الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المملكة تحتفل بيوم التمريض الاردني : الاميرة منى الحسين .. جهود حثيثة لتطوير مهنة التمريض وتشجيع الفتيات على الانخراط بها

تم نشره في السبت 25 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
المملكة تحتفل بيوم التمريض الاردني : الاميرة منى الحسين .. جهود حثيثة لتطوير مهنة التمريض وتشجيع الفتيات على الانخراط بها

 

 
عمان ـ الدستور ـ أمان السائح وكوثر صوالحة ونسيم عنيزات

حظي التمريض في الاردن في السنوات الاخيرة بمزيد من الدعم والرعاية وتحققت العديد من الانجازات المميزة في مجال تعليم المهنة وممارستها ، خصوصا منذ اصدر جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2002 مرسوما باقامة المجلس الاردني للتمريض والذي ترأسه سمو الأميرة منى الحسين لتوفير مستوى عاليا من الخدمات الصحية للمواطنين.

والاميرة منى الحسين من الشخصيات العالمية الرائدة التي اسهمت وقدمت الكثير في سبيل تطوير هذه المهنة الانسانية المميزة والارتقاء بها ، فهي راعية مهنة التمريض والقبالة في اقليم الشرق الاوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية وترأس حاليا مجلس التمريض الاردني وعضوية مجلس كلية التمريض في الجامعة الاردنية كما حققت سموها خطوات ريادية في العمل على انشاء المؤسسات التعليمية التمريضية ومنها كلية الاميرة منى للتمريض 1966 وساعدت في الرفع من قيمة هذه المهنة حتى باتت تحظى بكل الاحترام والتقدير.

ومنحت سموها الاسبوع الماضي شهادة الدكتوراة الفخرية في التمريض من الجامعة الاردنية ، تقديرا لجهودها الرائدة والمميزة في الارتقاء بمهنة التمريض في الاردن.

وقالت سموها في كلمة بمناسبة يوم التمريض الاردني الذي يصادف اليوم انها لحظة تاريخية في تقدم مهنة التمريض في المملكة نشهدها اليوم مضيفة ان روح التعاون والعزيمة جعلت من هذا الانجاز حقيقة وواقعا.

واكدت سموها امام حشد من طلبة الجامعة واعضاء الهيئة الاكاديمية والادارية ان هذه المناسبة تاكيد لالتزامها للاستمرار في مهمتها النبيلة في خدمة المواطن والوطن ودعم مهنة التمريض على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية.

اهداف مجلس التمريض

وتتلخص اهداف مجلس التمريض في تنظيم مهنة التمريض عن طريق وضع الانظمة والسياسات والاستراتيجيات ومعايير الاعتراف بالمهنة للمحافظة على صحة وسلامة المواطنين.

واطلق المجلس في الفترة الاخيرة حملة وطنية للتوعية بمهنة التمريض بالتعاون مع برنامج "سابق" تحت عنوان "طموحي... طموحك" وتهدف هذه الحملة الى زيادة الوعي والمعرفة بمهنة التمريض.

وتعتبر هذه الحملة استكمالاً للحملة الاولى التي أطلقها المجلس التمريضي بعنوان "التمريض قلادة شرف" ، حيث أشارت الامينة العامة للمجلس التمريضي الأردني إلى أن هذه الحملة تستهدف عبر أنشطتها المتنوعة تعزيز دور الممرضة في المجتمع الأردني بالتركيز على الأدوار المتخصصة لها في مختلف مواقع عملها.

وتم تصميم هذه الحملة لاستهداف الطالبات اللواتي تتراوح اعمارهن بين 13 15و عاماً ، حيث تحتوي على عدة أنشطة ورسائل موجهة لهذه الفئة.

واطلقت سمو الاميرة منى هذه الحملة في ظل النقص الحاد الذي يعانيه القطاع الصحي في المجال التمريضي واحجام الاناث عن الالتحاق بدراسة التمريض في الجامعات والتي وصلت الى %31 في السنوات الماضية ، واشرف على الحملة الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة ووزارتا الصحة والتربية والتعليم والخدمات الطبية الملكية عبر 48 مدرسة للاناث في جميع محافظات المملكة.

ولا تستهدف حملة "طموحي... طموحك؟" هذه الفئة العمرية فحسب بل تتضمن أيضا مخاطبة الفكر الأسري لدى أولياء أمورهن بهدف تعزيز نظرتهم الايجابية حول مهنة التمريض وتعزيز مكانة هذه المهنة في المجتمع.

ويهدف المجلس من هذه الحملات الى تشجيع الفتيات على دراسة التمريض لإحداث توازن بين الذكور والإناث بتخصص التمريض حيث ان القطاع ما يزال يعاني من نقص حاد في الممرضين والممرضات بنسبة %70 للذكور و30% للإناث.

ويقدم المجلس ثلاثين منحة دراسية كل عام لطلبة التمريض ثلثهم من الإناث بالإضافة إلى المنح التي تقدمها المؤسسات الأخرى في سبيل دعم الفتيات على الإقبال لدراسة التمريض.

وعملت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتعاون مع جهات عديدة على تشجيع الفتيات على دراسة التمريض عبر حملات تشمل مناطق المملكة لاحداث توازن بين الذكور والإناث في تخصص التمريض ورفعت الوزارة نسبة القبول للاناث في التمريض بما نسبته %60 للاناث و40% للذكور لإحداث توازن في القطاع وصولا الى نسبة %70 من الممرضات على الأقل.

وحسب تقديرات نقابة الممرضين والممرضات وجمعية المستشفيات الخاصة فإن الايدى التمريضية غير الأردنية العاملة في الأردن بلغت الف ممرضة في إشارة إلى استمرار عمليات التعاقد مع ممرضات أجنبيات لسد العجز بفئة الممرضات وتوسع القطاع الخاص في استقطاب المزيد من المرضى العرب وعلاجهم بالأردن.

تطوير المهنة

ووضع مجلس التمريض الاردني خططاً استراتيجية لتطوير مهنة التمريض وتحسين ظروف العمل بالمهنة وسد النقص في الكوادر التمريضية من الاناث.

وقال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري ان قطاع التمريض يعاني نقصا حادا في الكوادر التمريضية من الإناث نظرا لان %90 من خريجي الجامعات الأردنية من فئة الذكور ، مشيرا الى انه يجب ان يكون ما نسبته %70 من الكادر التمريضي العامل في المستشفيات من فئة الإناث على الاقل و30% من الذكور ، وأكد الحموري ان المعادلة في الوقت الحالي لدينا مقلوبة لصالح فئة الممرضين الذكور.

وكانت نقابة الممرضين والممرضات أوقفت منح تصاريح استقدام ممرضات أجنبيات للعمل لدى مستشفيات ومراكز القطاع الخاص.. مستندة بقرارها لقانون النقابة الذي أجاز لها حق ترخيص مزاولة مهنة للمستقدم لاتاحة الفرصة للممرضين الأردنيين العاطلين عن العمل بالعمل في بلدهم والحد من بطالتهم وخاصة فئة الذكور.

ويعتبر قطاع الخدمات الطبية من أكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد الأردني ، وجراء النمو السريع الذي يشهده هذا القطاع ، فقد شهد طلبا متزايدا على الكوادر البشرية المؤهلة وخاصة الممرضات ، وهناك نقص في الكوادر التمريضية المؤهلة بشكل عام ، اضافة الى وجود فارق كبير في نسبة الذكور المنتسبين إلى كليات التمريض والتي بلغت %70 ، مقارنة بنسبة الإناث والتي بلغت 30%.

تطور التمريض

تقدم التعليم التمريضي في الأردن بشكل ملحوظ خلال العشرين سنة الماضية ، وهناك العديد من المؤشرات على ذلك منها ازدياد عدد كليات التمريض التي تمنح درجة البكالوريوس من كلية واحدة عام 1972 إلى 14 كلية عام 2009 ، وجاءت هذه الزيادة استجابة للاحتياجات الوطنية والعالمية المتزايدة لخريجي التمريض ، ولم يكن في الأردن قبل عام 1985 أي خريج أو خريجة من حملة الدكتوراه فيما أصبح لدينا ما يقارب المئة من حملة الدكتوراه حاليا.

ومع إنشاء المجلس التمريضي الأردني برعاية ورئاسة الأميرة منى الحسين تم تنظيم مهنة التمريض وتعليمها ووضع إستراتيجية واضحة لها ، ومن اهم التطورات التي سجلت الالتزام بان تكون درجة البكالوريوس هي الدرجة العلمية الأولى لدخول مهنة التمريض اضافة إلى تعديل مستويات التعليم التمريضي لتضاهي المستويات العالمية ولتصبح سنتي تمريض مشارك ، درجة البكالوريوس ، درجة الماجستير ، ودرجة الدكتوراه.

ويتوفر في الأردن العديد من برامج الدراسات العليا في التمريض والتي رفدت الأردن والدول العربية بالكفاءات في مختلف التخصصات وهذه التخصصات هي ماجستير التمريض السريري ، ماجستير الرعاية الحادة ، ماجستير تمريض صحة المجتمع ، ماجستير إدارة خدمات التمريض ، ماجستير تمريض صحة الأمومة وحديثي الولادة.

وفي عام 2005 بدأ استقبال الطلبة في برنامج الدكتوراه الوطني في علوم التمريض في الجامعة الأردنية ووضعت معايير لممارسة مهنة التمريض ليصبح الأردن من الدول المتطورة في هذا المجال ، كما ساهمت الكوادر العاملة في مجال تعليم التمريض في بناء المهنة وتعليمها على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

وتزايدت الرغبة في الاقبال على دراسة التمريض في السنوات الاخيرة ما أدى لارتفاع معدل علامات دخول الطلبة للدراسة الجامعية مع ازدياد الاقبال على التخصص ما اسهم في تحسين نوعية الخريجين.

ويبلغ عدد الممرضين في الاردن 17000 يعمل اكثر من 2000 منهم في الدول العربية والصديقة بعد أن كان الأردن يستعين بالممرضات الأجنبيات أصبحت الدول الأخرى العربية والأجنبية تستعين بالأردن لرفدها بالممرضين الأكفاء.

نقابة الممرضين

وانشئت نقابة الممرضين والممرضين والقابلات القانونيات عام 1972 لخدمة اعضائها والارتقاء بالمهنة ، وساهمت النقابة في توظيف الاف الممرضين والممرضات الذين كانوا معرضين للبطالة.

وبمناسبة يوم التمريض الاردني وعيد ميلاد سمو الاميرة منى الحسين الذي يصادف في 25 نيسان قال نقيب الممرضين خالد ابو عزيزة سنبقى نذكر باستمرار وفي جميع مناسبات التمريض المحلية والعربية والعالمية الأيادي البيضاء لأميرة التمريض سمو الأميرة منى الحسين على المهنة ومنتسبيها وما لهذه الرعاية والمتابعة من اثر كبيرعلى تجميع كلمة التمريض ورفع شأن المهنة وتطويرها في كافة الميادين والمجالات.

واكد ضرورة الاستمرار في التميز والعطاء للاردن ورعاية أبنائه ومتابعة صحة أفراده خاصة وان المريض بين أيدينا هو من أعظم أمانات الله عز وجل في الأرض.

واضاف: علينا جميعا المحافظة على هذه الأمانة بالرعاية الصحيحة والسهر الجاد على صحة مرضانا ، والإخلاص في متابعة كل ما يلزمهم ، ولنكن بحق سفراء لمهنتنا ووطننا أينما حللنا وارتحلنا.

وقال ابو عزيزة انه بفضل التفاف الممرضين حول نقابتهم ودعمهم المستمر ومساندتهم المتواصلة لمهنة التمريض ولاخلاصهم ووفائهم للوطن والقيادة استطعنا تحقيق انجازات نوعية ومميزة والارتقاء بمهنة التمريض مشيرا الى المستوى المميز والمتقدم الذي وصلت اليه مهنة التمريض في المملكة.

واضاف انه تم تجاوز الكثير من التحديات والعقبات التي كانت تواجه مهنة التمريض في الماضي الى تحقيق الانجازات والطموحات والتطلعات التي نطمح بها حتى أصبح الممرض ألاردني يفاخر الدنيا بمهنته.

واشار الى العلاقة المميزة بين النقابة والهيئة العامة للممرضين والمنهج المهني الواضح لسيرعمل النقابة ما انعكس ايجابا على الممرضين والمهنة في تسطير انجازات كثيرة ومشاريع وبرامج ساهمت في تطوير المهنة والتسهيل على الممرضين في كثير من امور حياتهم ما دفعهم الى مضاعفة جهودهم في خدمة مهنتهم.

كما ان هناك العديد من البرامج التأهيلية والتشغيلية قام بها مجلس النقابة ومنها تأهيل وتدريب نحو 400 طالب في مختلف القطاعات الصحية عبر اتفاقات بين المجلس وعدد من المستشفيات الخاصة ، ويهدف البرنامج الى تدريب الممرضين والممرضات من غير العاملين في المستشفيات الخاصة خلال شهر للمحافظة على مهاراتهم المهنية والفنية.

كما يهدف البرنامج الى عرض مهارات المتدرب على أصحاب العمل ، الامر الذي ساهم في تعيين عدد كبير من الممرضين في المستشفيات التي تدربوا فيها.

أما البرنامج الآخر فهو المتعلق بتوظيف أعضاء النقابة بعقود في مستشفيات وزارة الصحة ، حيث تمكن البرنامح من توظيف نحو 800 ممرض إضافة إلى برنامج آخر قام مجلس النقابة بالعمل على انجاحه من خلال توقيع اتفاقية مع مكتب العمل والتشغيل لذات الغاية ، وقد ساهمت البرامج السابقة في تعيين 6 - 7 آلاف عضو في النقابة خلال السنوات الست الماضية ، كما تعمل النقابة على توقيع اتفاقيات عبر اتحاد الممرضين العرب مع اسواق الخليج.

Date : 25-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش