الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضارب الرأي حول الابقاء على الاعدام أو الغائه بعد تعديل ست مواد في «العقوبات»

تم نشره في السبت 6 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
تضارب الرأي حول الابقاء على الاعدام أو الغائه بعد تعديل ست مواد في «العقوبات»

 

 
عمان - الدستور - عمر محارمة

اوقف الأردن تنفيذ أي حكم إعدام منذ منتصف 2006 ، واخيرا اعدت الحكومة مشروع قانون معدل لقانون العقوبات يلغي احكام الاعدام في ستة من مواده.

هذه الاجراءات اعتبرها البعض توجها رسميا نحوالغاء عقوبة الاعدام نهائيا في الاردن رغم التأكيد الحكومي على ان تخفيف العقوبة في بعض المواد القانونية لا يعني الغاء لها وان جرائم القتل العمد والاغتصاب ستبقى عقوبتها الاعدام ولن يطالها التعديل.

الا أن مؤيدي الغاء العقوبة ومعارضيها يرون ان هذه الخطوات توجه نحوالالغاء على مراحل .

وفيما يدعومؤيدو الالغاء الى اصدار قانون يمنع عقوبة الاعدام صراحة يعول معارضو ذلك على الرأي الشرعي الذي ما زال يطالب بوضع الحدود الشرعية لبعض الجرائم ضمن الاطر القانونية.

ونفذ في الأردن واحد وخمسون حكما بالإعدام من أصل 108 أحكام منذ عام 2000 وحتى 2006 فيما يقبع (58) محكوما بالإعدام ، بينهم سيدتان" بانتظار تنفيذ العقوبة التي اوقفت دون قرار رسمي بذلك.

ومن الملفت للنظر أن بعض هؤلاء المحكومين قد مضى على وجودهم في السجن ما يزيد على (30) سنة ، الأمر الذي يلحق بهم اضراراً نفسية وجسدية وعقلية.

وسجل عام 2002 رقما قياسيا في تنفيذ احكام بالاعدام وصلت الى 12 حكما ويعد عام 2006 اكثر الاعوام التي شهدت اصدار احكام بالاعدام بلغت 23 حكما وجاهيا 17و غيابيا عن محكمة الجنايات الكبرى ومحكمة امن الدولة.

وحصرت عقوبة الاعدام على القضايا الجنائية كالقتل العمد ، واغتصاب قاصر اقل من 15 سنة ، والقيام بأعمال ارهابية افضت الى موت انسان فيما يهدف مشروع قانون العقوبات الجديد الى الغاء العقوبة على جريمة التجسس وغيرها من الجرائم المتعلقة بأمن الدولة.

موقف الدين الإسلامي من عقوبة الإعدام يؤكد أن "الإسلام شرع القصاص العادل من أجل حفظ الأمن والاستقرار في المجتمعات البشرية وصيانة حقوق الإنسان وحمايتها".

ويواجه علماء الدين حجج الحفاظ على حقوق الإنسان ، بضرورة حفظ الدماء وحفظ حق القتيل وأسرته.

على الجانب الآخر هناك من يعتبر أن عقوبة الإعدام أبشع من جريمة القتل ، ويقولون ان المطالبة بالغائها ليس للدفاع عن مرتكبي الجرائم ، بل لمنع معالجة الجريمة بجريمة أقسى وأبشع وأنه لا توجد أية علاقة بين تطبيق عقوبة الإعدام والتقليل من عدد الجرائم وأن تطبيق هذه العقوبة يشجع على الانتقام ، وهوما يؤيده المحامي يعقوب الفار الذي يضيف ان الغاء الاعدام نهائيا يعتبر مطلبا دوليا يتفق مع الاحكام والقوانين الوضعية.

في حين يرى فريق آخر أن هذه العقوبة الصارمة تردع الآخرين عن ارتكاب جرائم مماثلة وأنها من العقوبات التي شرعها الاسلام والغائها فيه مساس بالعقيدة والدين وهوما يذهب اليه نقيب المحامين السابق المحامي صالح العرموطي الذي يؤيد الغاء عقوبة الاعدام في كافة الجرائم باستثناء القتل والاغتصاب.

ويثير مناهضوعقوبة الاعدام تساؤلا حول عقوبة الاعدام وان كانت هي نفسها عقوبة القصاص فى حالة القتل العمد التي جاءت بها الشريعة الاسلامية والتي يمكن الاستغناء عنها بالدية "أي دفع التعويض" في حال صفح أهل الضحية مشيرين الى ان التشريع الاردني لا يتيح دفع "الدية" كبديل للعقوبة وان كان الصلح بين الطرفين قد يخدم الجاني كعذر مخفف امام المحكمة وهوما يعود المحامي الفار لتأكيده معتبرا ان القصاص بحسب الشريعة الاسلامية له احكام وشروط خاصة تختلف عن تلك الواردة في قانون العقوبات.

وتقول رئيسة وحدة مراكز الاصلاح والتأهيل في المركز الوطني لحقوق الانسان المحامية نسرين زريقات ان التعديلات المقترحة على قانون العقوبات تحسن من صورة الاردن وتترجم التزامه بما وقع عليه من اتفاقات دولية كما توطن الاحكام الواردة في هذه الاتفاقات في نطاق التشريعات الوطنية.

وتعتبر زريقات ان امتناع الاردن عن تنفيذ احكام الاعدام منذ 3 سنوات تقريبا يعزز التوجه لالغاء هذه العقوبة خصوصا وان المواد المقترح تعديلها لم تفعل خلال عشرات السنين ولم تصدر وفقها اية احكام بالاعدام.





Date : 06-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش