الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فنانون أردنيـون: الاهتمام بإبداعات الأطفـال الركيـزة الأهـم فـي استراتيجيـة محاربـة التطـرف

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 الدستور-خالد سامح
 تولي المجتمعات المتحضرة اهتماما بالغا بثقافة الطفل ومواهبه المتعددة، ونحن في الأردن والعالم العربي أحوج مانكون وفي تلك الظروف الاستثنائية الى احتضان ورعاية الأطفال وتنمية قدراتهم وابداعاتهم للارتقاء بوعيهم وثقافتهم وذائقتهم كي لايقعوا فريسة للفكر الظلامي المتطرف، وكذلك لتكوين شخصيتهم القوية بالفكر المستنير وقيم المحبة والتسامح والانفتاح وتقبل الآخرين حيث يصبحوا مستقبلا سندا للوطن ومشروعه الحضاري والانساني.
في الأردن يتذمر الفنانون والمثقفون من ضعف الاهتمام بابداعات الطفل، ويطالبون بضرورة اقامة المهرجانات الثقافية والفنية المعنية بابداعات ومواهب وقدرات الأطفال في المجالات والحقول المختلفة كالمسرح والموسيقى والشعر والغناء والاختراعات العلمية وغيرها.
الدستور وعلى هامش مهرجان فنون الطفل الذي نظمته مؤخرا الجمعية الأردنية للابداع بمشاركة مئات الأطفال الأردنيين من مدارس مختلفة، التقت بمجموعة من الفنانين الأردنيين الذين يشهد تاريخهم الابداعي ورحلتهم في عالم الفن على اهتمامهم الخاص بالطفل وصياغة وعيه وبناء شخصيته الفاعلة والمثقفة والرانية دوما الى درجات أعلى من العلم والثقافة والفكر، وقد شددوا جميعا على ضرورة تكثيف مثل تلك المهرجانات وخروجها من نطاق العاصمة الى باقي محافظات ومدن وقرى المملكة.

نقيب الفنانين ساري الأسعد شدد على أهمية اقامة ملتقيات ومهرجانات فنية خاصة بالطفل وتعنى بابداعاته، وقال « لابد من التأكيد دوما على اهمية هذة المهرجانات التي تكمن على المدى البعيد بتكوين الطفل وشخصيته وعلاقته مع الآخر، الطفل الآن منفتح على التكنولوجيا بحسناتها وسيئاتها، وهولايرى سوى الدم والقتل والحروب وبالتالي نحن أحود مانكون الى ابعاد الطفل عن مثل تلك المشاهد وأسبابها، علينا أن نغير النمط السوكي للطفل بالفن والجمال والابداع».
ورأى الأسعد أن الطفل اذا لم ينشأ نشأة لها علاقة بالحب والتسامح والجمال فسينحرف مستقبلا الى طرق مظلمة،خير وسيلة  لتجنبها كما قال هي الذهاب به به الى عالم الجمال والخلق والابتكار».
وتأسف لغياب الدعم الحومي المطلوب لأنشطة الطفل الفنية والثقافية، وأضاف «أعتقد انه مازالت الحكومات لم تعي تأثير تنظيم الفعاليات والملتقيات الفنية هذا في الأطفال ، وما رأيته في مهرجان فنون الطفل مؤخرا والذي أقامته الجمعية الأردنية للابداع ينم عن أن أطفالنا بحاجة ماسة الى فسحة الأمل والجمال والابداع حتى يعيشوها، ويجب دعم مثل تلك الهرجانات والوقوف مع جمعية الابداع الأردنية وغيرها من الجمعيات التي تعنى بثقافة الطفل حتى نصل الى طفل مكتمل وغير حاقد على محيطه».

ويطالب الفنان نبيل المشيني بضرورة الارتقاء بذائقة الأجيال لابعادها عن الأفكار الهدامة، ويضيف « نحن كفنانين لنا رسالة ثقافية وحضارية وأطفالنا هم أبناء المستقبل وبناة الغد علينا جميعا أن نهتم بهم وننمي مواهبهم الفنية والابداعية حتى لايقعوا فريسة للفكر الظلامي المتطرف».
ونوه الفنان نبيل المشيني بوجود مواهب واعده في الأردن تنتظر الاهتمام والرعاية، وقال « لدينا جيل موهوب مبدع في حقول شتى كالرسم والموسيقى والمسرح وغيرها، لكن للأسف فإن تلك المواهب غير مكتشفة وبحاجة لرعاية واحتضان دائمين، وهذا ما نتمناه ونسعى اليه».

الفنان حسين نافع من المهتمين بثقافة الطفل وقدم أهمالا فنية عديدة تهتم بتوعية الطفل والارتقاء بذوقه،وهو يتأسف لغياب الاهتمام الرسمي الكافي بالطفل وتوجهاته وابمواهبه، ويرى أنها مازالت شبه معدومة، ويتابع للدستور «من الملاحظ أن لدينا مواهب عديدة في مجالات الكتابة الابداعية والتمثيل والرسم والموسيقى والشعر وهذا لمسناه من خلال فعالياتنا في الجمعية الأردنية للابداع التي كان لي شرف أن أكون أحد مؤسسيها،وهي تتبنى جزء من مواهب مبدعي الوطن، علما أنه يفترض أن يكون الاهتمام بثقافة الطفل أكثر من الاهتمام بالكبار لأننا مجتمع فتي ونسبة الأطفال فيه مرتفعه ثم أن الاهتمام بالطفل هو الشاب في المستقبل الذي يرفد بلاده بطاقات ابداعية ويقدم صورة مشرقة عنها».
وأوضح الفنان حسين نافع أننا في الأردن والعالم نمر بمرحلة حرجة فيها الكثير من التحولات والانعطافات الخطيرة ونحتاج فيها لجيل يرتكز فكره على العقلانية وتقبل الآخر والوعي والوسطية، واختتم بالقول «العالم فيه متغيرات كثيرة وعلينا أن نقابلها باهتمام مدروس في الثقافة والفن والفكر وفق خطط ونظرة للواقع والمستقبل».

الفنان بكر قباني شدد على ضرورة ترسيخ الثقافة الفنية التي ترتقي بذوق الأجيال، وقال «علينا أن نبدأ من البيت ثم المدرسة، وأضاف» ان الفنون تساهم في تهذيب النفس عند الاطفال وهذا ما ذهب اليه علماء النفس والفلاسفة، لذا فيجب مواكبة تطلعات ابنائنا نحو تطوير مواهبهم الابداعية وترسيخ مفهوم تأثير الثقافة الفنية في بلورة الشخصية المتميزة والمتمتعة بالسلوك السليم والاخلاق الرفيعة»، وأكد أننا لا نخلق الموهبة بل يمكن لنا أن نرعاها وننميها ونهذبها على حد تعبيره.
ورأى قباني أن الثقافة الفنية تهذب سلوك الانسان وترتقي به نحو الأخلاق السامية، مشددا على أن ضرورة الفعاليات والمهرجانات التي تحمل رسالة انسانية أخلاقية بالأساس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش