الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معتدلو «الاخوان» يحسمون معركتهم مع الصقور في «تنفيذي» الجماعة

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
معتدلو «الاخوان» يحسمون معركتهم مع الصقور في «تنفيذي» الجماعة

 

 
عمان - الدستور - فارس الحباشنة

اقرت قيادات تيار الصقور في جماعة الاخوان المسلمين ان المعتدلين حسموا معركتهم مع المتشددين في تنفيذي الجماعة وطي الخلاف الذي استمر لحوالي ثلاثة أشهر ما دفع باعضاء التنفيذي من المتعدلين الى العدول عن تقديم استقالاتهم بعد اجتماع ساخن و "حاسم" عقد يوم الجمعة الماضي.

ولم يفلح التوافق المبدئي الذي تمخض عن الاجتماع بالاجابة عن كافة التفاصيل التي وضعت على جدول أعمال الاجتماع ، واكتفى المجتمعون بحسب مصدر اخواني مطلع بالاعلان عن الحد الادنى للتوافق وطي مؤقت لصفحة الخلافات بين تياري الحمائم والصقور حول سياسات المراقب العام للجماعة الشيخ همام سعيد اضافة الى سياسات تيار الصقور في ادارة الازمة.

ولا يتردد القيادي المعتدل في الجماعة الدكتور عبداللطيف عربيات في تجديد موقفه من الاستقالة وتقديمها علنا في حال استمر الصقور في التعامل مع ملفات الجماعة السياسية وفقا للنهج والفكر ذاته ، ويشاطر عربيات بذلك الموقف الحاسم القيادي الدكتور محمد القضاة نائب المراقب العام للجماعة.

ويبقى تلويح عربيات والقضاة بتقديم استقالتيهما من المكتب التنفيذي للجماعة الخلاف على "عتبات" الجماعة تنظيميا وسياسيا رغم محاولات بعض القيادات من تيار الصقور تلطيف الاجواء وبث روح الالفة بين قيادات الجماعة.

ويرفض عربيات ما ذهب اليه أحد قيادات تيار الصقور في محاضرة القاها اخيرا في احدى شعب الجماعة في محافظة جنوبية بان ما يمارسه تيار الاعتدال في الجماعة هو نهج دون برامج واهداف سياسية واصفا اياه بالحرد السياسي والمناكفة الشخصية على المراقب العام.

وتتفق قيادات الجماعة التي بحثت سرا في اليات الخلاف ومسبباته مع عربيات وتصف تصريحات القيادي المتشدد بانها لا ترتقي الى العمل السياسي كون الخلاف بين التيارين داخل الجماعة على حد قولهم دفع بقيادات اسلامية عربية التدخل لحسمه بعد أن وصلت الامور الى مجريات مسدودة.

ولا يخفي قياديي الاعتدال شعور قياديي الصقور من التجريد السياسي خاصة بعد أن استنفرت القواعد الشعبية للاخوان المسلمين في المحافظات بالانتصار لموقف تيار الحمائم وصد سياسات المراقب العام خاصة ما يرتبط منها بتجاوزات ادارية ومالية اعتبرت من وجهة نظرهم سابقة في تاريخ الجماعة.

وما بين التوافق المعلن وارجاء جلسة شورى الاخوان لنهاية الشهر الجاري فان الاجتماع فرض على تيار الصقور اعادة التفكير بادوات الممانعة التي يمارسونها والالتفات لتشكيل تيار جديد يتقاطع مع تياري الصقور والتيار الرابع في الجماعة يطلق عليه تيار الوسط الجديد يوكل اليه مهام سياسية وتنظيمية لحين عقد الاجتماع المقبل لشورى الاخوان وحسم ملف استقالات تيار الحمائم من تنفيذي الاخوان.

وتستهدف خطة تيار الوسط قواعد الاخوان واعادة بث روح التعبئة للقواعد الاخوانية عبر اقامة المهرجانات و اللقاءات والمحاضرات التي تحرض على ما هو قائم بسياسات الجماعة مع الملفات السياسية الساخنة المحلية و العربية والاقليمية. ووفقا لقيادي تيار الصقور فان اولى ثمار الخطة تتجه للمطالبة باقامة مهرجان شعبي يوم الجمعة المقبل لنصرة القدس والمسجد الاقصى في عمان.

الى ذلك فان تفاعلات الخلافات لم تقف عند هذه الحدود اذ حاول قياديو الحمائم اثارة قضية تعيين احد القياديين المتورطين بملف جمعية المركز الاسلامي التي سيطرت عليها الحكومة بقرار قضائي عضوا بالمكتب التنفيذي للجماعة ، ورغم محاولة المراقب العام تبرير قراره باعتبار ان العضو قيد الادانة وليس هناك مسطرة اتهام واضحة بحقه ، الا ان الحمائم يخضعون عضويته للنقاش ويطالبون بالبت بها. ومن الواضح الان أن ما يلوح في الافق الاخواني ماهو الا هدنة مؤقتة ساقتها الاقدار والظروف ، فلحظة الحسم مازالت غائبة والجميع ينتظر الاجتماع المقبل للشورى لحسم القضايا والخلافات ووضعها في سياقاتها الطبيعية حسبما اكد قيادي من تيار الحمائم.

ولا يعول قياديو الاعتدال على منبهات الهدنة اذ أن المراقب العام معرض خلال الاسابيع المقبلة للاستدعاء للمحكمة الاخوانية بعد ان فرغت الشعب الاخوانية من دراسة ملف القضايا التي تتهم المراقب العام بتجاوزات مالية وادارية.

ويبقى مهما ان الايام وربما الساعات المقبلة ستشهد تطورات مثيرة داخل الجماعة التي ان تركت الامور على حالها الراهن فقد تدفع الى بروز تطورات دراماتيكية داخل الجماعة تأخذ الجميع لاعادة حساباتهم السياسية و التنظيمية وتهدد الهدنة القائمة بين تيارات الجماعة.

Date : 08-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش