الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرزاز : التقاعد المبكر من أهم الاختلالات التأمينية وأكثرها خطورة

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
الرزاز : التقاعد المبكر من أهم الاختلالات التأمينية وأكثرها خطورة

 

الطفيلة - الدستور - سمير المرايات وماجد القرعان

استعرض مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور عمر الرزاز حزمة الإجراءات والخطط الإصلاحية الرامية إلى تعزيز فرص الحماية الاجتماعية وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مقبولة في المجتمع الأردني.

وأكد على سعي مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى شمول كل القوى العاملة الوطنية بمظلة الضمان الاجتماعي ، من أجل توفير سبل الحماية اللازمة للإنسان العامل وأفراد أسرته ، بما يكفل توفير الحياة الكريمة لكل أبناء المجتمع.

وقال في محاضرة ألقاها في قاعة الملكة رانيا العبد الله في الطفيلة امس بدعوة من نادي الطفيلة الرياضي والثقافي بالتعاون مع مؤسسة اعمار الطفيلة حضرها مسؤولو الفعاليات الرسمية والأهلية والاقتصادية والمهنية وجمع من المواطنين بأن من أهم الاختلالات التأمينية وأكثرها خطورة على نظام الضمان ، واستنزافاً لأمواله ، حسب ما كشفت الدراسات هو التقاعد المبكر.

وبين أن نسبة المتقاعدين من الضمان تقاعداً مبكراً وصلت إلى حوالي (73%) من المجموع الكلي للمتقاعدين وهو ما يشكل عقبة وثغرة تمس بأهم مرتكزات الضمان الاجتماعي وهو عنصر الديمومة والاستمرار.

وفي معرض حديثه عن مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد الذي تقدمت به المؤسسة بين بأنه جاء لتحقيق عدد من الأهداف الرئيسة ، يأتي في مقدمتها تعزيز الحماية التي تقدمها المؤسسة للمشتركين والمتقاعدين ، وبخاصة من خلال ربط الراتب التقاعدي لمتقاعدي الضمان بارتفاع التكلفة المعيشية (التضخم) وذلك من أجل حماية الرواتب التقاعدية من التآكل في ظل ارتفاع كلفة المعيشة.. والتوسع في تطبيق تأمينات جديدة مثل تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل والتأمين الصحي.

وتابع أن مشروع القانون الجديد أخذ باعتباره دعم مبدأ العدالة الاجتماعية بين أفراد الجيل الواحد وفي الوقت ذاته راعى أهم نقطة وهي ضمان استدامة هذه العدالة من خلال توفير الحماية الاجتماعية التي تؤمّنها نظم الضمان للأجيال المتعاقبة ، وهو هدف كبير راعى المشروع الجديد تحقيقه من خلال وضع سقف للراتب الخاضع للضمان ، إضافة إلى تعديل معادلة حسبة الراتب التقاعدي لصالح تقاعد الشيخوخة مع مراعاة أصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية.

وقال الدكتور الرزاز بأن مشروع القانون لم يغفل إسهام برامج الضمان في بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز المسيرة التنموية عبر قرارات استثمارية محصنة ورصينة ، وشفافية ورقابة على الأداء ، وهو ما يمكن أن يتحقق بصورة جلية من خلال تطوير عمل مؤسسي في إطار حاكمية الضمان بربط المؤسسة بمجلس الوزراء ، وتسمية محافظ متفرغ على رأس مجلس إدارتها ، وإنشاء هيئتين تنفيذيتين واحدة للشؤون التأمينية والثانية للاستثمار.

وحذر الرزاز من أن الدراسة الاكتوارية الأخيرة للضمان دقّت ناقوس الخطر إذا ما استمر النظام التأميني القائم دون تعديل أو تطوير ، حيث أبرزت الدراسة نقاط التعادل الثلاث التالية بأنه بحلول عام م2017 سوف تتساوى الإيرادات التأمينية مع النفقات التأمينية وبحلول عام م2028 سوف تتساوى الإيرادات التأمينية وعوائد الاستثمار مع النفقات التأمينية ، ما تضطر معه المؤسسة إلى البدء بتسييل موجوداتها وأصولها للوفاء بالتزاماتها التأمينية ومع حلول عام م2038 سوف تنفذ أموال الصندوق ، وستبدأ بعدها مرحلة العجز التراكمي ليصل كما تتوقعه الدراسات إلى حوالي (70%) من الناتج المحلي الإجمالي للأردن ، وهو ما سيضع المؤسسة والوطن أمام وضع صعب للغاية على كافة المستويات.

ولفت الدكتور الرزاز بان المؤسسة منذ عام 1987 وهي تشمل بشكل إلزامي المنشآت التي يعمل فيها (5) مستخدمين فما فوق ، وأنها بادرت في العام 2008 بتنفيذ مشروع توسعة الشمول انطلاقاً من توجّه استراتيجي نابع من مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية بتوسيع مظلة الضمان لتشمل كافة المواطنين ، بما يعكس دوراً إيجابياً أكثر فاعلية لها في إضفاء الحماية الاجتماعية على مختلف شرائح المجتمع ، واستجابة لدعوة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التي أطلقها يوم 8 ـ 7 ـ 2007 بشمول جميع الأردنيين بمظلة الضمان الاجتماعي بما يحقق الاستقرار والحياة الكريمة لهم.

وأشار بان هذا التوجّه سيؤدي إلى إحداث نقلة نوعية وطنية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي حيث سيشمل مشروع التوسعة الجديد المنشآت التي يعمل فيها أقل من خمسة عاملين والتي يفوق عددها الـ (140) ألف منشأة ، ويقدر عدد العاملين فيها بما يزيد على (300) ألف شخص ، بينما تبلغ المنشات الخاضعة حالياً لمظلة الضمان حوالي (16) الف منشاة وعدد المؤمن عليهم الفعالين فيها (800) ألف شخص ، مما يؤدي إلى إسباغ الحماية الاجتماعية على كافة العاملين.

وقال الدكتور الرزاز أن مشروع القانون الجديد سيشمل فئات كبيرة أخرى من المواطنين من أهمها أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص وربات المنازل مما يُتوقع أن تغطي مظلة الضمان كل الأردنيين وتتضاعف أعداد المشمولين بهذه المظلة مؤكدا على العلاقة التشاركية التي اتسمت بها الحوارات الوطنية حول مشروع قانون الضمان.

وقد ابدى العديد من ممثلي النقابات والعمال رفضهم لمشروع القانون الجديد لاسباب اهمها تخفيض الرواتب التقاعدية ومحاباته لارباب العمل.

وكان الدكتور الرزاز قد رعى حفل افتتاح فعاليات ربيع الطفيلة الثقافي الذي ينظمه نادي الطفيلة بحضور رئيس النادي محمد المرافي.

كما التقى في مقر فرع مؤسسة الضمان الاجتماعي بالطفيلة المواطنين واستمع الى اهم مطالبهم واقتراحاتهم حول القانون الجديد.

التاريخ : 15-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش