الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة ملكية حافلة بكل مقومات النجاح والرسائل الواضحة

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
زيارة ملكية حافلة بكل مقومات النجاح والرسائل الواضحة

 

 
كتب: نايف المحيسن

زيارة ملكية حافلة بكل مقومات النجاح ورسائل ملكية واضحة تنم عن رؤية ثاقبة ومتزنة لموقف جلالته الذي نقل الموقف العربي بكل ابعاده لاركان الادارة الامريكية التي اعلنت من بداياتها اي قبل عدة اشهر قليلة عن توجهات حقيقية لتحقيق سلام شامل مبني على رؤية دولتين فلسطينية واسرائيلية بعيدا عن المساوفة والتأجيل وخلق الذرائع التي تعيق عملية السلام حيث اوضح جلالة الملك عبدالله الثاني ان وقت الشراكة والاقدام على الفعل قد حان وقد اصبحنا كما قال جلالته امام لحظة الحقيقية لاننا وصلنا الى المرحلة الاخيرة من اللعبة بشأن عملية السلام.

الرؤى الملكية كانت واضحة وغير قابلة للتأويل واللبس ان على الادارة الامريكية ان تمسك زمام المبادرة الحقيقية لوضع خطة سلام فاعلة للعام الحالي بدل الانجراف نحو المستقبل مرسلا جلالته برسائل واضحة ان اي تأخير في حل الدولتين سيكون كارثيا على مستقبل اسرائيل وان الوقت لا يعمل في صالح الجميع وكل تأخير يساهم في جعل ازمة الشرق الاوسط اكثر صعوبة وشدد جلالته على مواقف الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما التي تبعث التفاؤل بحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هذه المواقف التي منحت التفاؤل بالقيادة الامريكية لدى العرب والمسلمين.

جلالة الملك كان اول زعيم عربي يلتقي الرئيس الامريكي حاملا له موقفا وتفويضا عربيا تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي للادارة الامريكية لتكون هذه الادارة السباقة في التاريخ الامريكي لتحقيق سلام شامل يضمن للاجيال في المنطقة العيش براحة واطمئنان بدل البقاء دائما في حالة صراع او على شفير حروب لا تخلف الا الدمار واليأس والاحباط لشعوب المنطقة وتحد من الكراهية التي اصبحت متأصلة في حياة هذه الشعوب جراء ويلات الحروب المتتالية بين العرب من جهة واسرائيل من جهة اخرى.

زيارة جلالة الملك التي استمرت اكثر من اسبوع كانت حافلة في اللقاءات والمباحثات مع القادة وصناع القرار الامريكي وكان اهمها لقاء جلالته مع الرئيس الامريكي باراك اوباما واركان ادارته نائب الرئيس ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع واعضاء مجلس الشيوخ والنواب وخطاب جلالته في مركز الدراسات الاستراتيجية الامريكية هذا الخطاب الشامل والوافي والذي نقل جلالته فيه الرؤية العربية الداعية لوضع خطة سلام شامل وفاعل وتجسيد الاقوال الى افعال بدل السير وراء السراب والاحلام في الاقوال التي تصدر تجاه عملية السلام.

جلالة الملك عبدالله الثاني يقول امام اكثر من 200 شخصية امريكية اننا اصبحنا امام لحظة الحقيقة والاقدام على الفعل لوضع نهاية للاحتلال وان على الولايات المتحدة ان لا تسمح بالعودة للوراء خاصة وان عناصر التسوية باتت معروفة وواضحة للعيان وهي قيام الدولتين اللتين تعيشان بامن وسلام وان مصداقية الادارة الامريكية اصبحت الان على المحك خاصة وان العرب قدموا كل ما لديهم من جهد وبقيت مبادرة السلام العربية صامدة رغم التجاوزات الاسرائيلية التي كان هدفها دوما هو اجهاض هذه المبادرة التي تحدد المعايير لانجاز تسوية شاملة وتساعد على قيام الدولة الفلسطينية وتقدم ضمانات امنية لاسرائيل.

جلالة الملك دعا الولايات المتحدة الامريكية الى الشراكة الفاعلة لمساعدة اسرائيل القبول بهذه الفرصة التي يقدمها العرب لها خاصة وان الكل ينظر الى امريكا باعتبارها المفتاح الحقيقي لتحقيق السلام هذا السلام الذي ان تحقق سيعزز من مصداقية الادارة الامريكية وتوجهاتها نحو سلام شرق اوسطي شامل وعادل يساهم في تحسين صورة الدولة العظمى تجاه الشعوب ويساهم ايضا في تعزيز مصالحها الاستراتيجية مما يعني ان ذلك يعتبر مصلحة امريكية بالدرجة الاولى.

الملك عبدالله الثاني مثل العرب جميعا ومثل رؤيتهم للصراع العربي الاسرائيلي وطرح ابعاد القضية الفلسطينية وطلب من الادارة الامريكية الالتزام بتعهداتها تجاه السلام خاصة وان هذه الادارة اكدت ومنذ بدايات توليها سدة الحكم على العمل بجدية على تحقيق السلام الذي يبدوا ان العرب مهتمون به اكثر من الاسرائيليين الذين يتهربون منه منذ سنوات عديدة ويرغبون في ابقاء الوضع على ما هو عليه وتحميل الجانب العربي شؤون ذلك مع ان الحقيقة انهم اي الاسرائيليون هم الذين يماطلون في ذلك برفضهم لكل المبادرات وقرارات الشرعية الدولية وليس ادل على ذلك من موقف الحكومة الاسرائيلية المتشددة يمينيا والتي طرح رئيسها مبادرة سلام اقتصادية متناسيا ان السلام سياسي بالدرجة الاولى بل على العكس هو يعرف ذلك ولكن هذه هي السياسة الاسرائيلية التهرب المستمر من تحقيق السلام وخلق المبررات لاستمرار عمليات التهويد والتوسع الاستيطاني حتى يصبح ذلك امرا واقعا يقبل به الجميع ارادوا او لم يريدوا.

على الادارة الامريكية بعد هذه الزيارة الملكية التي وضعت الموقف العربي في مرماها ان تعي ان اسرائيل هي العقبة الاساسية في وجه السلام وهي التي تماطل وتسوف لانها تعرف ان الموقف الامريكي كان دائما لصالحها في معاداتها للعرب مع ان العرب يقدمون لامريكا اكثر مما تقدمه اسرائيل بكثير ويقفون في كثير من الحالات مع الموقف الامريكي تجاه مختلف القضايا وامريكا مصالحها مع العرب اكثر مما هي مع اسرائيل وترتبط امريكا سياسيا واقتصاديا مع العرب اكثر مما هو مع اسرائيل وامام ذلك قادة العرب لن يبقوا داعمين الى ابد الابدين للمواقف الامريكية تجاه مختلف القضايا طالما ان امريكا تدعم او تفضل من يعاديهم عليهم.



Date : 27-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش