الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روسيا تعلق التعاون مع الجيش التركي في سوريا

تم نشره في الجمعة 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عواصم - نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أمس قولها إنها علقت جميع قنوات التعاون مع الجيش التركي بما في ذلك الخط الساخن الذي أنشىء لتبادل المعلومات بخصوص الضربات الجوية الروسية في سوريا. وكانت روسيا قد هددت أيضا برد اقتصادي على تركيا وقالت إنها لا تزال في انتظار تفسير منطقي لإسقاط طائرتها الحربية يوم الثلاثاء الماضي.
وبعد يومين من اسقاط تركيا مقاتلة روسية على الحدود السورية، اعلنت موسكو أمس انها تستعد لاتخاذ تدابير اقتصادية ضد انقرة التي تشكك روسيا في مصداقيتها حيال مواجهة تنظيم داعش. ومنذ تلك الحادثة، الاكثر خطورة لموسكو منذ بداية تدخلها العسكري في سوريا في 30 ايلول، استبعد زعيما البلدين اي تصعيد عسكري في المنطقة. لكن السلطات الروسية، المستاءة من مقتل اثنين من جنودها، احد الطيارين وجندي من القوات الخاصة خلال المشاركة في عملية انقاذ، قررت الرد تجاريا رغم العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي نشأت بين البلدين في السنوات الاخيرة.

وفي هذا السياق، اشار وزير الزراعة الروسي الكسندر تشاكيف أمس الى «انتهاكات متكررة للمعايير» الصحية، معلنا تشديد الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية المستوردة من تركيا. وفي هذا الاطار، اعلنت وكالة حماية المستهلكين انها اوقفت عملية بيع 800 كلغ من المنتجات التي قد تكون خطيرة.
على صعيد آخر، دعت وزارة الخارجية الروسية الروس الموجودين حاليا في تركيا الى العودة الى بلادهم مشيرة الى مخاطر «ارهابية». وجاء في بيان للخارجية الروسية انه «بسبب التهديد الارهابي القائم حاليا في تركيا، نجدد نداءنا للمواطنين الروس للتخلي عن زيارة تركيا وننصح الموجودين هناك لاسباب شخصية بالعودة الى وطنهم».
وأعرب بوتين عن اسفه لعدم تلقي روسيا اي اعتذار من انقرة. وقال «لم تردنا حتى الان اي اعتذارات واضحة من قادة تركيا ولا عروض للتعويض عن الاذى والضرر، ولا وعود بمعاقبة المجرمين المسؤولين عن جرائمهم». واضاف بوتين «لدينا الانطباع بان القادة الاتراك يقودون عن وعي العلاقات الروسية التركية الى طريق مسدود». بدوره، طلب رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف من حكومته اعداد سلسلة اجراءات اقتصادية في غضون اسبوعين ردا على «العمل العدائي» لتركيا. والمح من دون الخوض في التفاصيل الى امكان تعليق مشاريع مشتركة وزيادة التعرفات الجمركية وتقييد تحركات الطائرات التركية في المجال الجوي الروسي والسفن التركية في المياه الاقليمية الروسية. كما قد يتاثر تشغيل اليد العاملة التركية في روسيا.
ورد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس على الاتهامات الروسية بتواطؤ تركيا مع الجهاديين، مؤكدا ان التزامها ضد تنظيم داعش «لا شك فيه». كما تحدى الرئيس التركي روسيا ان تثبت ان بلاده تشتري النفط من التنظيم الجهادي، قائلا «عار عليكم. ان الذين يتهموننا بشراء النفط من داعش يجب ان يثبتوا اتهاماتهم». واوضح الرئيس التركي في كلمة القاها امام مسؤولين محليين في القصر الرئاسي في انقرة ان «موقف بلادنا ضد داعش كان واضحا منذ البداية». واضاف «لا علامة استفهام هنا. ليس لاحد الحق في التشكيك في معركة بلادنا ضد داعش او ان يتهمنا بجرم». وأضاف إنه ينبغي لروسيا الاعتذار عن انتهاك المجال الجوي لبلاده. ونقل الموقع الإلكتروني لمحطة (سي.إن.إن) عن اردوغان قوله من انتهكوا مجالنا الجوي هم من ينبغي لهم الاعتذار. وأضاف طيارونا وقواتنا المسلحة لم يفعلوا إلا واجباتهم التي اتسقت مع الرد... على الانتهاكات لقواعد الاشتباك. أعتقد أن هذا هو جوهر الأمر.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس إنه يشعر بأن الحكومة تحشد إجماعا بين المشرعين على عمل عسكري في سوريا وذلك بعدما عرض رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مبررات توسيع نطاق الضربات الجوية ليشمل سوريا. وقال هاموند في مقابلة مع تلفزيون (بي.بي.سي) بناء على ما لاحظته من استجابة لبيان رئيس الوزراء أمس.. أشعر أننا نبني إجماعا الن على عمل عسكري في سوريا.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الى قيام «ائتلاف واسع» ضد تنظيم داعش وذلك خلال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين قبل لقائه بوتين «يجب تشكيل هذا التحالف الواسع لضرب الارهاب (...) حتى يتسنى لجميع الدول التحرك ضد الارهاب وضد داعش». وقال عدونا هو داعش .. هو يسيطر على أراضي وله جيش وموارد لذلك يجب ان نشكل هذا التحالف الكبير لضرب هؤلاء الارهابيين. وأضاف أنا في موسكو معكم للتعرف على الكيفية التي يمكن بها ان نتحرك وننسق معا حتى يمكننا ضرب هذه الجماعة الارهابية ولكن أيضا للتوصل الى حل من أجل السلام.
ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الجوية الروسية نفذت 134 طلعة وضربت 449 هدفا إرهابيا في سوريا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. وقالت وزارة الدفاع وفقا لما نشرته انترفاكس إن الطائرات الروسية ضربت أهدافا في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة وحمص والرقة ودير الزور مضيفة أن كل الطائرات الحربية عادت سالمة إلى قاعدتها.
إلى ذلك، وصل عسكريون اميركيون خلال الساعات الماضية الى مدينة كوباني (عين العرب) الحدودية مع تركيا في شمال سوريا لتدريب ودعم الاكراد في التحضير لعمليات مرتقبة ضد تنظيم داعش، وفق ما افاد مصدران كرديان وكالة فرانس برس أمس. واكد مصدر من وحدات حماية الشعب الكردية وصول مدربين اميركيين الى كوباني في محافظة حلب (شمال)، موضحا ان «مهمتهم التخطيط لمعارك جرابلس والرقة (شمال) والتنسيق مع طيران الائتلاف الدولي (بقيادة واشنطن) والقوات على الأرض». كما اوضح الصحافي مصطفى عبدي من كوباني ان «مدربين اميركيين، بينهم ضباط، وصلوا الى كوباني خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية». واعلنت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون دير لين أمس ان بلادها اقترحت على فرنسا ارسال فرقاطة وطائرات استطلاع واخرى للتزود بالوقود للمشاركة في مكافحة داعش في سوريا. واضافت «بامكاننا تقديم ثلاثة امور: الحماية والاستطلاع والخدمات اللوجستية» موضحة ان حماية  «حاملة الطائرات شارل ديغول يمكن ان توفرها فرقاطة». اما الاستطلاع فبواسطة الاقمار الصناعية وطائرات تورنادو و»اللوجستية» بواسطة طائرات للتزود بالوقود.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الخيار العسكري في سوريا مازال قائما وإن دعم المعارضة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد سيستمر. وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره النمساوي سيباستيان كورتز أن بلاده على اتصال بعدد من جماعات المعارضة السورية بشأن عقد اجتماع محتمل في المملكة لتوحيد قوى المعارضة قبل محادثات السلام المقبلة في فيينا. ولم يذكر الجبير موعدا لأي اجتماع. وقال الخيار العسكري لا يزال قائما والدعم للمعارضة السورية لا يزال مستمرا. وأضاف أن الاجتماع في المملكة إذا حدث سيكون الهدف هو توحيد المعارضة السورية ومساعدة المعارضة في الخروج برؤية واحدة لكي تستطيع أن تلعب دورا فعالا أكثر في المحادثات للوصول إلى حل سلمي يؤدي إلى إبعاد بشار الأسد.
في سياق آخر، نقلت صحيفة روسية واسعة الانتشار عن محلل عسكري قوله ان نشر منظومة «أس 400» للصواريخ المضادة للجو بالقرب من الشاطئ السوري سيغير بشكل جذري موازين القوى الجيوسياسية ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب بل في منطقة البحر المتوسط كلها. وقال المحلل العسكري ورئيس قسم النظريات السياسية في معهد العلاقات الدولية كيريل كوكتيش لصحيفة «كوميرسانت» الصادرة أمس إن «موافقة الرئيس الروسي فلاديمير على اقتراح وزارة الدفاع الروسية نقل منظومات الصواريخ المضادة للجو «إس   400» إلى قاعدة حميميم الروسية في سوريا، «ليس إجراءً وقائيا يحمي من هجوم جوي وصاروخي فحسب، بل هو بالدرجة الأولى استعراض للقوة وتأكيد على أن سوريا تعد منذ الآن منطقة حظر جوي أقلّه بالنسبة إلى تركيا».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش