الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلطنة عُمان تحتفل اليوم بعيدها الوطني الـ«39»

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
سلطنة عُمان تحتفل اليوم بعيدها الوطني الـ«39»

 

عمان - الدستور

تحتفل سلطنة عُمان اليوم بعيدها الوطني التاسع والثلاثين ، فبعد تسعة وثلاثين عاما ، وعُمان فخورة بما تحقق من مكاسب وانجازات في كل نواحي الحياة وعلى مختلف الاصعدة ، يعيش فيها الانسان العُماني أزهى عصوره وأكثرها استقرارا وامنا ، يشارك باخلاص ووعي ومسؤولية في صنع منظومتها التنموية وينعم بمعطياتها في جو من التفاعل والاستقرار الواعي لرؤية جلالة السلطان قابوس وتوجيهاته التي أرست اسس التنمية في كافة المجالات من خلال قراءة صحيحة ومتكاملة لمجمل الواقع العُماني بظروفه التاريخية وامكانياته الواقعية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا مكنت عُمان من تجاوز مرحلة الصعوبات والعقبات والتحديات الكبيرة التي واجهتها في بداياتها الاولى ، وكان بناء الانسان العُماني هو الغاية والهدف ، حيث اكد السلطان قابوس على ان «ما تحقق على هذه الارض الطيبة من منجزات حضارية في مجالات عديدة تهدف كلها الى تحقيق غاية نبيلة واحدة هي بناء الانسان العُماني الحديث».

ان هذا المبدأ وهذا البعد الانساني في علاقة السلطان قابوس مع ابناء شعبه مكن من تحقيق وترسيخ الوحدة الوطنية والتماسك بين ابناء الوطن ، فهذه العلاقة بجوانبها الانسانية العديدة والواسعة ، وبخيوطها القوية التي تمتد بين السلطان قابوس والمواطنين اينما كانوا ، والتي تتميز بالتواصل والامتزاج العميق ، هي ما يقف امامه الكثيرون بدهشة بالغة سواء حيال ما يكنه الشعب العُماني الوفي من حب وولاء وعرفان لقائده او امام حجم ومستوى وقيمة ما تحقق على امتداد السنوات الماضية في ظل امكانات متواضعة وظروف اقليمية ودولية شديدة التعقيد والتقاطع خاصة في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

وقد قطعت سلطنة عمان شوطا مهما على صعيد التنمية المستدامة ، وهي ماضية الى ترسيخ مبدأ الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني في اطار المشاركة والبناء لكل ابناء المجتمع ، وهذا بدوره يعطي مزيدا من الجهد المشترك الذي يصب في نهاية المطاف في صالح الوطن.

ان ما تحقق على ارض عُمان لهو جدير بالاهتمام والتقدير وان يواصل الجميع العمل لمزيد من التقدم والتطور ومواكبة المستجدات ومواصلة الالتحام مع القيادة الحكيمة لباني نهضة عُمان - السلطان قابوس - الذي يواصل قيادة السفينة الى بر الامان ، وأصبحت عُمان دولة حديثة يشار اليها بالبنان بفضل حكمة قائدها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

ولعل ابرز مظاهر هذا التفاعل الجولات السلطانية السنوية والتي تعد واحدة من اكثر الصور ذات الخصوصية العُمانية ، حيث يحرص السلطان قابوس على الالتقاء بأبناء شعبه على الطبيعة ، وحيث يقيمون ، ليتلمس - عن كثب ودون وسيط - احتياجات واهتمامات افراد المجتمع. وتكتسب الجولات السنوية اهميتها البالغة ليس فقط من استمراريتها وانتظامها ، ولكن ايضا من محتواها ودلالاتها من ناحية وجوانبها وأبعادها التنموية والاقتصادية والاجتماعية من ناحية اخرى.

السياسة الخارجية

والدبلوماسية الهادئة والمتوازنة

دأبت السياسة العُمانية وعلى امتداد السنوات الماضية وما تزال على مد جسور الصداقة وفتح آفاق التعاون والعلاقات الطيبة مع مختلف الدول وفق اسس راسخة من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام علاقات حسن الجوار واعتماد الحوار سبيلا لحل كل الخلافات والمنازعات بين مختلف الاطراف ، وبفضل هذه الاسس تمكنت السلطنة خلال السنوات الماضية من بناء علاقات وثيقة ومتطورة مع الدول والشعوب الاخرى ، علاقات متنامية تتسع وتتعمق على مختلف المستويات ، ومن ثم أصبحت السياسة الخارجية العُمانية مجالا وسبيلا لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتحقيق السلام والاستقرار والطمأنينة لها ولمن حولها من الدول ، وتحولت بفعل العمل الدؤوب الى رافد ثابت من روافد التنمية الوطنية وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة ومن حولها.

حرية اقتصادية وشفافية

وقد حظيت التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان باهتمام دولي بارز ، واكد تقرير لمؤسسة اكسفورد بيزنس جروب الدولية ان السلطنة تحت قيادة السلطان قابوس تظل واحة للسلام من حيث التنمية المدروسة والحكومة الناجحة.

وأوضح التقرير الذي نشرته المؤسسة في شهر مارس 2009 ان السلطنة حققت نجاحات عديدة خلال عام 2008 في قطاع النفط والغاز في الوقت الذي واصلت فيه التزامها بالمضي قدما في سياسة التنويع الاقتصادي ورفع مستوى التعليم في البلاد.

وخلال عام 2009 صنف تقرير مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني العالمية السلطنة في المرتبة «ايه 2» الى جانب كل من كوريا الجنوبية وتشيلي وبتسوانا متوقعا ان تشهد السلطنة مستقبلا اقتصاديا مستقرا.

تقنية المعلومات

اعطت سلطنة عُمان اولوية لاقتصاد المعرفة من خلال الشروع في تأسيس البنية الاساسية للصناعات القائمة على تقنية المعلومات والاتصالات حيث تم تأسيس مجمع تقنية المعلومات «واحة المعرفة - مسقط» الذي بدأ يُحقق نتائج ايجابية في جذب الاستثمارات لتأسيس الصناعات المعرفية وتطوير المقدرات التقنية للشركات والمؤسسات العُمانية وتوفير الرعاية للمبدعين من الشباب.

السياحة

يعد قطاع السياحة واحدا من القطاعات الاقتصادية التي شهدت تحولات جذرية على مدى سنوات النهضة الحديثة ، وتسعى سلطنة عُمان الى تحقيق معدل نمو في القطاع السياحي لا يقل عن 7% سنويا ورفع معدل مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي الى 1,5% بحلول عام 2010 ، ومضاعفة عدد الغرف الفندقية لتصل الى 16 الف غرفة بحلول عام 2010 وزيادة عدد الليالي السياحية لتتجاوز الخمسة ملايين ليلة بنهاية عام 2020 ، كما ان سلطنة عُمان بصدد انشاء العديد من المشروعات السياحية الضخمة من ابرزها اقامة اكثر من 12 فندقا من فئة الخمس نجوم في الاعوام الاربعة المقبلة.

التاريخ : 18-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش