الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الوزراء يفتتح المنتدى الاقتصادي الاردني-الاماراتي

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 

عمان- بسط الاردن والاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة كل الاوراق لرسم انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين التجارية والاستثمارية متكئين على ارث تاريخي وروابط اخوية تجمعهما بمختلف المجالات.
وفتح الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة من خلال ( المنتدى الاقتصادي الاردني  الاماراتي ) الذي افتتحه اليوم الاربعاء رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور نافذة جديدة لعلاقاتهما الاقتصادية للسير معا لمواجهة تحديات عميقة تعيشها المنطقة على مختلف المستويات.
ويسعى الأردن لبناء الدعائم لتعزيز وتطوير علاقاته الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية الشقيقة وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة التحديات القائمة في المنطقة والتي انعكست اثارها بشكل خاص على حجم الاستثمارات وفرص التصدير الى الخارج.
ويشارك بالمنتدى الذي تنظمه وزارة الصناعة والتجارة والتموين بالتعاون مع غرفة صناعة الاردن، وفد اقتصادي اماراتي رفيع المستوى من القطاعين العام والخاص، سعيا من البلدين الشقيقين لتبادل وجهات النظر حول سبل وتطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية.
ويسعى القائمون على المنتدى الذي يحمل شعار (تجسيدا لأواصر راسخة ..
ابتكار وإرساء لشراكات واعدة)، لتأسيس قاعدة متينة للتواصل والعمل على دفع عملية التبادل التجاري وتدفق مزيد من الاستثمارات الاماراتية الى المملكة لتستفيد من الحوافز وبيئة الاعمال الناهضة.
وشهد رئيس الوزراء الاعلان عن اطلاق اول برنامج تدريبي الكتروني ذكي في غرفة صناعة الاردن (طرق فتح اسواق خارجية للمنتجات الصناعية)، وتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين ووزارة الاقتصاد الاماراتية بشأن تعزيز التعاون المشترك بمجالات الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك انشطة البحث والتطوير.
كما شهد رئيس الوزراء خلال حفل افتتاح المنتدى، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين وشركة الظاهرة الاماراتية بشأن بروتوكول تعاون في مجال الحبوب.
وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندس مها علي ان عقد المنتدى الاقتصادي الاردني  الاماراتي الاول يأتي تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه بمحضر اجتماع الدورة الثانية للجنة العليا الأردنية الإماراتية المشتركة التي عقدت في عمان العام 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين الشقيقين.
واعربت المهندسة علي عن املها بأن يتم تسليط الضوء على الفرص والإمكانيات الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين وان يتم ترجمتها لمشاريع واقعية عبر فتح شراكات جديدة مع أصحاب الأعمال وتوسيع مجالات التعاون والاستثمارات المتبادلة تنعكس إيجابا على التنمية المستدامة في كلا البلدين خصوصاُ في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وقالت ان مجموع حجم الاستثمارات الإماراتية في المملكة بما فيها منطقة العقبة الاقتصادية والمستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار وصلت الى 15 مليار دولار موزعة على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة بالإضافة الى مشروع مرسى زايد ومشروع تشغيل الخدمات البحرية لميناء العقبة ومشروع تطوير حي الكرامة.
وبينت وزيرة الصناعة ان دولة الإمارات العربية المتحدة تعد المقصد الأول للاستثمارات الأردنية في الخارج حيث حازت على نسبة 22 بالمئة من إجمالي الاستثمار الأردني في الخارج وبقيمة مليار دولار تقريباً.
واكدت المهندسة علي اهمية العمل بجد من قبل القطاعين العام والخاص لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي لاسيما أن الإمارات تعد من أهم الدول المستقطبة للعمالة الأردنية المدربة وذات الكفاءة العالية في جميع المجالات، كما أن الحركة السياحية وحركة رجال الأعمال نشطة بين البلدين ويتضح ذلك من خلال عشرات الرحلات الأسبوعية المتبادلة بين البلدين.
ودعت لاستكشاف فرص التعاون المشترك والاستثمار التي يوفرها الاقتصاد الأردني لقطاع الأعمال الاماراتي ومنها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يعمل على إنتاج وإدارة حوالي 75 بالمئة من محتوى شبكة الانترنت العربية، جاعلاً الأردن مركزاً دولياً لأعمال التعاقد الخارجي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إضافةً إلى قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعة.
واشارت الوزيرة الى فرص التصدير المتاحة للمنتجات الأردنية الى أسواق يزيد مستهلكيها على مليار مستهلك من خلال اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها المملكة، مؤكدة ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدورها الكبير في تعزيز مفهوم الابتكار وخلق فرص العمل، ما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة المواطن.

الى ذلك اعتبر وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري الاردن شريكا استراتيجيا مع بلاده بمختلف المجالات خاصة على الصعيد الاقتصادي، مؤكدا ان المنتدى يعكس ارادة البلدين المشتركة للمضي قدما بالعلاقات الثنائية وتعزيز اواصر التعاون وتقوية الشراكات بين مجتمع الاعمال.
وقال ان العلاقات شهدت تطورا مستمرا يستدل عليه بالزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين وتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات الهادفة لدعم التعاون الاقتصادي والنمو الملحوظ في حجم التجارة المتبادلة بين البلدين الشقيقين.
واضاف المنصوري ان التبادل التجاري بين البلدين بلغ 579 مليون دينار خلال العام الماضي فيما ارتفعت قيمة الاستثمارات الاماراتية بالمملكة الى اكثر من 11 مليارا و350 مليون دينار بمشاريع تعود لأكثر من 250 شركة اماراتية، ووصل عدد الرحلات الجوية الاسبوعية الى 90 رحلة ما عزز التبادل السياحي والتجاري.
وقال ان الامارات تستضيف اكثر من 170 الف اردني يعملون بمختلف المجالات والمهن وكان لهم دور مشهود في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها بلاده، موضحا ان الاردنيين هم اقل الجنسيات ارتكابا للمخالفات ما يعزز من فرص حصولهم على المزيد من الوظائف.
ولفت المنصوري الى شواهد اخرى تدل على عمق العلاقات الاخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين منها الجهود الانمائية لصندوق ابو ظبي للتنمية حيث وصلت قيمة المساعدات التي تلقاها الاردن من الصندوق بما فيها منح الحكومة 4ر1 مليار دولار لتمويل الكثير من القطاعات والمشاريع التنموية ذات الاولوية.
وعبر المنصوري عن امله بان يتعاون الاردن مع بلاده لتعزيز القدرات الاقتصادية وتكريس الاستقرار والنمو الاقتصادي لكلا البلدين في ظل التحديات التي تواجه اقتصاديات المنطقة والعالم، وابرزها تذبذب اسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وبهذا الصدد، اوضح الوزير ان البلدين يمتلكان مقومات اقتصادية متنوعة، وفي حال وظفت رؤوس الاموال بالشكل السليم  فإن المردود الاقتصادي سيكون كبيرا على الجانبين وستسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الثنائي والانتقال به لمستويات غير مسبوقة.
وتطرق المنصوري الى بعض التطورات التي شهدها اقتصاد بلاده الذي يعد ثاني اكبر اقتصاد عربي كما تمتلك دولة الامارات اقتصادا متنوعا تسهم فيه القطاعات غير النفطية بنسبة 69 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي فيما التوقعات تشير الى ان النمو الاقتصادي الإماراتي سيراوح مع نهاية العام الحالي بين ثلاثة و 5ر3 بالمئة بالرغم من تراجع اسعار النفط.
واكد ان قطاع اقتصاد المعرفة والابتكار وتكنولوجيا المعلومات يتيح الكثير من فرص التعاون والشراكات بين مجتمع الاعمال في البلدين لتحقيق الاهداف التنموية المشتركة من خلال تعزيز دور محاور الابتكار والابداع وتكنولوجيا المعلومات بمختلف القطاعات والمناحي والممارسات وبيئة الاعمال المتوفرة بالبلدين الشقيقين والتي تتيح فرصا عديدة يمكن استغلالها على هذا الصعيد.
ودعا المنصوري الجهات والمؤسسات الرسمية الحكومية والخاصة في البلدين لتوحيد الجهود من اجل تحقيق نقلة اقتصادية متقدمة عبر العمل كفريق واحد لتعزيز خطوات التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار.
من جانبه اكد النائب الاول لرئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان القطاع الصناعي الأردني يمتاز بتعدد منتجاته وقطاعاته الفرعية ومطابقته لمعايير الجودة والمواصفات العالمية.
واشار الى انه يساهم بحوالي ربع الناتج المحلي الاجمالي، وتشكل صادراته 90 بالمئة من اجمالي صادراتنا الوطنية كما يعتبر القطاع الصناعي اكبر القطاعات الاقتصادية المشغلة للعمالة.
وبين ان اهم مجالات وفرص التعاون المتاحة لدينا في القطاع الصناعي المشاريع الهادفة الى خفض كلف الانتاج واستخدام حلول التكنولوجيا النظيفة في الصناعة، فالأردن بحكم اعتماده على استيراد مصادر الطاقة يتوجه الآن وبشكل ملحوظ الى الانتقال الى مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.
ولفت الى اهمية تبادل الخبرات مع الجانب الاماراتي الشقيق في هذا المجال، حيث احرزت دولة الامارات العربية المتحدة تقدماً ملحوظاً في تقنيات استخدام انظمة الطاقة المتجددة والاستهلاك الاكثر كفاءة للماء والكهرباء.

وقال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي "ان تميز العلاقات الأردنية - الإماراتية يلقي على عاتقنا مسؤولية كبيرة في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية واستثمارها لجلب المزيد من المنافع الاقتصادية والتجارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبين ان الاردن استطاع خلال السنوات الماضية بقيادة حكيمة من جلالة الملك عبدالله الثاني من تحقيق تقدم واسع بخطوات ثابتة في الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تم اجراء تعديلات واصلاحات على العديد من القوانين الاستثمارية والاقتصادية في الأردن والتي تشجع وتسهل عمل المستثمرين من داخل الأردن وخارجه.
واعرب الكباريتي عن امله في تحقيق نتائج ايجابية وفعالة تسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين القطاع الخاص الأردني ونظيرة الإماراتي إلى جانب تعزيز أفق التعاون في العديد من القطاعات الحيوية.
من جهته عبر رئيس جمعية رجال الأعمال الاردنيين حمدي الطباع عن تقديره للدعم الموصول من دولة الامارات سواء عن طريق المنح والمساعدات المالية والفنية او الاستثمارات الكبيرة القائمة في المملكة والتي ساهمت بالتنمية الاقتصادية ووفرت فرص العمل وفي مقدمة تلك الاستثمارات مرسى الشيخ زايد بن سلطان بمدينة العقبة بكلفة اجمالية تصل إلى حوالي عشرة مليارات دولار.
ودعا الطباع اصحاب الاعمال في دولة الامارات العربية للاستثمار بالمشروعات الطموحة المتوفرة بالمملكة بالعديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية وتوفر الامن والاستقرار ومناخ الاستثمار الجاذب والبنية التحتية اللازمة واتفاقيات تجارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية.
من جانب اخر قال رئيس هيئة الاستثمار الدكتور منتصر العقلة ان عقد المنتدى الاردني  الاماراتي الاول في ظل الظروف والتطورات التي تشهدها المنطقة يشكل تحديا كبيرا ويعكس اهمية البعد الاقتصادي في ضمان امن واستقرار دولنا وتوفير العيش الكريم لشعوبنا.
واوضح ان الحكومة قامت بالعديد من الاجراءات في المجالات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية التي من شأنها احكام المنظومة الاستثمارية في المملكة للوصول الى مناخ وبيئة استثمارية منافسة وقادرة على جذب الاستثمارات الاجنبية وحاضنة لها وتوطين وتحفيز الاستثمارات المحلية.
من جهة اخرى اعتبر رئيس مجلس ادارة غرفة دبي ماجد سيف الغرير المنتدى اضافة جديدة لمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين مشيرا الى ان الاردن يصنف من اهم الشركاء التجاريين لبلاده على مستوى المنطقة.
وبين ان العديد من الشركات الاردنية العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة كان لها دور كبير بالتنمية الاقتصادية بالدولة وحققت قصص نجاح وانطلقت الى العديد من دول الجوار بخاصة بقطاعات تكنولوجيا المعلومات والبنى التحتية والخدمات.
وبين ان المنتدى يوفر كذلك فرصة قوية لعرض المشروعات الاستثمارية المتوفرة لدى البلدين بخاصة قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة العلاجية وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية كما يسلط الضوء على الاختراعات والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وسيعقد المشاركون بالمنتدى جلسات حوارية تناقش قضايا اقتصادية ذات الاهتمام المشترك حول بيئة الاستثمار والتطور في بيئة الاعمال وعناصر النجاح والفرص الاستثمارية ومناقشة التجربتين الأردنية والاماراتية في تعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية وآليات التعاون المشترك.
كما سيتضمن جلسات قطاعية متزامنة حول القطاعات الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وهي قطاع الطاقة المتجددة وقطاع السياحة والسياحة العلاجية، وقطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية بالإضافة الى لقاءات ثنائية بين رجال الاعمال والمستثمرين المشاركين.
وسيتضمن برنامج المنتدى في يومه الثاني تنظيم جولات لأعضاء الوفد الإماراتي لزيارة عدة مصانع أردنية في مدينة المفرق التنموية بهدف إطلاع الوفد الاماراتي على التطور في الصناعات الأردنية.(بترا)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش