الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون المساءلة الطبية .. جدل حول المرجعية وآلية التنفيذ وتحديد ماهية الخطأ

تم نشره في الاثنين 29 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
قانون المساءلة الطبية .. جدل حول المرجعية وآلية التنفيذ وتحديد ماهية الخطأ

 

عمان ـ الدستور ـ كوثر صوالحة

قانون المساءلة الطبية مشروع تعثر كثيرا بين الرفض والقبول ، حيث استمرت الخلافات بعد انجاز مسودة مشروع القانون منذ سنتين ، حول فحواه وما تضمنه من نقاط حينا ، وحينا اخر حول تحديد آلية وماهية الخطأ ومن الذي يتحمله.

بعض الجهات الطبية المؤيدة تحمل نقابة الاطباء المسؤولية في تعثر المشروع اكثر من مرة ، والبعض الاخر يحمل المسؤولية لوزارة الصحة التي لو ارادت لهذا المشروع ان يصبح نافذا لفعلت ، لا سيما - وبحسب المؤيدين - انه لا يوجد للاخطاء الطبية في الاردن اي توثيق رسمي على الاطلاق ولا توجد احصائيات محددة تبين اعداد ضحايا الخطأ الطبي فالشكاوى المقدمة متفرقة هنا وهناك وحالات قليلة جدا تصل نقابة الاطباء وحالات اخرى اقل قد ترفع الى المحاكم من قبل المتضررين ، حيث تؤكد مديرية الرقابة على المؤسسات الطبية في وزارة الصحة تحويل 46 حالة خطأ طبي الى القضاء ، بعدما ادت الى الوفاة او الاعاقة الدائمة لمواطنين ، وجميعها قدمت من المتضررين او اصحاب العلاقة ، بينما توضح ارقام نقابة الأطباء أن لجنة الشكاوى لم تتلق عام 2006 سوى 134 شكوى.

وزير الصحة الدكتور نايف الفايز يؤيد وجود مثل هذه المشروع الذي يحدد ماهية الخطأ الطبي ، على ان يراعي مصلحة المواطن والطبيب ، اي مقدم الخدمة ومتلقيها ، مشيرا الى ان الوزارة لابد ان يكون لها سجل واحصائيات موثقة تبين حجم الخطأ الطبي.

وفي الوقت ذاته ترفض نقابة الاطباء على لسان نقيبها الدكتور احمد العرموطي الاشارة الى انها المسؤولة عن تعثر المشروع. ويؤكد العرموطي ان العديد من النقاط الموجودة في مسودة المشروع موجودة في قانون نقابة الاطباء الحالي ، موضحا موقفه بان المسؤولية مشتركة بين كوادر طبية متكاملة وليست مسؤولية فرد واحد (اي الطبيب ، التخدير ، الاشعة ، المختبر) اضافة الى ان هناك مسؤولية تقع على ادارة المستشفى.

واشار الى ان النقابة ليست ضد القانون على ان يكون واضحا في تحديد ما هو الخطأ وما هو الضرر ، اضافة الى تحديد سقف التعويض ، لافتا الى ان النقابة تنظر الى ضرورة ايجاد دليل طبي يوضح مقاييس الخطأ وتعريفه بشكل متفق عليه من كافة الجهات الطبية الاخرى.

ويرى أطباء ومختصون ان الاخطاء الطبية تكثر في عدد من التخصصات وليست فيها كافة ، وذلك حسب دقة التخصص وحساسيته ، فهناك تخصصات عديدة لا يشملها الخطأ الطبي في حين قد يؤدي في تخصصات اخرى الى نتائج قاتلة ، مثل الجراحات المعقدة للقلب والدماغ وبعض حالات الولادة وفي الطوارئ والحوادث.

وتشير الاحصائيات العالمية الى ان العمليات الجراحية تتصدر قائمة الاخطاء الطبية ، وفي المرتبة الثانية الاثار الجانبية لبعض الادوية ، وهنا يعود الخطأ لعدم دقة الوصف وعدم التعرف على الامراض التي قد تسبب تضاربا في وصف الدواء خصوصا مع تناول ادوية اخرى او موضوع الحساسية المفرطة لبعض انواع مركبات الادوية.

ويتضمن المشروع تعليمات وقواعد سلوكية تراعي حقوق المريض بما في ذلك اعتماد نماذج الموافقة والتفويض الذي يمنحه المريض لمقدم الخدمة الطبية في ملف طبي للمريض يدون به كافة إجراءات الخدمة الطبية.

الامين العام للمجلس الصحي العالي الدكتور طاهر ابو السمن أوضح انه يتم التعامل حاليا مع الاخطاء الطبية من خلال بعض المواد من القانون المدني ، وهي المادة 256 (كل إضرار بالغير يُلزم فاعله ولو غير مميز ضمان الضرر) ، والمادة 265 (إذا تعدد المسؤولون عن الضرر كان كل منهم مسؤولاً بنسبة نصيبه فيه ، وللمحكمة أن تقضي بالتساوي أو بالتضامن والتكافل فيما بينهم) ، والمادة 266 (يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار) ، اضافة الى مواد في قانون العقوبات مثل المادتين 343 344و تتعامل مع قضايا الممارسات الطبية غير المشروعة مثل الاجهاض وصرف الادوية المخدرة دون وجود اي داع طبي ، وتتعلق ايضا بالتسبب بالوفاة او الاضرار المؤدية لحدوث عاهة مستديمة.

وكان استطلاع اجراه المجلس الصحي العالي قد بين ان %88 يعتقدون بوجود قوانين وتشريعات كافية وشاملة لموضوع المسؤولية الطبية في الأردن ، وأكدت النسبة ذاتها ضرورة شمول كل من له علاقة بالخدمة في قانون المسؤولية الطبية باعتبار أن تقديم الخدمة عملية تشاركية.

واشار نصف المستجيبين الى وجود خصوصية للأطباء البشريين وأطباء الأسنان في موضوع المسؤولية الطبية ، واعتبر %36 من المستطلعين ان المجلس الصحي العالي هو الجهة الأنسب لتنظيم شؤون المسؤولية الطبية.

وايد %68 مبدأ التحكيم في المسؤولية الطبية ، كما ايد %76 ضرورة وجود سقف مالي للتعويضات يتراوح بين 50 - 100 ألف دينار ، مشددين على أهمية وجود مهلة محددة يسمح خلالها بتقديم شكاوى عن الممارسات الطبية الخاطئة وبنسبة 57%.

وأكد %77 أهمية وجود حد زمني أقصى لا يمكن تجاوزه لحل نزاعات الممارسات الطبية الخاطئة ، وأيد إلزامية التأمين ضد الممارسات الطبية الخاطئة %81 ، كما اعتبر %44 النقابات المهنية الجهة الأنسب للإشراف على صندوق التأمين.

التاريخ : 29-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش