الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تخفيف البطالة يحتاج الى جهد وطني عام..

خالد الزبيدي

الثلاثاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1777
ارتفع معدل البطالة في المملكة الى 8. 15 بالمائة خلال الربع الثالث من العام الحالي وهي اعلى نسبة منذ تسع سنوات، وسجلت محافظة العقبة، اعلى نسبة بين المتعطلين بنسبة بلغت 8ر19 بالمائة، ونسبة البطالة على مستوى المملكة تعتبر صادمة بكافة المعايير، وهذا الارتفاع يعود لتضافر مجموعة من العوامل داخلية واقليمية، وان التخفف من البطالة يتطلب جهودا وطنية من القطاعين الحكومي والخاص والمواطنين.
ارتفاع البطالة الى مستويات عالية يفضي الى اتساع نطاق الفقر، ويؤدي الى تشوهات اقتصادية واجتماعية، الامر الذي يستدعي من كافة الجهات خوض جهود وطنية لرسم خارطة طريق للتخفف من البطالة تمتد الى سنوات بعد ان تفاقم الوضع في ظل تباطؤ الانشطة الاقتصادية من جهة وازدياد اعداد العمالة الوافدة التي تساوي قوة العمل الاردنية من جهة ثانية، واستحواذ العمالة الوافدة لقطاعات اقتصادية انتاجية ( انتاجية وخدمية ) التي اصبحت شبه مغلقة امام الاردنيين.
لقد ادى اللجوء الكثيف للاشقاء السوريين الى منافسة حادة في سوق العمل الاردني، وجاء ليزيد الاعباء في السوق مع وجود قرابة مليون عامل وافد غالبيتهم العظمى من الشقيقة مصر، والاصعب من ذلك ان 60% من العمال الوافدين غير موفقين لاوضاعهم القانونية، ويخترقون كافة القطاعات مع ميل اجورهم الى الارتفاع، وتفاقمت اوضاع سوق العمل المحلي الى تفشي البطالة بين العمال الوافدين بما يحمله من مخاطر حقيقية، وبدء تسجيل ارتفاع معدل الجرائم والمخالفات من قبل العمال الوافدين اذ بلغت نسبة الجرائم والمخالفات المسجلة بحقهم نحو 14% من مجموع الجرائم حسب ارقام رسمية.
ان تخفيف البطالة يفترض ان ينطلق من ضبط سوق العمل باعتباره جهدا وطنيا عاما يتحمل مسؤوليته الجهات الرسمية من وزارة العمل ووزارة الداخلية والقطاع الخاص، ويجب ان لا يتم التهاون مع اي عامل وافد غير موفق لاوضاعه القانونية تحت طائلة التسفير مع وضع اشارة منع العودة الى الاردن لمدة تتراوح ما بين ( 3 – 5 ) سنوات، وتقنين استقدام عمال وافدين جدد ووضع ضوابط محكمة تلافيا للتسرب الى القطاعات الاخرى او العمل الحر.
وعلى المدى المتوسط والبعيد على القطاعين الحكومي والخاص البدء بالتدريب المهني للشباب وتقديم حوافز ومزايا وخدمات منها المواصلات وبيئة عمل امنة ودافئة لتشجيع التحاقهم بقطاعات كانت ولا زالت غير مرغوبة من قبلهم، فالاقتصاد بحاجة ماسة للمهنيين والفنيين والحرف، واغلاقها امام العمالة الوافدة تدريجيا.
ان البدء بالتثقيف بشكل مستمر في المدارس والمعاهد بثقافة العمل باعتبار كل الاعمال والمهن هي مهمة وتدر دخلا جيدا ..مرة اخرى ان قيمة العمل لا تولى العناية الكافية وهذا ما نحتاج اليه في هذه المرحلة للتخفف من البطالة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش