الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب الأردنيين توزع جوائزها للعام 2016

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:48 مـساءً
عمان - الدستور - نضال برقان
وزعت رابطة الكتاب الأردنيين، يوم أمس، جوائزها للعام 2016، حيث فاز الشاعر هشام عودة بجائزة عبد الله رضوان للشعر، فيما فازت الناقدة الدكتورة رزان إبراهيم والناقدة هيا صالح بجائزة الدكتور ناصر الدين الأسد للدراسات النقدية، وفازت بجائزة الدكتورة رفقة دودين للعمل التوطعي جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، وقد جاء ذلك في اختتام أعمال «ملتقى السرد العربي الخامس» الذي حمل عنوان «المشهد السردي العربي بعد عام 2010.. دورة د. سامح الرواشدة»، وهو الملتقى الذي أقامته على مدار يومين، بالتعاون وزارة الثقافة والمركز الثقافي الملكي.
وتضمنت فعاليات الملتقى يوم أمس ندوتان، كانت الأولى برئاسة د. شكري عزيز الماضي، ويشارك فيها: د. أحمد حرب من فلسطين، عبر شهادة عن تجربته الروائية وبخاصة في آخر عملين: «بقايا» و»الصعود إلى المئذنة»، وتحدث عن اتفاقيات «أوسلو» وأثرها على السردية الفلسطينية وانعكاساتها على الفعل الروائي، كما تطرق إلى سردية النكسة ومدلولاتها في الرواية.

في حين قدم د. إبراهيم خليل، ورقة نقدية بعنوان «الرواية العربية: قلق الإرهاب والتطرف»، قال فيها: «لا ريب في أن الإرهاب قديم، ومتنوع، فمنه إرهاب الدولة، وإرهاب العصابات التي لا علاقة لها بالجماعات الجهادية. وقد وردت إشارات للإرهاب عرضا في بعض الروايات العربية، من ذلك رواية واسيني الأعرج (1997) ذاكرة الماء التي جاء فيها على لسان إحدى الشخصيات أن الإرهاب لم يدع واحدا آمنا في بيته، أو في عمله «صار القتلة يستكثرون فينا حتى الرصاصة، بكل بساطة نذبح كالخراف أمام أولادنا. وقتلنا يرضي كل الذين يريدوننا أن نصمت. عبد الرحمن جار أمي ذبح قبل يومين على مرأى، ومسمع، من الناس، على بعد عشرين مترا من مركز الأمن. سمعت أمي صرخته الجافة، فأطلت من النافذة، رأته- أي الإرهابي- يقبض على عنقه، وهو يدافع عن نفسه بالصحف التي كانت في يده اليمنى. صرختْ بأعلى صوتها، أغلق الناس نوافذهم، وأغمضوا أعينهم، شتمت كل سكان المدينة. وفي النهاية نزلت، وفي يدها إزار أبيض، كان قد فرغ دمه، ومات. غطته بالإزار في اللحظة التي وصلت فيها الشرطة.» واضاف: وقد جاء في رواية سيقان ملتوية لزينب حفني (2007) أنَّ عادلا، وهو أحد شخصيات الرواية، عراقي، عاش معظم سنوات عمره في المنفى، عندما عاد إلى بغداد بعد الاحتلال الأمريكي قضى نحبه في انفجار سيارة مفخخة. تقول الساردة « سمعت بعد سفره لبغداد أن جسده تطاير أشلاءً نتيجة تفجير سيارة مفخخة على مقربة منه «. وتقوم رواية موسم الحوريات لجمال ناجي (2015) على عناصر جديدة، فالكاتب، عدا عن أنه تتبع سيرورة الإرهابي من صغره إلى أن يبلغ الاحتراف، وضعنا في مناخات تعجّ بالإرهابيين، ،سواء منهم من أدى دورا ذا وظيفة في سرد الأحداث، أو من لم يكن له أي دور غير دوره من حيث هو إرهابي في جملة الإرهابيّين. ووضعنا في أجواء تهيمن عليها ثقافة الخوف، والتطرف، والإفراط في التعصُّب، والتشدد الديني، الذي لم يسلم من تبعاته أخ أو أب أو أم، وفي موازاة ذلك تجري الحوادث في أمكنة شتى تشهد الكثير من العمليات الإرهابية، كالقتل، والذبح، والسيارات المفخخة، والمفرقعات، والتفجيرات، والأحزمة الناسفة. ولم يفت الكاتب أن يشير بمفردات متكررة لخطاب الإرهابيين الذين لا يتورعون عن اللجوء للكذب والخداع والتخطيط للاغتيالات مقابل الحصول على المال، أو الاعتقاد بأنهم يمارسون بعض أنواع الإرهاب لكي يظفروا في الآخرة بالحور العين، والولدان المُخلّدين.
وحملت ورقة د. محمد القواسمة عنوان «رواية (مصائر/ كونشرتو الهولوكوست والنكبة) لربعي المدهو»، حيث سعت الورقة إلى فهم ما تقوله الرواية عن طريق العنوان سواء بطريق مباشرة أو غير مباشرة، أي ما يقوله وما يصمت عنه، ومن ثم فكك د. القواسمة مفردات العنوان وأوضح دلالاتها اللغوية والاصطلاحية.
تلتها الجلسة الثانية، بمحور خاص عن الثورة العربية الكبرى في الرواية والسينما، وقد رئس الجلسة الأديب أحمد الطراونة، ويشارك فيها: د. عماد الضمور، حيث قدم ورقة بعنوان «أثر الثورة العربية الكبرى في البناء الروائي/ رواية (حوض الموت) لسليمان القوابعة نموذجا»، وقدم عواد علي ورقة وقف من خلالها على خمسة نماذج من الأفلام التسجيلية والروائية المحلية والعالمية التي تناولت أحداث الثورة العربية الكبرى ومآلاتها، فيما قدم الناقد السينمائي ناجح حسن إطلالة على أبرز الأفلام الأردنية التي تطرق للثورة العربية الكبرى.
وكانت عقدت يوم أمس الاول جلستان، ترأس الاولى الدكتور ابو لبن، وتحدث فيها د. نجم عبدالله عن «المتغيرات في الرواية العربية المعاصرة.. استحضار المسكوت عنه الاجتماعي في التاريخ نموذجا» متوقفاً عن متغيرات المفاهيم، ومتغيرات الفن والشكل، ومتغيرات خارج نص الرواية. أما الدكتورة شهلا العجيلي فقدمت ورقة حملت عنوان»تسييس الجمالي.. دراسة في نكوص السرد» وعاينت خلال ذلك تحول الهويات، متتبعة تيارين في الكتابة، الأول «تيار العابرين للحدود»، والثاني «المحاصرين داخل الحدود». ومن جهته تناول أحمد شبلول من مصر سبع روايات تناولت موضوع «الربيع العربي»، لافتاً أن الرواية استجابت للحظة، وعكست الواقع الاجتماعي والسياسي والعسكري، سواء بالتنبؤ لها أو برصد أحداثها.
وتواصلت الجلسة الثانية التي رأسها الناقد فخري صالح، وتحدث فيها د. شعبان عرفات من مصر في ورقة بعنوان»قضايا الصراع والتطرف في السرد المعاصر.. رواية الآنسة راحيل لعلاء الدين جاويش نموذجا»، وبحث المتحدث في الأبنية الدلالية في رواية جاويش، وكيفية تشكلها عبر العناصر السردية في ضوء المنهج البنيوي. أما د. عادل الأسطة فتوقف في ورقته عند سؤال»الهوية في الرواية العربية» ممثلاً بعدد من النماذج الروائية. بينما عاين د. حسين جمعة المنهج الواقعي في رواية الكاتب الكويتي سعود السنعوسي متوقفاً عند البعد النفسي لأبطال الرواية، وملامسة الكاتب لجملة من الوقائع والأحداث اليومية، وتحديدا المشكل الاجتماعي في أسرة الرواية.
وتحمل الدورة الجديدة من الملتقى اسم د. سامح الرواشدة الذي غيبه الموت وقت إعداد برنامج الملتقى الذي كان له حضو في اختيار محاوره. والراحل من مواليد عي/ الكرك عام 1958، تخرج من الجامعة الأردنية عام 1980 حاصلاً على بكالوريوس في اللغة العربية، وحصل في العام 1988 على ماجستير في اللغة العربية من الجامعة الأردنية تخصص أدب ونقد، وفي عام 1994 حصل على دكتوراه في اللغة العربية من الجامعة الأردنية في تخصص النقد والأدب العربي الحديث. عمل مدرساً للأدب والنقد في عدد من الجامعات الأردنية والعربية، و شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات، وكان نشيطاً، مثقفاً، وصاحب موقف ورأي، يعنى بالأصالة ويرى في الحداثة نافذة وباباً للتجديد، لكنه يستند على تأسيس الماضي كأساس لتشوف المستقبل. صدر له في اللغة والنقد: القناع في الشعر العربي الحديث ، شعر عبد الوهاب البياتي والتراث، فضاءات شعرية (دراسة في ديوان أمل دنقل)،المهارات الأساسية في الترقيم والإملاء والنحو (مشترك) دار خير،وإشكالية التلقي والتأويل، أمانة عمان الكبرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش