الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصة مكرمة ملكية انصفت المحاربين القدامى من افراد الحرس الوطني

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
قصة مكرمة ملكية انصفت المحاربين القدامى من افراد الحرس الوطني

 

 
عمان ـ بتراـ اعداد مديرية التوجيه المعنوي

القوات المسلحة الأردنية ، الجيش العربي ، إحدى كبريات مؤسسات الوطن ، عنوان الأمن والاستقرار ، نبع الشهامة والفروسية ورمز السيادة والاستقلال ، نبضت بحبها القلوب ، فهي الشامة على جبين الوطن ، وهي قرة عين مليكها وقائدها الأعلى.

لقد حمل هذا الجيش اسماً غالياً ورفع على هامات رجاله شعاراً موشحاً بالصبر والإرادة وقيم الحياة ومخضباً بدم الشهداء ومسيجاً بأهداب العيون منذ بواكيره الأولى ومنذ إطلاق رصاصة الثورة العربية الكبرى على يد المغفور له الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه.

وما زال هذا الجيش بكل كتائبه وسراياه وراياته هو الأقرب إلى نبض قادته منذ الشهيد المؤسس الملك عبدالله الأول إلى أن وصلت الراية إلى جلالة القائد الأعلى الملك المعزز عبد الله الثاني ، ليبقى هذا الجيش رمزاً للعز والوفاء على المدى ، وصوتاً للحق وكلمته ، وسيفاً للبلاد وصوتها وسياجها ، وقرة عين مليكها.

فالجيش العربي منذ بدايات تشكيله له دور كبير ينطلق به استناداً إلى الرسالة التي يحملها بأبعادها القومية والوطنية والدينية والتاريخية ، ولذلك فقد أنيط به شرف الدفاع عن تراب الوطن وحماية أمنه واستقراره ، ولا يدين بالولاء لغير الرسالة التي يحملها ، والقيادة الهاشمية التي ينتمي لها ويعتز بها ، ويبذل من أجلها الغالي والنفيس لتبقى مصونة مهيبة الجانب.

نتيجة لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأردن قامت المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 7 كانون الثاني 1950 بإصدار قانون الحرس الوطني والذي بموجبه أصبح كل من أتم العشرين عاماً من عمره حتى الأربعين خاضعاً لهذا القانون ، ويشترك هؤلاء بدورات تدريبية لمدة شهرين في معسكرات الجيش ، وبعدها يعودون إلى قراهم لحراستها من الأعداء ليلاً .

تطورالحرس الوطني في عهد المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه ونتيجة لتصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على الحدود الأردنية ، عزم طيب الله ثراه ـ على أن يجعل الحرس الوطني جيشاً نظامياً يتبع وزارة الدفاع الأردنية ويكون تحت قيادة عربية وفي 26 كانون الأول عام 1953 أقر مجلس الوزراء الاردني قانون مجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الوزراء ووزير الدفاع لتنظيم ميزانية الحرس الوطني لشراء الأسلحة الخفيفة والألبسة العسكرية في عام ,1954

وقد استعرض جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه هذه القوات بعد تدريبها وتهيئتها وتم إرسالها للضفة الغربية لتوزع على الحدود لحراستها وحمايتها.

وبعد تعريب قيادة الجيش في عام 1956 تطور حرس الحدود وأصبحت قيادته مستقلة ومرتبطة مباشرة برئاسة الأركان ، وبلغ عدده آنذاك 30 ألفاً في عام 1965 كان الاسم في البداية حرس الحدود ثم أطلق اسم الحرس الوطني على هذا الجيش بعد أن زاد عدده وتنامت إمكانياته وكانت مهمته هي الدفاع عن الحدود.

ولقد ظلت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية ، الأقرب الى قلب جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه وما أن تناهى لمسامع جلالته حفظه الله ورعاه ملاحظة عن وضع هذه الشريحة من المحاربين القدامى (الحرس الوطني) الذين كان لهم شرف الانخراط في سلك القوات المسلحة الأردنية وقبل أيام من ذكرى معركة الكرامة في العام 2008 الماضي ، حيث بادر جلالة القائد الأعلى حفظه الله ورعاه بإصدار توجيهاته السامية إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة ، لدراسة الحالات المشابهة وحصر الأعداد والوقوف على جميع الحالات التي تستوجب المساعدة وإنصاف هذه الفئة ممن خدموا في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بالصفة النظامية وفي الحرس الوطني ، ما بين الفترة الواقعة من عام 1959 ولغاية عام 1974 ممن أنهيت خدماتهم حسب أحد القوانين التقاعدية القديمة والتي نصت على عدم منحهم رواتب تقاعدية ، رغم تجاوز الحد الأدنى المقبول لغايات التقاعد في ذلك الحين والبالغة 12 عاماً ، وتعويضهم حقوقهم نتيجة لما قدموه من خدمة لهذا الوطن الغالي.

وتنفيذاً لتوجيهات جلالته أصدر رئيس هيئة الأركان المشتركة تعليماته بسرعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه المكرمة من خلال مديرية شؤون الأفراد ، حيث تم تشكيل لجنة خاصة لإحصاء هذه الفئة وحصر أعدادها ولجنة أخرى لمقابلتهم والتأكد من تطابق الشروط الواردة بقانون التقاعد العسكري وحسب الاسس التالية :أن لا تقل خدمة الفرد عن 12 عاماً ما بين عامي 1959ولغاية 1 ـ 7 ـ ,1974

أن لا يتقاضى راتباً تقاعدياً من القوات المسلحة الأردنية أو أي جهة أخرى.

ان يكون ممن خدموا في الحرس الوطني

وبعد إحصائهم بلغ عددهم 1371 مستحقاً خلال فترة وجيزة من خلال التعاون مع وزارة المالية ـ مديرية التقاعد ، ودائرة الأحوال المدنية ، ومديرية التوجيه المعنوي ، ومديرية رئاسة الأركان المشتركة ، وكافة الأجهزة الأمنية ، والدائرة المالية في القوات المسلحة الأردنية ، وبعد أن تم الانتهاء من المسح وتدقيق المعلومات وبيان المستفيدين ، تم الإعلان في وسائل الإعلام المختلفة ، ومن ثم مقابلة المستفيدين للتأكد من تطابق الشروط عليهم ، ومن خلالها تم أخذ التفاصيل كاملة وعناوينهم وهواتفهم والأوراق الثبوتيه لكل منهم ، ولقد تمت دعوة عدد منهم للتشرف بمقابلة جلالة القائد الأعلى حفظه الله في الديوان الملكي العامر يوم 9 حزيران 2008 من مختلف المحافظات وعددهم أربعون فردا ، حيث أطلق حفظه الله ورعاه المكرمة الملكية السامية للحرس الوطني من بيت الأردنيين في الديوان الملكي الهاشمي العامر في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش ، وتم منح مبلغ خمسة الاف دينار لكل واحد منهم وتأمينهم وذويهم صحياً مدى الحياة وحسب قانون التقاعد العسكري.

آلية تنفيذ المكرمة الملكية

لقد تم تنفيذ المكرمة الملكية السامية بالسرعة القصوى مع مراعاة الدقة في المعلومة لتصل إلى أصحابها بالشفافية والعدالة المطلقة حيث تم تشكيل لجنة خاصة عملت مسبقاً على تحديد هذه الفئة وحصرها ثم تم تشكيل لجنة أخرى لمقابلة المستفيدين واستلام طلباتهم وتوجيه دعوة لهم من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.

تم استلام كافة الطلبات والأوراق الثبوتية وإرسالها إلى اللجنة في مديرية شؤون الأفراد التي تقوم بالمسوحات ومقارنة القرائن وتحديد الخدمة ومطابقة الأسماء حيث أفرزت هذه المقابلات عدد المستحقين ضمن دفعات مختلفة للوصول إلى العدد 1371 وقيمة المبلغ الإجمالي الذي رصد وهو 6855000 دينار.

قام الديوان الملكي العامر برصد المبالغ المالية المترتبه للدفعة الأولى والبالغ عددها 575 مستحقاً بمبلغ وقدره 000,578,2 دينار والدفعة الثانية بلغ عدد المستحقين منها 92 مستحقاً بمبلغ قدره 460,000 دينار وبلغ عدد المستحقين في الدفعة الثالثة 190 مستحقاً بقيمة مالية مقدارها 950,000 دينار حيث بلغ عدد المستفيدين في الدفعات الثلاث 857 مستفيداً بقيمة 000,582,4 دينار.

ما زال العمل جارياً من خلال لجنة دائمة الانعقاد في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ـ مديرية شؤون الأفراد لهذه الغاية لصرف المكرمة الملكية السامية لمن تنطبق عليهم الشروط للوصول إلى جميع المستحقين سواء كانوا أحياء أم أمواتاً لشمول ذويهم بهذه المكرمة الملكية السامية .

تم صرف هذه المبالغ من خلال الدائرة المالية للقوات المسلحة الأردنية بموجب شيكات تمنح للمستفيد الأول من الأحياء أما بالنسبة للمتوفين فيمنح الشيك للورثة الأصول ( الزوجة ، الأبناء ) باسم القاضي الشرعي ليتسنى صرفه باسم القاضي لدى قسم التركات أو بموجب وكالة خاصة لأحد أفراد الأسرة.

لقد أوعز جلالة القائد الأعلى بتكريم هؤلاء وتكريم ورثتهم بمنحة مالية وبتأمين صحي مدى الحياة فهل هناك بُعد يوازي هذا البُعد الإنساني الذي لا يتذكره إلا جلالة القائد الأعلى حفظه الله ورعاه.

فقد كانت هذه المكرمة مهمة لهذه الفئة حيث أن كثيراً منهم كان يعاني من ضائقات مالية وعسر الحال ، فمنهم من سدد ديونه ومنهم من زوج أحد أبنائه أو أرسل أحداً منهم إلى الجامعات فكان لها أثر كبير على نفوس المستفيدين .

وقد عبر هؤلاء عن شكرهم وتقديرهم لقائد الوطن وراعي المسيرة بأن يوفقه ويسدد خطاه ولقد كان لهذه المكرمة الملكية السامية الأثر الكبير والفعال في دفع الروح المعنوية لدى جميع المستفيدين وخاصةً أن جلالته استذكر هذه الفئة التي قدمت لهذا الوطن تضحيات كثيرة.

لقد كانت هذه المكرمة الملكية السامية متفردة في نوعها ، وعبرت عن إحساس إنساني عميق فقد لهجت ألسنة هؤلاء الذي خدموا الأردن وقواته المسلحة بخالص الدعاء إلى العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وأن يمد في عمره ويكلأه بعين رعايته ويمده بموفور الصحة والعافية.

فقواتنا المسلحة الأردنية الباسلة ضباطاً وضباط صف وأفراداً يلهجون بالابتهال والدعاء للمولى عز وجل أن يحفظ لنا جلالة قائدنا الأعلى الملك عبد الله الثاني وأدام ملكه وأن يمد في عمره ويوفقه لخير الوطن والأمة وهو راعي المسيرة الذي لا يغيب عن باله حفظه الله راحة منسوبي القوات المسلحة الأردنية وتحسين أوضاعهم ومتابعته لهم باستمرار ، فحبه في قلوب جنده ينمو ويزداد طالما ينبض فيهم الفؤاد والمعنويات متجذرة متجددة باستمرار ، معاهدين جلالته أن نبقى في القوات المسلحة الجند الأوفياء مترجمين رؤى وتوجيهات جلالة القائد الأعلى حفظه الله في مختلف المجالات والميادين.

Date : 09-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش