون بمستوى هذا الخطاب ، وتحوله إلى إرادة سياسية حقيقية ، مع محاولة توفير هذه العناصر الأربعة التي ذكرناها كأساس لتنفيذ الاستراتيجيات ، بدون أجهزة للقطاع الخاص وأجهزة للقطاع الحكومي فعّالة فلا تستطيع أن تنفًّذ ، كم ونوع ، وبدون تراكم أيضاً لا تستطيع أن تنفذ ، وأيضاً أن يتم تغيير الأمناء والمدراء والوزراء بأربعة أشهر وبستة أشهر فهذا الأمر لا يساعد ، وأيضاً يتم وضع خطة غير قابلة للتحقيق ، أهدافها كبيرة جداً ومتشعبة أيضاً هذا سبب من أسباب عدم التنفيذ. أنا أعتقد أن الآن لدينا فرصة قد تكون الأخيرة حتى يمكن أن نحرك عجلة القطاع الزراعي حتى نستطيع أن نحقق جزء من أهدافها.



الدستور: من المفترض أن تسعى وزارة الزراعة لمسابقة الزمن لتحقيق الرؤية الملكية للعام الحالي كعام للزراعة ، ماذا فعلت الوزارة لغاية الآن لتحقيق رؤية جلالة الملك؟



ما تم من إجراءات لإعداد الوثيقة تم بمشاركة جميع الأطراف



الطراونه: أولاً أريد أن أؤكد على معظم القضايا التي طرحها الدكتور الزعبي فيما يتعلق بالقطاع الزراعي محط اهتمام دائم لجلالة الملك ، لكن لا بد من أن هذا الاهتمام يترجم من خلال منفذين في القطاع ، وأن يترجم إلى إرادة سياسية ومشاريع وبرامج.. الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية كانت أيضاً أمر ملكي وتوجيه ملكي ، وشارك فيها مجموعة من الخبراء والأخصائيين ، وأقرها مجلس الوزراء في حينه وباركها جلالة الملك ، وكانت عبارة عن خطة عمل طويلة وإطار شامل للنهوض بالتنمية الزراعية من 2002 إلى ,2010 الآن تجسدت الإرادة الملكية السامية لإعلان جلالة الملك عام 2009 عام للزراعة ، وهو أمر ، من وجهة نظري ، أعتقد أنه حسم الاجتهادات الكثيرة فيما يتعلق بأهمية القطاع الزراعي. القطاع الزراعي مهم من يومه ، مهم لاعتبارات كثيرة منها مساهماته في الأمن الغذائي ومساهماته في التنمية الاقتصادية ، ومساهماته في العمالة وفي الدخل ، فله مساهمات كثيرة ، ولكن أيضاً مر علينا ظروف قاسية العام الماضي تتعلق بارتفاع أسعار المحروقات واستخدامات المنتجات الزراعية كبدائل ، فهذه أعطت أهمية خاصة للقطاع الزراعي ، على أن الشيء المهم الذي أعطى أهمية هو إعلان جلالة الملك. إعلان جلالة الملك في تقديري أنه أمر ملكي واجب التنفيذ على الجميع وليس فقط على وزارة الزراعة. وزارة الزراعة هي مظلة رسمية للقطاع الزراعي ، لكن الشركاء اللاعبين في القطاع كله هم مؤسسات القطاع العام ، وزارة الزراعة والمؤسسات الأخرى ، ومؤسسات القطاع الخاص ، وهذه أيضاً قضية مهمة جداً ، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني ، بالتالي أعتقد أن ما تم من إجراءات لإعداد الوثيقة تم بمشاركة جميع الأطراف. إذا تحدثنا من الجانب الإجرائي ، روجعت الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية ما تم إنجازه وما تبقى منها من مشاريع ، وأخذت ملاحظات وترجمت إلى وثيقة والوثيقة الآن بوركت من جلالة الملك وجاهزة للتنفيذ. هذه الوثيقة اليوم كنا بصدد ترجمتها إلى خطة عمل زمنية ومفصلية ، تتحدث عن الفترات الزمنية الواجبة التنفيذ. الوثيقة مسؤولية الجميع ، وجزء منها مسؤولية التنفيذ بها تقع على وزارة الزراعة ، وجزء آخر على مؤسسات الدولة الأخرى مثل وزارة المياه والري والتي هي شريك رئيسي ، أيضاً وزارة البيئة ووزارة البلديات والوزارات الأخرى مثل الصحة فهم شركاء رئيسيين في العمليات التنفيذية ، إضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص والتي هي أيضاً مهمة جداً.. وأنا أثني وأؤكد على ما تفضل به الدكتور الزعبي من أهمية دور مؤسسات القطاع الخاص فيما يتعلق بالقطاع الزراعي. في تقديري متى ما كان القطاع الزراعي الخاص ناجح يستطيع هذا القطاع نفسه أن يرشد القطاع العام بالاتجاه الصحيح ، بالتالي أعتقد أنها مسؤولية الجميع والوثيقة ترجمت إلى خطط ومشاريع ، ولا بد لضمان التنفيذ ، بالإضافة إلى ما ورد فيها من أرقام وأهداف ومحددات ، لا بد من أن نتوخى أولاً ، بالإضافة إلى وضع الخطط التنفيذية ، لا بد من زيادة مستوى التنسيق فيما يتعلق بالمؤسسات الحكومية ولا بد أيضاً من أن يكون التنسيق يشمل مؤسسات القطاع الخاص ، وهناك مجموعة من الإجراءات تضمنتها الوثيقة تتعلق بالبيئة المساندة لتنفيذ المشاريع وتتعلق بالتشريعات. فالتشريعات ، الكل يعرف ، أنها قضية مهمة جداً فيما يتعلق في هذه المسألة.



الدستور: لكن النائب وصفي الرواشدة له تحفظات على الوثيقة ، وأنت تقول بأن جميع الأطراف شارك فيها ، ومجلس النواب هم طرف فيها..



الطراونه: نحن لمجرد الإعلان الملكي السامي كانت الاستجابة السريعة منا بأن قمنا بترتيب اجتماعات في المحافظات ، هذه الاجتماعات ترأسها المحافظون في المحافظات ، وفي كل محافظة عقد هناك اجتماع بما في ذلك محافظة العاصمة ، و في كل اجتماع كنا حريصون أن نشرك مؤسسات الدولة بالكامل بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني بالكامل ، وعندما نتكلم عن الجميع نعني هنا الأحزاب والنقابات والجمعيات والاتحادات والفعاليات وحتى الأشخاص دعوا ، هذا كله ترجم إلى وثيقة جمعت كل هذه النتائج والمؤتمرات في وثيقة واحدة وعرضت على حوالي160 شخصية زراعية واجتماعية لها علاقة ، وكان النائب وصفي الرواشدة موجود في أكثر من اجتماع ، بالإضافة إلى الأخوة النواب في المحافظات ، بالتالي عرضت وتم أيضاً أخذ ملاحظات الـ160 شخصية المشاركة بها ، وتم صياغتها قبل عرضها على المجلس الزراعي ، فقناعتنا بأن الجميع شارك فيها.



الدستور: أولاً ما هي تحفظاتك على الوثيقة.. ثانياً نريد رأيك في الأنظمة والتشريعات الموجودة ، هل لا تزال لا تفي بمتطلبات زراعة واعدة في الأردن ، فلماذا الزراعة لا تشكل أكثر من 3 بالمائة من الناتج القومي الإجمالي؟



قطاع الزراعة أهمل على مدى أكثر من أربعين عاماً



الرواشدة: .. أولاً إطلاق دعوة جلالة الملك لجعل عام 2009 عاماً للزراعة فهم الكثير بأن هذا العام سيتم إصلاح قطاع الزراعة ، هي باعتقادي بداية أو إعادة توجيه الأنظار نحو هذا القطاع ، فهذا هو المقصود منه. قطاع الزراعة ، كما يعلم الجميع ، أهمل على مدى أكثر من أربعين عاماً ، فمنذ السبعينيات تم الاعتداء على الأراضي الزراعية والتوسع العمراني عليها ، فأهمل هذا القطاع لعدة عوامل من ضمنها حتى توجيهات البنك الدولي كان لها دوراً كبيراً في إهمال هذا القطاع وتبني الكثير من القيادات في الأردن سياسة البنك الدولي التي أهملت هذا القطاع لصالح الاستيراد ، فكما نعلم كان يأتينا القمح شبه مجاني ، وباعتقادي أن هذه السياسة كانت سياسة مرسومة لتدمير هذا القطاع.. عملياً أنا ليس لدي اعتراضات ، فأنا عندما أقرأ المحاور التي جاءت في هذه الوثيقة ، حوالي 15 - 16 محور ، باعتقادي إذا تم تطبيقها فستحل كافة مشاكل الزراعة في الأردن ، لكن في المنظور القريب من الصعب جداً تطبيقها ، وبالتالي أنا أتحدث في أساسيات النهوض بالقطاع الزراعي. فأساسيات النهوض في القطاع الزراعي أنه أولاً أن نغير نظرة الناس ، سواءً الرسمية والشعبية ، لهذا القطاع ومساهمته في تحقيق مظلة الأمن الغذائي وتحقيق زيادة الناتج أو زيادة مساهمته في الناتج الإجمالي. النظرة لا زالت نظرة فوقية للعاملين في هذا القطاع ، فننظر إلى العاملين في هذا القطاع على أنهم صنف ثاني ، سواءً نظرة رسمية عند الكثير من المسؤولين ، وحتى في القطاع الشعبي ، فنراهم أقل مستوى.. الأساسيات لتطوير هذا القطاع وإذا أردنا أن ننهض في هذا القطاع أن نعيد الاعتبار له ، وإعادة الاعتبار تأتي أولاً بشمول كافة العاملين في هذا القطاع في مظلة الأمان الاجتماعي ، لأن أسباب عزوف أبناء البلد للعمل في هذا القطاع أن هناك خوف من المستقبل ، أي مستقبله غير مضمون لا صحياً ولا أي مظلة ، وبالتالي إذا أردنا أن نشجع الناس للدخول في هذا القطاع فيجب إدخالهم ضمن شمولهم في مظلة الأمان الاجتماعي.. ثانياً حتى في الخطة التي أقرت قبل فترة ، الخطة يجب أن تكون مرتبطة بعامل زمني ، وتحدد المسؤوليات. ثالثاً ترتيب الأولويات ، أولوياتنا في الخطة.. البدء دائماً بالمزارع كأساس لعملية التطوير برمتها ، أي إذا بدأنا تنازلياً ونجعل المزارع آخر حلقة فتكون تقديراتنا خاطئة ، فيجب الصعود تصاعدياً ، أي نبدأ بالمزارع في خطة التطوير حتى نصل إلى النهاية ، فالمزارع لا زال لدينا في جهل في التعامل مع منتجاته ، لا يقتنع في الكثير من القضايا ، فمثلاً إذا أردنا إقناع مزارع للتصدير إلى الخارج فلا زال يستخدم عبوات غير مناسبة لمنتجاته حتى يصدرها إلى الخارج ، من هنا يجب أن نتعامل مع المزارع في تثقيفه وتطويره وإرشاده وتحفيزه مادياً ، فحتى يقتنع هذا المزارع بأنه إذا تقيد بالأسس الصحيحة بالعملية الزراعية فستؤدي إلى المساهمة في انعكاسها عليه. نعود للنقطة التي ذكرتها وهي مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الإجمالي ، فهذه النقطة ناقشناها قبل فترة في الاستراتيجية الملكية للمياه ، لكن في الحقيقة هذا الرقم غير صحيح نهائياً ، وذلك لعدة عوامل ، فمجموع ما يتم نقله من بضائع في الأردن في السنة 20 مليون طن ، من ضمنها مليون طن منتوجات زراعية ، إذن 5 بالمائة من مساهمة قطاع النقل في الناتج الإجمالي ليست لقطاع النقل ، بل هي بسبب القطاع الزراعي ، الآن الصناعات التي يحسبوها مساهمة للقطاع الصناعي ، انتاج الأسمدة والمواد الكيماوية التي تدخل في المبيدات ، والصناعات البلاستيكية التي تدخل في العبوات وفي مواد الري ..الخ ، فهذه محسوبة لقطاع الصناعة ، لكن يجب أن تحسب هذه كلها لقطاع الزراعة ، فلولا قطاع الزراعة لما وجدت ، كثير من الحرف اليدوية الموجودة في مناطقنا مثل الأغوار وغيرها وأساس وجودها القطاع الزراعي ، وبالتالي الأسلوب الذي يتم تقييم مساهمة القطاع الزراعي به خاطئ. أيضاً نحن ننتج أو نصدر 850 ألف طن 240ب مليون دينار سنوياً ، إذا أعدنا تقييمها بشكل صحيح فنجدها أكثر ، لكن المصدرين حتى يقللوا من قيمة الضرائب التي يدفعوها للدولة لا يظهروا الأرقام الحقيقية لقيمة صادراتنا ، . بالنسبة للموضوع الأخير وهو التشريعات ، نعم وجود تشريعات يساهم في نمو هذا القطاع ، من ضمنها مثلاً القوانين التي تم إقرارها في الفترة الأخيرة: قانون إدارة المخاطر الزراعية ، قانون دعم الثروة الحيوانية ، فهذه القوانين كانت مهمة وضرورية جداً لأنها تعطي نوع من الأمن للعاملين في القطاع الزراعي ، نأمل أن نرى قانون المعدل لقانون اتحاد المزارعين في الدورة الاستثنائية ، وغرفة الزراعة عليها نوع من الإشكالية. فنأمل أن تكون هناك قوانين في المرحلة القادمة تخدم هذا القطاع لأنه لا زال هناك ثغرات كثيرة في قطاع الزراعة.



الدستور: التعاون ما بين الجهات ذات العلاقة لا يزال في أدنى صوره ولم نلمس قيام القطاع الخاص بتقديم آليات مساندة للفعل الحكومي خاصة أن المسؤولية مشتركة؟



التشريعات احد المعوقات والحكومات كانت مقصرة في تنفيذها



الفلاحات: بداية لي تعليق بسيط على موضوع الأرقام التي طرحتها بناءً على اجتماع رئيس الوزراء معنا ، في اجتماع سابق للمجلس الزراعي الأعلى ، يتعلق بالعمالة وبالمياه وبعدد الحيازات ، ففي الحقيقة أريد أن أؤكد على ما تفضل به الدكتور الزعبي والنائب الرواشدة ، فصحيح أن القطاع أهمل لعقود من الزمن ، وتم التعامل مع الموارد كسلع ، فتم التعامل مع الأرض كسلعة في موضوع التطوير العقاري وشركات التطوير العقاري حتى وصلنا إلى أرقام متدنية في موضوع المساحات القابلة للزراعة وحتى الاستصلاح الزراعي. وكذلك أيضاً تم التعامل مع الموارد دون تحديد أولوليات ، وهذه أتفق معها ، لكننا نتحدث عن اليوم ، عن 2009 ، جاءت توجهات جلالة الملك وهذا نعتقد أنه أمر ملكي الجميع معني بأن تتكاتف الجهود لتحقيق رؤية نعتقد أنها بداية الطريق للنهوض بالقطاع الزراعي.. وأتفق مع النائب الرواشدة بأن عام 2009 لن يكون حل سحري ، لكن نعتقد بأنه بداية الطريق الصحيح إذا كان هناك جدية في التعامل ، وحينها سيكون عام 2009 بداية الطريق الصحيح للنهوض بالقطاع الزراعي. لكن بالمقابل أقول بأن استراتيجية القطاع الزراعي كنا شركاء ، وقدمنا ورقة عمل وحددنا دور نقابة المهندسين الزراعيين في تنفيذ الاستراتيجية ، وفي ورقة العمل التي تقدمنا بها تبين دورنا كنقابة مهندسين زراعيين في أن نقدم النصح الفنية وكذلك ان نقدم التدريب للكوادر الزراعية سواءً كانوا فنيين من مهندسين زراعيين والأطباء البيطريين وفنيين آخرين ، أو حتى للعمالة الزراعية ، وكنا أيضاً معنيين حتى عندما تم طرح فكرة شركة التسويق ، فكانت النقابة المبادرة وكانت أيضاً تقدم مساهمة في إخراج هذه الفكرة والتي قبلت ، وأخذنا صراع مع بعض القوى فيما يتعلق بالغابات والتعدي على الغابات.. بالعودة إلى موضوع 2009 ، وما زلنا نعتقد أن دورنا مكمل ومساند لدور القطاع العام ، حيث أننا جميعاً شركاء ، فإذا ترتب شيئاً إيجابياً على القطاع الزراعي في البرامج التي تنفذها وزارة الزراعة وأي وزارة أخرى فستنعكس إيجاباً على القطاع الخاص ، والعكس صحيح ، وبالتالي معنيين بإسناد دور المؤسسات الرسمية.. الآن توفرت الإرادة الملكية وتوفر قرار سياسي من جلالة الملك ، لكن يحتاج هذا إلى مجموعة عوامل لإنجاح هذه القضية ، النهوض بالقطاع الزراعي. أولاً الخطة التنفيذية ، فوزارة الزراعة مشكورة قامت بإعداد خطة تنفيذية تشمل برامج ومشاريع كبيرة جداً وهي خطة طموحة ، وبدوري لا بد أن أوجه الشكر لوزارة الزراعة لأنها أشركت الكثير من المؤسسات في موضوع إعداد هذه الخطة التنفيذية ، وبالتالي كان جهد مشكور خلال فترة زمنية قصيرة تجاوبت مع الإرادة الملكية وبالتالي أعدت وثيقة جيدة. لكن أعتقد أن هذه الخطة يجب أن تشمل ، وهذا دور تكاملي وليس فقط وزارة الزراعة ، فهناك مؤسسات أخرى ووزارات أخرى مثل وزارة الزراعة ووزارة المياه ووزارة البيئة ووزارة المالية والوزارات الأخرى ودور مجلس النواب فالكل لا بد أن يستشعر هذه المسؤولية وهذا المهم ، فلم تعد الخطة التنفيذية التي قدمتها وزارة الزراعة هي ملك لوزارة الزراعة وإنما هي ملك للدولة بكل مؤسساتها العامة والخاصة والشعبية. الآن التشريعات ، واحدة من المعوقات والتي أعتقد أن الحكومات كانت مقصرة في تنفيذها هو موضوع التشريعات وتطويرها ، فغرفة الزراعة كانت حلم وقبل عامين ونحن نتحدث ، فمجلس النواب دون أن يستشيرنا ردوا مشروع قانون غرفة الزراعة مع العلم أنه تم تشكيل لجنة شعبية برئاستي للخروج بصياغة لقانون غرفة الزراعة بصورة توافقية ، وتوافقنا عليها ووقع عليها الجميع.. ، ومن عوامل النجاح لا بد أن تتوفر الموازنة المالية ، وأنا أقول أن من منغصات عدم التفاؤل أن وزارة الزراعة طلبت من الحكومة 118 مليون ، وتم الموافقة على 50 مليونا ، بالتالي هناك مسؤولية على وزارة المالية. ما أريد قوله أنه لغاية الآن هناك مهمة في نفس بعض المسؤولين ، وهو نفس غير محفز وغير مشجع ، وأتمنى على الاخوة سواءً كانت الحكومة أو المؤسسات الصحفية أو المؤسسات الشعبية أن نخرج من إطار الحديث في مساهمة القطاع الزراعي بالناتج المحلي إذا أردنا أن ننهض بالقطاع الزراعي ، لأن أول رقم مشكك فيه وغير صحيح كما تحدث النائب الرواشدة. مساهمة القطاع الزراعي وهو محور النقاش والنظرة للقطاع الزراعي وتحديد أولوياتنا لأننا نصل إلى 27 بالمائة مع القطاعات المتداخلة ، فأرجو أن لا نجعله دائماً نقطة البحث والشماعة التي جميعنا نعلق تقصيرنا عليه ، أريد أن أختم في قضية واحدة ، وهي الأزمة الاقتصادية التي حصلت في العالم ، أثبتت ، وهذه معني بها وزير المالية وضريبة المبيعات والحكومة والمسؤول عن الفريق الاقتصادي ووزارة التخطيط ووزير الصناعة والتجارة ، بطلان نظرية عدم تدخل الدولة ، . القضية الأخيرة الأزمة الغذائية الأخيرة ، وبالتالي أعتقد أن كل مسؤول فينا ، سواء رسمياً أو شعبياً ، أن يضع الازمة الغذائية التي مر بها العالم خلال الفترة الماضية أمام عينه ، أنه عندما نتعامل مع القطاع الزراعي لا نتعامل مع القطاع الزراعي الآن ، وليس ربح وخسارة ، يكفي الدولة أن تضخ عشرات الملايين فقط مقابل أن نثبت المزارع في أرضه ، فهذه قضية مهمة. فمن هنا أقول أن مسؤولية الدولة الآن ، المسؤولية الرئيسية ، صحيح أن هناك مسؤولية اقتصادية ، لكن أيضاً مسؤولية اجتماعية ومسؤولية أخلاقية ومسؤولية أدبية أن نسخر ما نستطيع من إمكانيات مالية وموارد بشرية وتشجيعات مقابل أن نثبت المزارع ، سواء كان مزارع المحاصيل ، أو مربي الثروة الحيوانية ، أو مزارع الخضار أو مزارع الفاكهة ، أن نثبته عاملا ومنتجا في القطاع الزراعي.



الدستور: الاستراتيجية الزراعية التي أعلن عنها عام 2000 لا تزال تراوح مكانها ، ولم يلمس المواطن أو المزارع المعني بالدرجة الأولى بالزراعة أي شيء على أرض الواقع لتحسين الواقع الزراعي في الأردن. فهل النظرة السابقة كانت خاطئة؟



لم يحصل أي مشروع زراعي في الأردن

على استثناء إلا قناة الغور عام 1962



الزعبي: السياسات العامة في الدولة ، عن قصد أو عن غير قصد ، لم تكن توحي بأن هناك فهم لقضية الزراعة ، فإذا تحدثنا عن الموارد على سبيل المثال ، الموارد الأساسية: لدينا ماء ، ورأس المال. بالنسبة للمياه لدينا مشكلة كبيرة والكل يعرف ، لكن السؤال هنا عن الجهود التي بذلت لمواجهة هذه المشكلة ، ولماذا كانت دون المستوى ، ولماذا نجلس 15 سنة حتى عملنا السدود الثلاثة ، فلماذا أخذت الأمور 15 سنة؟ ولماذا لغاية الآن ، إذا سألنا وزارة المياه ونقول لهم الاودية الجانبية بالذات في مناطق البادية ، لماذا لغاية الآن لا يوجد لدينا خريطة لها لكي نقدرها؟ لماذا لا يوجد خطة بأن نقوم كل سنة بعمل سدين أو ثلاثة ترابيات في البادية؟ هذا في موضوع المياه. فإذا تم عمل سدين أو ثلاثة كل سنة في البادية في الأردن فحينها الأردن سيستطيع أن يحصد 200 مليون متر مكعب من سدود ترابية إضافية في البادية الأردنية ، هذا تأثيره سيكون كبيراً على أهل البادية ، وعلى الثروة الحيوانية وعلى المراعي والتي نستورد بعشرات الملايين أعلاف. نأتي إلى الأرض ، كيف تريد أن تقنعني بأنهم بعد أن أصبحوا يقسموا الأرض الزراعية عشرة دونمات بعد ذلك أصبحوا يقسموها إلى أربع دونمات ، فكيف ستقنعني بأن هناك توجه في السياسات العامة ، الأرض الزراعية موجودة في محيط المدن والبلدات ، بين التنظيم وبين حدود البلديات هناك الأرض الزراعية ، هذا بالنسبة للأرض. أما بالنسبة للعمالة فالأرقام تقول 72,5 بالمائة هي العمالة ، وهذا أكثر شيء يهاجم به الاقتصاديين الليبراليين قطاع الزراعة ، فيقولون بأنهم عندما يعطوا أجورا سنوية تفوق 76 مليون دينار للعمال يبقى منها 6 ملايين 70و مليونا تذهب إلى لهذه العمالة ، هذه جميعها أوضاع استثنائية وتحتاج إلى حلول استثنائية ، الوضع الاستثنائي يحتاج إلى حلول استثنائية ، فلم يحصل أي مشروع زراعي في الأردن استثنائي إلا قناة الغور عام ,1962 بالنسبة لرأس المال ، فرأس المال هناك جهتين يقرضون المزارع ، وهو الوسيط ومؤسسة الإقراض ، وهنا أتحدث عن المزارع وليس عن المستثمر الزراعي ، بل المزارع الذي له ثلاثين دونم في الغور أو المزارع الذي لديه 50 - 100 دونم في الشفا ، فهذا ليس مستثمراً بل مزارع يعتاش من أرضه ، وهذا ليس له إلا مؤسسة الإقراض. مؤسسة الإقراض أجزم بأنه كان لها دور مهم ، لكن هذا لا يعني بأن لا نقول بأننا بحاجة إلى مزيد من الدور. الاستراتيجية قالت بأن نزيد 10 ملايين لرأس المال ، فكانت عندما وضعنا الاستراتيجية 34 مليونا ، وعندما قلنا بأننا سنزيدها 10 ملايين صار هناك أقوال وأحاديث كثيرة ، فإذن أقول أن هذه السياسات العامة هي التي أدت إلى إحباط دور الزراعة. السياسات العامة خلقت مزاج عام ، فهناك من المستثمرين من القطاع الخاص ، ومن أصحاب القرار في الدولة الأردنية ، يعيشوا في غربة تامة عن موضوع الزراعة ، دورها ، أهميتها ، وضعها الاجتماعي ، فالسياسات العامة مع المزاج العام جعل الزراعة في وضع منعزل. اكتملت الأمور في قضايا كثيرة عندما بدأ الأردن يندمج في الاقتصاد العالمي ، فانضمامنا إلى منظمة التجارة الدولية أدى إلى نوع من الخلخلة ، ، فهذا هو الوضع العام ، الآن الاستراتيجية لا شك أنها جيدة في التشخيص ، لكن أنا كأحد المشاركين الرئيسيين فيها بقيت أقول أننا من يوم أن وضعناها كان أضعف جزء فيها هو المشاريع ، فعندما وصلنا عند المشاريع أصبحنا نبحث عن مشاريع فالأولويات ضرورية جداً ، فنأتي إلى مشروع كبير وأساسي ، فأنا أركز على المشاريع التي تنهض بالقطاع ، فيجب ان يتم مراجعة الأولويات ، فمثلاً عندما نتحدث عن شركات العمالة الزراعية ، لا يمكن أن نشرك العامل الزراعي الاردني إلا شركات ، فالعامل الأردني يريد أن يكون ، أولاً محترم ، فهذه الشركات تكون مسؤولة عنهم في الضمان الاجتماعي وتأمين صحي وبنفس الوقت هي التي ترسله. بعد العمالة يأتي التسويق ، فشركة التسويق ، فالشركات التي نتحدث عنها هي شركات قطاع خاص ، فنحن نريد شركات يقوم بعملها القطاع الخاص ، والشركات لا نريدها مساهمة عامة ، فهناك عشرات الشركات الآن من ذلك النوع متعثرة لغاية الآن ويتم تصفيتها ، نريد تحفيز أناس لعمل شركات مساهمة خاصة ، تكون كبيرة قليلاً لكي تساعدنا في التسويق الداخلي والخارجي. دور الدولة هنا هو التحفيز ، فنحن طرحنا بأن الدولة تقوم بعمل ما يلي: الدولة إذا كان رأس مال الشركة 10 ملايين تدفع الدولة 5 ملايين ، وبعد ثلاث سنوات إذا نهضت هذه الشركة فيكون المبلغ تبرع من الحكومة.. تحدثنا عن العمالة وعن شركة التسويق يبقى أن نتحدث عن صندوق إدارة المخاطر الزراعية. أريد أن أتحدث في أمر من واقع تجربة ، وتحدثت به في تونس في مؤتمر قبل فترة ، هذه الحكومة حكومة ممتازة ، وهي أفضل حكومة جاءت للزراعة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية ، لكن لا أتدخل في ظرف هذه الحكومة وهل ساعدها أم لم يساعدها فليس لي علاقة في هذا بل لي علاقة بالنتائج ، ومجلس النواب أفضل مجلس نواب أعطى ، فصندوق المخاطر والثروة الحيوانية ، فلولا هذا المجلس لما ظهر هذان الصندوقان ، ولو لم تكن هذه الحكومة لما ظهرت هذه الصناديق. .

الدستور: جلالة الملك أعلن عام 2008 عام الإسكان ، وعام 2009 عام الزراعة ، المزارع يريد أن يعرف ما الشيء الملموس الذي سيتقدم به ، فالإسكان يعرف المواطن أين سيتقدم ، لكن المزارع لغاية الآن لا يعرف بما سيقدم له ، بالإضافة إلى أن هل هذا العام الحالي ، والوضع الذي نعيشه الآن ، هل يشكل إحباطا لهذا التوجه خاصة لعدم توفر الأمطار؟



يجب ان نتعامل مع الزراعة بشقيها التنموي والاستثماري



الطراونة: أريد أن أضيف بعض الملاحظات قبل الإجابة على هذا السؤال.. فعلاً القطاع الزراعي لا يجوز التعامل معه بمنطق الربح والخسارة ، القطاع الزراعي قطاع تنموي بالتالي لا بد أن نتعامل معه من هذا المنطلق. وأريد أيضاً أن أضيف لما تفضل به الزملاء ، نعم نسبة المساهمة المباشرة لا تكاد تصل إلى 2,8 - 3 بالمائة ، لكننا نتحدث عن مساهمة غير مباشرة للقطاع الزراعي والتي تصل إلى 28 بالمائة وتفوق معظم دول العالم ، على الرغم من أنه ، مثلما قال الأستاذ الفلاحات ، المساهمة المباشرة التي لدينا 2,8 بالمائة وفي أميركا 1 بالمائة ، ثانياً حتى الدول الرأسمالية تعتبر القطاع الخاص قطاع تنموي وخط أحمر ويجب دعمه بعيداً عن كل الاعتبارات الأخرى. أريد أن أضيف معلومة تحدث بها الأستاذ الفلاحات ، فأتفق معه بأنه قد يكون مع الشخص أموال ولكنه قد لا يجد السلعة ، وهذا ما حصل معنا هذا العام عندما كانت كل الأموال معنا وكل تنظير الليبراليين فلم تأتي لنا بكيلو جرام شعير واحد إبذار ، فذهبنا إلى اليمن وسورية وإسبانيا والمغرب وبالنهاية لم نجد ، فاضطررنا أن نتعامل مع مشروع المحمدية والذي هو مع الصندوق الهاشمي والذي تعاقدنا معهم الآن على ألفي طن للموسم القادم ، فالبذار سلعة استراتيجية ، القمح والشعير بالتموين تشتريه وزارة الصناعة والتجارة من أي مكان ويجوز أن يكون رخيصاً ، لكن هناك سلع استراتيجية مهمة جداً ، فالعام لم نجد ابذارا وبقينا ننتظر الاخوة السوريين وفي اليمن فهذه قضية مهمة. فأنا أميل دائماً حتى نكون منصفين بأن نتعامل مع الزراعة من شقين: الشق التنموي وبالعودة إلى الاستراتيجية الوطنية ، الاستراتيجية الوطنية تضمنت مجموعة من المشاريع ، الآن آن الأوان أن نتحدث عن جزء من إنجازات هذه الاستراتيجية باعتبار انه باقي سنة ، وأنا أجزم أن نسبة إنجاز ما تم إنجازه في الاستراتيجية تجاوز 90 بالمائة في حين أنه باقي لها سنة ، لذلك نعتبر أن الاستراتيجية من وجهة نظر وزارة الزراعة وضمن موارد وإمكانات وزارة الزراعة تسير بالخطة الصحيحة ، فعندما نتحدث عن تدابير صيانة تربة فلدينا 313 ألف دونم ، زراعة أشجار مثمرة 250 ألف دونم ، وحماية أسلاك شائكة وجدران 258 ألف دونم ، آبار جمع مياه 592 ألف متر مكعب ، وسدود ترابية وحفائر 936 سدا وحفيرة ، وطرق زراعية 400 كيلو ، وقروض تنمية ريفية 32 مليونا ، دعم الأعلاف 520 مستفيدا ، صيانة الينابيع 81 عدد المستفيدين بالمجمل 54 ألف من المشاريع ، هذا فيما يتعلق بالمشاريع. ما يتعلق بالثروة الحيوانية والانتاج النباتي التحصين والترقيم والانتاج النباتي والحراج فهذه إنجازات تتحدث عن نفسها ، وبالتالي هذه بالمجمل تكاد تكون 90 بالمائة ، في حين أن الاستراتيجية باقي لها عام واحد فنحن بالاتجاه الصحيح.. الآن الحديث عن الوثيقة الجديدة ، والتي أريد أن أؤكد على قضية مهمة فيما يتعلق بالوثيقة ، نحن نقول في وزارة الزراعة ، وهذا الكلام أكده رئيس الوزراء وبحضور الأستاذ الفلاحات والنائب الرواشدة في اجتماع المجلس الزراعي الأعلى ، أن الوثيقة الزراعية مكملة للاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية ، هذه الوثيقة ترافقت مع مجموعة من الإجراءات في عام 2008 ووضعت خطة عمل تحفيزية ، والآن أنا بصدد أن أتحدث عن الجانب المتعلق بالمحاصيل ، المحاصيل العلفية: القمح والشعير والأعلاف. الحكومة أقرت حافز دينارين ونصف في عام 2008 عن كل دونم يزرع بالقمح والشعير والأعلاف ، الآن زادته إلى 5 دنانير في العام 2009 عن كل دونم يزرع بالقمح والشعير وأي محاصيل علفية أخرى ، وهذا يقدم بدعم مادي مباشر لكل مزارع عن كل دونم مقابل أن يثبت في أرضه ، فنحن هنا نريد تحفيز المزارع ، هذا فيما يتعلق بجانب المحاصيل الحقلية. لدينا حوالي 12 محمية رعوية سيتم البدء فيها فوراً أيضاً من خلال الوثيقة لأن هذه أيضاً مخزون علفي لمربي الثروة الحيوانية. أيضاً لدينا المحاجر البيطرية ، فلدينا حوالي 3 أو 4 محاجر على مساحة المملكة. لدينا أيضاً العيادات البيطرية المتنقلة والخدمات البيطرية والتحصينات ستقدم لكافة مربي الثروة الحيوانية على ضوء إنجاز مشروع الترقيم الذي تم في الوزارة ، هذه كلها خدمات. فيما يتعلق بالأشتال ، فالجميع يعرف بأن مشاريعنا تقدم الأشتال بالمجان ، وتقدم السلك الشائك بالمجان ، وتقدم حفر البئر 50 مترا مكعبا للمزرعة بالمجان ، وأيضاً تقدم الإرشاد والتوعية وكل ما إلى ذلك ، هذا الأمر ترجمته ملايين ، فنحن نتحدث عن 103 ملايين دينار فيما يتعلق بالمشاريع ، والآن يوجد مشاريع عاملة. هناك قضيتان مهمتان فيما يتعلق بالتنفيذ ، كما أشار الزملاء ، أولاً فيما يتعلق بالموارد المائية فهي محدد كبير جداً ، فالإخوة في وزارة المياه أبلغونا بأنه كل ما هو متاح من مياه للزراعة هذا العام لا يمكن أن يتجاوز أكثر من 50 بالمائة للحاجة الفعلية للشجر ، المحدد الآخر وهي الموارد البشرية فلا بد من تعزيز الكوادر في الوزارة.

الدستور: هل لدى النقابة توجه في دعم المزارع والمهندسين الزراعيين؟





النقابة جاهزة لتكون شريكا كاملا

مع أي مؤسسة للنهوض بالقطاع الزراعي



الفلاحات: أريد التحدث على ما تفضلتم به وبعد ذلك سأعرج على موضوع المحددات ، والمقترحات. القضية الأولى فيما يتعلق بدور النقابة ، فدور النقابة هو دور مساند وليس دورا رئيسيا في موضوع تنفيذ الاستراتيجية ، لكننا كنا دائماً نتحمل هم القطاع الزراعي ، فأي مشكلة في القطاع الزراعي أول ما يلجأوا فيلجأوا إلى نقابة المهندسين الزراعيين ، إضافة إلى مركز التدريب الذي يدرب تدريب مستمر ، فاشترك خلال عام 2008 حوالي 1500 مهندس في دورات مختلفة ، إضافة إلى أننا الآن بدأنا بتدريب الطواقم العربية ، فلدينا غداً افتتاح دورة ليمنيين 24 مهندسا صاحب قرار فيما يتعلق بالمياه بالنقابة ، وبالتالي التدريب مكون رئيسي في موضوع رفع كفاءة العاملين في القطاع الزراعي. نحن الآن شركاء في شركة التوظيف الخاصة بالعمالة ، وزارة العمل أطلقتها مشكورة ، ونحن كنقابة مساهم رئيسي من باب الدور الاجتماعي في منطقة الأغوار لأنها ستقوم بتشغيل أيدي عاملة بالذات الفتيات في منطقة الأغوار ، بالتالي لنا دور اجتماعي مساهم في هذا الجانب. تحدثت بأن لنا قرار بالمساهمة في شركة التسويق بربع مليون دينار ، بالتالي أي مشروع يمكن أن يثري على العمالة في القطاع الزراعي أو النهوض بالقطاع الزراعي أو تعظيم المنافع فالنقابة مساهم مساهمة رئيسية. تقدمنا بطلب سابقاً للحكومة وللأسف وزارة المياه لم تتجاوب مع هذا الطلب ، مع العلم بأن وزارة المياه وافقت ، ووزارة التخطيط وافقت لعقد الورشة ، فتحدثنا عن تنفيذ مشروع لزراعة الأخشاب ، حيث سيكون مشروع بيئي في منطقة الخربة السمرا ومناطق المياه العادمة ، وكذلك تشغيلي حيث سنقوم بعمل جمعيات تعاونية للمهندسين الزراعيين ، وممكن أن يكون أيضاً اقتصادي ، وسيكون اقتصادي لأننا نستورد عبوات ما يزيد عن 30 مليون دينار عبوات ، وبالتالي ممكن أن يكون هذا المشروع مفيد ، لكن للأسف اصطدمنا بعقبة المياه ، وكل حاجتنا بأننا كنا نريد 3 ملايين متر مكعب مياه. ما أريد أن أؤكد عليه أن النقابة جاهزة لأن تكون شريك كامل الشراكة مع أي مؤسسة من مؤسسات الوطن فيما يتعلق بالقطاع الزراعي والنهوض فيه. أريد القول أننا أيضاً نتمنى على الاخوة سواء كان القطاع العام أو مجلس النواب أن نكون شركاء معهم ، بمعنى صندوق المخاطر لا يعقل أن تكون إدارته من وزارة المالية ، ولا يعقل أن تكون نقابة المهندسين الزراعيين أو نقابة الأطباء البيطريين غير ممثلة فيه ، إذا تعاملنا مع جمهور ، وتعاملنا بشفافية فالأصل أن يكون هناك شراكة حتى في الإدارة فيما يتعلق بهذه الصناديق. أيضاً صندوق الثروة الحيوانية لم نستشار مع أننا أرسلنا كتاب تأييد لمجلس النواب ، من باب مسؤوليتنا ، حيث أرسلنا كتاب لرئيس مجلس النواب كدعم لموقف مجلس النواب ، فنتمنى أن نكون شركاء كنقابة ونتمنى أن نكون شركاء في الإقرار والبحث كما نكون شركاء في موضوع الإدارة ، نحن ضد أن تكون الصناديق المنشأة حالياً إدارتها حكومية حتى تعطي شفافية للناس ، فنتعامل بشفافية مع الواقع ، فما زال هناك هجوم علينا بالإدارات الحكومية ، فالذي يمسح هذا الأمر أن يكون هناك شفافية في التعامل ولا تتأتى الشفافية إلا من خلال الشراكة مع القطاع الخاص. القضية الأخرى أريد العودة لموضوع المحددات ، بالنسبة للمياه فأريد أن أتجاوز بما تحدث به الأستاذ الزعبي ، صحيح أننا معنيين بعمل خطة لكن وزارة المياه لم تشرك المؤسسات الأخرى بالموضوع ، الآن استراتيجية المياه لم تشرك المؤسسات الأخرى ، لأن كل واحد يرى بأن وزارة الزراعة في واد ، ووزارة المياه في واد ، ومجلس النواب في واد والمؤسسات الأخرى في واد ، فلا يمكن أن تكون هناك زراعة بدون مياه ، ولا يمكن أن تكون هناك استراتيجية مياه بدون يكون هناك شراكة بين وزارة الزراعة ومجلس النواب ومؤسسات القطاع الخاص ويتشاوروا حول الأولويات في المياه. والقضية الثانية في موضوع إدارة المياه فهي قضية مهمة ، والقضية الثالثة الحصاد المائي.. وأنا هنا أريد أن أتطرق لعنصر آخر مهم ، الحصاد المائي مهم ، سواء كان حفائر ترابية أو سدود وهذا يسلتزم خطة لوزارة المياه تضع موازنات معينة لخمس سنوات تكون واضحة ، . القضية الأخرى هي قضية الأرض ، فأرجو أن نعدل التشريع من نظام استعمالات أراضي إلى قانون ، حتى لا تكون الحكومة حرة التصرف في أي تطوير عقاري ، . أيضاً أتمنى أن نحافظ على وادي الأردن كمنطقة لها ميزة نسبية وتنافسية للقطاع الزراعي ، فالقطاع الزراعي مستقبله وادي الأردن ، أتمنى أن نحافظ قدر ما نستطيع على الأرض الموجودة في الغور ، قانون سلطة وادي الأردن جيد ، فأتمنى أن نحافظ على أرض الغور كميزة. نحتاج إلى تنظيم للقطاع الزراعي من خلال اتحادات نوعية للمحصول الواحد ، وهذه تحتاج إلى بحث وتأخذ أولوية في وزارة الزراعة. أيضاً التشريعات ، أتمنى على النائب الرواشدة ، أن تحظى بشراكة الجميع ، أتمنى أن تأخذ وزارة الزراعة طريقها ولكن بشراكة.

الدستور: في النهاية نتمنى أن نسمع توصيات ، وما هو المطلوب لدعم هذا القطاع؟



استكمال التشريعات الموجودة

الآن كقانوني اتحاد المزارعين وغرفة الزراعة

الزعبي: الآن توجد خطة ، وموازنة وإن كانت لا تكفي إلا أنه لأول مرة توجد موازنة توضع ، وبالتالي يوجد إجراء تنفيذي للإرادة ، فالإرادة السياسية ليست فقط قول ووضع خطة ، فيوجد الآن إلى جانب ذلك موضوع الموازنة ، لكن يبقى موضوع أهلية الجهات المنفذة ، وهذا ما يعكسه حاجتها ، ما تحتاجه من موارد مالية ، وموارد عينية ، وموارد بشرية كم ونوع ، هذا أيضاً جزء. لكن أنا أوصي باستكمال التشريعات الموجودة الآن ، فيوجد قانون اتحاد المزارعين وقانون غرفة الزراعة.. ، شركات العمالة الزراعية المحلية ، العمال الزراعيين المحليين ، شركات تنظيم وتوظيف العمالة الزراعية ، التسويق ، إنشاء شركات تسويق ، أيضاً تفعيل فوري لصندوق إدارة المخاطر وصندوق الثروة الحيوانية ، ودعم مربي الثروة الحيوانية ، الإشراف الدائم والمباشر من المجلس الزراعي الأعلى على التنفيذ والتنسيق بين الأجهزة المختصة للتنفيذ ، فلا بد أن يكون هناك دور مباشر للمجلس الزراعي الأعلى للإشراف على التنسيق والتنفيذ.

الدستور: أنتم في إطار التوصيات حددتم بنودا في الوثيقة ، وتحدث النائب الرواشدة بأنه ليس من السهل تطبيقها ، فماذا تعطي من أولويات؟



لا بد من توفير متطلبات تنفيذ الوثيقة



الطراونة: الوثيقة عبارة عن جهد وطني كبير ، وهي وثيقة القطاع ووثيقة الجميع وليست فقط وثيقة وزارة الزراعة ، هذه الوثيقة جاءت لتحقيق رؤية جلالة الملك ، وأمر جلالة الملك وإعلانه أمر واجب التنفيذ من الجميع ، فأنا أوصي أولاً بأن على الجميع القيام بدوره ومسؤوليته فيما يتعلق بالجزء المتعلق به في هذه الوثيقة ، ثانياً لا بد من توفير متطلبات تنفيذ الوثيقة ، سواءً كانت المتطلبات التمويلية أو المتطلبات التي تتعلق بالكوادر البشرية ، فأنا أؤكد على ما ورد ، ثم لا بد من إعادة النظر في موضوع التشريعات أولاً متابعة ما هو تحت الإنجاز الآن ، وبنفس الوقت إذا كان هنالك تعارضات في بعض التشريعات فلا بد من إزالة التعارض حتى يسهل مهمة التنفيذ. في موضوع التشريعات لا بد من غرفة الزراعة والتي أؤكد عليها ، نظام أسواق الجملة موجود ، قانون اتحاد المزارعين موجود أيضاً ، بالإضافة إلى صندوق المخاطر والثروة الحيوانية. مؤسسات القطاع الخاص لا بد من أن تأخذ دورها الفعلي والحقيقي فيما يتعلق بالأنشطة الموجودة نصاً لتنفيذ من قبل مؤسسات القطاع الخاص. نعم الحكومة يجب أن تبادر فيما يتعلق بالشركات التي تحدث بها الأستاذ الزعبي: شركة العمالة وشركة التسويق ، لكن أيضاً لا بد أن يأخذ القطاع الخاص دوره الفاعل تجاه هذه المسألة. آخر ما أريد أن أختم به أنه لا بد من توفر الاستقرار المؤسسي فيما يتعلق بعملية التنفيذ بشكل عام.

التاريخ : 08-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش